رحــاب الشــافــعــي ظــل ظـليـل
الشاعر: أحمد الحملاوي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أحمد الحملاوي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رحــاب الشــافــعــي ظــل ظـليـل — ومـــورده فـــرات ســـلســـبــيــل
وسـاحـتـه بـهـا الإحـسان يهمى — وفـيـهـا الجـود مـنـهـمـل يسيل
وروض حـــمـــاه للزوار أمــســى — بـه الإسـعـاد والخـير الجزيل
زيــارتــه إلى الخــيـرات بـاب — وفـيـهـا العـز والمجد الأثيل
فـقـم نحو الحمى واقصد جنابا — عـــلى أمـــداده قــام الدليــل
وقـل يـا شـافـعـي بـحـسـن قـصـد — عــلى أعــتــابــكـم عـبـد ذليـل
فــلا والله لا تــؤذى بــســوء — ويــغـبـطـك المـحـقـر والجـليـل
وتـبـقـى فـي المهابة مثل اسد — لهــا هـذا الحـمـى غـاب وغـيـل
حــمــاه للورى حــصــن مــنــيــع — فــحــاشـى أن يـضـام بـه نـزيـل
ومـن يـكـن الإمـام له كـفـيلا — بــحـاجـتـه فـيـانـعـم الكـفـيـل
إمــام قـد حـوى عـلمـا وفـضـلا — له احـتـاج المـفـضـل والفـضيل
فــذا حـبـر الأئمـة مـن قـريـش — قــليــل مــن يــمــاثــله قـليـل
بـه نـور الشـريـعـة قـد تلالا — ومــن تــأليـفـه وضـح السـبـيـل
سـفـيـنـتـه بـبـحـر العلم تجرى — بــشــرع الله مـلأى لا تـمـيـل
لقـد جـاب البـسـيـطـة في صباه — لإدراك المـعـارف ذا النـبـيل
فــنــال مــن السـعـادة كـل عـز — وطــرف الدهـر أرمـد او كـليـل
مــعــارفــه طـبـاق الأرض عـمـت — كــخــصــب جــاده غــيــث ونــيــل
بـه افـتـخـرت على الآفاق مصر — وسـار بـفـخـرها المثل الجميل
فما في الفخر بين الناس فرق — فــســيــان النـزيـل أو الصـيـل
بــه وبــآل أحــمــد أرض مــصــر — عـــلت قـــدرا وحــاشــاه يــزول
فـيـا حـبـرا به الدنيا تباهت — ويـا بـحـرا بـه يـشـفى الغليل
وفــود الزائريــن إليـك وافـت — تــؤمّ حــمــى بــه حــل القـبـول
يــرجـون العـطـايـا مـن يـمـيـن — ســاب عــطــائهــا أبــدا هـطـول
فــوجّه نــظــرة مــن فـيـض فـضـل — فــفــيـض نـداك مـولانـا جـزيـل
ولا حـظ مـن يـزور بـحـسـن قصد — فـحـسـن القـصـد غـايته الوصول
وكـن عـضـدا لأهـل العـلم طـرا — فـبـاعـك فـي الورى بـاع طـويل
ومــن أحـيـا لمـولدكـم شـعـاراً — جـمـيـل الوضـع ليـس له مـثـيـل
وكـن لي بـالعـنـايـة خـير راع — فــإنـى فـي المـحـبـة لا أحـول
فـأنـت لنـا إلى المـختار باب — وبـاب الخـيـر يـفـتـحه الرسول
عــليــه الله صـلى مـا قـرأنـا — رحــاب الشــافــعــي ظــل ظـليـل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
- الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
- الشافعي: الشَّافِعُ : فا. ـ: صاحبُ الشَّفاعَة وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا اليَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ/ ناقةٌ أو شاةٌ شافِعٌ، أي معها وَلَدُها.
- ذليل: الذَّلِيلُ : الضَّعيفُ المُهان / البيتُ الذليل، هو القريب السقف من الأرضِ / الرُمحُ الذليلُ، هو القصيرج أذِلاّءُ وأَذِلَّةٌ وذِلاَلٌ.
- رحاب: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.