خــليــليَّ هــل تُـقـضـى لُبـانـةُ هـائمِ
الشاعر: ابن السيد البطليوسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر ابن السيد البطليوسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خــليــليَّ هــل تُـقـضـى لُبـانـةُ هـائمِ — أم الوجـد والتـبـريـحُ ضـربـةُ لازم
فـأنّـي بـمـا ألقـى مـن الوجد مغرمٌ — كَــســالٍ وقــلبـي بـائحٌ مـثـل كـاتـمِ
ولي عَــبَــراتٌ يــســتــهــل غـمـامـهـا — بــخـدّي إذا لاحـت بـروقُ المـبـاسـم
كــفــى حــزنــاً أنّــي أذوبَ صــبـابـةً — وأشـكـو الذي ألقـى إلى غـير راحم
وارتـع مـن خـديـه فـي جـنـة المـنى — ويَــصــلى فـؤادي مـن هـواهُ بـجـاحـم
تـقـضّـى الصِـبـا واللهـوُ إلا حشاشةً — تَـجـدَّدُ لي عـهـد الصِـبـا المـتـقادم
كــأنِّيــَ لم أقــطــع بــصُـبـحٍ وقـهـوةِ — زمــانــي ولم أنـعـم بـأحـور نـاعـم
ولا بـتُّ فـي ليـلٍ الغَـوايـة لاثـما — له تـحـت أسـتـار الدجى وهو لاثمي
إذا مـا أدار الكـأسَ وهـنـاً حسبته — يــديــر هـلالاُ طـالعـاً فـي غـمـائم
أبـــا حـــســن أنّــي بــودِّك مُــعــصِــمٌ — فـهـل أنـت يـومـاً مـن جفائك عاصمي
جـعـلتـك فـي نـفـسـي وقـلبـي مـحكَّماً — لتـرضـى فـقـد أصـبـحـت أجـور حـاكـم
أتــظــلِمــنــي ودّ ومــا زال فــيـكـم — قــريــعُ عَــليَّ يُـرجـى لردِّ المـظـالمِ
وقد كان فَصَّ الفخر في خِنصَر العلا — أبـوك ووسـطـى فـوق جـيـد المـكـارم
وكـم ضـمَّ ظـهـرُ الأرض منكم وبطنها — بــدور دجــى مــن كــل أشــوسٍ حــازم
وأبــاج فــضــفـاض القـمـيـص حُـلاحِـلٍ — طـويـل نـجـاد السيف ماضي العزائمِ
ومــا أذهــلتـنـي عـن ودادك غـيـبـةٌ — قـدحـتَ بـهـا نار الأسى في حيازمي
وكـم ليَ فـيـهـا نـحـوكـم مـن تـحـيةٍ — أحـمـلهـا مـرضـى الريـاح النـواسـم
إذا مـرَّ ذكـرٌ مـنـك يـومـاً على فمي — تـوهَّمـتـهُ مـسـكـاً سـرى فـي خـيـاشمي
دعـانـي إليك الشوقُ فاهتاج طائري — ضـــحـــى بـــخـــواف للهــوى وقــوادم
ولو أنــنــي فـي مـلحـدي ودعـوتـنـي — للبـتـك مـن تـحـت الصـعـيـد رمائمي
سـأصـفـيـك محض الود ما هبتِ الصَبا — ومـا سـجعت في الأيك ورق الحمائم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بائح: أيح: أَيْحَى: كَلِمَةٌ[[. قوله [أُيحى كلمة إلخ] بفتح الهمزة وكسرها مع فتح الحاء فيهما. وآح، بكسر الحاء غير منوّن: حكاية صوت الساعل. ويقال لمن يكره الشيء: آح بكسر الحاء وفتحها بلا تنوين فيهما كما في القاموس.]] تُقَالُ لِل …
- بجاحم: الجَاحِمُ : فا. -: المشتعِل من الجمر اشتعالاً شديداً؛ كان إناء الشاي على جاحمٍ يتلظّى. - من المكان ومن الحرب ومن النّفس أو غيرها: ما اشتدت حرارته ماديّا أو معنوياً؛ بات في جاحِم من نفسه.
- بخدي: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ.
- بصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …
- تجدد: تَجدَّدَ يَتَجَدَّدُ تَجَدُّداً : صار جديداً؛ تجدد التَّعاقد مع هذا الخبير.-: تكرّر؛ تجددت المظاهرات/ تجددت المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.
- راحم: الرَّاحِمُ : فا.-: من يرحم.-: الشَّاةُ أو العنْزُ الوارمة الرَّحِم.