يــــا ربِّ لا أمــــلُّ مــــن دعـــائكـــا

الشاعر: ماء العينين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر ماء العينين، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــــا ربِّ لا أمــــلُّ مــــن دعـــائكـــا — ولا أمـــــلُّ رب مـــــن عــــطــــائكــــا

وإنـــــنـــــي أعـــــوذ مـــــن بــــلائكَ — بـــالذات والصِّفـــات مـــن أســـمــائكَ

وهــــــذه روايــــــةٌ مــــــوثـــــوقـــــهْ — عــن النــبــي نــفــسـي بـهـا مـشـوقـهْ

أدعـــو بـــهـــا دعـــاء ذي اضــطــرارِ — يـــرجـــو إجـــابـــةً عــلى اشــتــهــارِ

مــرتّــبــاً تــرتــيـبـهـا فـي الجـامـع — أرجــو بــهــا نــصــراً فـي كـل جـامـعِ

يـــا الله يـــا رحــمــن يــا رحــيــمُ — عـــــنَّاـــــ يــــردُّ الشــــرَّ والأليــــمُ

وبــــــالإله الربِّ واســـــم المَـــــلِكِ — يَــــرُدُّ عــــنــــا ربـــي كـــل مـــهـــلِكِ

وبــــاســــمــــك القــــدُّوس والســــلامِ — عــــنــــا فــــرُدْ مــــضــــرَّة الأنــــامِ

وبــاســمــك المــؤمــن والمــهــيــمــنِ — أمِّنـــ لنـــا مـــن كـــل خــوفٍ مــوهــنِ

عــزيــزُ جــبّــارُ أعــزَّ ذا الضــعــيــفْ — يــا مــتــكــبِّرُ وأعــتــق ذا الوصـيـفْ

يـــا خـــالقٌ يـــا بـــاريـــءٌ مـــصــوِّرُ — بــــك نـــعـــافـــى ويُـــصَـــدُّ الجـــائرُ

ويــا حــكــيـم يـا عـليـم يـا سـمـيـعْ — ويــا بــصــيــر لا نــنــالُ بــشــنـيـعْ

يــا حــيُّ يــا قــيّــومُ واســعُ لطــيــفْ — ويــا خــبــيــرُ عــافـنـي إنـي ضـعـيـفْ

حـــنّـــانُ يـــا مـــنّـــان يـــا بــديــعُ — ويــــا ودودُ الخــــلقُ لي يــــطـــيـــعْ

ويــا غــفــورُ يــا شـكـورُ يـا مـجـيـدْ — عــن الذي أمــرتــنــا فــلا نــحــيــدْ

يــا مــبــدىءُ ويــا مــعـيـدُ نـورُ بَـرْ — بــك اهــدنــا وعــافــنــا فــلا نُـضَـرْ

يــــا أولٌ يــــا آخـــرٌ يـــا ظـــاهـــرُ — يـــا بـــاطــنٌ كــن لي فــإنــي حــائرُ

عـــــفـــــوُّ غـــــفَّاـــــرُ أيــــا وهــــابُ — هـــب لي الذي تـــحـــبـــه الأحــبــابُ

يــــا فـــردٌ يـــا أحـــدٌ يـــا صـــمـــدُ — كــــن لي فــــلا يــــضــــرّنــــي أحــــدُ

وكـــيـــلُ يــا كــافــي أيــا حــبــيــبُ — تـــــوكُّلـــــي عــــليــــك لا أخــــيــــبُ

بــاقــي حــمــيــدٌ يــا مــقــيــتُ دائمُ — فــاحـفـظْ لنـا مـا عـنـدنـا والسـائمُ

يـــا مـــتــعــالي أعــلِ فــي الأنــامِ — قــــدري بــــذي الجـــلالِ والإكـــرامِ

ويــــا ولي يــــا نـــصـــيـــرُ كـــن لي — يـــا حـــقُّ يــا مــبــيــن أصــلحْ كــلي

ويــا مــنــيــبُ بــاعــثٌ أيــا مــجـيـبْ — مــن كــل خـيـرٍ يـأتـنـي مـنـك نـصـيـبْ

مــحــيــي مــمــيــتُ يــا جـمـيـلُ صـادقُ — أدعــــوك للخــــيــــر ووعـــداً واثـــقُ

ويــا حــفـيـظُ يـا مـحـيـطُ يـا كـبـيـرْ — بـك احـفـظـنَّاـ مـن جـمـيـع مـا شـريـرْ

ويـــا قـــريـــب يـــا رقــيــبُ فــتَّاــحْ — بـك احـفـظـنَّاـ فـي المـسـاء والصباحْ

تـــوّابُ يـــا قـــديـــمُ وتـــرٌ فـــاطــرُ — بــك احــفــظــنّــا لا يــرانــا جــائرُ

رزّاق عــــلاَّمُ عــــليُّ يـــا عـــظـــيـــمْ — مـن فـضـلك ارزقـنَّاـ فـضـلك العـظـيـمْ

غــنــيُّ مــغــنــي يــا مــليـكُ مـقـتـدرْ — لنــا فــأغــنِ بــغــنــاك المــشــتـهـرْ

أكــــــرمُ يــــــا رؤوف يـــــا مـــــدبِّرُ — يـــا مـــالكٌ مــلِّك لنــا يــا قــاهــرُ

هـــادي أيـــا شـــاكـــرُ يـــا كـــريــمُ — أكــرم لنــا بــالشــكــر نــســتــقـيـمُ

ويـــا رفـــيـــعُ يـــا شــهــيــدُ واحــدُ — فــلا عــليــنــا يــعــلو شــخـصٌ واحـدُ

ذا الطولِ ذا المعراجِ يا ذا الفضلِ — كــــثِّرْ لخــــيــــريَ وكــــثِّرْ فــــضــــلي

خـــلاَّق يـــا كـــفـــيـــلُ يـــا جــليــلُ — يــلفــى لنــا مــن خـيـرك التـكـمـيـلُ

واخـــتـــم لنــا بــأحــســن الخــتــامِ — وعـــــافـــــنــــا بــــهــــذه الأســــامِ

وعـــافِ أشـــيــاخــي وأصــلح بــالهــمْ — وانــــصـــرهـــمُ وأصـــلحـــنَّ حـــالهـــمْ

وعــــــــاف والديَّ والإخـــــــوانـــــــا — وجــــارَنــــا وكــــل مــــن أوصـــانـــا

وعـــــــافِ يـــــــا ربِّ مــــــواردي ولا — تُــبـقِ عـلى الجـمـيـع ذنـبـاً مُـسْـجَـلا

ســمّــيــتُ نــظــمــي ســبــب الخــيــراتِ — وســــبــــب الحــــفــــظ مـــن الآفـــاتِ

صـــلِّ عـــلى النـــبـــي مـــع الســـلامِ — مــا دمــت تــعــطــي الخــيـرَ للأنـامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتهار: [ش هـ ر]. (مصدر اِشْتَهَرَ). "اِشْتِهارُهُ في مَجالٍ": أَيْ شُهْرَتُهُ، كَوْنُهُ مَشْهوراً.
  • اضطرار: [ض ر ر]. (مصدر اِضْطَرَّ). "نَزَلَتِ الطَّائِرَةُ في حالَةِ اضْطِرارٍ" : الحاجَةُ، الضَّرُورَةُ. "عِنْدَ الاضْطِرارِ، اِتَّصِلْ بِي هاتِفِيّاً".
  • الجامع: الجَامِع : فا.-: ما يجمع الناس أو الأشياء أو الأعداد بقدر كبير؛ مسجد جامع وهو الذي تصلّى فيه الجمعة/ كتاب جامع أي شامل/ رَبّنَا إِنكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ / كلام جامع وهو الذي قَلَّتْ ألفاظه وكثرت معا …
  • القدوس: القُدُّوسُ : الطّاهر المنزّه عن النقائص، وهو من صفات الله تعالىيُسَبِّحُ لله مَا في السَّمَواتِ وَمَا فِي الأرْضِ الْمَلِكِ الْقدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمَ.
  • بالذات: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.
  • بلائك: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
  • ترتيبها: جمع: ـات . [ر ت ب]. (مصدر رَتَّبَ). 1."يُحَافِظُ عَلَى تَرْتِيبِ غُرْفَتِهِ" : عَلَى تَنْظِيمِهَا، تَنْسِيقِهَا. "يَشْتَغِلُ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ". 2."حَافَظَ عَلَى تَرْتِيبِهِ الأَوَّلِ" : عَلَى رُتْبَتِهِ الأُولَى. 3. …

قصائد ذات صلة

  • أصبحت لا بد لي أن أنفث الصدرا
  • بالواسعات أرى الأشواق تنهمر
  • إني بلا مهلة أقول في مهل
  • ألا عم صباحاً أيها الربع منعما
  • لقد لاح من هند هدى راح لائحاً
  • أحيا اشتياقي والأشواق قد ذهبوا
  • بالبحر قيلولة والشوق أختنق
  • أضحى فؤادي والأشواق مرتبضا