فِي مَهَبِّ رَصِيفِ عُزْلَةٍ!
الشاعر: آمال عواد رضوان · البحر: شعر حر
هذه القصيدة من شعر آمال عواد رضوان، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر شعر حر.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فِي مَهَبِّ رَصِيفِ عُزْلَةٍ! ... الْمَجْهُولُ الْيَكْمُنُ .. خَلْفَ قَلْبِي
كَمْ أَرْهَبُهُ .. يَتَكَثَّفُ وَهْمًا ... عَلَى .. حَوَافِّ غِلَافِهِ
أَخشَاهُ يَحْجُبُ بِرَائبِ غَيْمِهِ أَقْمَارَ حُلُمِي ... أَنْ تَتَطَاوَلَ يَدُ عَقْلِي
تَهُزُّنِي .. تُوقِظُنِي ... بِلُؤْمٍ سَاخِرٍ
مِنْ سَكْرَاتِي الْهَائِمَةِ ... كَيْفَ أَمنَحُكَ قَلْبِيَ الْآنَ
وَقَدِ اخْتَطفَتْهُ مَلَائِكةُ الْحُبِّ ... إِلَى فُسْحَةٍ فِي الْعَرَاءِ؟
* ... كَيْفَ لَهَا أَنْ تَهْدَأَ ذَبْذَبَاتُ الرَّغَبَاتِ
حِينَ تَتَمَاوَجُ فِي فَضَاءَاتِ الْخَيَالِ ؟ ... كَيْفَ وَصَدَاها يَشُقُّ حِجَابَ الْإِرَادَةِ
وَتَرْكُنَ حِيَالَهَا عَاجِزًا .. شَارِدَ الرُّوحِ ! ... *
آهٍ .. مَا أَشْقَاهَا الْمَرْأَةُ ... حِينَ تُسَاقُ مُقَيَّدَةَ الرَّغْبَةِ
إِلَى زِنْزَانَةِ أَحْلَامِهَا الْمُسْتَحِيلَةِ ... كَأَنَّ الشَّوْقَ يَرْمِي حُورِيَّاتِ الْأَحْلَامِ
فِي سَحِيقِ هَاوِيَاتِهَا ... يُهَجِّنُ وِلَادَاتٍ رَهِيبَةٍ
يَتْرُكُهَا أَجِنَّةَ حُبٍّ عَلَى ثَدْيِ انْتِظَارِهَا ... *
قَدْ أَكُونُ أَرْهَقْتُكَ ؛ ... بِضَجِيجِ فِكْرِي .. بِضَوْضَاءِ قَلْبِي
أَشْعُرُ بِالذَّنْبِ ... حِينَمَا أَرْجُمُكَ بِإِبَرِ أَحَاسِيسِي
وَمَا مِن ذَنْبٍ أَقْتَرِفُهُ ... سِوَى أَنْ تَتَكَبَّدَ جَرِيمَةَ حُكْمِي
أُحِسُّ برَاحَةٍ غَرِيبَةٍ ... حِينَمَا أُوقِعُ بِكَ قِصَاصِي
بِلُؤْمٍ أَبْلَهٍ ... أَحْتَاجُ إِلَيْكَ ..
بِنَسِيمِكَ أَكُونُ مَلَكْتُنِي ... وَبِغُبَارِكَ أَكُونُ خَسِرْتُنِي
فَلَا تَسْكُبْ عُصَاراتِ رُوحِكَ ... فِي كُؤُوسِ ضَعْفِي
وَلَا تَقُضَّ قِشْرَةَ آمَالِي ... أَرْهَبُ عَلَيْكَ مُنَازَلَتَهَا الشَّقِيَّةَ
وَلَا تُوقِظْ بِي حَنينًا .. أَغْرَقْتُهُ فِي سُبَاتِ ! ... *
لَيْتَكَ تَغْمُرُنِي كُلَّ آنٍ ... بِلَحَظَاتِ حُزْنِكَ وَعَذَابِكَ
فَقَدْ تَقتُلُ بِيَ الْخَوفَ وَالشَّكَّ ... *
كَيْفَ آمُرُنِي أَنْ أُغَادِرَكَ ؟ ... قَلْبُكَ احْتَلَّنِي
رُوحُكَ تَتَجَلَّى فِي مَرَايَا رُوحِي ... وَأَنْتَ ظِلِّي الْمُلَاصِقُ
بِحَرْفِي .. بِخَوْفِي .. بِعَطْفِي ... أَنَا الْمَصْقُولَةُ بِكَ / الْمَرْهُونَةُ لَكَ
كَمْ بِتُّ رَهِينَةَ رَوْعَتِك ! ... أَرْتَاعُ حِينَمَا أُحِسُّ بِالشَّوْقِ
يُدَثِّرُنِي بِثَوْبِ الْإِثْمِ ... أَرْهَبُ وَأَهْرُبُ
كَيْ لَا أُكَابِدَ فِي وَحْدَتِي ... مَغَارِزَ الْأَلَمِ
لَا تَتْرُكْنِي رَعْشَةً .. فِي مَهَبِّ رَصِيفِ عُزْلَةٍ ... رَغْمَ أَنَّ تِلْكَ النَّسَائمَ أَصْبَحَتْ
تَطِيبُ لِي وَتُغْفِينِي !
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الرغبات: رغب: الرَّغْبُ والرُّغْبُ والرَّغَبُ، والرَّغْبَة والرَّغَبُوتُ، والرُّغْبَى والرَّغْبَى، والرَّغْبَاءُ: الضَّراعة والمسأَلة. وَفِي حَدِيثِ الدعاءِ: رَغْبَةً ورَهْبَةً إِلَيْكَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: أَعمل لَفْظَ الرَّغْب … (لسان العرب)
- العراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر … (لسان العرب)
- المجهول: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
- اليكمن: كمن: كَمَنَ كُمُوناً: اخْتَفى. وكَمَن لَهُ يَكْمُن كُموناً وكَمِن: استَخْفى. وكمنَ فلانٌ إِذا اسْتَخْفَى فِي مَكْمَنٍ لَا يُفْطَنُ لَهُ. وأَكْمَن غيرَه: أَخفاه. وَلِكُلِّ حَرْفٍ مَكْمَنٌ إِذا مَرَّ بِهِ الصوتُ أَثاره. وك … (لسان العرب)
- برائب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا … (لسان العرب)
- بلؤم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ … (لسان العرب)