يا قَلْبُ كَمْ ذا الَّلجَجُ الفاضِحُ

الشاعر: كمال الدين ابن النبيه · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر كمال الدين ابن النبيه، من العصر الأيوبي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا قَلْبُ كَمْ ذا الَّلجَجُ الفاضِحُ — راحَ بِــكَ البــارِحُ والسَّاــنِــحُ

شَـقِـيـتَ فِـي الحُـبِّ وَأَشْـقَـيْـتَنِي — وَرُبَّ جِـــــــدٍّ جَـــــــرَّهُ مــــــازِحُ

هَــوِيْــتُهُ بَــدْراً عَــلى بــانَــةٍ — عَــلى نَــقــاً مُــثْــقَــلُهُ راجِــحُ

اللَّيْـــلُ فِـــي طُـــرَّتِهِ مُـــبْهَــمٌ — عَــلى جَــبِــيــنٍ صُــبْــحُهُ واضِــحُ

كَـــأَنَّمـــا العَــارِضُ فِــي خَــدِّهِ — نَــمْـلٌ إِلَى شَهْـدِ اللَّمَـى سـارِحُ

لَوْ ذُقْــتَ لا ذُقْـتَ جَـنَـى رِيـقِهِ — مِــنْ دُرِّهِ النَّاــصِـعِ يـا نـاصِـحُ

عَــــذَرْتَ مَــــنْ أَنْــــتَ لَهُ لائِمُ — رَحِــمْــتَ مَــنْ أَنْــتَ لَهُ كــاشِــحُ

تَــظــنَّهــُ لَمَّاــ رَنـا وَانْـثَـنَـى — أَعْــزل وَهْــوَ السَّاـئِفُ الرَّامِـحُ

القَــلْبُ مِــنِّيــ طــائِرٌ خــافِــقٌ — وَاللَّحْــظُ مِــنْهُ كــاسِــرٌ جــارِحُ

سَــقَـى وَزادَ الكَـأْسَ مِـنْ طَـرْفِهِ — فَــكُــلُّنــا مِــنْ سُــكْــرِهِ طـافِـحُ

راحٌ تَـطِـيـرُ النَّاـرُ مِـنْ دَنِّهـا — كَــــأَنَّمـــا بـــازِلُهـــا قَـــادِحُ

أَْنَـكَـرهـا الخَـمَّاـرُ ضَـنّـاً بِهـا — حَـتَّى هَـدانـا عَـرْفُهـا الفَـائِحُ

فُــزْنَــا بِهــا عَـذْراءَ غـانِـيـةً — بِـخَـتْـمِهـا مـا افْـتَـضَّهـا فَاتِحُ

يـا نـائِمـاً وَالنَّجـْمُ فِي غَرْبِهِ — وَالصُّبـــْحُ مِـــنْ مَــشْــرِقِهِ لائِحُ

دَعْ كَـدَرَ العَـيْـشِ وَخُـذْ ما صَفا — تَــحْـيَ وَيَـشْـقَ الدَّائِبُ الكَـادِحُ

قَــد نَـضَـحَ الطَّلـُّ رِداءَ الرُّبَـا — وَاشْــتَــجَـرَ البـاغِـمُ وَالصَّاـدِحُ

وَجَـادَتِ الدُّنْـيـا عَـلى أَهْـلِهَـا — وَاصْــطَــلَحَ الأَشْــرَفُ وَالصــالِحُ

مَــلْكـانِ صِـنْـوانِ كَـرِيـمـانِ ذا — بَـــحْـــرٌ وَهــذا عــارِضٌ ســافِــحُ

طَـودانِ لِلأرْضِ هُـمـا المُـلْتَجا — بَـدْرانِ يَـسْـتَهْـدِيـهِـمَا اللاَّمِحُ

مـوسـى وَمَـحْـمودٌ إِذْا اسْتَجْمَعا — قُـــلْتُ وَقَـــوْلِي صَـــادِقٌ وَاضِـــحُ

ذا يـــــوســـــفٌ رُدَّ أَخــــوهُ لَهُ — وَمــاتَ ذاكَ النَّاــزِعُ النَّاــزِح

اليَـوْمَ تَـصْـلَى صَـفَـحـاتُ العِدَى — نِــيــرانَ حَــرْبٍ ريــحُهـا لافِـحُ

اليَــوْمَ تَهْـتَـزُّ مُـتـونُ القَـنـا — وَيَـسْـتَـطِـيـرُ الشَّيـْظَـمُ القـادِحُ

اليَــوْمَ دارُ الشِّرْكِ مَــأْهــولَةٌ — يَـأْوِيْ لَهـا الصَّاـئِحُ وَالنّـائِحُ

مــوسـى جَـزاكَ اللَّهُ عَـن دِيـنِهِ — خَـيْـراً فَـمـا أَنْـصَـفَـكَ المَـادِحُ

سَـعَـيْـتَ فِـي جَـمْـعِ شَتاتِ العُلَى — لِلَّهِ هـــذَا العَـــمَــلُ الصَّاــلِحُ

أَقْـرَرْتَ عَـيْـنَ المُـصْـطَـفَى أَحْمدٍ — فَـــوَجْهُهُ مُـــسْــتَــبْــشِــرٌ واضِــحُ

مَـلْكٌ يَـرَى أَنَّ اكْـتِـسابَ العُلَى — تِـــجـــارَةٌ خـــاسِـــرُهــا رابِــحُ

يَـسْـعَـى إِلَى الآفَـاقِ إِحْـسـانُهُ — كــالبَــحْــرِ غــادٍ مــاؤُهُ رائِحُ

مُــمَــنَّعـُ الجَـارِ مُـبـاحُ النَّدَى — لِلَّهِ ذاكَ المَــانِــعُ المَــانِــحُ

كالغَيْثِ لَوْلا الجَهْمُ مِنْ جُونِهِ — كــالَّليْـثِ لَوْلا وَجْهُهُ الكـالِحُ

قُـلْ لِمُـعـادِيـهِ ارْتَـجِـعْ سالمِاً — فَهْــوَ سَــمــاءٌ سَــعْــدُهـا ذابِـحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارح: البَارِحُ : فا.-. المنتقل من يمين الرائي إلى يساره، طيرًا أكان أم وحشًا، وكان مبعثَ تشاؤم عند العرب، وضدُّه السانِح (من لي بالسانح بعد البارح) ج بَوَارِح.
  • الرامح: الرَّامِحُ : ذو الرَّمح [ لا فعل له] ثورٌ رامح.، أي له قرنان / السِّمَاك الرَّامِحُ، هو نجمٌ نيِّرٌ وهو في لمعانه بعد الشِّعرى اليَمَانيّة وقبل النَّسْر الواقع.
  • السائف: السَّائِفُ [ سيف]: فا.-: ذو السّيف؛ مقاتلٌ سائِفٌ.
  • العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
  • اللجج: لجج: اللَّيْثُ: لَجَّ فُلَانٌ يَلِجُّ ويَلَجُّ، لُغَتَانِ؛ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ لَجَجْنا فِي هَوَاكِ لَجَجا قَالَ: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد: وَمَا العَفْوُ إِلَّا لامْرِئٍ ذِي حَفِيظةٍ، ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ …
  • الناصع: النَّاصِعُ : الخالصُ الصّافي؛ هذا أبيضُ ناصِعٌ/ حقٌّ ناصعٌ، أي ظاهرٌ/ حَسَب ناصعٌ، أي خالصٌ من كلّ لؤم.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة