سقى الأثلاث الخضر في منحنى مصر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سقى الأثلاث الخضر في منحنى مصرحيا كالندى الفياض من ذلك القطر
وباكرها رطب النسيم معطرابما الكرام القطر من أرج الذكر
وما اتل مصر بالذي هاج خاطريلنظم القوافي بل سجايا بني مصر
غطاريف سباقون في حلبه الندىبعباس مرفوع لهم علم الفخر
كأن لها هم مغدقات سحائبفواحدة تغدو وواحدة تسري
إذا فاض ماء النيل يوشك ينثنيلمرآه نيلا من اكفهم يجري
وهل يسوي النيلان ذاك بمائهيجود وذا يسخو بعسجده الحر
ولم أر نــــدا للأمــــيــــر مــــحمدسوى صنوه في المجد طوسن ذي القدر
هما كفيا الجيش المجاهد فاقةفباتا ذخرا وكان بلا ذخر
يطوفان بين الناس يستجديانهمفأكرم بمن يمري النوال ويستمري
إذا دخلا بالموكب انفخم بلدةاذال بنوها المال من غير ما عذر
فكانا كساري البرق أيّان يلتمعتجد بعده وطف السحائب بالقطر
فتلك مساعي من تصبتهم العلىوهاتيك أفعال الجحاحجة الغر
ومــــا دل ذا لب على أنفس زكتكسعي ذوي يسر لنفع ذوي عسر
بني مصر أنتم من بني الشرق غرّةومصر من الشرق القلادة في النحر
إذا ما ابتغى العصر الفخار بمعشركفاه فخارا أنكم من بني العصر
وإن ذكــــرت الآؤكــــم فــــي دجــــنــــةبدا من نضاعيف الدجى وضح الفجر
تماديتم في البذل حتى كأنكمغدوتم تظنون الغنى سبب الفقر
أغثتم طرابلس وقد حمس الوغىوأوليتموها الخير في زمن الشر
واذ سود البارود بيض ديارهاتوهج منكم فوقه اصفر التبر
فخففتم اثقال حرب مبيدةوقللتم الارزاء بالنعم الكثر
وكم من جريح قد أسوتم جراحهوكم من مريض قد شفيتم من الضر
وكم من طليق قيدته هباتكموقد كان مأسورا فعاد إلى الأسر
واجــــزلتــــم للذائدين عطاءكمفكنتم ذوي عطف وكانوا ذوي شكر
متى يمتدحكم منهم ذو عمامةتشاركه في إطرائه ربّة الخدر
وما الخائض الحرب العوان مجاهداباكسب من اهل التبرع للاجر
ولما غدا البلقان ملتمع الظبىغدت مصر للعافين منتجع البر
واذ خضب الاعداء بالدم ارضهمحوتم خضاب الأرض بالنائل الغمر
تلاحمت الأنجاد ثم فلم يكنسوى حربة تصمي وصمصامة يفري
إذا كر مطوي الفؤاد على لظىتلقّاه محنيّ الضلوع على غمر
تساقوا كؤوسا خمرها علقميةكما يتساقى الشرب معسولة الخمر
فذاك قتل كفة فوق قلبهوهذا جريح والجراحة في الصدر
ولما تراموا بالرصاص عشيةتهاووا كاعجاز من النحل في قفر
فكنتم لجراحانا ملائك رحمةكفاة بلا من أساة بلا كبر
يساورهم ريب المنون وعطفكميدافعه بين القواضب والسمر
وكم مثخن لبى المنية اذ دعتومن عينه شكرا لكم عبرة تجري
فبيض أياديكم على الجيش سطرتلها آية من فوق أعلامه الحمر
رأفــــتــــم بــــأيــــتام له وأراملفلولا الآسى كانوا من العيش في نضر
أرضيتم المولى فأطرا فعلكمخليفته السلطان ذو النهي والأمر
إذا ما عدائنا النصر في حومة الوغىفصنعكم اضحى لنا بدل النصر
ووالله لو أحيت قتيلا سماحةلما حملوا منا شهيدا إلى قبر
ولو طال بالمعروف عمر مجاهدلعاش بكم أهل الجهاد إلى الحشر
فدمتم ولا زال النمان كما نرىلكم في حمى العباس مبتسم الثغر
وما أنا وحدي مطرئ ما صنعتمفإن فمي فيما أقول فم الدهر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.