أنُــورٌ لأنــوار المــعــارف سـاطـع

الشاعر: ماء العينين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر ماء العينين، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنُــورٌ لأنــوار المــعــارف سـاطـع — أم البـرقُ مـن صـوب الأحـبة لامعُ

بلى إن يكن نوراً فذا الحق واضحٌ — وإن يــك بــرقٌ فـالسـحـابـة هـامـعُ

تـلا فـتـلا تـبـراً فـأيـقـنـت أنـه — تـلألأ مـن نـور الحـبـيـب سـواطـعُ

ثـنـيـت له وجـهـي وقـلبـي وقـالبي — ويـثـخـن ذا الأشـواق بـدعٌ وبـارعُ

جــمــالٌ تـجـلّى مـن جـمـالٍ يـزيـنـه — جـليُّ بـهـاء الحـسـن للحـسـن جـامعُ

حـبـيـبٌ بـه أخـفـى المـحـبـةَ ظـاهرٌ — وأظــهــرُهــا خــافٍ وللشــرك بـاخـعُ

خــلافــتــه أخـفـت ظـهـوراً لبـاطـلٍ — وأبــدت خـفـاء الحـق للحـق خـاضـعُ

دلالةُ وجــــــــــــدان الولادة دلَّتِ — عـلى الحـق مثل الصبح لليل دافعُ

ذرىً وذروهـا إن يـرومـوا صـعودها — سُــمُــواً ومــا أعــلى سـمـاءً ذرائع

رقـى فـرقـى يـرقـى سـمـاء سـماءها — جـنـانـاً وعـرشـاً قـاب قوسين دانع

زكــى وهــنــا يــزكـو تـدلُّ لمـرتـقٍ — وآض لنــا مــرقــى التـدلي شـرائع

طــهــارتـه طـوبـى صـلاةٌ صـيـامـنـا — زكـــاة وحـــجٌّ والجـــهـــاد طــوائع

ظَهُـورٌ عـلى رغم الأنوف من العدا — وغـادر ظـهـريـاً سـوى الحـق نـاصـع

كـفـاك كـلام الذات أنـزل مـعـجزاً — وكــــلَّمــــه ضَــــبٌّ ووحــــشٌ رواتــــع

له المـدح والحـمد الثناء وشكره — عـمـومـاً خـصـوصـاً والطـلوع طـوالع

مــنــاهــل مــجــدٍ للركــائب مـكـرعٌ — وليــــــس لورّادٍ صـــــدورٌ كـــــوارع

نـوامـش أهـل النـور من قبل بعثه — تــبــاشــيــره مــن بـعـده وتـوابـع

صـبـورٌ وأهل العزم بالصبر وُصِّفُوا — حـــليـــمٌ وأوّاهٌ مــنــيــبٌ وخــاشــع

ضـفـا خُـلُقـاً فـوق الضـرائب حـسـنه — وأحـسـن ما يضفي الأنام الطبائعُ

عـلا رتـبـةً يـعيي العقول عقولها — ويــعــقــل كــل حــسـب عـلو ونـافـع

غـنـىً منه يغني لا سواه وعنه ذا — لِمُـقْـني وفيه النفع والدفع نافع

فــلاحٌ وإنــجــاحٌ وإســجـاحُ جـمـعـه — وإصـــلاحـــه للخــاســريــن شــوارع

قـنـاعـتـه لا مـن قُـنُـوعٍ يـشـوبـها — وبــذلاً لمــعــتــرٍّ وقــنــعٍ يـسـارعُ

سـنـا نوره منه الشموس اقتباسها — ومــقــبــســه مـن نـور نـورٍ ورافـعُ

شـكـورٌ وأهـل الود بـالشـكـر يشكر — ونـال مـقـام الحـمد بالشكر شارع

هــدايــتــه الضِّلــِّيــل قـتـل مـضـلّلٍ — وشــاهــدهــا عــمـروٌ وزيـدٌ ونـافـعُ

وَدُودٌ له بـــــالودّ ودُّ هـــــدايــــةٍ — لمـن كـان ذا وُدٍّ له الدهـر طـائع

لأحـــمـــدَ عــزٌّ مــن عــزيــز وعــزّه — بـبـزِّ الكـفـور الشُّمـ ليـس يُـنـازع

يــقـيـنـاً بـأن الله أكـمـل مـدحـه — وأكــمــله نــور المــعــارف سـاطـع

إليــك رســول الله زفّــت وأهـلهـا — عـروسٌ وبـكـرٌ فـي المـهـور طـوامـعُ

فـمـنـه رسـول الله في نزل الجزا — شــفــاء مــريــضـي إن قـلبـي جـازعُ

ومــنــه رسـول الله حـبٌّ يـكـون لي — وخــيــرٌ وكــلُّ العــالمـيـن نـوافـع

ومــنـه رسـول الله يـرفـع ذكـرنـا — فـــإن إلهـــي خــافــضٌ وهــو رافــعُ

ومــنــه رســول الله كــل مـرادنـا — مــن الآن للأخــرى نـراه يـتـابَـعُ

ومـنـه غـنـى الدارين والهمّ أكفَه — وأُنـجَـى مـن الغـمِّ الذي هـو قـارع

ومـنـه إلهـي الحـفظَ لي مع جاريا — وحــبّــي إلهــي بــالذي هــو شـافـع

وصــلِّ صــلاةً مــع سـلام عـليـه مـا — أنـيـلت لدى الأطـمـاع منك مطامع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باخع: البَاخِعُ : فا-: المقطِّع نفسَه غمًّا وحزنًا فَلَعَلَّكَ بَاخِغٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ.
  • تبرا: تَبَرَّأ يَتَبَرَّأُ تَبَرُّؤاً .- من جماعته. تخلص منهم وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُوا مِنَّا.- من التهمة: أعلن براءته منها؛ تبرّأ مما نسب إليه من خيانة جماع …
  • خاضع: خَاضَعَ يُخَاضِعُ مُخَاضَعَةً :- ـه: أَظهر له الخضوع بالكلام الليِّن؛ ما زال يُخاضِع رئيسَه حتى لان وسكت عنه.
  • خفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.

قصائد ذات صلة

  • أصبحت لا بد لي أن أنفث الصدرا
  • بالواسعات أرى الأشواق تنهمر
  • إني بلا مهلة أقول في مهل
  • ألا عم صباحاً أيها الربع منعما
  • لقد لاح من هند هدى راح لائحاً
  • أحيا اشتياقي والأشواق قد ذهبوا
  • بالبحر قيلولة والشوق أختنق
  • أضحى فؤادي والأشواق مرتبضا