أيــا مــجــيــبَ دعــوة المــضــطــرّيــنْ

الشاعر: ماء العينين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر ماء العينين، من العصر الحديث، وتقع في 137 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيــا مــجــيــبَ دعــوة المــضــطــرّيــنْ — دعــاك فـي اضـطـراره مـا العـيـنـيـنْ

دعـــــاك ربـــــي بــــلســــان الحــــالِ — وقـــــد دعـــــاك ربِّ بـــــالمـــــقــــالِ

ليــــس له ســــواك يــــا مــــجــــيــــبُ — ويــــا كــــريــــم ربِّ يــــا قــــريــــبُ

هـــبـــه مـــرامـــه بـــلا تـــأخـــيـــرِ — وهــــب له فـــضـــلاً بـــلا نـــكـــيـــرِ

وهــــب لقـــاريـــء دعـــاءه المـــرادْ — وانـفـع بـه وانـصـره فـي كل البلادْ

يـــا ربّـــنــا يــا ربَّنــا يــا ربَّنــا — يــا ربَّنــا يــا ربَّنــا زد قــربــنــا

مـــنـــك وفـــضـــلك عــليــنــا كــلمــا — لحـــظ طـــرف فــي الدهــور أيــنــمــا

واجــــعـــل ذواتـــنـــا بـــكـــل وصـــفِ — حـــــســـــن تــــوصــــف بــــكــــل طــــرفِ

بــــــــــاســــــــــم وذات الله والإله — قــدِّس لوصــفــي عــن صــفــات اللاهــي

وبــــاســــمـــك الأزل فـــي الأزل لي — قــــدِّم بــــفــــضــــلك عـــلى كـــل ولي

واجــعــل أمــام الســابــقــيـن آخـري — بــــــــــــأحـــــــــــدٍ وأولٍ وآخـــــــــــرِ

وابــدعْ بــي الأحــســن تــابــعــاً لهُ — أيـــا بـــديـــع ليـــس شــيــءٌ مــثــلهُ

بــــاري وبــــاقٍ بــــاعــــثٌ وبـــاســـط — فـــأرضـــنـــي ولا يـــكــن لي ســاخــطْ

ويـــا بـــصـــيـــر عـــافـــيــنّ بــصــري — وبــــرّ بـــي يـــا بـــرُّ كـــل عـــمـــري

وبــــلِّغــــنْ مــــقـــصـــدي فـــي دهـــره — بــــــبــــــاطــــــنٍ وبـــــالغٍ لأمـــــرهِ

وجـــمِّلـــنِّيــ جــلّنــي عــلى العــبــادْ — بـاسـم الجـمـيـل والجـليـل والجـوادْ

جــبِّرْ لكــســري كــن لشــمــلي جــامــعْ — جـــبّـــار جـــابـــر بـــحـــق الجــامــعْ

أدم لنــــعــــمــــتــــي أجـــب لداعـــي — دائمُ ديّــــــــان دليــــــــل داعــــــــي

يـا هـو يـا هـادي أفـنِـنـي فـيك ولي — فــاهــدِ وبــي فــاهــد وكـن أنـت ولي

ربِّ وكـن لي فـي المـبـيـت والمـقـيـل — يــا واحــدٌ يــا واجــدٌ أ يــا وكـيـل

وهـــب أيـــا وهّــاب لي مــلكــاً جــلي — بــــذاك والواســــع واســـمـــك الولي

وردّنـــــــي ووالِ فـــــــي الحــــــوادثْ — أيـــــــا ودودُ والي أنـــــــت الوارثْ

ويـــا وفـــي وافـــي واقـــي فــقــنــا — شــــر الذي خــــلقــــتــــه ورقّــــنــــا

وزكِّنــــــا أيــــــا زكـــــي وأزرعـــــا — لنــا أيــا زارع وأنــبــت واجــمـعـا

ويــا حــليــم يـا حـمـيـد يـا حـفـيـظ — بـالحـلم والحـمـد فـصـف لي لا تغيظْ

واجــعـل لحـكـمـي نـافـذاً فـلا أريـب — أيــا حــكــيــم حــكــمٌ أيــا حــســيــبْ

وأحـــــيـــــنــــي بــــالحــــق لا أدانُ — يــــا حـــيُّ يـــا حـــقُّ أيـــا حـــنّـــانُ

طــهِّرْ وطــيِّبــْ طــيِّبــنّــي عــن قــريــب — يــا طــاهــر يــا طــيــبٌ أيـا طـبـيـب

يـــا هـــو يــا مــيــسِّرٌ يــا مــغــنــي — فــيــك افــنــنــي ويــسِّرن لي أغــنــي

يـا كـافـي يـا كـريـم ربـي يـا كفيل — بـك اكـفـنـي وأكـرمـن كـن لي كـفـيـلْ

كــبِّر مــقــامــي واجــعــلنّــي كـامـلاً — أيـــا كـــبـــيـــر كـــامـــلٌ لا زائلا

وســــر لطــــفــــك اجـــعـــلن عـــليّـــا — أيـــا لطـــيـــف الطـــف بــمــا لديّــا

يـــا مـــلك مـــومـــن يــا مــهــيــمــن — اجـعـل لي مـلكـاً في الورى يا محسن

وعــــزّنــــي بــــك أبـــزُّ مـــن يـــعـــزْ — يــــا مــــتــــكــــبِّر مـــصـــوِّرُ مُـــعِـــزْ

مـــذلُّ يـــا مـــقـــيـــتُ يـــا مــجــيــبُ — بـــك اجـــعـــلنْ أمـــوري لا أخـــيـــبُ

مــجــيــدُ يــا مــتــيـن مـحـصـي مـبـدي — بــك انــصــرنّــي واكـفـنـي مـا تُـبـدي

مــعــيــد مــحــيــي يـا مـمـيـت مـاجـدُ — بــك اعــطــنــي مــا لا يـنـال عـابـدُ

مـــــقـــــتـــــدرٌ مـــــقــــدمٌ مــــؤخــــرُ — قـــــدِّم لرتـــــبـــــتـــــي ولا تــــؤخِّرُ

يــا مــتــعــالي أعــلِ قـدري اغـتـنـمْ — وأهــلكــن عــداي أنــت المــنــتــقــمْ

يــــا مـــالك المـــلك فـــمـــلّكـــنّـــي — مــــلكــــك بــــالهــــدى وســــلِّكـــنّـــي

يــا مــقــســط مـغـنـي ومـعـطـي مـانـعُ — جـــمـــيـــع خـــيـــرك لنـــا يـــســـارعُ

مــوجــد مــعــدمُ مــحــيــطُ يـا مـبـيـن — أظـهـر علينا الفضل واستر يا معين

مــــنّــــان يــــا مــــدبّـــرٌ مـــغـــيـــثُ — أغــــث لنــــا أنـــت الذي تـــغـــيـــثُ

يــا مــنــعــمُ مــعــبــودُ يـا مـعـافـي — عــــاف لنــــا فــــي ظــــاهـــرٍ وخـــافِ

ويــــا مــــوسِّعــــ أيــــا مــــقـــصـــودُ — وسِّعــ عــليــنــا الخـيـر يـا مـحـمـودُ

مــســبِّبــٌ يــا مــبــهــجٌ يــا مــنــجــزُ — أنـــجـــز لنـــا وعـــداً بـــه نـــعــزّزُ

ونـــــوِّر البـــــصــــر والبــــصــــائرا — يــا نــورُ نــافــعُ نــصــيــر نــاصــرا

يـا نـعـم مـولى أنت يا نعم النصيرْ — كـن لي نـصـيـراً ومـعـيناً في النَّفيرْ

يــا ســيــدي أيــا ســلام يـا سـمـيـعْ — مـا لي سـواك فـي الأمـور يـا سـريعْ

ســبُّوح يــا ســتَّاــر فــاســتـر عـيـبـي — عــن ذي الشــهــادة وعــن ذي الغـيـبِ

