إِلَيْكِ أَتوبُ غَمامًا

الشاعر: آمال عواد رضوان · البحر: شعر حر

هذه القصيدة من شعر آمال عواد رضوان، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر شعر حر، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِلَيْكِ أَتوبُ غَمامًا ... وَعِرَةٌ فُصولُ وَقْتِيَ الأَرْعَنَ .. يَمْلؤُها خَواءٌ

يَ تَ سَ ا كَ بُ ... يَتعَفَّرُ بِغُموضِ حَوّاء

وفي تَعاريجِ الّتيهِ بِكِ .. أَحْمِلُني ظِلالاً شَارِدَةً ... تَتشاسَعُ...

أُطارِدُ مَسافاتِكِ المُتَسافِكَةِ .. في انْعِطافاتِ عَطْفِكِ ... وَعَلى إيقاعِ جِهاتِكِ

مُتَماهِيًا بِي .. يُشاكِسُني حَريرُ خَريرِكِ! ... *

دُونَكِ.. يُنادِمُني كأْسُ النُّدَمَاء ... يَلْهَثُ وَفاءُ المَواعيدِ الجَوْفاء

يَئِنُّ بُسْتانِيَ ظامِئًا ... يَعْوي الصَّمْتُ في قَفصِ جُوعِهِ

يَتذاءَبُ.. يَتَوَعَّدُ حُملانَ حَكاياكِ ... يَ تَ هَـ جَّ ى .. أَنّاتِ آهاتِيَ التّائِهَةِ!

* ... كَيفَ أَجْتَرِحُ لَحَظاتِكِ اللاّزوردِيَّةَ

ومَلَكُوتُ صَمْتِكِ يَعْتَلي عَرْشِيَ المُجَنَّح؟! ... أَمْضي إِلَيْكِ ضارِعًا

تُرْبِكُني خُطُواتُ خَيالي .. أَقْتَفي ظِلالَ الفَرَح إِلَيْكِ ... أَتَوَكَّأُ عَلى .. أَنْفاسِ حُروفِيَ العَرْجاء

أَيْنَكِ تُرَمِّمينَ قِبَبَ عَتَماتي؟ ... أَيْنَكِ تُغَبِّطينَ مُهْرَ حَرْفِيَ المَوْلودَ بِكِ؟

* ... مِنْ خَلْفِ حِجابِ السَّمَواتِ

نَجْمِي السَّاهي يَتَلَصَّصُ .. يُنَجِّمُ مَناجِمَكِ الجاثِمَةَ بِكُهوفي ... يُعَرّي بِزُمُرُّدِ لَحْظِهِ .. ياقوتَكِ الجاثِيَ في ثُرَيّا الفُؤادِ

مَن ذا الأَباحَكِ بي؟ ... يا خَميرَةَ زَمانِيَ الآثِم

تَعْجِنينَ دَقيقَ حاضِري بِماءِ الماضي ... تُسَوِّينَ بَشَوْبَكِ صَفائِكِ أَقْراصَ قُرْباني

تُخَمِّرينَ خُبزَ خَيالاتي بِمَتاهاتِ طُهْرِكِ ... وَفي خِلوَةِ سُهْدِي .. أَتْلوني قَصائدَ وَداعَةٍ

عَلى عَتَباتِ مَراياكِ! ... دُورِيُّ أَنا مُثْقَلٌ بِفَضائِكِ!

أَسْرابُ أَنفاسِكِ تُلاغِفُ أَرْياشي ... تَغْمِسُ شَمْعَ جَناحَيَّ بضَوْءِ شِعْرِكِ النَّدِيِّ

وتُعَشِّشينَ فِراخَ جَمْرٍ بِفُسَيْفِساءِ أُوَيْقاتي ... أَيا ريشَةَ شِعْرِيَ الأَخَفَّ مِنْ ريشِ الهَباءِ!

مَا جَدْوايَ مِنْ أَرْياشِ الذَّهَبِ ... وَحُجُبُ سَديمِكِ بَتَرَتْ مِنْقارِيَ

والقَلبُ كَسيرٌ.. أَسيرُ أَثيرِكِ؟ ... *

كَيْفَ أُحَلِّقُ بِقَلْبِيَ مَقْصوصَ الجَناحِ ... إِلى أَسْدافِ قُدْسِكِ؟

كَيْفَ وَعُيونُ حَرْفِيَ المُقَنَّعِ كَفيفةٌ ... تَتَوارى في عَتْمَةِ دُواتِكِ؟

* ... أَيا إِلهامِيَ الأَضْيَعَ مِنْ سِراجٍ في شَمْسٍ!

أَقْفاصُ صَدْري مَجْبولَةٌ بِطينِ اليَبابِ ... كُلَّما لَمْلَمْتِ أَكْوامَ رَحيلِكِ الكافِرِ .. تَرْتَجِفُ عَصافيرُ القَلْبِ

تُوقِدينَ بي جَذْوَةَ اللَّهَبِ ... فَاُحْطِبي في حَبْلي وَأَعِينيني .. ولاَ تَحْطِبي عَليَّ وتُهْلِكيني

علَّ تَعْويذَتَكِ تَحُلُّ رِبْقَتي ... ولا تُسْبِلي غُرَّةَ الفَقْدِ .. عَلى جَبيني!

* ... كَمْ هِيَ وارِفَةٌ فُصولُ وقْتِيَ العاري

حِينَما تَفِرُّ الحُدودُ التَتَشابَحُ ... وَتَنْسَلِّينَ مِنْ ظِلالِ الظُّلُماتِ النَّاعِسَةِ

بُشْرَى مَسَرَّةٍ ... حينَما تَتَقافَزُ أَيائِلُ روحِكِ

تَسْرَحُ قُطعانُ آمالي في واحةِ بَوْحِي ... لأَتَواثَبَ فوْقَ خَرائِطِ الدَّهْشَةِ!

* ... مَيَّاسةٌ عَرائسُ فَرحِي بِكِ

حينَما غُصونُ حَرْفي .. تَميدُ بِكِ ... حِينَما تَتَبَخْتَرُ بِغَنَجِها .. تَتَمَايَلُ بِدَلالِكِ

تَتَوارَفينَ عُرى لِقاءٍ ... حِينَما تَلُفِّينَ بِاخْضِرارِ زَفيرِكِ شِغافَ شَهِيقي

تَشْرَئِبُّ أَعْناقُ العِناقِ مُزاحِمَةً ... وَ أَ تَ فَ تَّ تُ .. عَلى أَعْتابِ أَنْفاسِكِ

* ... أَرْصِفَةُ الصُّبْحِ تَتعَرّى

حِينَما تَخْلِبُها لَذائذُ الأَلَمِ المُؤَجَّلِ .. في فِخاخِ الانْتِظار ... وحُوريَّةُ الأَمْسِ تَسِحُّ .. مِنْ بَيْنِ أَصابعِ المُوسِيقا

تَتَأبَّطُني مَغْمُورَةً بي .. تَطوووفُ.. دااااااائِخَةً ... تَحْمِلُ حُلُمي إلى مَعْمورَةِ هَذَياني

هُو الغَدُ يَأْتيني بِكِ .. وَبَعْدَ الغَدِ يَأْتِيني إِلَيْكِ ... لِنَتَوَشَّحْ بِفَرْحَةٍ تَهِلُّ ميلادَ أَحِبَّةٍ!

رُحْمَاكِ ... هَيِّئيني بِكِ لِقُدْسِ الفَرَحِ

لأَتَقَدَّسَ بِعِطْرِ زُهْدِكِ البَرِّيِّ! ... أَدْمَعُ!.. و.. أَدْمَعُ!.. وَ.. أَدْمَعُ!

مَن ذا يَغْتَسِلُ بِدَمْعِ قَناديلِ هَوايَ إِلاَّكِ؟! ... مَن ذا يَبْتَلُّ بِوَهْجِ لَيالِيَّ العَذْراءَ كَماكِ؟!

هيَ ذي تَرانيمي.. إِلَيْكِ تَتوبُ غَمامًا ... إعْزِفيني بِشارَةَ حُبٍّ / كِرازةَ لِقاءٍ

عَلى قيثارَةِ الفَجْرِ ... عَلَّ بَشاشَةَ الغِبْطَةِ .. تُطَوِّبُ مَباسِمَ مَواسِمي!

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الجوفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)
  • الندماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)
  • بستاني: بست: البَسْتُ مِنَ السَّيرِ كالسَّبْتِ. والبُسْتانُ: الحَدِيقَةُ. وبُسْتُ: مَدِينَةٌ بخُراسان، واللَّه أَعلم. (لسان العرب)
  • بغموض: غمض: الغُمْضُ والغَماضُ والغِماضُ والتَّغْماضُ والتَّغْمِيضُ والإِغْماضُ: النَّوْمُ. يُقَالُ: مَا اكتَحَلْتُ غَماضاً وَلَا غِماضاً وَلَا غُمْضاً، بِالضَّمِّ، وَلَا تَغْمِيضاً وَلَا تَغْماضاً أَي مَا نِمْتُ. قَالَ ابْنُ ب … (لسان العرب)
  • جهاتك: جها: الجُهْوَةُ: الاسْتُ[[. قوله [الجُهْوَة الاست إلخ] ضبطت الجهوة في هذا وما بعده بضم الجيم في الأصل والمحكم، وضبطت في القاموس كالتهذيب بفتحها]]. وَلَا تُسَمَّى بِذَلِكَ إِلا أَن تَكُونَ مَكْشُوفَةً؛ قَالَ: وتَدْفَعُ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة