تـقـول هـذي شـمـسـنـا قـد أَشرقت

الشاعر: ابن أبي الحديد · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر ابن أبي الحديد، من العصر المملوكي، وتقع في 59 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تـقـول هـذي شـمـسـنـا قـد أَشرقت — تــعــنــي أضــاءَت وصـفـت وشَـرقـت

أي طــلعــت وخــالد زيــداً حـبَـس — حـبـسـاً وأحـبـسـت سلاحي والفرس

فـــذاك مـــحــبــوس وذا حــبــيــس — ومــحــبــس فــليــحـذر التـلبـيـس

وقـد مـشـى عـثـمـان حـتـى أعـيـا — فــهُــوَ مُــعْــيٍ وعــيــيــت أعــيــا

بـالأمـر لم أعرف له وجهاً وقل — إنِّيــ بــالأمــر عــيــي يـا رجـل

وأذن الأمــــيــــر إذ ســـألتـــه — إذنــاً وقــل آذنــتــه أعــلمـتـه

وقــد هَــدَيــت للطـريـق القـومـا — هــدايــة وقــد هَــدَيــت اليـومـا

هـــنـــداً إلى خــليــلهــا هِــدَاءً — فــافــهــم وأهــديــت له إهــداء

هــــديــــة ومــــثــــله أهـــديـــت — هـديـاً إلى البـيـت ونعم البيت

وهــو الهــدى للذي يُهــدى وقــد — هــدَيــت مـن ضـل هُـدىً حـتـى رشـد

وســـفـــرت عـــن وجـــهــهــا رداءً — وأســـــفـــــر اللون إذا أضــــاء

واســفــر الصــبــح وقــد خــنـسـت — عــنــه تــأخــرت وقــد أخــنــســت

حــقّ النــوار أي ســتـرت حـقـهـا — وقــد نــكـحـتـهـا وقـد أصـدقـهـا

صـــدقـــة وقـــل صـــداق مــصــدرا — وقــد صــدقــت صــاحــبـي مـخـبّـرا

وأقـبـس العـالم زيـداً فـاقـتبس — وقــد قـبَـسـتـه مـن النـار قَـبَـس

وقـد وعـيت العلم حفظاً والذهب — أَوعــيــتــه وصــنــتـه عـمّـن طـلب

وقـد أَضـاق المـرءُ عُـسـراً فـقنَع — وضــاق فــهــو ضــيّــق ضــد اتـسـع

وقــد قــســطـت أي ظـلمـت جـائرا — وضــده أقــســطــت عــدلا ســائرا

وقـــد خـــفـــرتـــه إذا أجــرتــه — خُـــفـــارة وخُـــفـــرة بــيّــنــتــه

وخَـــفِـــرت بـــنـــتـــكـــم حــيــاءَ — خَـــــفـــــارة وخَــــفَــــراً ســــواءَ

وخـــالداً أخـــفــرتــه مــعــنــاه — نـــقـــضـــت عـــهــده ولا أرعــاه

وقــد نــشــدت نـاقـتـي إذ شـردت — أنــشــدهــا طــلبــت أعـنـي وردت

فـــإن تـــردّ عـــرّفـــتُ إن وجَــدتُ — أتــيــت بــالهـمـز فـقـل أنـشـدت

وحــضــر الغــلام عـنـدي مـفـردا — وأحــضــر الراجــل شـدّا أي عـدا

وقـد كـفـأت الكـأس أي كـبـبـتـه — وأَكـفـأَ الشـاعـر فـاسـتـقـبـحـته

وحــصـر الأَمـيـر زيـداً أي حـبَـس — وأحـصـر المـرض عـمـراً فـاحـتـبس

وأدلج الركــب إذا مــا ســاروا — ليـــلهـــم جــمــيــعــه يــا حــارُ

وأدلجـوا إذا سـروا وقت السحر — وجـبـر اللَه الفـقـيـر فـانـجـبر

والعـظـم أيـضـاً والأمير أجبرا — زيـداً عـلى تـرك الهـوى فأقصرا

وقـد عـقـدت العـهد والحبل وقل — أَعـقـدت بالنار الخبيص والعسل

وســـائلي أصـــفــدت بــالأَعــلاق — وقـد صـفـدت الخـصـم فـي الوثاق

والأَعــجــمـي بـالكـلام أفـصـحـا — وفـــصُـــح اللحــان والآن صــحــا

زيد من السكر وقد أصحى الأُفق — وعــجــل الفــارسَ شــدّا أي سـبـق

وأَعــجــلوا زيــداً عــن التـأَهـب — للحــرب واســتـعـجـلتـه بـالطـلب

وقــد لمــمــت شــعــث الفــقــيــر — رفــداً وقــد ألمــمـت بـالأمـيـر

وقــد حــمِــدت خــالداً وجــعــفــر — أحــمــدتــه أصــبـتـه مـن يـشـكـر

وقـــلت فـــي قـــائلة النـــهــار — قـــيـــلولة وقـــد أقـــلت جــارى

عَـــثـــرتَه وبــيــعــه لمّــا غــلط — إقــالة وقـد كـنـنـت فـي السَّفـط

دراهـــمـــي وســـرُّه أكـــنـــنـــتَه — وقـــد أدنـــتــه بــديــن بــعــتُه

ودنــــت وادّنــــت إذا أخـــذنـــا — بـالدَّيـن فـاعـلم وكـذا أضـفـتـا

زيــدا إذا أنــزلتــه وضــفــتــه — نـــزلت فـــي مـــنـــزله وجــئتــه

والدَّلو قـد أدليـتـهـا أرسلتها — وقــد دلوتــهــا إذا أخـرجـتـهـا

ولحــــم العــــظـــم الذي لديـــه — أي عَـــرَق اللحـــمَ الذي عــليــه

وخــالداً ألحــمــتــه الأعـراضـا — جــعــلتــه لشــتــمــهـا مِـقـراضـا

وقـــد أحـــسّ صــاحــبــي بــحــالي — وقـد حـسـسـت القـوم فـي القتال

ومـــلح القِـــدر إذا أصــلحــهــا — وقــل إذا أفــســدهــا أمــلحـهـا

كــلاهــمـا بـالمـلح إمـا بـقـدر — أو مـسـرفـاً فـيـه وزيـد قد نظر

إلى حـيـا المـزن تـريد انتظرا — وأنــظــر الغــريــم عـمـراً أخَّرا

واليـــومَ مَـــدَّ نــهــرُنــا ومــدّه — بــحــر يـلي النـهـرَ فـجـاز حـدَّه

وقــد أَمــدّ الجــيـشَ زيـدٌ بـمـدد — وقـد أَمـدّ الجُـرح قـيـحـاً فـفـسد

وآثــر الصــدق وعــاف الكــذبــا — يــؤثــره وقــد أثــرت التــربــا

أثـــيـــره واثـــر الحـــديـــثـــا — يــأثــره عــن غــيــره تـحـديـثـا

وقـد وعـدت المـرء نـفـعـا وضرر — والشـرّ أوعـدت فقط فاقف الأثر

وقــد رمـيـت حـجـراً وقـت الغـلس — وخــالداً أرمــيــتــه عـن الفـرس

وجــعــفــراً أكـنـفـت أي أعـنـتـه — وقــد كــنـفـتـه بـمـعـنـى حـطـتـه

وكـنـف الراعـي كـنـيـفـا للغـنم — تـعـنـى حـظـيـرة وزيـد قـد عـجـم

عـوداً إذا عـض وأعـجـمـت الكـتب — وأعــجــم الخــط وبــيــنــه تـصـب

ونــجــم القــرن ونــجــم طــلعــا — وأَنـجَـم السـحـاب تـعـنـى أقـلعا

وتَــرِب المــرءُ تــريـد افـتـقـرا — وأَتـرب اسـتـغـنـى وصـار مـكـثِرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التلبيس: [ل ب س]. (مصدر لَبَّسَ). 1."تَلْبيسُ أَمْرٍ" : جَعْلُهُ مُلْتَبِساً غاضِباً. 2."تَلْبيسُهُ تُهْمَةً" : إِلْحاقُها بِهِ كَذِباً وَبُهْتاناً.
  • تعني: تَعَنَّى يَتَعَنَّى تَعَنَّ تَعَنِّياً [عني]: تعب ونصب، تَعنَّى في الوصول إلى هدفه.- ت الحمّى الشخصَ: تعهّدتْه.- في الأمرِ: اقتصد؛ تَعَنَّى في بذل المعونة لجاره.-: أصيب بالتعنية وهي انقباض مؤلم في الشرج مع رغبة ملحّة في …
  • حبس: حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَ …
  • حبيس: الحَبِيسُ : المحبوس هو حبيس أوهامه ج حُبُس.
  • خليلها: الخَلِيلُ : الصّديق الخالص. -: الذي اتُّخذ وليًّا وَإذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً. -: النَّاصح يَا ويْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فلاناً خَلِيلا. -: الضعيف الجسم؛ جسمٌ خليل أى نحيف هزيل / رجل خليل أي فقير ج أَخِلاَّءُ وخُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة