قال عبيد الله ما العينينِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قال عبيد الله ما العينينِيرجو صلاح القلب والدَّارينِ
الحمد لله الذي سُبُلَ الرشادأظهرها لكل هذه العبادْ
صلَّى وسلَّم على خير العبادْذاك الذي لم يأتِ إلا بالرشادْ
وبعد ذا فذا نُظَيمٌ يستفيدْبه الذي أخذه من العَبيدْ
أخذت من كتاب سُبْلٍ للرّشادْلعله يرشد من منه استفادْ
رتّبته ترتيبه على الحروفْليسهل الأخذ على وجه عروفْ
سمّيته يانع الاستفادهْأرجو إلهي نفعنا عبادَهْ
من كل حرفٍ قد نظمت عدداشهور عامٍ كي يكون مَدَدا
كأنني اختلست منه ما سُطرْوغير ذلك تركته نُثِرْ
إذا أراد ربنا بالعبدِخيراً يفيده بهذا الفيدِ
ألهمه بكل وقت طاعهْوقد يرى ألزمه القناعهْ
كذاك قل فهّمه في الدينِعضَّدَه كذاك باليقينِ
فيكتفي لذاك بالكفافِويكتسي هناك بالعفافِ
وإن أراد الشرَّ بالعبد عكسْعليه ذا فالحق عنه ملتبسْ
تراه حبَّبـ إليه المالَكذا له قد بسط الآمالَ
فشُغله إذاً يُرى دنياهُوكَلَه الربُّ إلى هواهُ
لأجل ذاك ركب الفساداوقد تراه ظلم العبادا
وقُلْ أُخَي أفضل المعروفِهو إغاثتك للملهوفِ
إياك والبغي فيصرع الرجالْيقصِّر العمر ويقطع الآجالْ
إذا استشرت يا أُخَي الجاهلْيريك أن ترتكب البواطلْ
أفضل مالٍ ما يقي للعرضِوأفضل الأعمال فِعلُ الفرضِ
بشِّرْ لنفسك أخي بالظفرِبحاجةٍ والنصر بعد الصبرِ
بكثرة الصمت تُهاب صُحِّحادنياك بالأخرى فبع لتربحا
وقيل بُعدٌ يورث الصفاءَخيرٌ من القرب يري الجفاءَ
بلاء الانسان مع اللِّسانِبالحلم كثرتك بالإخوانِ
بعدم احترام الأولياءِيكون مقت المرء عند الرَّاءِ
بطلب الدنيا يكون الابتلاءْبالذلِّ فيها والهوان والجلاءْ
كذا يُرى بكثرة الأموالِوحبها مفسدة الأحوالِ
مال البخيل بشِّروا بحادثِيفنيه أو بقائه لوارثِ
بعض البقاع أيمنٌ من بعضِوبعض شرٍّ أهون من بعضِ
وقل بإيثار على النفس اعلمِأخي تستحق اسم الكرمِ
وبُرّةٌ تنالها معجّلهْخيرٌ من الدرّة إن مؤجّلهْ
بالعدل يقهر العدو مَن عدلْوالبغي آخرٌ لمدة الدّولْ
توكّلنْ على الإله يكفِكاتعجيلك العقاب من سفهِكا
تزاحم الأيدي على الطعامِبركةٌ فيه لخلق نامِ
تواضع المرء أخي يكرمهْتأمُّلـ العيبِ هو العيبُ افهمهْ
قيل تزاورا ولا تجاورواإذ بالتجاور يُرى التنافرُ
تعاشروا يقال كالإخوانِتعاملوا يقال كالبُعدانِ
وبمودّةٍ تقاربوا ولاتتكلوا على القرابة اسجلا
ترك ادِّعاءِ العلم ينفي الحسداتاج المروءة التواضع بدا
تسلطٌ على المماليك تُرىبه الدناءة كما قد سُطّرا
ترى الذي ليس له حريمُيهون في الناس ولا يسيم
تجرُّدٌ لغير ساعة النكاحْيقال مثلةٌ مساءً والصباحْ
ثم التقيُّ ملجَمٌ تحسنخيرٌ من الحسن تقول الألسنُ
تجري الرياح بالذي لا يشتهىقل سفنٌ أي ذو السفينة انتهى
ثبات مُلكٍ قيل بالعدل افهماوثلمة الدين بموت العلما
وثلمة الحرص تراها لا تُسدْفي الدهر إلا بالتراب فاستفدْ
وثمرة العُجب هي المقت ادرهِوالثور يحمي أنفه بقرنهِ
ثلاثة منهنَّ لم تشبعْ ورىعافيةٌ مالٌ حياةٌ قد ترى
ثلاثةٌ فسادها لا يصلحُله من الحيل شيء صحّحوا
عداوةٌ بين الأقارب تردْتحاسدٌ بين الأكفاء تجدْ
ركاكةٌ تكون في العقولِأي ضعفها قد جاء في النقولِ
ثلاثةٌ تضيع المعروف قلأحمقُ واللئيم والشر يردلْ
ثلاثةٌ عداوةٌ لها تذلْوالدُ والسلطانُ والغريم قلْ
ثلاثةٌ قليلها إكثارُعداوةٌ ومرضٌ والنارُ
ثلاثةٌ لا يفلحون تجدُخادم شيخٍ زوجة وولدُ
وثمرة الصلاح في الأعقابِتبقى على ممرِّ ذي الأحقابِ
جمالُ مرءٍ في الحلم يرىجليسُ شرٍّ ذاك شيطان جرى
وجولة الباطل قالوا ساعهْوجولة الحقِّ لقوم الساعهْ
غنيمةٌ جليس خير في الخبرْجليس سوء مثل قَينٍ في الضررْ
الجهل قُلْ أشدُّ من فقرٍ ذكرْوالجهل موت هذه الأحيا اشتهرْ
وجوّعن كلبك يتبعك قيلْوالجار قبل الدار يطلب سبيلْ
جلوسك المأخوذ باليد تُبَرْلا حيث تؤخذ برِجلٍ وتجرْ
وجيش عدوان يُرى مفلولاوعرشُ طغيان يُرى مثلولا
وجالبٌ رزق في الأنامِمحتكرٌ لعن في الأيامِ
وجزعٌ يقال في المصيبهْمصيبةٌ ثانيةٌ قريبهْ
إنَّ الجمالَ الصدقُ في المقالِثم الكمال الحسن في الفعالِ
جعل قلب ذي الدنا للوسواسِوقلب عارف مكان استيناسْ
وجعل الخير في بيتٍ وجعلْمفتاحه زهدٌ فعكسٌ لا تصلْ
يقال حِلم المرء عونه كذاحليُ الرجال أدبٌ فلتأخذا
وحسن الخلق قلْ غنيمهْوحسن ظنٍّ ورطةٌ ذميمهْ
وحرم الوفاء قد قيل علىمن ليس ذا أصلاٍ ولو يرى علا
حسبك من شرٍّ سماعه وقلحرفة مرء كنْزه كما نُقِلْ
وقيل يا أخي حقٌّ قد يضرْخيرٌ من الباطل لو كان يسُرْ
حسبُ الغنيِّ شِبَعٌ وريّوالحزم سوء الظنِّ يا زكي
حبك شيئاً قيل يعمي ويُصِمْوالحِلم يطفيء عداوة تُلمْ
وحاسدٌ يظهر في الكلامِوُدّاً ويبدي البغض في الأحكامِ
الحُرُّ حرٌّ لو يمسُّ بالضرارْوالحرُّ يصبرُ لنارٍ خوف عارْ
حافظ على الصديق لو كان الحريقحب التناهي غلطٌ أيا صديقْ
والحمقا وأهل جهلٍ ذو فسادْللاشتغال بالتذاذ وفسادْ
وقل حياة ذي القلوب إذ تموتبذكر حيٍّ يا أخي لا يموتْ
وخَفْ من الله لتأمن كل غيرْوخالف النفس تَرُح بكل خيرْ
وخابَ من باع لدين بالدناوخير أعمالك ما دام هنا
خليل إنسان دليلُ عقلهخالف هواك ترشدنْ من أجلهِ
خير العِبادِ قل هم العُبَّادُخير الأمور وسطٌ يفادُ
وخير مالٍ ما يُرى من الحلالْوصرفُه من بعد أخذٍ في النوالْ
وشرُّ مالٍ ما يرى من الحرامْوصرفه من بعد ذاك في الآثامْ
وخير ناسٍ مخرجٌ من قلبهِحرصاً وعاصٍ للهوى في ربهِ
وخير ناس خيرهم لنفسهوفارح بالخير قل لجنسهِ
خذ ما يصُنْ ديناً وعرضاً تسلمْوخائنٌ كسارقٍ بل أَلأم
خلقُ آفة وبالنطق تثارْسلامة قيل لها الصمت مدارْ
والعلماء الخاشعون خير ناسْإن واصلوا إخلاصهم بلا التباسْ
والخير كله مع العلم يُرىوالشر كله مع الجهل جرى
دليل عقل المرء ذاك قولهُثم دليل أصله قل فعلهُ
ودولة الملوك في العدل تنالْودولة الأرذال آفة الرجالْ
ودم على كظمك غيظاً تحمدُلك عواقب الأمور ترشدُ
ودرهمٌ لك يقال ينفعُخيرٌ من الدنيا وحين يصرعُ
داوِ المودة بعهدٍ كثراودار من جافاك قل لتوجرا
دوام ما يكون من شرورِفي رؤية الإخوان في الدهورِ
دعامة العقل بحلم جارِدلَّ على العقل بالاختبارِ
وقيل يا أخي دواء الدهرِبما يرى عليه قل من صبرِ
دع المراء لو تُرى مُحِقّادعوا لقذف المحصنات حقا
دفن البنات قد يرى من مكرماتويكرم المرءَ برور الأمهاتْ
روي دنيا جيفة وقذرهْروي دنيا حلوةٌ وخضرهْ
روي دنيا تطلبن للهاربْعنها وتهرب لكل طالبْ
ذليل فقر قد يرى عند الإلهقد عزَّ والعزيز منه لا سواهْ
وذلُّ فقرٍ ليس إلا في الطمعْوذكر موتٍ يصقل القلب نفعْ
وقيل ذنبٌ واحدٌ كثيروألف طاعة قليل سيروا
وذلَّ من ليس له السّفيهُ حقْومشكل القول فذرْ لو كان حقْ
ذنبٌ يرى به افتقاري أحبْإليَّ قُلْ من طاعةٍ فيها العجبْ
والذكر جهراً قيل أفضل لمنْتفرقة عليه تغلب كمنْ
والذكر سراً قيل أفضل لمنْجمعيةٌ عليه تغلب اعلمنْ
تفرقةٌ شهود الاغيار لربْجمعيةٌ شهود أغيارٍ بربْ
وجمع جمعٍ هو الاستهلاك فيشهود ربنا مقامه أصطفي
لأنه يفني الشعور غايهْوالذكر منشورٌ يري الولايه
وذكر موتٍ طاردٌ فضولاهذي الآمال فانظرِ النقولا
كذا يهوِّن المصايب يحولْبين القلوب مع طغيان يجولْ
راعِ أباك بالبرور فاعلمايراعِك ابنك كما قد عُلما
رفاهيات العيش في الأمن افهمارزقك يطلبك فاسترح سما
وراع حقاً عندما تغلي النفوسْرُبَّ سكوتٍ كالجواب في الأسوسْ
رضا الأنام غاية لا تدركورأس جهلٍ في اغترارٍ يسلك
وقيل في الحِكَم رُبَّ أمنيهْلربِّها قد جلبت منيّهْ
وربما أراد أحمقُ انتفاعْشخصٍ فضرَّهُ فخذ حُذرَ استماعْ
وربَّ عالمٍ وعنه رُغباوجاهلٍ مستمعٍ قد طلبا
وربما موتمنٌ يرى ظنينْوربما متَّهمٌ قيل أمينْ
وربَّ حالٍ قد يُرى أفصح منلسان قائل كما لهم زُكنْ
ورأس دينٍ معرفهْ وأدبُرأس الخطايا مرضٌ وغضبُ
وربما استعجل للأذيّهْوربما استقبل للمنيّهْ
وقيل يا أُخيَّ رُبَّ حيلهْأنفع للشخص من القبيلهْ
وزلّةٌ من عاقل كثيرهْبعكس أحمقٍ فلا شهيرهْ
وقد يقال يا أخي زوايادنيا ترى مشحونةً رزايا
وزِن رجالاً بموازينهِمْلذاك قد يجي تبايُنُهُمْ
وزينةُ الباطنِ خيرٌ أبدامن زينة الظاهرِ قيل سرمدا
وزين فقرٍ بعفاف ويرىزين الغنى شكرٌ كما قد ذكرا
وزلّة العالم مثل الطبلِوجاهل تخفى له بالجهلِ
وقيل زُرْ غبّا تزاد حُبّاوزائد الحبِّ يُزادُ قُربا
وزينة العالم قيل التقوىوحسنُ خُلْقٍ حيلةٌ قد تُهوى
زكاةُ جاهٍ عونك الذي استعانْوقيل لا تقال زلّة اللسانْ
ثم زكاة بدن بالعللِزكاة ذي النعم بالعرف أَلِ
زهد الذي عمّ بتركه الحرامْمن حضّ يترك الفضول بالدوامْ
وزهد ذي الخصوص من أهل الخواصبترك ما يشغل عن ربك خاصْ
وسيرة المرء عن السريرهْتنبيء تلك حكمةٌ شهيرهْ
سوءٌ لظنٍّ منه حزمٌ يستبانسلامة الإنسان في حفظ اللسانْ
وقلْ سلاح الضعفا الشكايهْلا سيما لله ذي الكفايهْ
وستةٌ تقبح في كل أحدْوهي أقبح في ستةٍ تُعَدْ
البخل أقبح بالأغنياءِوالفحش أقبح على النساءِ
وأقبح الصبوة في الشيوخ قلْزمانة الطبيب أقبح نقلْ
وغضبٌ في العلماء أقبحُوالكذب في القضاة أقبَحُ رحوا
وستةٌ ليس لها ثباتُظل الغمام جاء يا ثباتُ
وخلة الأشرار والمال الحرامْعشق النساء فافهمن للكلامْ
كذلك السلطان يعني الجائرُثم الثناء الكاذب انظر ناظرُ
سئل بعضهم عن الدنيا فقالمعرفاً لها بأوجز مقالْ
دنياكم فهي قدرٌ يُغلىوهي مرحاضٌ تراه يملى
وشمة المعروف خير من كثيرْيرى من العمل قاله الخبيرْ
وقل شحيحٌ قد يرى غنياأفقر من فقيرهم سخيا
وقيل يا أُخَي شرطُ الألفهْوجده الناس في ترك الكلفهْ
وشين علمٍ قد يقال الصلَفشح الغنى عقوبةٌ قد تعرفُ
وقال كلهم شفاء ذا الجنانْقراءة القرآن في كل زمانْ
شيئان إن حفظتَ لا تخفْ عبادْفدرهم المعاش دين للمعادْ
شفيع مذنب يرى إقرارهتوبته هي ترى اعتذاره
وشرُّ ناسٍ ناصر الظَّلومِإذ يخذل المظلوم في الرسومِ
وشرُّ إخوانك قيل من ولايقبل للعتاب وقتاً حلا
وشرُّ هذي الناس من ليس يُبالْتراه ذي الناس معيباً كلَّ حالْ
وشرُّ علمٍ ما يراد للمراءْوقد يُراد أن تذلَّ العلماءْ
وقيل يا أخي شهادة الفعالْفي الدهر خيرٌ من شهادة الرجالْ
صِدقُ الفتى نجاته والصبرُيورَثُ منه يا أُخيّ الظفرُ
صلاح إنسانٍ بحفظه اللسانْعما يُرى قَبُحَ من لفظٍ يشانْ
وصاحبنَّ قالوا للأخيارِتأمن في دنياك من أشرارِ
وصاحبنْ في الدهر للأشرافِوجانبنْ في الدهر للأطرافِ
وقيل إن صحبة الأشرارِتورث سوء الظنِّ بالأخيارِ
وصحةُ البدنِ في الصوم تُرىوستر جاهل بصمت قد جرى
صلاة ليلٍ قل بهاءٌ بالنهارْصَدرُكَ أوسَعُ لسرّك استنارْ
صلاح دينٍ يا أخي في الورعِكذا فساد الدين قل في الطمعِ
صمتٌ به تسلم خير قيل مننطقٍ عليه ندمٌ وذا قَمِنْ
صبرك عن محارم التوابِأيسرُ من صبرٍ على العذابِ
صُدُورُ أحرارٍ قبور أسرارْوالصمت سلما خَلاصُ أخيارْ
وقيل صحبة لأهل ذا الصلاحتورث في القلب الصلاح والفلاحْ
قد ضلَّ سعي من رجا غير الإلهْلأنه يكفي الذي تولاهْ
وقيل إن الضَّرب باللسانِأوجع من طعنٍ لدى السنانِ
وضاقت الدنيا على اللذَينِتباغضا في الدهر كل حينِ
وضاق صدر من يُرى ضاقت يدهْلأنَّهـ يطلب ما لا يجدهْ
والضيف يطلب لإكرامٍ بنصْمن كان يومن بربه خلصْ
وللمضيف جاء آدابٌ ترىوجاء آداب لضيف قد جرى
من أدب الأول أن يخدم ضيفويظهر الغنى له ولو بصيف
والبسط مع بشاشةٍ بأولِإطالةُ الحديث للمواكلِ
وأن يُحدِّثَ لأضيافٍ بمانفوسهم له تميل مرسما
ولا ينام قبلهم ولا الزمانْيشكو بحضرتهم كل أوانْ
وأدب الضيف يوافق المضيففي كل ما أراد منه لا يحيفْ
ولا يقبِّحـ لأكل لا ولاينظر في الحريم كلاً مسجَلا
طوبى لمن قد رزق العافيهطوبى لمن لا أهل منه دانيهْ
وطلب الأدب أولى من طلبْلفضةٍ ولجميع ما ذهبْ
وطول عمرٍ كائنٍ في الطاعهْمن خِلَعٍ للأنبياء شاعهْ
وقيل إن الطعن باللسانِمشبّهٌ بِوَخَزِ السنانِ
وطاعة النساء قل ذِمامهْوطاعة اللسان قل ندامهْ
طولُ اللسانِ قد يقصِّرُ الأجلْطاعةُ ولاةٍ بقاء العزِّ دلْ
طلابُ عالٍ بركوب للغررْوالطَّمَعُ الكاذب فقرٌ قد حضرْ
طوبى لذي التقى عَنَيتُ الخاملْسلمَ عن إشارة الأناملْ
طوبى لمن عقَلَ قلْ لسانهْومطلقٌ بالخير قل بنانَهْ
وطلب العلم فريضةٌ علىجميع من أسلم لله علا
وطمعٌ في الخلق شك قد يرىفي خالقٍ فاطمع بخالق الورى
وطلب الجنة قل بلا عملْذنبٌ من الذنوب ذا الحرف كملْ
وظلمة الظلم تظلِّمُ الأيمانْوظل أعوج يرى أعوج بانْ
وظُلمُ ظالمٍ يقُودُهُ إلىهلاك نفسه وذلك البلا
وظن عاقلٍ يرى أصح منيقين جاهلٍ كما لهم زكنْ
وظمأٌ مضيّقٌ ومقمحُخيرٌ من الري الذي قد يفضح
وظاهر العتاب قيل خيرُمن باطن الحقد وليس ضيرُ
وظلُّ سلطان سريعٌ في الزوالبعكس ظل ربنا كما يقالْ
ظلم أقارب أشد مضضامن وقع سيفٍ في الأنام قد مضى
وظالمٌ في الأرض ينتقم بهومنه ينتقم ذا لا تشتبه
والظلم في النفس كمينٌ وظهربقوّةٍ والعجز يخفيه استمرْ
والظلم قيل ظلماتٌ يوماقيامة فلا تحوم حوما
وقيل يؤتى يا أخي بالظَّلَمهْومن لهم أعان لو بكلمهْ
فيوضع الجميع في تابوتِنارٍ ويخلد كذي البيوتِ
عشْ قَنِعاً تكن أخي ملكاأكرم بمن لهذه قد سلكا
وجاءنا أنَّ عدواً عاقلاخيرٌ من الصديق ريئَ جاهلا
وعُسرُ مرءٍ قد يُرى مقدِّمهْليسره بشارةٌ محتَّمهْ
عقوبةُ الظالم هي سرعةُلموته بيس بها منفعةُ
وعزّةٌ تكون معها القلّهْخيرٌ من الكثرة معها الذلّهْ
وقال ذا عمارة البلدانِتكون في محبة الأوطانِ
وعبدُ شهوةٍ تيقّنوا أرقْمن كل عبدٍ جعلوا عليه رِقْ
وعثرة الرجل تزل القدماوعثرة اللسان زالت نعما
وقل عدو الرجل افهم حمقهوقد يقال عقله صديقه
علمان خيرٌ أبداً من علمِعش تر ما لم تر يا ذا الفهمِ
وعلِّقنْ سوطك حيث قل يراهأهلك زد عليك نفسك تراهْ
وعاقلٌ من يشتهي فينتهيوعملٌ فيه ريا ليس بهي
وغمرة الموت ترى أهون منمجلس من ليس هواه قد زكن