ويــا عــزيــز يــا عــلي يــا عــظـيـمْ — أعـــزَّنـــي وأعــلِ قــدري يــا عــليــمْ

يــا عــالم الغــيــب مــع الشــهــادهْ — عــــلِّمــــهــــمــــا لي مـــع الإفـــادهْ

وأنــــت عــــلام الغـــيـــوب عـــلِّمـــا — لي غــــيــــوبــــاً وشـــهـــادةً ســـمـــا

يـــا عـــدلُ يـــا عـــفــوُّ يــا عــطــوفُ — بـــالفـــضـــل لا يـــنــالنــا مــخــوفُ

يــا فــاطــر فــتّــاح فــاتـحُ افـتـحـا — عـــليّ بـــالعــلم اللدنّــي واشــرحــا

يـــا فـــاعـــلٌ فـــعـــالُ فـــارحٌ لنــا — فـــرِّح بـــرحــمــةٍ وأظــهــر فــضــلنــا

يـــا فـــاضــلُ يــا فــالق يــا فــارقُ — فــرقــان تــقــوى أعــطـنـا يـا فـائقُ

يـــا صـــمـــدٌ أيـــا صــبــور أذهــبــا — عـــنّـــا المــكــاره ونــحِّ التــعــبــا

يــا صــادق صــدِّق لقــولي واصــنــعــا — يــا صــانــعٌ بــنــا الجـمـيـل جـمـعـا

قـــيـــومُ يـــا قـــهـــار قـــادر قــوي — أعــن لنــا عـلى الطـريـق المـسـتـوي

قـــدوس قـــابــضٌ قــريــب يــا قــديــم — قــدِّس لجــســمــي ولوصــفــي عـن أليـمْ

يـــا قـــاهـــر يـــا قـــائمُ بـــك أرى — قـــمـــتُ بـــحـــقٍّ والنــفــوس قــاهــرا

وأســـر فـــي ســـر الربـــوبـــيـــة ربْ — حـــتـــى تـــربـــي عـــجـــمٌ بــي وعــربْ

والرزق فــابــســطــه عــليــنــا رزَّاق — وارشـد بـنـا أيـا رشـيـد في الآفاقْ

وارفــع مــقــامــنـا عـن الظـلم فـلا — نَــــظْــــلِمُ لا نُـــظـــلَمُ رافـــعٌ عـــلا

رحــمــانُ صُــبَّ رحــمــة الدنــيـا عـليّ — ويـــا رحـــيــم رحــمــة الأخــرى إليّْ

ويـــا رؤوف يـــا رفـــيـــع الدرجــاتْ — فارأف بنا وارفع بنا في العالياتْ

يـــا شـــاهـــدٌ يـــا شـــاكـــرٌ شــكــورُ — يــكــون ســعــيــي فــي الذي مــشـكـورُ

واشــف الذي مــن مـرضٍ فـي لا يـزيـدْ — بـــســـرِّ شـــافٍ وشـــديـــدٍ وشـــهـــيـــدْ

وتــــب عــــليَّ تــــوبــــةً يـــا تـــوابْ — وامــح ذنـوبـي واهـدنـي مـن الذهـابْ

يـــا ثـــابـــتٌ ويـــا ثــواب مــثــبــتُ — عـــــليّ خـــــيـــــرك ولي يـــــثــــبــــتُ

ويـــــا خـــــبــــيــــرُ خــــالقٌ خــــلاّقُ — بــــــــك العــــــــوائدُ أُرى خــــــــرَّاقُ

يـا خـافـض فـاخـفـضْ عـدانـا والحسودْ — وارفــع لنــا عــليــهــم بــك نــســودْ

يــا ذاكــرٌ عــنــدك فــاذكــرنــي إلى — أن تــنـشـر الذكـر الحَـسِـيـن لي وِلا

أجـــــلّنـــــي بـــــســـــرِّ ذي الجــــلالِ — وســـــرِّ ذي الطَّولِ فـــــكــــثِّرْ مــــالي

وجــــاه ذي القُــــوّة قــــوِّ قــــوتــــي — وحـــق ذي الرحـــمـــة قـــوِّ رحــمــتــي

وخـذ بـذي البـطـش عِـداي فـي الأنامْ — وزدْ بــذي الفــضـل لفـضـلي بـالدوامْ

ومـــن أراد أن يـــضـــرّنـــي بـــضـــارْ — فـــردّه مـــن قـــبـــل مـــا إليَّ ســـارْ

يـــا ظـــاهـــر أظـــهــر عــليَّ فــضــلا — ليــــس له يــــنــــكــــر كــــونٌ كُــــلاَّ

غــــنــــيّ غـــفّـــارٌ غـــفـــورٌ غـــافـــر — فــاغــفــر ذنــوبــي أغــنـنـي أسـاتـرُ

واجـــعـــل لنـــا غـــلبــةً يــا غــالبُ — بـــالحـــق يـــا غـــيــورُ لا نُــغــالَبُ

يــا ربــنــا بــالهـيـللهْ والحـوقـلهْ — أعـــزنـــا بــالحــوقــلهْ والهــيــللهْ

وحــــــصــــــنَ هــــــيـــــللةٍ أدخـــــلنَّا — فـــيـــه وفـــوقـــنـــا له اجـــعــلنــا

وكــــــنْــــــز حــــــوقـــــلةٍ ارزقـــــنَّا — وانــفــق لنــا واخــلفْ لنــنــفــقـنّـا

ربِّ بـــســـرِّ الهـــيـــللهْ وحــصــنــهــا — أدخــل لنــا فــي حــصــنــهــا وفـنّهـا

ربِّ بـــســـرِّ الحـــوقـــلهْ وكـــنْـــزهــا — لتــعــطــنــا مــن كــنْــزهــا وحـرزهـا

ربِّ وعـــنَّاـــ الســـوءَ فـــاصـــرفـــنــه — واضــرب عــليــنــا الحــفــظ رب عـنـه

وأنــــت قــــبـــل الآت مـــن جـــهـــاتِ — كــــونــــك كــــن لنـــا بـــحـــفـــظٍ آتِ

واضـرب عـليـنـا الحـفـظ من كل مخوفْ — أنـت الحـفـيـظ مـغـنـي عـن جميع شوف

واحــفــظ لنــا بــحــفــظــك الحــفـيـظ — ذاك الذي يـــحـــفـــظ مـــن مـــغـــيــظِ

وكــثــر الجــار لنــا بــالعــافـيـات — وكــثــر الزوجــات واجــعــل صـالحـاتْ

وكــــــثِّر الأولاد لي والبـــــنـــــاتْ — وانـصـر لنـا أحـسـن نـصـر الكـائناتْ

وكـــــثِّر الإمـــــاء والعــــبــــيــــدا — وكــــثِّر الأمــــوال والتــــلمـــيـــذا

واســـقـــهــم مــن مــشــرب المــعــارفِ — وألبــــســـن رداء حـــكـــمـــة ضـــفـــي

وثــبّــت اليـقـيـن بـالخـيـر الجـزيـلْ — وثــبِّتــ الجــار بــســتــرك الجــمـيـلْ

ربِّ وحـــــقِّقـــــن بــــالأســــرار فــــي — مــــدارج الثــــبــــوت والمــــعــــارفِ

ربِّ أعــــوذ بـــالجـــلال والجـــمـــال — وعـــــزة الجـــــمــــال ربِّ والجــــلال

وإنــــنــــي أعــــوذ بــــالعــــظـــمـــةِ — ونـــعـــمـــة الذاتِ وكـــل الرحـــمـــةِ

وقــــدرة الســــلطــــان والســـلطـــان — لقـــدرة العـــظـــيـــم بـــالبـــرهــان

