يُـعـاتِـبُـنـي فـي الديـنِ قَـومي وَإِنَّما

الشاعر: المقنع الكندي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر المقنع الكندي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يُـعـاتِـبُـنـي فـي الديـنِ قَـومي وَإِنَّما — دُيـونـيَ فـي أَشـيـاءَ تُـكـسِـبُهُـم حَـمدا

أَلَم يَــرَ قَــومــي كَــيــفَ أوسِــرَ مَــرَّة — وَأُعـسِـرُ حَـتّـى تَـبـلُغَ العُسرَةُ الجَهدا

فَـمـا زادَنـي الإِقـتـارُ مِـنهُم تَقَرُّباً — وَلا زادَنـي فَـضـلُ الغِـنى مِنهُم بُعدا

أَسُــدُّ بِهِ مــا قَــد أَخَــلّوا وَضَــيَّعــوا — ثُـغـورَ حُـقـوقٍ مـا أَطـاقـوا لَهـا سَدّا

وَفـي جَـفـنَـةٍ مـا يُـغلَق البابُ دونها — مُـــكـــلَّلةٍ لَحـــمـــاً مُـــدَفِّقـــةٍ ثَــردا

وَفـــي فَـــرَسٍ نَهــدٍ عَــتــيــقٍ جَــعَــلتُهُ — حِـجـابـاً لِبَـيـتـي ثُـمَّ أَخـدَمـتُه عَـبدا

وَإِن الَّذي بَــيــنـي وَبَـيـن بَـنـي أَبـي — وَبَــيــنَ بَــنــي عَــمّــي لَمُـخـتَـلِفُ جِـدّا

أَراهُــم إِلى نَــصــري بِــطـاءً وَإِن هُـمُ — دَعَــونــي إِلى نَــصــرٍ أَتــيــتُهُـم شَـدّا

فَـإِن يَـأكُـلوا لَحـمـي وَفَـرتُ لحـومَهُـم — وَإِن يَهـدِمـوا مَـجـدي بنيتُ لَهُم مَجدا

وَإِن ضَـيَّعـوا غـيـبـي حَـفـظـتُ غـيـوبَهُم — وَإِن هُـم هَـوَوا غَـيـيِّ هَوَيتُ لَهُم رُشدا

وَلَيـسـوا إِلى نَـصـري سِـراعـاً وَإِن هُمُ — دَعــونــي إِلى نَــصـيـرٍ أَتَـيـتُهُـم شَـدّا

وَإِن زَجَــروا طَـيـراً بِـنَـحـسٍ تَـمـرُّ بـي — زَجَــرتُ لَهُـم طَـيـراً تَـمُـرُّ بِهِـم سَـعـدا

وَإِن هَــبــطــوا غــوراً لِأَمـرٍ يَـسـؤنـي — طَــلَعــتُ لَهُــم مــا يَــسُــرُّهُــمُ نَــجــدا

فَـإِن قَـدحـوا لي نـارَ زنـدٍ يَـشـيـنُني — قَــدَحـتُ لَهُـم فـي نـار مـكـرُمـةٍ زَنـدا

وَإِن بــادَهــونـي بِـالعَـداوَةِ لَم أَكُـن — أَبــادُهُــم إِلّا بِـمـا يَـنـعَـت الرُشـدا

وَإِن قَــطَــعــوا مِــنّــي الأَواصِـر ضَـلَّةً — وَصَــلتُ لَهُــم مُــنّـي المَـحَـبَّةـِ وَالوُدّا

وَلا أَحـمِـلُ الحِـقـدَ القَـديـمَ عَـلَيـهِم — وَلَيـسَ كَـريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقدا

فَــذلِكَ دَأبــي فــي الحَــيـاةِ وَدَأبُهُـم — سَجيسَ اللَيالي أَو يُزيرونَني اللَحدا

لَهُـم جُـلُّ مـالي إِن تَـتـابَـعَ لي غَـنّـى — وَإِن قَــلَّ مــالي لَم أُكَــلِّفــهُـم رِفـدا

وَإِنّـي لَعَـبـدُ الضَـيـفِ مـا دامَ نازِلاً — وَمـا شـيـمَـةٌ لي غَيرُها تُشبهُ العَبدا

عَـلى أَنَّ قَـومـي مـا تَـرى عَـيـن نـاظِرٍ — كَـشَـيـبِهِـم شَـيـبـاً وَلا مُـردهـم مُـرداً

بِـــفَـــضـــلٍ وَأَحـــلام وجـــودِ وَسُـــؤدُد — وَقَـومـي رَبـيـع فـي الزَمـانِ إِذا شَدّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تكسبهم: تَكَسَّبَ يَتَكَسَّبُ تَكَسُّباً : طلب الرزق؛ يحاول أن يتكسّب بأيَّة وسيلة.-: تكلّف الكسب.- ـه. جعله يكسب؛ شاركه في العمل ليتكسَّبه.

قصائد ذات صلة

  • يعاتبني في الدين قومي وإنما
  • وإن بادهوني بالعداوة لم أكن
  • ولي نثرة ما أبصرت عين ناظر
  • أبل الرجال أردت إخاءهم
  • وذادت عن هواه البيض بيض
  • لا تضجرن ولا تدخلك معجزة
  • إني أحرض أهل البخل كلهم
  • وكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى