مدّوا يد الجدوى إلى هذا البطل
الشاعر: أحمد الحملاوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أحمد الحملاوي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مدّوا يد الجدوى إلى هذا البطل ... إن لم يصبكم وابل منه فطل
مدّوا الأيادي فالجوائز جمّة ... واستمطروا غيث القبول فقد هطل
واستمنحوا الدردير حسن رعاية ... واستقبلوا منه الهدايا والنحل
إن الكرام إذا انتهت أفراحهم ... بذلوا العطا لمن احتفى ومن احتفل
ويظل ملحوظا بعين عناية ... إن دام في كنف الكرام أو ارتحل
واليوم مولده انتهت أفراحه ... فاستبشروا فبجوده ضرب المثل
وتزودوا من ورد بحر قد صفا ... لله من منه ارتوى ومن انتهل
لله ساحته التي من نورها ... قد أشرقت كالشمس في برج الحمل
من لم ير الأسرار مشرقة بها ... عميت بصيرته وخامره الخطل
إن الضياء بها تجسم شخصه ... أما الخشوع فلا نزاع ولا جدل
هذا هو المجد المؤثّل والعلا ... والعز لا حول بذاك ولا حيل
شتّان ما بين التقى وغيره ... وذوى العلوم ومن بدنياه اشتغل
ذاك المبجل في الحياة وبعدها ... أما سواه فمستهان مبتذل
أو ما ترى تلك الجموع كلهم ... شدوا الرحال ويمموا هذا المحل
ما ذاك إلا لالتماس مكارم ... من سادة نالوا السعادة في الأزل
فصفت بسر السر عين قلوبهم ... بجهاد أنفسهم ففازوا بالأمل
قد أخلصوا لله فيما قدموا ... فالعلم رائدهم وإتقان العمل
هذا هو الدردير والقوم الألى ... ساروا بسير السادة الغر الأول
آل السباعي من عرفنا فضلهم ... بمحمد رب الكمالات الأجل
لا تعجبوا من ضوء غرة وجهه ... فالنور فيه من الجد ود قد انتقل
لا غرو أن ورث الفضائل عنهم ... فالفرع سر أبيه في عقد وحل
يا زائريهم أبشروا وتيمنوا ... إن القبول بنجح مقصدكم حصل
فلقد سمعت من الضريح منادينا ... قد قال من دخل الحمى قطعا وصل
فاقبل إذا رمت النجاح مقالتي ... مستبشرا واترك تفاصيل الجمل
هذا اعتقادي والأحبة أسوتي ... من شاء فليؤمن ومن شاء اعتزل
هذا أبو البركات من صارت له ... ىيات أسرار تلاها من عقل
كم كان واسطة لنيل مقاصد ... فأغاث ملهوفا وانصف من عدل
وأجاب مضطرا وأمن خائفا ... وشفى بنظرته الكثير من العلل
سر الشريعة والحقيقة قد سرى ... في روحه إن لم تصدقني فسل
بالله يا دردير جد بمكارم ... وانفح بها من في رحابك قد دخل
لا زلت غوثا للجميع وملجأ ... تهب الجزيل وندرا الخطب الجلل
وعليك تهتان الرضا متتابع ... مالاح بدر في السماء وما اكتمل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- احتفل: حتفل: الحُتْفُل: بقِيَّة المَرَق وحُتَاتُ اللَّحْمِ فِي أَسفل القِدر، وأَحسبه يُقَالُ بِالثَّاءِ؛ كَذَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ. (لسان العرب)
- العطا: عَطَا: العَطْوُ: التَّناوُلُ، يُقَالُ مِنْهُ: عَطَوْت أَعْطُو. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَرْبَى الرِّبا عَطْوُ الرجُلِ عِرْضَ أَخِيه بغَير حَقٍ أَي تَناوُلُه بالذَّمِّ وَنَحْوِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ ال … (لسان العرب)
- بذلوا: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك … (لسان العرب)