لي بـالتـجـائي للإمـام الشافعي
الشاعر: أحمد الحملاوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أحمد الحملاوي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لي بـالتـجـائي للإمـام الشافعي — حــظ يــبــشــرنــي بــأســعـد طـالع
وأراه يــنـظـرنـي بـعـيـن مـلؤهـا — حــدب أرتـنـي مـنـه أكـثـر شـافـع
وسـمـعـت مـن فـمـه حـديـث مـسـرتي — فـمـلأت مـن حـسن الحديث مسامعي
فـافـتـرّ لي ثـغر السعادة باسما — عــن ضــوء عــز بــالمــسـرة لامـع
وغـدوت أنـتـظـر العـلا مـتـرقـبا — إشــراق بــدر بــالمـعـالى سـاطـع
كـم لا بـن إدريس الإمام مكارم — وصــلت إلى مــن الرحـاب الواسـع
ولكـم كـسـانـي بـالقـبول ملابسا — قـد طـرزت بـيـد الجـمـال الراثع
وكـم اتـقـيـت بـجـاهـه يـد مـعـتد — لولاه لانـفـرطـت عـقـود مـدامعي
إنــي وجــدت مـن الإمـام رعـايـة — هــطــلت عــليّ كـوبـل غـيـث هـامـع
ورأيــت مــنـه مـا أنـوء بـحـمـله — حـمـدا وشـكـرا مـن حـباه اليانع
ووجـدتـه يـسـطـو عـلى نحر العدا — بـمـضـاء سـيـفـا للحـنـاجـر قـاطع
ووجدته الحصن الحصين من الأذى — وأعــز مــلتــجــأ وأقــوى مــانــع
هـذا هـو الجـاه العـريض فمن به — لاذ اسـتـجار من العذاب الواقع
وســمـا السـمـاء مـعـزة ومـهـابـة — حـتـى ارتقى أوج المدار السابع
إن الإمــام الشـافـعـي وسـيـلتـي — وبــه أنـال مـقـاصـدي ومـطـامـعـي
وبـه أصـول عـلى العـداة وأتـقـى — كـيـد الألى نبذوا نصوص الشارع
لم يـرقـبـوا فـي مـؤمـن إلا ولا — راعــوا لذمــة خــاضــع أو خـاشـع
خـذ يـابـن عـم المـصـطـفـى وسميه — بـيـدي ولا تـهـمـل نـداء الخاضع
مـن فـرط حـبـي في جنابك قيل لي — سـد أنـت محسبو الإمام الشافعي
فـجـعـلت أرفـل فـي ثـيـاب مـسرتي — وأتــيــه لكـن مـع تـام تـواضـعـي
إنـي اتـخـذتـك بـعـد آل المصطفى — والمـصـطـفـى سـنـدا لكـل مـنافعي
مــن يــلتـجـىء للمـصـطـفـى ولآله — والشــافــعــي فــليـس قـط بـضـائع
يـا بـحـر عـلم قـد عـلتـه سـفينة — ركـب النـواوي فـوقـها والرافعي
وبـهـم عـلى بـر المفاخر قد رست — بـشـراع مـجـد كـالشـريـعـة نـاصـع
أنـظـر إليّ بـعـيـن مـولى لم يزل — يـولى الجـمـيـل بـسـحب غيث نائع
واحـفـظ بـفـضلك يا إمام كرامتي — مــن أن أهــون لجــاحـد أو طـائع
لا زلت للرحــمــات أشـرف مـهـبـط — لك فـي سـمـاء الجـود أشرف طالع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحاب: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.
- الشافعي: الشَّافِعُ : فا. ـ: صاحبُ الشَّفاعَة وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا اليَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ/ ناقةٌ أو شاةٌ شافِعٌ، أي معها وَلَدُها.
- الواسع: الوَاسِعُ : فا.-: من أَسماء الله الحُسنى ومعناه الكثير العطاء الذي يَسَعُ لما يُسْأَلُ أو المحيط بِكلّ شيءٍ أو الذي وَسِعَ رزقُهُ جميعَ خَلْقِه ورحمتُه كلَّ شيء وَغِنَاهُ كُلَّ فَقْرٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَا …
- بالقبول: القَبُولُ : الرّضا بالشّيْءِ وميل النفس إليه؛ حَظِيت السلعةُ بقبول الشاري.-: إقبال العافية والنعمة.-: حُسن الهيئة.-: ريح الصَّبا.
- بجاهه: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.