إلهـــي إنّـــي شـــاكـــر لك حـــامـــدُ
الشاعر: ابن السيد البطليوسي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن السيد البطليوسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلهـــي إنّـــي شـــاكـــر لك حـــامـــدُ — وإنـــي لســـاع فــي رضــاك وجــاهــدُ
وأنـك مـهـمـا زلتِ النـعـلُ بـالفـتى — عـلى العـائد التواب بالعفو عائدُ
تــبــاعـدت مـجـداً وأدنـيـت تـعـطُّفـا — وحِـلمـاً فـأنـت المُـدَّنـي المـتـباعدُ
ومــا لي عــلى شــيــءٍ ســواك مـعـولَّ — إذا دهـمـتـنـي المُـعـضلات الشدائدُ
وقِـدمـاً دعـا قـومٌ سـواك فـلم يـقُـم — عــلى ذاك بــرهــان ولا لاح شـاهـدُ
وبــالفــلك الدوار قــد ضـل مـعـشـر — وللنــيــرات الســبــع داعٍ وســاجــدُ
وللعــقــل عــبّــاد وللنــفـس شـيـعـة — وكـــلهـــم عــن مــهــج الحــق حــائدُ
وكيف يَضِل القصدَ ذو العلم والنُهى — ونـهـجَ الهـدى مـن كـان نـحوك قاصدُ
وهـل فـي التي طاعوا لها وتعبَّدوا — لأمـــرك عـــاصٍ أو لحـــقـــك جــاحــدُ
وهـل يـوجـد المـعـلول مـن غير علة — إذا صـح فـكـر أو رأى الرشـد راشد
وهـل غـبـت عـن شـيـءٍ فـيـنـكِـرَ منكرٌ — وجـودُك أم لم تـبـدُ مـنـك الشـواهدُ
وفـــي كـــل مــعــبــود ســواك دلائلٌ — مــن الصـنـع تـنـبـي أنـه لك عـابـدُ
وكــــل وجـــودٍ عـــن وجـــودك كـــائن — فــواجــدُ أصــنــاف الورى لك واجــدُ
سـرت مـنـك فـيـهـا وحدة لو منعتها — لأصــبــحــتِ الأشــيــاءُ وهـي بـوائدُ
وكـم لك فـي خـلق الورى مـن دلائل — يـراهـا الفـتـى فـي نـفـسـه ويشاهدُ
كـفـى مـكـذبـاً للجـاحـديـك نـفـوسهم — تــخــاصـمـهـم أن أنـكـروا وتـعـانـدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التواب: [ت و ب]. (صيغَةُ فَعَّال لِلمُبالَغَةِ). 1.التوبة آية 118 إنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (قرآن) : الغَفُورُ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَى. 2. "عَبْدُ التَّوَّابِ" : اِسْمُ عَلَمٍ مُرَكَّبٌ.
- الدوار: الدُّوَارُ : حالة تظهر فيها الأشياءُ وكأنّها تدور وصاحبها يدور هو نفسه؛ أخذه دُوارٌ مفاجىء فاستند إلى الجدار.
- العائد: العَائِدُ [عود]: فا.-: الراجع؛ استُقبل العائد إلى وطنه استقبالاً حافلاً.-: زائر المريض؛ يستحسن ألاّ يُطيل العائد جلسته مع المريض ج عُوّادٌ وعُوَّد.- والعائدة: الدَّخلُ أو ما يعود على الشخص من ربح؛ تنقص عائدات البترول بهب …
- المدني: المُدْنِي : فا. -: المُقَرِّبُ. - ـةُُ من النُّوق: التي دنا نِتَاجُها؛ لقد ظهر على الحامل أَنَّها مُدْنٍ أو مُدْنيةٌ.
- النعل: نعل: النَّعْل والنَّعْلةُ: مَا وَقَيْت بِهِ القدَم مِنَ الأَرض، مُؤَنَّثَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا شَكَا إِليه رَجُلًا مِنَ الأَنصار فَقَالَ: يَا خيرَ مَنْ يَمْشي بنَعْلٍ فرْدِ قَالَ ابْنُ الأَثير: النَّعْل مُؤَن …