الحـــــمـــــد لله عـــــلى القـــــرآنِ

الشاعر: ماء العينين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر ماء العينين، من العصر الحديث، وتقع في 68 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحـــــمـــــد لله عـــــلى القـــــرآنِ — وجــــعْــــلِه الشــــفــــاءَ للأذهــــانِ

وللصـــــــدور والجـــــــوارح ومــــــا — يـــنْـــزل مــن داءٍ يُــرى أو عُــلمــا

وجــعْــلِه حــصــنــاً لنـا مـن كـل مـا — يـــرومـــنـــا بـــضـــرِّه مـــســـمّـــمــا

ثـــم عـــلى الآتِ بـــه عـــليــه مــا — مـــن الصـــلاةِ عــدَّ قــول العــلمــا

ثــم عـلى قـولهِ فـادعـونـي أسـتـجـبْ — ثــم ابــتــغــوا وســيــلةً لمـا طُـلِبْ

وأفـــــضـــــلُ الوســـــائلِ القـــــرآنُ — وإنــــه الشــــفــــاءُ والبــــرهــــانُ

هـــذا وإنـــي قـــد أردت نـــظـــمـــا — يـــجـــمــع كــلَّ ســورة مــنــه ســمــا

تــــوســـلاً بـــجـــاهـــهِ وجـــاه مـــا — فــيـه مـن الأسـرارِ مـن ربِّ السـمـا

واللهَ أرجــو أن يــكــون نــافــعــا — وخــــالصــــاً له وضُــــرّاً دافــــعــــا

ربِّ بــــه فــــفــــرِّجَــــنَّ كــــربـــنـــا — ورُدَّ كـــيـــد مـــن يـــروم حــربَــنــا

ووالِنـــــا بـــــالنــــصــــر والآلاء — والعــــزِّ والحـــفـــظِ مـــن البـــلاءِ

وعــافــنــا واقــضِ لنــا الحـوائجـا — واجـعـل لنـا مـن كـل ضـيـقٍ مـخـرجـا

واجـعـل لنـا فـي قـلب كـل مـن يـرى — ومـــن بـــنــا يــســمــع وُداً غَــمَــرا

واهـدِ بـنـا واهـدِ عـليـنـا البـشرا — بـالخـيـر واجـعـل صـيـتـنـا مـنتشرا

واقــضِ لي هــمــي ظـاهـراً أو سُـتـرا — بـــســـرِّ فـــاتـــحـــةٍ ثـــم البــقــرا

وآل عـــــمـــــرانَ وبـــــالنـــــســــاءِ — مـــــائدةٍ فـــــوالِ بـــــالعـــــطــــاءِ

كــــذاك بـــالأنـــعـــام والأعـــرافِ — الأنــفــالِ بــالخــيــر لنــا فــوافِ

وتــــــوبــــــةٍ ويــــــونـــــسٍ وهـــــودِ — ويــــوســــفٍ والرعــــدِ لي فـــجـــودي

وبـــالخـــليـــلِ وبـــحــجــر النــحــلِ — الاســراءِ والكــهـفِ فـجُـدْ بـالفـضـلِ

ومــــريــــمٍ طــــه والأنــــبــــيــــاءِ — والحــجِّ فــانــصـرنـا عـلى الأعـداءِ

بــالمــومــنــون ســورة والفــرقــانْ — والشـعـرا والنـمـلِ جُـدْ بـالاحـسـانْ

وقــــصــــصٍ والعـــنـــكـــبـــوتِ الرومِ — لقــمــان والســجـدةِ فـاحـفـظ قـومـي

الاحـــزابِ ثـــم ســـبـــأٍ مـــلائكـــهْ — يـــس مـــن يـــعـــادنـــي فـــأهــلكــهْ

ثــــم بــــصــــافّــــاتٍ وصــــادٍ زمــــرِ — وغـــــافـــــرٍ وفـــــصّـــــلتْ لي نَــــوِّرِ

بــــالشــــورى والزخـــرف والدّخـــانِ — جــاثــيــةِ الأحــقــافِ صــدْ عـدوانـي

وبــــمــــحـــمـــدٍ وفـــتْـــحٍ حُـــجُـــراتْ — اقـــضِ حـــوائجـــي بـــقــافٍ ذاريــاتْ

بــالطــور والنــجــم كــذا والقـمـرِ — وســــورةِ الرحــــمــــنِ زكِّ عــــمــــري

ودُم عـــليَّ نـــعـــمـــاً بــالواقــعــهْ — وســــورةِ الحـــديـــدِ والمـــجـــادلهْ

والحــشــرِ والمــمـتـحـن الصـفِّ فـكُـفْ — بـــجـــمــعــةٍ مــنــافــقــون والأكــفْ

تــــغـــابـــنٍ وبـــالطـــلاق ربّـــنـــا — وســورةِ التـحـريـمِ والمُـلْك اهـدنـا

نــــونٍ وحــــاقّـــةٍ مـــعـــارجٍ ونـــوحْ — جـــنٍّ فـــســـخِّرْ لي كـــلَّ مـــا يـــلوحْ

وبــــــمــــــزّمِّلــــــٍ مــــــدّثِّرٍ فــــــلا — تـــقـــابــلنِّيــ بــالقــيــامــةِ بَــلا

وعــافــنـي بـالدهـرِ ثـم المـرسـلاتْ — وســـورة النّـــبــأِ ثــم النــازعــاتْ

عـــبـــسَ والتــكــويــرِ الإنــفــطــارِ — كــذاك بــالتــطــفــيــفِ شِـعْ أنـواري

بــالانــشــقــاقِ والبــروجِ الطــارقِ — الأعـــلى وغـــاشــيــةِ فــجــرٍ وفِّقــي

بـــبـــلدٍ شـــمـــسٍ وليـــلٍ والضـــحــى — والانـــشـــراحِ لي وتــيــنٍ أصــلحــا

بـــعـــلقٍ والقـــدرِ ثـــم البـــيِّنـــهْ — وزلزلت أمـــــري عـــــليَّ هـــــيِّنـــــَهْ

بـــالعـــاديــات ربَّنــا والقــارعــهْ — تــكــاثــرٍ والعــصــر عــلمــي أشِّعــهْ

بـــهـــمـــزةٍ فـــيـــلٍ قـــريـــشٍ ربـــي — كــذاك بــالمــاعـونِ فـاكـشـف كـربـي

بـــكـــوثـــرٍ والكـــافــرون النــصــرِ — تـــبَّتـــْ والاخــلاصِ فــظــهِّرْ نــصــري

بــــســــورةِ الفــــلقِ ثــــم النــــاسِ — فـــاكـــفـــنـــا شـــرَّ عـــامــدٍ ونــاسِ

وبــالغــنــى فــوالنــا والعــافـيـهْ — في الدين والدنيا وفي ذي الآتيهْ

واســقـنـا مـن كـأس شـراب الأوليـا — ووالِنـــا بـــالحُــبِّ مــنــك وارويــا

واســـقِ المـــواريــد بــنــور الحــبِّ — واغـــفـــر لنـــا ولهـــم كـــل ذنـــبِ

واحــفــظْ إلهــي ظــاعــنـاً وقـاطـنـا — مـــنـــا ولا تـــخـــيِّبـــنْ لراجـــنــا

بـــالخـــيـــر والضـــرّ فــنــحِّ عــنــا — وأهــــله فــــنــــحِّ حــــيــــث كـــنّـــا

وعــــلِّمَـــنِّيـــ مـــن لدنـــك عـــلمـــا — تــنــفــعْ بــه مـن لك ديـنـاً يـنـمـى

وارفــع بــيــوتــنــا بـه وبـالتـقـى — واكــفــنــا شــرَّ مـن لُقـي ومـن لَقـى

وبــــلداً نــــحــــن بـــه فـــعـــافـــهِ — وارزق له عــيــشــاً هـنـيـئاً يـسـقـهِ

وكــــل مــــن ســــكــــنــــه فــــعِــــنْهُ — والقــحــطَ والعــدوَّ فــاصــرفْ عــنــهُ

واشـفِ مـن اسـتـشـفـى بنا وارزق لهُ — مــــــرادَهُ وكــــــلَّ مــــــا حــــــاولَهُ

