بدا للنصر صبح مستنير

الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«بدا للنصر صبح مستنير» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بدا للنصر صبح مستنير — وسر بطيبة القمر المنير

فجلجلة الفخار لها سناء — واقلام الفتوح لها صرير

الا فاهنأ امام الدين فيما — حباك به ن النصر النصير

قديمك في بني عثمان قوم — بهم زهت الخلافة والسرير

وبيتك حين تنظمه المعالي — خطير الشأن يعقبه خطير

وجدك فاتح الاقطار يدعى — بنص المصطفى نعم الامير

جرى من جودك الفياض بحر — له بمفاوز الدنيا هدير

وجهز عزمك العالي ليوثا — لها في الحرب عن شمم زئير

تريع عدوها بشديد بأس — يشب به لدى الفتك السعير

اخذت الحلم مقتدرا شعاراً — وزين حلمه الملك القدير

وسست الملك بالعدل ابتهاجاً — به والعدل رونقه نضير

عفوت عن المسيُ وليس بدعا — فمثلك عفوه عفو كبير

واتحفت البلاد وساكنيها — ببر دونه الغيث المطير

ولما ان طغى اليونان جهلا — غدوت بنور صبرك تستنير

ورمت السلم مرحمة ورفقاً — بهم والطيش مصرعه عسير

فسامتهم جيوشك يوم طاشوا — بحرب قد يشب له الصغير

فمنفلت من الموت ارتعاشاً — يفر وراس مقدام يطير

ومجروح تلاعبه المنايا — ومعتقل بسلسلة اسير

وبلدان جنودك ذللتها — بها لدماء صائلهم خرير

واحسان مزجت به حنانا — لبذل البر منك غدا يشير

فعال عن جدودك صادرات — يفوح بذكرها الزاكي العبير

هم البيض الألى اساد دين — اولو شيم يحير لها البصير

فكم ملك بسدتهم تواري — وراح بهم خضوعا يستجير

وكم اغنوا بدولتهم فقيراً — وعز بعز رأفتهم حقير

وانت اليوم يا مولاي عنهم — نظام البيت والملك الكبير

وانت بكل مفخرة عريق — وانت بكل مكرمة جدير

خلال تخجل الاقمار منها — ويحسد لطفها الظبي الغرير

واخلاق تهذبها شؤن — حباك صنوفها الهادي البشير

مآثر في الثرى نقشت فخارا — جليلا دون رتبته الاثير

فدم للدين والاسلام عزا — به فلك المفاخر يستنير

وقلبك بالمسرة مستضيء — وطرفك بالهنا ابدا قرير

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفياض: الفَيَّاضُ : مبالغة الفائض؛ نهرٌ فيَّاضٌ، أي كثيرُ الماء/ رجلٌ فَيَّاضٌ، أي كثيرُ العطاء.
  • النصير: النَّصِيرُ : مبالغة النّاصر، وهو المؤَيِّد المُعِين وَاعْتصِمُوا باللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ج أَنْصارٌ ونُصَراءُ.
  • بمفاوز: جمع مَفَازَة . [ف و ز]. "قَطَعَ مَفَاوِزَ شَاسِعَةً": صَحَارَى، فَلَوَاتٍ.
  • تنظمه: تَنَظَّمَ يَتَنَظَّمُ تَنَظُّمًا :- الأمر: استقام؛ تَنَظَّمت حيانه بعد الفوضى التي عاش فيها.- الشيء : تألَّف واتَّسَقَ؛ تنظَّم اللؤلؤ في السلك/ تنظمت حركةُ السَّيْر/ تنظَّم المؤتمر.
  • حباك: الحِبَاكُ : تكسر كلّ شيء كالرمل إذا مرّت به الريح السّاكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح.-: حظيرة من قصب مشدود بَعضه إلى بعض ج حُبُكٌ.

قصائد ذات صلة

  • اذا المرء كان البطن والفرج همه
  • صاغ الاكابر بالنظام علومهم
  • هيمني آمي
  • لم تذكري الذكرى فاطيب عيشة
  • رجال بني السبطين في كل بقعة
  • سر الهدى بابن الرفاعي
  • تنكر مني الحال والطور والزي
  • رأيتك بدرا لاح من طي غيمه