كذا غلامٌ عاقلٌ يقال خيرمن كل شيخ جاهل ليس خبير
غنيمة المومن في وجدانِشيءٍ من الحكمة في البلدانِ
وغاية الزهد بقصر الأملِومعه يكون حسن العملِ
وغيرة المرأة مفتاح الطلاقْلها لما يرى فيها من الشقاقْ
وغضب الجاهل قل في قولهِوغضب العاقل جا في فعلهِ
إن غبار عملٍ يقال خيرْمن زعفران عطلةٍ بلا نكيرْ
غشُّ القلوب ظاهرٌ في فلتاتْألسنةٍ وفي الوجوه صفحاتْ
غنىً في غربةٍ كمثل الوطنِوالفقر في الوطن غربةُ الدني
غبنُ الصديق عُدَّ في النذالهْوميت إحياء غريبٌ عالهْ
إن الغذاء في بكوره خصالْيطيِّبُ النكهةَ فاسمع المقالْ
ويطفيء المرّة قد يعينْعلى المروءة وذا علينْ
وفخر شخصٍ قد يُرى بفضلهِأولى أخي من فخره بأصلهِ
وفرع كل شيء قيل يخبرُعن أصله طيباً وعكساً يذكرُ
وقيل فاز يا أخي من سلمامن شرِّ نفسه كما قد علما
وفسدت نعمة من كفرهاوثبتت نعمة من شكرها
وجاءنا في سعة الأخلاقِكنوز كل هذه الأرزاقِ
وجاءنا أن في الاعتبارِغنىً لعاقلٍ عن اختبارِ
في المال إشراكٌ لربه وإنشحّ به لظاهرٍ وما كمنْ
في طمعٍ مذلَّةُ الرقابِفاقنع لكي تكفى من العذابِ
في الله حقاً عوضٌ عن كلِّما قد يرى من فائتٍ فحلِّ
وفي التجارب أخي علممستأنفٌ يرى لذاك الفهمُ
وقيل قولٌ صادقٌ في العافيهْقل خلفٌ في دهرنا من راقيهْ
وفَوتُ حاجةٍ يرى أشبه منطلبها من غير أهلها زكنْ
وقيل قول المرء يخبر أبدْعما بقلبه يكون فاعتمدْ
كذا قرين المرء قل دليلُلدينه يقول ذاك الجيلُ
وقرب أشرارٍ مضرةٌ فلاتقرب لأشرار تضر مسجلا
وقيّدوا العلوم بالكتابهْونعماً بالشكر نل صوابهْ
وقلّة العيال قيل أحدُمن اليسارين كما قد وجدوا
وقيل قدّر ثم أقطع الأمورْقناعةٌ عدّة عزٍّ في الدهورْ
إن القلوب أبداً لا تستمالْبمثل ذا المال وصحّ ما يقالْ
إن القليل مع ذي التدبيرِأبقى من الكثير والتبذيرِ
قرنت المسرّ والمساءهْبفعل إحسانٍ أو الإساءهْ
قد أمن الحرمان كلُّ من سألْلربنا الرحمن سار كالمثلْ
قد يلد الحسنَ مثل الحجاجْويُخرجُ اللؤلؤ من ماءٍ أُجاجْ
قلع الجبالِ بالإبارِ أيسرُمن قلع كبرٍ من قلوب يذكرُ
كفران نعمةٍ مزيلها كفىبالشيب واعظاً لذي قلبٍ صفا
كفى الحسودَ حسدُهْ وياتِكفاك هماً علم موتٍ تاتي
كلُّ نعيم دون جنّةٍ حقيرْكلُّ بلاءٍ دون نارٍ فيه خيرْ
كفاك من عيوب دنيا كونهاليس لها البقاء ذاك شأنها
كم من ذليلٍ عزُّه قل عقلُهُكم من عزيزٍ ذلَّهُ قلْ جهلُهُ
وكل شاةٍ علقت برجلهاوكل صعلوكٍ جَوادٌ ألِهَا
والكلب إن عَسَّ تراه أحسنامن أسدٍ ربضَ لم يلقَ عنا
وكثرة العتاب بغضاً أورثتْوقل كما تزرع تحصد ثبتْ
كل إناءٍ بالذي فيه نضحْوكل ممنوع فمتبوع وضحْ
وكل بوسٍ ونعيم زائلُفي دار دنيا قاله الأوائلُ
وكثرة الضَّحْكِ يقال تُذهبُبهيبةٍ وذاك فيه عطبُ
كتمان أسرار أخي دلَّ علىجَواهر الرجالِ إذ قد تكملا
لين الكلام قيل قيدٌ للقلوبولينَنْ قلبك تحبب في الجيوبْ
لكل ذي عداوةٍ مصالحهْإلا عداوة الحسود الطافحهْ
وليس في ثلاثةٍ من حيلهْفخذ لعدّها هنا بالقيلهْ
فقرٌ يرى مخالطاً بكسلِعداوةٌ داخلها الحسدُ لِ
ومرضٌ ممازجٌ بالهرمِليس دواؤها يرى في الأممِ
وليس في العَجَبِ جاهلٌ صحبْلجاهلٍ بل إنما يرى العجبْ
من عاقلٍ يصحب جاهلاً وذاكلميل كل لمجانسٍ هناكْ
لسان جاهلٍ يُرى مفتاحالحتفه لا عاقلٍ صحَّاحا
لكل ما ساقطةٍ قل لاقطهْفاحذر من اللقطِ لكل ساقطهْ
وليس يا أخي من العدل يرىسرعة عذل في الورى حيث جرى
وقيل للباطل جولةٌ وثمْمن بعدها قد يضمحلّ يا فهمْ
وليس للأمور قل بصاحبِمن لم يكن ينظر في العواقبِ
من كثرت قل نعم الله عليهْقل كثرت حوائج الناس إليهْ
إن قام لله بما فيها يجبْعرضها قل للدَّوام إذ يحبْ
إلا فقد عرّضها إلى الزوالْمع الفناء في الذي هو يقالْ
ومن يُرى كثر قلْ كلامُهُفإنه كثر قلْ ملامُهُ
مَلَكَة المرء يقال قد تنالْفي حدّة الطبع الذي منه تنالْ
وقيل ما ندم كل من سكتْوهي حكمة من الذي ثبتْ
كذا مجالسةُ الأحداث بهامفسدة الدين الذي هو بهاء
من غرس العلم اجتنى النباههْمن غرس الزهد اجتنى عزازهْ
من غرس الإحسان للمحبهْذاك اجتنى وقد جنى للرغبهْ
من غرس الفكرة ذلك اجتنىلحكمةٍ ونعم ما به اعتنى
من غرس الوقار ذاك يجتنيمهابةً ونال للأمر السني
ومن يرى يغرس للمداراتْذاك الذي قد يجتني السلاماتْ
نسيان موتٍ صدأٌ للقلبِونضرة الوجه بصدق اللبِّ
ونعمة الجاهل قال النقَلَهكروضة تكون فوق مزبلهْ
وناصح الجاهل في الأزمانِكواعظٍ يقال للسكرانِ
ونور شيبٍ تركُ عصيانٍ ألمونور قلب بالصلاة في الظُّلَمْ
ونصرة الحق يقال شرفُونصرة الباطل قيل سرفُ
ونصف عقلٍ بعد إيمانٍ جرىلدى مداراةٍ لذي الناس طرى
وقيل نعم العون يا أخي علىمروءةٍ مال الفتى كما جلا
ونعم حاجبٌ يرى للشهواتْغضُّكـ للبصر عن محرّماتْ
كذاك نعم الشيء قل هديّهْأمام حاجةٍ كذا العطيهْ
ونعم ثوب العافيهْ إذا انسدلْعلى الكفاف عند كل من عقلْ
نعم المؤدبُ أُخيَّ الدهر قلوالناس أتباعٌ لغالب نقلْ
وجاء نعم العون قل على الطريقْقولهم في ذاك صحبة الرفيقْ
هيهات نصحٌ قد تراه من عدوْهشم الثريد غير أكله رأوا
وهارب من نفسه قل أنفعُمن هارب من أسدٍ قد يتبعُ
وهات ما عندك تُعرف أرههمُّ السعيد قد يُرى في الآخرهْ
هلاكُ عبدٍ قيل في شيئينِإحداهما معصيةٌ في الدينِ
والانفرادُ قيل بالرأي ترىثانيةً من عمَّ أو مَنْ قد قرا
وهمُّ دنيا غمها في ذي الثلاثْخذها ولا تُرَ لدى ذوي انتكاث
أحدها المحبُّ فارق الحبيبْووالدٌ ولده ضلَّ أصيبْ
ومن يكن عاد فقيراً بعد ماكان غنياً خذ لذا ولتفهما
وهلك الذي هواه اتبعالأنه بيس الذي قد صنعا
وهجرُ أربعةٍ قل من أربعهْمخلّصٌ فخذ لذا ولتسمعهْ
فهجرك الحسد من غمٍّ خلاصْومجلسَ السوء من اللوم ملاصْ
وهجر عصيان من النار مِلاصْوهجر مالٍ من عداوةٍ خلاصْ
ووِزر ذي المنِّ يرى أكثر منأجرٍ لما من صدقاته يمُنْ
ووضع إحسانٍ بغير موضعِهْظلمٌ ولا نفعَ لظلمٍ أجمعِهْ
واساك من عنك تغافل ومنْجليس سوءٍ وحدةٌ خيرٌ زكنْ
ويلٌ لعالم من الذي أمرْمن جاهلٍ إذ جهله فيه شررْ
وجه عدوك عن الذي خفايعرب عن ضميره وما صفا
وفّر لنفسك تُهبْ في الحينِوعْدُ الكريمِ لازمٌ كالدَّينِ
وضيعةٌ عاجلةٌ قيل ترىخيرٌ من الربح البطيء ذكرا
وقفت الدنيا بطرق الآخرهْفمنعت من الوصول ناظره
ووقفت أخرى بطرق اللهِفمنعت لواصلٍ ولاهِ
وصار أهل الله لا دنيا لهمْولا لهم آخرةٌ وما لهمْ
لأنَّ دنياهم لآخرتهمْوذي لمولاهم وذي صفاتهمْ
وقيل ويلٌ جاء للمساكينْمن كل ما يرى من المساكينْ
لا دين للذي بلا مروءةِولا لذي الكذب من كراهةِ
ولا وفاء للنسا لا إيمانْلمن يرى بلا أمان قد بانْ
لا ظفْر مع بغيٍ ولا صحةَ معْنهمٍ ولا ثناءَ مع كبرٍ جمعْ
ولا تعلّمنَّ أهلاً والولدْبقدر مالك تهون في البلدْ
إن يكُ قلاً فَتَهُنْ عليهمُأو كان كُثراً لا ترى رضاهم
لا تظهرن لزوجةٍ محبّهيفسدها إظهار تلك الرغبهْ
ولا تظهرنّ بُغضةً لهاتنفر فالوسط في الأمر بها
ولا وفاء لكذوبٍ قد يرىلا راحةٌ قل لحسودٍ قد ترى
ولا مروءة لذي دناءهْولا لسيّء الخلق زَعامَهْ
ولا تمازح الشريف يحقدُولا الذي جراءةً قد يجدُ
لا تطلبنّ صحبةً من طامعٍولا وفاءً من خسيسٍ شائعٍ
لا تعدنَّ عِدةً لم تثقِمنك بإنجازٍ بها فلتتَّقِ
يطلبك الرزق كما تطلبهُلا ينبغي لك يجي تعبهُ
ويبلغ الرجل بالصدق إلىمنازلٍ للكبراء الفضلا
ويسعد الرجل إذ هو صحبْشخصاً سعيداً ولذلك طلبْ
وينبغي لعاقل أن يحذرامن خمسةٍ فخذ لما قد ذكرا
منها كريمٌ إن أهانه اعلمهْكذا لئيم حيث هو أكرمهْ
وعاقلٌ إن هو قل أحرجهُوأحمقٌ إن هو قل مازحهُ
وفاجرٌ إن هو قل عاشرهُوهكذا العدُّ الذي ذكرهُ
يُضغف البدن قيل أربعهْوربما قد قتلتْ فلتسمعهْ
منها معاشرتك البخيلاكذا مجالستك الثقيلا
كذا المعالجةُ للعليلِوالوعدُ نيل فيه للتطويلِ
يُظَنُّ بالمرء الذي يظنُّبمن يقارن وذاك السنُّ
يكفيك مما لا ترى ما قد ترىكذاك فاستكف بما قد ذكرا
ولنجعلنْ ختمَه من الكلامْعلى النبي بالصلاة والسلامْ
والحمد لله أخير الدعوىإذ هو أفضل الذي قد يُهوى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ماء العينين، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥٩ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة دينية.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.