ومــن بــنــا اســتــغــاثَ غِـثْه أبـدا — وارزق له مـــــــــراده وأرشـــــــــدا

وســـــخِّرِ النـــــســـــاءَ والرجـــــالا — وأصــلحْ لنــا الأمـوالَ والأحـوالا

واردُدْ أزمّــــــــة الشــــــــواردِ إلى — قــبــضــةِ أيــديــنــا إلهـي مـسـجَـلا

واجـعـل جـمـيـع الخـلقِ مـنـا راجيا — خـــيـــراً وخـــيـــرَكَ لنــا فــواليــا

واجــعــلهــمُ إلهــي مــنــا حـاذريـن — واجـعَـلَنَّاـ راعـبـيـن مـنـك راهـبـينْ

وفــضــلَك ابــســطــه عـلى الجـمـاعـه — واجــعــلْ لهــا ربِّ التــقـى بـضـاعـهْ

ولُمَّ شــــــمـــــلَهـــــا ووفِّقـــــَنّهـــــا — وبـــالغـــنـــى والنـــصـــر أيِّدَنّهـــا

يـــا ربِّ يـــا ربِّ وكــمِّلــْ قــصــدنــا — وقــصــدَ مــن يــقــصــدنــا يــحــبُّنــا

ومــن لنــظــمــنــا قــرا أو ســمـعـا — ومــــن يــــؤمِّنــــ لمــــن بـــه دعـــا

وارزق له جــــمــــيــــع مــــا أرادا — بــــــــه وواله بـــــــه الزيـــــــادا

وعــنــه فــاقــضِ كــلَّ ديــنٍ للعـبـادْ — وكـــــلَّ ديـــــنٍ للإله بــــازديــــادْ

واشـــفِ بـــه كـــلَّ مـــريــضٍ والعــدا — فـــصُـــدَّهُـــم عـــن قــارئيــه والرّدا

واخــتــم لنــا وله بـالحـسـنـى ولا — تُـشـمـت بـنـا عـدوّنـا يـا ذا العلا

والمــؤمــنــيــن عــمَّهــُم بــكــل مــا — بــــه دعــــوت ربَّنــــا فـــتـــمّـــمـــا

ســــمَّيــــتُه نــــيـــل المـــراد للذي — دعـــا بـــه لكـــلِّ أمـــرٍ يـــحـــتــذي

وصـــلِّ مـــا قـــيـــلتْ صـــلاةٌ أبـــدا — عـــلى النـــبــيِّ مــحــمــدٍ وســرمــدا

عـــليـــه مــنــي للصــلاة والســلامْ — دوامَ ذي الدنــيــا وجــنّـةِ السـلامْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوسائل: السَّائِلُ : فا.-: المستخبِرُ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ.-: المستجدي أو الفقيرُ وَالَّذِين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسائِلِ والْمَحْروم.-[ سيل]: حالةٌ من حالات المادّة الثّلاَث، وسَطٌ بين الصّلابَةِ والغا …
  • بجاهه: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
  • بضره: بضر: الْفَرَّاءُ: البَضْرُ نَوْفُ الجاريةِ قَبْلَ أَن تُخْفَضَ. وَقَالَ الْمُفَضِّلُ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ البَضْرُ، وَيُبْدِلُ الظَّاءَ ضَادًا، وَيَقُولُ: قَدِ اشْتَكَى ضَهْرِي، وَمِنْهُمْ مَنْ يُبْدِلُ الضَّادَ …
  • حصنا: الحَصْنَاءُ :- من النساء: العفيفة أو المتزوجة؛ ظلّتْ حصْناءَ فَتاةً ثم متزوجةً.

قصائد ذات صلة

  • أصبحت لا بد لي أن أنفث الصدرا
  • بالواسعات أرى الأشواق تنهمر
  • إني بلا مهلة أقول في مهل
  • ألا عم صباحاً أيها الربع منعما
  • لقد لاح من هند هدى راح لائحاً
  • أحيا اشتياقي والأشواق قد ذهبوا
  • بالبحر قيلولة والشوق أختنق
  • أضحى فؤادي والأشواق مرتبضا