الآن قد الفؤاد نصفين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الآن قَدَّ الفؤاد نصفَينِفيه وأَجَرى الدموعَ نوعَين
لَمَّا انْحَنَتْ نُونُ صُدْغِهِ فَرَمَىعَنْ قَوْسِهَا وَاتَّقَى بِعَيْنَيْنِ
وَانْتَصَبَتْ نِصْفُ صَادِ شَارِبِهِوَخَطَّ مِنْ عَارِضَيْهِ لَامَيْنِ
وَمَدَّ صُدْغَيْهِ فِي بَيَاضِهِمَالَيْلَيْنِ صُبَّا عَلَى نَهَارَيْنِ
وَرَدَّ رَأْسَ العِذَارِ مُنْحَرِفاًعَنْ لَدْغِ جَفْنَيْنِ بَابِلِيَّيْنِ
ضرّجَ خدّيه ثم جَرّد عنغنْجِ ضنَى مقلتيهِ سيفينِ
فَآهِ لِلْمُدْنَفِ المُعَذَّبِ مِنْهَذَيْنِ حُسْناً وَآهِ مِنْ ذَيْنِ
يَحمل دِعْصَين من روادِفِهقوامُه في ذُبُولِ خَصْرين
لَامُ عِذَارٍ فَمَا أُمَيْلِحَهُأَخَافُ عَيْنِي عَلَيْهِ مِنْ عَيْنِي
يا صارِمَي لحظهِ فديتكمالا تُسلماني إلى العِذاريِن
وَيَا عِذَارَيْهِ مَا أُحَيْسِنَ مَابَرَزْتُمَا فِيهِ لِي بِعُذْرَيْنِ
كَأَنَّ خَدَّيْهِ فِي سَوَادِكُمَاصُبْحَانِ قَدْ طُرِّزَا بِلَيْلَيْنِ
أَعَادَ شَمْسَ النَّهَارِ شَمْسَيْنِبِهِ وَبَدْرَ الظَّلَامِ بَدْرَيْنِ
أَرَقُّ جِلْداً إِذَا تَأَمَّلَ مِنْشَكْوَى بَدَتْ بَيْنَ سَفْكِ دَمْعَيْنِ
حسبُك عينٌ يَلَذّ مؤلِمهُادأباً وقلبٌ يَحِنّ للحَيْن
وَالحُبُّ عَذْبٌ مَا قَلَّ مِنْهُ فَإِنْزَادَ دَعَا لِلشَّقَاءِ وَالشَّيْنِ
إِنَّ الإِمَامَ العَزِيزَ أَكْرَمُ مِنْبَثَّ النَّدَى مَرَّةً وَثِنْتَيْنِ
المُخْجِلُ الغَيْثَ رَاحَتَاهُ إِذَاجَادَ بِغَيْثَيْنِ مِرْزَمِيَّيْنِ
لِيهن مِصَر العُلا وما جَمَعتْبِه من المكُرماتِ والزَّينِ
فَاضَ نَدَى بَحْرِ جُودِ رَاحَتِهِوَبَحْرُهَا فَهْيَ بَيْنَ بَحْرَيْنِ
لَوْ طَاوَلَتْ أَرْضَهَا النُّجُومُ عَلَتْبِهِ عَلَى النَّسْرِ وَالسِّمَاكَيْنِ
يَا بْنَ نَبِيِّ الهُدَى وَأَفْضَلَ مَنْيَسْمُو بِجَدَّيْنِ هَاشِمِيَّيْنِ
مَنْ ذَا كَمَنْصُورِكَ المُبَارَكِ أَمْمُعِزِّكَ الرَّافِعَيْنِ هَذَيْنِ
أم من يدانيك في أبوّتِهِمِن عَلَوِيّينِ فاطِمِيّينِ
من لم يَدنْ رَبَّه بطاعتِكْمكان كغاوٍ يدين بِاثنينِ
إِنِّيَ لَمْ أَغْدُ مِنْكَ مُنْقَبِضاًوَلَمْ أَرُحْ فِيكَ ذَا مُرَادَيْنِ
أَلْقَاكَ دُونَ الجَمِيعِ مُنْبَسِطاًأُدِلُّ كَالمُقْتَضِي لِحَقَّيْنِ
ليس لأنَّي ابنُ والدٍ وأخٌيَجمع مِنّا النِّصابُ غُصْنَينِ
لَكِنْ لِوُدِّي وَطَاعَتِي لَكَ إِذْوَجَدْتَنِي أَنْصَحَ الوَلِيَّيْنِ
أَعدُّ شانيك مِن ذوي رَحميولُحمْتي أكبَر العَدُوَّين
مَتَى لَبِسْنَا لَكَ الوَفَاءَ فَلَمْأُصْبِحْ وَلِي وَافِرُ النَّصِيبَيْنِ
لا فسَحَ اللهُ لي مدى عُمُريوأشَمت الله بي الحسودينِ
إِنْ كُنْتُ لَا أَشْتَهِي بَقَاءَكَ لِيبِالصِّدْقِ لَا بِالرِّيَاءِ وَالمَيْنِ
