اطلت بالوجنا السرى فمدارها

الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«اطلت بالوجنا السرى فمدارها» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اطلت بالوجنا السرى فمدارها — وانزل حمى مي وقف بدارها

واذكر رسوماً طالما تشقت — روحك نشر البشر من معطارها

كأنما الاقمار في رقاعها — منسوجة والمسك في غبارها

بلى واين المسك من ترابها — ولمعة الاقمار من اقمارها

اشجارها العقول وهي لا خفا — دقائق العلوم من اثمارها

تجلو قذى العيون بانبلاجها — وتشرح الصدور باخضرارها

نبات روض الفهم في غياضها — فمعقد الطرز على ازهارها

وواردات الغيب لو فكرتها — جداول تسبح في انهارها

مفضض فضاؤها تخاله — متوج الهامات من نضارها

من كل واد اشرقت قيعانه — ورق صوت اللطف من اطيارها

تجسمت تلك الطيور عسجداً — ورصع الياقوت في منقارها

كانما القلوب بعض صفها — طائرة تأوي الى اوكارها

الله من قيعان مي انها — لجنة محرقة بنارها

يا راكب الوجناء ان نزلتها — وفاجأتك الشمس من مدارها

فاعقل لها الفؤاد ان عندها — غزالة يخاف من نفارها

آلت على المحب ان لا يلتوي — ضميره يوما إلى اغيارها

وعقدت حب قلوب كلها — معقودة العقول في ازرارها

تسلطنت على رفيع عرشها — وصار جيش الحسن من امارها

وانفذت في الخافقين امرها — وهاب قلب الدهر من اخطارها

كانما الغوث الرفاعي شيخها — وسره الفعال من انصارها

امام هدي اعجزت آياته — عصابة الضلال باستمرارها

تتلى على منابر العلا وقد — يلمع نور القرب من اخبارها

تطوف منها تجب العرفان في — اصاغر القوم وفي كبارها

ويستفيض الصالحون فيضها — من غيب الرجال او حضارها

لله منه سيد ذو همة — تجري بحور الفتح من زخارها

ملاحظ اتباعه بعزمه — وآخذ مدى المدى يثارها

وقاطع حبل العدى بصدمة — يبدو عجيب الفتك من بتارها

سيرته لوح الغيوب امتلأت — صحائف الكون من اختصارها

لاذت به سادات حزب الاوليا — فافرغ القلوب في اطوارها

تشبثت اقطابها بذيله — وسره سرى الى كبارها

ولازمت اعيانها رحابه — فصانها بالفضل من عثارها

وكم ليال قطعت بسوحه — طواله ضن على قصارها

تربض اسد الغاب في اعتابه — وتطرح الحمل على جدارها

ناب برشد عن ابيه المصطفى — بحكمة يعجز عن اصدارها

فسار منه وارد الارشاد في — انجاد ارضنا وف ياغوارها

له اصح الارض عن آبائه — سادات قادات الورى خيارها

له اليد البيضا التي مدت لها — يد رسول الله من مزارها

وانشقت الحجرة اعزازاً له — وانكشف المسدول من ستارها

وعمه فيض الرضا من فضلها — واغرقته من ندا بحارها

فحوزه الاقبال من قبولها — وطوله الاثير من آثارها

انعم به من هاشميّ اعظم — حضرته الفلاح درع جارها

اظهره بارؤها بدولة — كل قوى الزمان عن اضمارها

بالله جد يا سيدي بنظرة — اقتبس الفتوح من انظارها

وصل حنانا قطع نفسي انها — قد كلفت يا جد من لوزارها

فانت في ذا البيت شيخ عصبة — كبارها تحنو الى صغارها

عليك ما زالت ميازيب الرضا — ثجود بالهتان من مدرارها

وعبد القادر الجيلي شيخ ال — شيوخ العارف الاسد الشهير

وسامي الهمة البدوي ذخري — ابو الفتيان ضيغمها الغيور

وجحجاح الحمى القطب الدسوقي — بعيد الغاية القرم الخطير

هم في القوم اربعة بدور — بهم بدجا الملمة نستنير

صدور الاولياء بلا نزاع — واهل الله كلهم صدور

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اثمارها: [ث م ر]. (مصدر أَثْمَرَ). "إِثْمَارُ الجُهُودِ بالجدِّ": أَيْ جَعْلُهَا مُثْمِرَةً وَذَاتَ نَفْع.
  • ازهارها: ازْهارَّ يَزْهارُّ ازْهيراراً :- النبات والشجرُ: أَزْهر شيئاً فشيئاً؛ أتى الربيع فازهارّت الأشجار والأرض.
  • اقمارها: اقْمارَّ يَقْمارُّ اقْميراراً : ابيضَّ وصار بلون القَمر؛ اقَمارّ وجه الفتاة.
  • الطرز: طرز: الطِّرْزُ: البَزُّ وَالْهَيْئَةُ. والطِّرْز: بَيْتٌ إِلى الطُّولِ، فَارِسِيٌّ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَيْتُ الصَّيْفِيُّ. قَالَ الأَزهري: أُراه مُعَرَّبًا وأَصله تِرْزٌ. والطِّراز: مَا يُنْسَجُ مِنَ الثِّيَابِ لِلسُّلْطَ …
  • الفهم: فهم: الفَهْمُ: مَعْرِفَتُكَ الشَّيْءَ بِالْقَلْبِ. فَهِمَه فَهْماً وفَهَماً وفَهامة: عَلِمَه؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. وفَهِمْت الشَّيْءَ: عَقَلتُه وعرَفْته. وفَهَّمْت فُلَانًا وأَفْهَمْته، وتَفَهَّم الْكَلَامَ: فَهِمه …
  • انهارها: انْهَارَ يَنْهَارُ انْهَرْ انْهِيَاراً [هور]: انهدم؛ انهار البناءُ لضعف أساسه أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ ب …
  • باخضرارها: [خ ض ر]. (مصدر اِخْضَرَّ). "اِخْضِرَارُ الحُقُولِ": خُضْرَتُها.

قصائد ذات صلة

  • اذا المرء كان البطن والفرج همه
  • صاغ الاكابر بالنظام علومهم
  • هيمني آمي
  • لم تذكري الذكرى فاطيب عيشة
  • رجال بني السبطين في كل بقعة
  • سر الهدى بابن الرفاعي
  • تنكر مني الحال والطور والزي
  • رأيتك بدرا لاح من طي غيمه