مــا كــل رزء مــثـل رزئك يـا حـسـن
الشاعر: أحمد الحملاوي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أحمد الحملاوي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــا كــل رزء مــثـل رزئك يـا حـسـن — رزء جــــســـم للمـــعـــارف والوطـــن
كــنــا عــلى ثــقــة بـعـودك سـالمـا — عــالى الذرى مــتـزودا مـن كـل فـن
فـــتـــبــث أفــكــارا وتــرشــد أمــة — مـا كـان أشـفـقـهـا عـليـك وما أحن
لكــن رجــعــت ومــا رجــعــت بـسـالم — بـل ضـمـك التـابـوت فـي طـي الكـفن
حــمــلتـك أجـنـحـة البـخـار كـرامـة — لسـكـيـنـة التـابـوت مذ كان السكن
مــا هــكــذا كـان المـؤمـل أن أقـو — ل ولا تـجـيـب وأنـت قـس فـي اللسن
مـا كـان فـي الحـسـبـان عودك هكذا — أبـدا ولا طـول الفـراق لكـن يـظـن
أيـن العـلوم وايـن هـاتـيـك النهى — أيـن الصـفـات النـر والخلق الحسن
بــالله فــي أي البـقـاع تـركـتـهـا — مــن غــيـر مـوصـوف تـئن مـن الحـزن
قــم يـا شـهـيـد العـلم حـدث رفـقـة — مـاتـوا لموتك في المواطن والعطن
لمــا ظــعــنــت ومــا ظــعـنـت لهـيـن — قلنا الهمام إلى المعالى قد ظعن
نـروي حـديـث الفـضـل عـنـك مـسلسلا — ومـعـنـعـنـا فـي مـكـرمـاتـك عن وعن
قــد كــنــت مــأمــولا لخــدمـة أمـة — تـسـعـى لصـالحـهـا وتـصـلح مـا وهـن
قــد كــانــت الآمــال فــيــك قـويـة — فـالدهـر حـاربـهـا وأظـهـر مـا أكن
أبــنــاء مــصـر تـفـتـتـت أكـبـادهـم — حـزنـا وقـل الصـبـر وازداد الشـجن
حـقـد الزمـان عـلى البـلاد مـهذبا — فــاغــتــاله تـبـا لحـقـدك يـا زمـن
أسـفـا عـليـك أخا المعالي والهدى — ألذا ارتـحـلت إلى أربـا يـا حـسـن
يــا رحــلة ســاءت وســاء مـصـيـرهـا — قـلبـت لنـا بـعد الصفا ظهر المجن
لا كــان فــجــرك قــد تـبـدى يـومـه — يــوم الكـآبـة والمـسـاءة والمـحـن
تــوفــيــق حــدثــنــي فــإنــك صــادق — حــسـن وعـدل فـي الحـديـث ومـؤتـمـن
مــاذا جــرى حــتــى تــركــت أحــبــة — حـفـظـوك فـي سر الفؤاد وفي العلن
بــالله مـن حـضـر احـتـضـارك للردى — وسـقـاك مـاء أو هـداك إلى السـنـن
بــالله مــن كـان المـحـدث وقـت ذا — بـالله مـن ذا قـد طـلبـت ومـن ومن
كــانــت لمـنـعـاك البـيـوت مـآتـمـا — والنـاس قـد ضـجـوا ومـدمـعـهـم هتن
هـل كـمبرتش قد اعتراها ما اعترى — مـصـرا وأهـليـهـا وفـيها الخطب رن
لا والذي أدمــي القــلوب لفــقــده — مـا كـمـبـرتـش كـأهل مصر في الغبن
يـا مـن له المـجـد الأثيل ومن له — فــضــل ســمـا هـام الثـريـا للقـنـن
نــبـكـى شـمـائلك التـي فـاقـت عـلى — مـن فـي الحواضر والبوادي قد قطن
مـن ذا نـعـتـزى فـي الفـقيد وكلنا — أهـل وقـربى في العلوم وفي المهن
لكــن نــعــزى الفــضـل فـيـه واهـله — وعــمـوم أبـنـاء المـعـارف والوطـن
حــسـن عـليـك مـن المـهـيـمـن رحـمـة — وجـزاك فـي دار العـلى أعـلى سـكـن
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البخار: البُخَارُ : الماء في حالته الغازية.-: ما يشبه الدخان صاعداً من السوائل الحارة؛ يتصاعد البخار في الجوّ.-: الرَّائحة؛ شممنا بخارَ الشِّواءِ الشهيّ. ج أَبْخِرَة.
- التابوت: جمع: تَوَابِيتُ. "وَضَعُوا الْمَيِّتَ فِي التَّابُوتِ" : صُنْدُوقٌ مِنْ خَشَبٍ يُوضَعُ فِيهِ الْمَيِّتُ. "سَمِعْتُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ عَنِ الكَفَنِ والتَّابُوتِ وَلَوَازِمِ الدَّفْنِ".(حنا مينه).
- الحسبان: الحُسْبَانُ : العَدُّ.-: التدبيرالدَّقيق الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبَانٍ.-: ما يصيب من عذاب وصواعقَ وبَردٍ وغير ذلك وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً.
- السكن: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك …
- الكفن: كفن: الكَفَنُ مَعْرُوفٌ ابْنُ الأَعرابي الكَفْنُ التَّغْطِيَةُ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَمِنْهُ سُمِّيَ كَفَنُ الْمَيِّتِ لأَنه يَسْتُرُهُ ابْنُ سِيدَهْ الكَفَنُ لِبَاسُ الْمَيِّتِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَكفان، كَفَنه يكْف …
- اللسن: لسن: اللِّسانُ: جَارِحَةُ الْكَلَامِ، وَقَدْ يُكْنَى بِهَا عَنِ الْكَلِمَةِ فَيُؤَنَّثُ حِينَئِذٍ؛ قَالَ أَعشى بَاهِلَةَ: إِنِّي أَتَتْني لسانٌ لَا أُسَرُّ بِهَا ... مِنْ عَلْوَ، لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَخَرُ قَالَ ابْ …
- المؤمل: [أ م ل]. (مفعول مِنْ أَمَّلَ). "حُضُورُهُ مُؤَمَّلٌ" : مُتَوَقَّعٌ، مُنْتَظَرٌ. "مِنَ الْمُؤَمَّلِ أَنْ يَحْضُرَ الرَّئِيسُ الْحَفْلَ".