حَـيَّتـْ فَـأَحْـيَـتْ بِـطـيـبِ رَيّـاهَـا
الشاعر: كمال الدين ابن النبيه · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر كمال الدين ابن النبيه، من العصر الأيوبي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَـيَّتـْ فَـأَحْـيَـتْ بِـطـيـبِ رَيّـاهَـا — هَـيْـفـاءُ ظَـمْأَى الشِّفاهِ رَيّاها
بــيْـضـاءُ إِنْ سُـمِّيـَتْ جَـوارِحُهـا — لَوَاحِــظــاً وَافَــقَــتْ مُـسَـمّـاهـا
أَحـيَـتْ لَيـالِي وِصـالِهَـا دَنـفاً — وَكَـمْ لَيـالٍ بِـالهَـجْـرِ أَحْـياها
رُمَّاــنَــتــا صَـدْرِهـا تَـدُلُّ عَـلى — أَنَّ جَــنَــى الجُــلَّنــارِ خَـدّاهـا
أَلْثُــمُ مِــن خَــدِّهـا بَـنَـفْـسَـجَـةً — وَنَــرْجِــســاً فَـتَّحـَتْهُ عَـيْـنـاهـا
رِيــمَــةُ الإلْتِــفــاتِ نــافِــرَةٌ — بـالَغَ فِـي الإحـتِـراسِ جَفْناها
بـاهَـتْ وِشـاحـاً لَهـا مَـعاطِفُها — وَجـانَـسَـتْ عِـقْـدَهـا ثَـنـايـاهـا
وَاحَـرَّ قَـلْبـاهُ مِـنْ تَـجـاهُـلِهـا — إشـارَةَ الدَّمْـعِ وَهْـيَ مَـعْـنـاها
وَلَسْـتُ يَـوْمـاً بِـالذَّنْبِ أُلْزِمُها — فَــإنَّ طَــبْـعَ الزَّمـانِ أَعْـداهـا
واهـاً لِنَـفْـسٍ مِـنْها وَمِنْهُ غَدَتْ — سَــقِـيـمَـةً لاَ تُـطِـيـقُ بَـلْواهـا
أَتَــتْ لِعَـبْـدِ الرَّحِـيـمِ قـاصِـدَةً — عَـسـاهُ يُـشْـكِـي أَلِيـمَ شَـكْـواها
كَــعْــبَــةٌ جُــوْدٍ وَكَــفُّهــا حَـجَـرٌ — يَهْـمِـي نَداها إِذْا اسْتَلَمْناها
جِـئْنـا إلَيْهـا بِـشِـقٍّ أَنْـفُـسِـنا — مِـنْ ثِـقْـلِ أَيْـدٍ لَهـا حَـملْناها
لَهــا أَيــادٍ تَـتـابَـعَـتْ فَـأتَـى — مُــعـادُهـا لاَحِـقـاً بِـمَـبْـداهـا
كَــمْ مِــنَــنٍ لِلْعُـفـاةِ أَسْـداهـا — وَكَــمْ أَعـادٍ بِـالْعَـدْلِ أَرْداهـا
حَـمَـى حِمَى المِلَّةِ الْحَنِيفَةِ مِنْ — كَـتـائِبٍ فِـي الكِـتـابِ أَمْـلاَها
فَاسْتَوْطَنَتْ فِي الغُمودِ أَنْصُلُها — وَلَمْ تَـثُـرْ بَـعْـدُ نـارُ هَـيجْاها
جَـادَتْ يَـداهُ بِالمَالِ فَافْتَخَرَتْ — عَــلى سَــحــابٍ يَـجُـودُ أَمْـواهـا
لَوْ كـانَ لِلْمَـجْـدِ غَـاَيٌـة وَنَـدىً — عَــنِ الّذِي حُــزْتَ مـا تَـعَـدّاهـا
أَأَشْـتَـكِي الفَقْرَ وَالْخُمُولَ وَإنَّ — مِـنْ عَـطـايـاكَ المَالَ وَالْجَاها
إنْ قَـلَّ حَـظَّيـ فَـحُـسْـنُ رَأْيِكَ لِي — ذَخِــيــرَةٌ لاَ عَـدِمْـتُ حُـسْـنـاهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلنار: الجُلَّنَارُ : زهر الرّمان (معـ).
- بالغ: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.
- بالهجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ …
- باهت: بَاهَتَ يُبَاهِتُ مُبَاهَتَةً :- ـه: قابله بالكذب والافتراء؛ باهت المخادع شريكه فخيَّب ظنَّه به.
- تجاهلها: تَجَاهَلَ يَتَجَاهَلُ تَجَاهُلاً : تظاهر بالجهل؛ تجاهلتُ حتَّى ظُنَّ أَنِّي جاهِلُ.
- ثناياها: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.