يـــا ربِّ لا يـــقـــظـــةٌ لك نـــفَـــعْ

الشاعر: ماء العينين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر ماء العينين، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـــا ربِّ لا يـــقـــظـــةٌ لك نـــفَـــعْ — ولا مــنــامٌ ضــرّ مــن بــك ارتـفـعْ

أحـــرى الذي ليَ مـــن اليـــقـــظــةِ — أو مــن مــنــامٍ قــد رأى حَـفَـظـتـي

ومــــن له تــــرفــــعُ لن تــــضــــرَّهُ — يــــقــــظــــةٌ ولا مــــنــــامٌ ضــــرَّهُ

لأنــــــك الرافــــــعُ للذي رُفِــــــعْ — وأنـــت خـــافـــضٌ لكـــلِّ مـــن وُضِـــعْ

بــســرِّ ذاكَ الســرِّ عــنــدك ارفـعـا — قــدري عــلى الذي خــلقــتَ جُــمـعـا

رفـعـاً بـفـضـلك تـرى أهـل الغـيوبْ — وأهــل قــدســكَ وأهــل ذي العـيـوبْ

واســتــر بــفـضـلك عـيـوبـي عـنـهـمُ — وأعــطِــنــي خــيــرَك ربــي مــنــهــمُ

وأغـــنـــنـــي بـــك إلهــي عــنــهــمُ — ومــن يــكــونــوا نــاصـري أعـنـهـمُ

وعـــلِّمَـــنِّيـــ مـــن لدنـــك عـــلمــا — يــرفــعــنــي رفـعـاً بـإخـلاصٍ سـمـا

واجـعـل لمـا أعـطيتَني من العلومْ — كـالشَّمـسِ مع علمِ سواي في النجومْ

واجـعـل نـفـوذ كـلمـتـي فـي الكونِ — كــقــولِ كــنْ مـنـك أيـا ذا العـونِ

واجـعـلْ أيـا مـعـبـودُ كـلاً قـائما — لخــدمــتــي إن جـاهـلاً أو عـالمـا

ومــن تــقــيِّضــْه لخــدمــتــي يُــطِــعْ — لك بـــهـــا وقــدرَهُ قــد يــرتــفــعْ

والســدَّ مــن حــفــظــك والعــظــمــةِ — عـــليَّ فـــاجـــعـــلنَّهــُ ونــعــمــتــي

واضــربْ ســرادقــات حــفــظــكَ عــلى — جـمـيـع مـا أعطيتني يا ذا العُلى

وضــــع لوزري وارفــــعــــنَّ ذكــــري — واذهــبْ بــعــســري وجِــئَنْ بــيـسـري

وللعِــــدا عـــنِّيـــ صُـــدَّ والشـــرورْ — ومــا يــضـرُّ صُـدَّ عـنـي فـي الدهـورْ

وصُـــدَّهُ عـــن جـــاري والذي مـــعــي — ومَــن بــقــربــي نــاصـري ونـافـعـي

وانـــشُـــرْ بـــراءِ رحـــمــةٍ عــليّــا — رحـــمـــتَـــكَ الواســـعـــةَ العـــليَّا

وارفــعْ بــراء رافـعٍ عـنـا البَـلا — وظُــلْم ظــالمــي العــبـادِ مُـسْـجَـلا

واجـعـل لروحـي جَـوَلانـاً بـالرفيعْ — في الملأ الأعلى جميعاً يا سميعْ

وابـسـطْ بِـرا الرحـمنِ رحمةَ الدُّنا — عــليَّ والأحــبــابِ كــلاً بــالهَـنـا

وارحم برا الرحيم لي مع الحبيبْ — فــي كــلِّ آخــرتِــنــا أيــا قــريــبْ

ورِزقَــــنــــا كــــثِّرْ بــــرا الرزّاقِ — وآتـــــنـــــا بــــه مــــن الآفــــاقِ

ووالِنــا مــراقــبـهْ بـرا الرقـيـبْ — تــجــعــلُنــا أقــربَ مـن كـلِّ قـريـبْ

وارأف بــنــا بــرا الرؤوف رأفــهْ — بــهــا نــنــالُ كــلَّ خــيــرٍ تــحـفـهْ

وارشُـدْ بـنـا بـرا الرشـيـدِ للهُدى — إلى طـريـقِ الحـقِّ واحـفـظ مِـن ردى

ودرجــاتـي فـارفـعـنْ فـي الدرجـاتْ — بــرا رفــيـع الدرجـاتِ العـاليـاتْ

وافـتـح بفا الفتاحِ فتحك المبينْ — عـليَّ فـي الأمـورِ والعـلم العَلينْ

وفــتــحــك المــطــلقَ ربِّ فـافـتـحـا — بـــه عـــليَّ ولصـــدري فـــاشـــرحـــا