وَأَغْتَدِي فِي عُلَاكَ مِنْ شَفَقِيعَيْنَيْنِ أَرْعَى العِدَا وَأُذْنَيْنِ
وأبذلُ النُّصحَ غيرَ متَّهَمٍدون النَّصوحَيْن والمحِبَّين
ولستُ كالمُظهِرينِ مِن حَذَرٍوُدَّيْن واستشعَرَا نِفاقَين
وَيُبْدِيَانِ الرِّضَا وَقَدْ طَوَيَاعَلَى القِلَى وَالشِّقَاقِ كَشْحَيْنِ
تخبِرُنا عنهما عيونهمُاأنّهما يَحملان حِقديَن
ها ذاك يسعَى يكشف سِرك للزّاري وهذا يرِيك وجهينِ
كم كَفَرا بالإِلهِ إذ منعَامُلكَك كالطالِبَيْه دَيْنين
كم شَنَّعا عنَّي القبِيحَ وكمسَلاَّ حُسامينِ مَشْرَفيَّيْنِ
كي يستفِزّاك أو لِتقطَع مابينك من لحُمةٍ وما بيني
أَوْ يَلْحَقَا رُتْبَتِي لَدَيْكَ وَهَلْيَلْحَقُ حَافٍ بِذِي جَنَاحَيْنِ
وأنتَ لا تجعلُ المشارِكَ فيحُلْوِك والمُرِّ كالغَويَّيْن
عَضَّا على الكفِّ واهلكَا أَسَفاًبَغْياً ومُوتاً كذا بِدَاءَيْنِ
إِنَّ الإِمَامَ العَزِيزَ بَانَ لَهُوَبَانَ مَا تَحْتَ كُلِّ حِسَّيْنِ
فلعنةُ اللهِ غيرُ مقلِعةٍتَتْرى على أَغْدَرِ الفرِيقين
وَهَلْ أَنَا غَيْرُ رَاحَةٍ بَرَزَتْمِنْكَ وَكَفَّاكَ لِلذِّرَاعَيْنِ
وَمَا رَأَيْنَا وَإِنْ وَشَتْ عُصَبٌأَبْقَى عَلَى الوِدِّ مِنْ شَقِيقَيْنِ
هَنَّتْكَ أَعْيَادُكَ الَّتِي بِكَ قَدْهُنِّئْنَ يَا أَوْحَدَ الزَّمَانَيْنِ
نحن مِن العيدِ إذ سلمِتَ لناومنك في تهنئاتِ عِيدينِ
بَرَزْتَ كَالشَّمْسِ يَوْمَ أَسْعَدَهَابَلْ زِدْتَ نُوراً عَلَى المُنِيرَيْنِ
كأنّ في السَّرْج منك منتِصباًبدرَ سماءٍ وليثَ شِبْلين
فِي جَحْفَلٍ جَرَّ مِنْ فَوَارِسِهِكَتَائِباً تَمْلَأُ الفَضَاءَيْنِ
فَمِنْ مُشِيرٍ بِرَاحَةٍ صُرِفَتْإِلَيْكَ أَوْ نَاظِرٍ بِلَحْظَيْنِ
تأَمَّلوا مِن نبيهِّم خُلقُاًفيك وخلَقْاً محمَّديَّين
حتى إذا ما علوتَ منبرَهموقمتَ للحمد في اللِّواءيَن
خَوَّفْتَ بِاللَّهِ ثُمَّ جِئْتَ بِهِمُبَشِّراً مُسْهَبَ الطَّرِيقَيْنِ
تَضُمّ تحميدةً إلى عِظةٍلهمْ ووعداً إلى وعِيدَين
أنت الإمام المبينُ حكمتَهوالعالمُ الفردُ ذو الِّلسانين
صَلَّى عَلَيْكَ الإِلَهُ مِنْ مَلِكٍعَدَّ يَدَيْهِ النَّدَى يَمِينَيْنِ
وَهَاكَهَا كَالعَرُوسِ بَاقِيَةًغَرَّاءَ تَخْتَالُ بَيْنَ حُسْنَيْنِ
أحرَّ من وَقفْة الودَاع ومِندمعٍ تقاضتْه روَعة البَينْ
تُزْرِي بِأَلْفَاظِهَا العِذَابِ عَلَىصَوْلَجِ لَامَيْنِ فِي عِذَارَيْنِ
وَتَخْتَفِي قِلَّةً إِذَا ذُكِرَتْفِي ذَهَبِيَّيْنِ جَوْهَرِيَّيْنِ
وَذَاكَ أَنَّ الَّذِي مَدَحْتُ بِهَاأَحَقُّ الاثْنَيْنِ بِالثَّنَاءَيْنِ
وأنّ مَن صاغَ تلك ضمَّنهاإفكَينِ في إفكٍ وزُورَين
عن القصيدة
«الآن قد الفؤاد نصفين» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في ٦٧ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.