بــكــلام الفـاتـراتِ
الشاعر: ماء العينين · البحر: المديد
هذه القصيدة من شعر ماء العينين، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــكــلام الفـاتـراتِ — لي جـواب البـادراتِ
فــســلامٌ مــن ســلام — لســيــلمــى مـنـه آتِ
لي ليــلٌ كــالنـهـار — وذا ليــل النـيـراتِ
فـفـؤادي ضـاء ليـلاً — بـــشـــمــوسٍ وافــراتِ
ونــهــاري ضــوء داجٍ — كــشــمــوس مـكـسَـفـاتِ
فـهـواي فـي ازديـادٍ — وهـواهـا النقصَ ياتِ
لائمــي دع لمـلامـي — واسـتـمع وصفاً لهاتِ
ثـغـرهـا مـثـل بـروقٍ — شـنـب فـي البـارقاتِ
مـاؤه مـثل المدامى — ومـدامـي الحـامـلاتِ
مــع خــدٍّ مــثــل وردٍ — وعـــيـــونٍ فــاتــراتِ
فـي سـوادٍ مـثـل صدغٍ — بــجـعـود المـرسـلاتِ
وبــيــاضٍ مــثـل بـدرٍ — وحــنــيــن قــاتــلاتِ
وجــبــيــن ذي جـمـالٍ — ورقــابٍ مــعــتــقــاتِ
عَــضُــدٍ ســاعِــدُهُ جَــا — مــع بــنــانٍ ليِّنــاتِ
مــع صـدرٍ فـيـه ثـديٌ — فـوق عـكـن مـلتـقـاتِ
فــوق حِـقـفٍ مـع ضـادٍ — جـامـعـيـن الشـهـواتِ
فـــخـــذٌ ســاقٌ ورجــلٌ — كــل ذي أحــســن ذاتِ
هـكـذا عـمـري دواماً — وعــمــار العـامـراتِ
فــســلامٌ عــاد راداً — لســليـمـى والصـفـاتِ
وثــنــاء جـاء دأبـاً — لحـسـيـن المـعـمـلاتِ
وجـزيـل الفضل فضلاً — ووهــيـب الصـافـنـاتِ
وكـثـير العلم وهباً — ورســيـل المـوهـبـات
وســـحـــابٍ للمــوالي — ودروعٍ ســــابـــغـــاتِ
وجــفـانٍ كـالجـوابـيِ — وقــــدور راســـيـــاتِ
وعــطــايــا لا بـمـنٍّ — وهــدايــا ســابـغـاتِ
والمـعـادي منه راء — لريـــاحٍ عـــاصــفــاتِ
ولتــقـديـم البـنـاء — ولتــنـكـيـث القـواتِ
ولتـفـريـق اجـتـمـاعٍ — بـجـمـيـع الفـارقـاتِ
ولنَــــزع كــــل عــــزٍّ — ولبـــر النـــازعــاتِ
ولذل العـــز مـــنــه — ولكــسْـل النـاشـطـاتِ
وصفاء القلب مع ذا — لا بـحـقد الموريات
وســؤال ذاك مـن هـو — مــظــهـرٌ للمـخـطـئاتِ
شيخنا الفاضل أعني — نـجـل مامين المواتِ
هـو ذو الأمـن لجارٍ — ومـــــــنـــــــادٍ ولآتِ
هـو روح الكـون طُرّاً — هــو ســرُّ الكـائنـات
هـو بـحر العلم حقاً — هـو حـبـر الشـرعياتِ
هــو أصـلٌ مـن أصـيـلٍ — هــو فــرع الأصــلاتِ
هـو ثـمـرٌ طـاب أصلاً — وأصــول الطــيــبــاتِ
هو بدرٌ في الدياجي — ونــجــوم الهـاديـاتِ
هـو شـمـسٌ ضـاء شرقاً — مـنـه ضوء الغربياتِ
هـو كـنْز المعدمينا — مــعــدمٌ للمــكـنِـزاتِ
ربُّنــا أكــمــل فـيـهِ — كــل وصـف الحـسـنـاتِ
وله أكـــمـــلَ إرثــاً — لنــبــي المــعـجـزاتِ
صــلِّ يــا ربِّ عــليــه — ثــم ســلِّم مـع صـلاتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ازدياد: [ز ي د]. (مصدر اِزْدَادَ). 1."عَدَدُ سُكَّانِ العَالَمِ فِي اِزْدِيَادٍ": فِي تَكَاثُرٍ. 2."تَطَلَّبَ ازْدِيَادُ الإنْتَاجِ جُهْداً وَمُثَابَرَةً": نُمُوُّهُ، تَقَدُّمُهُ، تَوَسُّعُهُ.
- النقص: نقص: النَّقْصُ: الخُسْران فِي الحظِّ، والنقصانُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَيَكُونُ قَدْرَ الشَّيْءِ الذَّاهِبِ مِنَ الْمَنْقُوصِ. نَقَصَ الشيءُ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً ونَقِيصةً ونَقَصَه هُوَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ و …
- بشموس: الشَّمُوسُ : النَّفورُ العسيرُ الصُّحبَةِ من الناس أو الدّوابِّ؛ امرأةٌ شَموسٌ. -: الخمرُ؛ لَعِبَت الشَّموسُ برأسه ج شُمُسٌ.
- بكلام: الكَلاَم : القَوْلُ، وهو أصوات متتابعة مفيدة؛ كان كلامُهُ بليغاً/ كلامٌ فارغٌ، أي لا قيمة له.-: في النحو، هو الجملة المركّبة المفيدة،-: عند المتكلِّمين، هو المعنى القائمُ بالنفس الذي يعبر عنه بالألفاظ/ عِلْمُ الكلام، هو …