مــــن القـــطـــيـــعـــة ومـــن أهـــواءِ — مــــرديــــةٍ فــــي الأرض والســـمـــاءِ

ومــن خــواطــر تــجــي النــفـسـانـيـهْ — وشــهــوات النــفــس بــالشــيـطـانـيـهْ

ومـــن جـــمـــيـــع قـــذر البـــشــريــهْ — وكـــل مـــا يـــحـــجــب للروحــانــيــهْ

ومــن طــبــيــعــة لذي الإنــســانـيـهْ — قــبــيــحــةٍ ضـاهـت لذي الحـيـوانـيـهْ

يـــــا ربَّنـــــا وصــــفِّنــــا صــــفــــاء — مـــحـــبـــة الصـــديـــق حـــيـــث جـــاء

واصــــقــــلْ صــــداء غــــفـــلةٍ ووهـــمِ — جــــهــــلٍ عــــن القــــلبِ وكـــلِّ رســـمِ

وافـــن الثـــنــائيــة بــالألوهــيــهْ — فــي حــضــرة الجــمـع وفـي الأحـديـهْ

وقـــوِّ بـــالحــقــائق الصــمــدانــيــه — تـــجـــليـــات شـــاهــد الوحــدانــيــهْ

بـــحـــيــث لا حــيــث ولا كــيــف ولا — أيـــن ويـــبـــقـــى الكـــل لله عـــلا

بــــــالله لله مــــــن الله إليــــــه — مـــعـــي واعــتــمــدُ فــي كُــلٍّ عــليــهْ

فــي بــحــر مــنَّةــٍ بــنــعــمــةٍ غـريـقْ — بـــســـيـــف نـــصــرك نــصــرت ووثــيــقْ

حــــظــــي بــــالعــــنـــايـــة الأزليَّهْ — حــفــظــي بــعــصـمـة الإله الواقـيـهْ

مـــن كـــل شـــاغـــلٍ عــن الله شــغــلْ — وخـــاطـــرٍ بـــغـــيـــره يـــخــطــر حــلْ

إنـــي تـــوكـــلت عـــليـــك هـــب ليــا — هــــبـــةَ فـــضـــلٍ لا ســـواك آتـــيـــا

ولا له مـــدخـــل فـــيـــهــا واســعــهْ — آتـــيـــةٌ بـــكـــل خـــيـــر نـــافـــعــهْ

واجـــعـــل عـــلومـــي تُـــرى إلهـــيــهْ — واجــعــل صــفــاتــي تــرى ربّــانــيــهْ

واجــعــل تــخــلّقــي بــالرحــمــانـيـهْ — وكـــــل أخـــــلاقٍ مـــــحـــــمـــــديـــــهْ

وقـــوِّ لي عـــقـــائداً بـــحـــســـن ظــنّ — جَـــمُـــلَ واليـــقـــيــن حــقــاً مــكِّنــَن

وســـدِّدَنْ أحـــوالنـــا بـــالتــوفــيــقْ — واشــدُدْ قـواعـداً لنـا عـلى الطـريـقْ

ووالنــــا ربِّ بــــالاســــتــــقـــامـــهْ — وعـــــزك الرصـــــيــــن والكــــرامــــهْ

وشــيّــد القــصـد فـي مـجـدك الأثـيـلْ — بــنــفــحـات القـرب والحـب الجـمـيـلْ

وشــــيّــــد القــــصــــر وزد خـــيـــامَهْ — وكــــثِّر الخــــيـــر وزدْ إنـــعـــامـــهْ

وأيـــدنّـــا رب بــالنــصــر العــزيــزْ — واحــفــظ بــحـفـظـك كـتـابـك العـزيـزْ

واجـــعـــل لنـــا أفـــئدة مــن الورى — تـــهـــوي إليــنــا وبــخــيــر كــثُــرا

وارزق لنــا مـن كـل مـا مـن ثـمـراتْ — لعــلنــا نــشــكــر مــنــك العــطـيـاتْ

واجـــعـــلنـــي المـــقـــيـــمَ للصــلاةِ — واجـــــــعـــــــل كـــــــذلك لذرّيّـــــــاتِ

واغـــــفـــــر لوالديَّ مــــع مــــن ولدُ — ومــــن له حـــقٌّ عـــليـــنـــا يـــوجـــدُ

واغـفـر ذنـوبـي وارحـمـنّـي واشـفـنـي — وكــلّ مــا أهــمــنــي مــنــه اكــفـنـي

ولمــــواريــــد اغـــفـــر الذنـــوبـــا — وعـــاف واشـــفِ واكـــشـــف الكــروبــا

وللذي أوصــى الجــمــيــع فــاغــفــرا — ذنــــوبـــه وللعـــيـــوب فـــاســـتـــرا

وللذي عـــــــــلَّم والأصـــــــــهــــــــارِ — فــاغــفــر جـمـيـع الذنـب والأنـصـار

واقـــبـــل دعـــاءِ ربّـــنــا بــأفــضــلِ — جـــمـــيــع الأنــبــيــا وكــل الرســلِ

وإنــــنــــي أرجـــو بـــهـــذا الجـــاهِ — جــــــاهِ مـــــحـــــمّـــــدٍ رســـــول اللهِ

أن يــــقــــبــــل الدعـــاء والصـــلاةَ — عـــليـــه والســـلام وصـــفـــاً ذاتـــا

وأن يـــــعـــــيــــذنــــي والذي قــــرا — ذا النـظـم مـن خـوفٍ ومـن شـرِّ الورى

ضــمَّنــتــه التــســعـة ثـم التـسـعـيـنْ — وزدتـــه الســـبــعــة والثــمــانــيــنْ

ســـمـــيـــتـــه بــمــجــمــع الخــيــراتِ — ومُـــــصـــــرِفِ الســـــيِّءـــــ والآفــــاتِ

فــــادع بــــه ولا تــــخــــفْ مــــن آتِ — بـــــحـــــول ربِّ مـــــنْـــــزِلِ الآيــــاتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اضطراره: [ض ر ر]. (مصدر اِضْطَرَّ). "نَزَلَتِ الطَّائِرَةُ في حالَةِ اضْطِرارٍ" : الحاجَةُ، الضَّرُورَةُ. "عِنْدَ الاضْطِرارِ، اِتَّصِلْ بِي هاتِفِيّاً".
  • بالمقال: المَقَالُ [قول]: مصـ.-: القَوْلُ؛إنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالاً وَأَفْضَلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً .
  • بلسان: البَلسَانُ : نبات من فصيلة البخوريات يشمل أنواعًا كالمرّ الحجازي والمُقْل، ويقال له البَيْلَسان.
  • توصف: تَوَصَّفَ يَتَوَصَّفُ تَوَصُّفًا :- وصيفًا، أي خادمًا: اتّخذه لخدمته؛ قلَّ في هذا العصر من يتوصّف وصيفًا.
  • دعاءه: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • دعاك: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • ذواتنا: الذَّوَاتُ : [بصيغة الجمع] أكابرُ القوم؛ هذه الأسرةُ منَ الذّواتِ / ذَوَاتُ الجَنَاحَيْنِ، هي رتبة حشرات تشمل فصائل وأجناساً وأنواعاً تعدّ بضع مئات الألوف جميعها من الحشرات التّامّة التّطور تحمل زوجاً من الأجنحة الكاملة …

قصائد ذات صلة

  • أصبحت لا بد لي أن أنفث الصدرا
  • بالواسعات أرى الأشواق تنهمر
  • إني بلا مهلة أقول في مهل
  • ألا عم صباحاً أيها الربع منعما
  • لقد لاح من هند هدى راح لائحاً
  • أحيا اشتياقي والأشواق قد ذهبوا
  • بالبحر قيلولة والشوق أختنق
  • أضحى فؤادي والأشواق مرتبضا