واليُـــمـــنَ واليُــســرَ عــليَّ كــثِّرا — بــيــاءِ يُــمــنِــكَ ورُحـمـاكَ انـشُـرا

وعــزَّنـي بـعـيـن عـزِّ اسـم العـزيـزْ — عــزاً بــه نُــحــفــظُ مـن كـل عـزيـزْ

وجــاهِ عـيـن اسـم العـظـيـم عـظِّمـا — لظـــاهـــري وبـــاطـــنـــي وســـلِّمــا

وســـرِّ عـــيـــنِ اســـم العــليِّ أعــلِ — قــدري عــلى كــل الذي مــســتـعـلي

واعــفُ بــعــيــن اسـم العـفـوِّ عـنَّا — ولا يـــضـــرُّنـــا الذي قـــد عــنّــا

وحــقَّ عــيــن اســم العـليـم عـلِّمـا — عـــلم اللدنـــي لي ولي فــفــهِّمــا

ولا يُـــرى فـــي الكـــون لي عـــدلُ — بـــعـــيـــن عـــدلٍ لا ســـواك عـــدلُ

أيــا رفــيـعُ عـن عـقـول الألسـنـهْ — ولا له يــــأخــــذُ نـــومٌ أو سِـــنَهْ

أنـت الذي الطـاعـاتُ ليـسـت تـنفعُ — ولا تـــضـــرُّك المـــعـــاصــي جُــمَــعُ

أتــمـمْ لنـا الأنـوارَ إن أطـعـنـا — وإن عــصــيــنــا ربَّنــا وارفــعـنـا

عــلى الذي نــقــصَ أو ريــىءَ كـمـلْ — كـان لنـا أو لم يـكـن مـنـا عـمـلْ

بـــجـــاه أكـــمـــل الذي لك كــمــلْ — مـــحـــمــدٍ أكــمــل كــمَّلــِ الكَــمَــلْ

صــلِّ وســلِّمَــنْ عــليــه فـي الأنـامْ — وارفـع لقـدري يـقـظاً وفي المنامْ

صــلِّ وســلِّمــن عــليــه بــالتــمــامْ — وأحـسـنـنْ عـند الممات لي الختامْ

صــلِّ وســلِّمــن عــليـه فـي الخـتـامْ — ووالِنـا حـسـن الخـتـام بـالتـمـامْ

وأفــضــل الصــلاةِ كــلاً والســلامْ — عـليـه وانـصُـرَنْ سـكـوتـي والكـلامْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتفع: ارْتَفَعَ يَرْتَفِعُ ارْتِفاعاً : علا؛ ارتفع البناء.- السعرُ: غلا؛ ارتفع سعر الذهب في المدة الأخيرة.- الخطرُ: زال؛ اطمأنَّ أهل المريض بعد أن ارتفع عنه الخطر. -: ارتقى؛ ارتفع الموظف في سلم الوظيفة/ أرتفع مستوى المعيشة، أي …
  • الرافع: الرَّافِعُ : فا.-: اسم من أسماءِ اللَّهِ الحُسْنى/ برق رافعٌ، أي ساطع.
  • بفضلك: فضل: الفَضْل والفَضِيلة مَعْرُوفٌ: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، وَالْجَمْعُ فُضُول؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَشِيكُ الفُصُول بَعِيدُ الغُفُول رُوِيَ: وَشِيك الفُضُول، مَكَانَ الفُصُول، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة …
  • خافض: الخَافِض : فا. -: هو اسم من أسماء اللَّهِ الحسنى؛ اللَّه هو الرافع والخافض، يرفع من شأن النَّاس ويحطّ من شأن الجبابرة.- من العيس. اللين والسهل والهنِيء. -: الساكن الوقور؛ يُقال خافضُ الطير وخافض الجناح، للوقور الساكن.

قصائد ذات صلة

  • أصبحت لا بد لي أن أنفث الصدرا
  • بالواسعات أرى الأشواق تنهمر
  • إني بلا مهلة أقول في مهل
  • ألا عم صباحاً أيها الربع منعما
  • لقد لاح من هند هدى راح لائحاً
  • أحيا اشتياقي والأشواق قد ذهبوا
  • بالبحر قيلولة والشوق أختنق
  • أضحى فؤادي والأشواق مرتبضا