كَـالخَـطِّ في كُتُبِ الغُلامِ أَجادَه

الشاعر: المقنع الكندي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر المقنع الكندي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَـالخَـطِّ في كُتُبِ الغُلامِ أَجادَه — بِــمــدادِهِ وَأَسَــدَّ مِــن أَقــلامِهِ

قَـلَمٌ كَـخَـرطـومِ الحَـمـامَةِ مائِلٌ — مُــســتَـحـفِـظٌ لِلعِـلمِ مِـن عَـلّامِهِ

يَسِمُ الحُروفَ إِذا يَشاءُ بِناءَها — لِبَـيـانِهـا بِـالنَقطِ مِن أَرسامِهِ

مِـن صـوفَـةٍ نَـفث المِدادِ سُخامَه — حَــتّــى تَـغَـيَّرَ لَونُهـا بِـسُـخـامِهِ

يَـخـفـى فَـيُقصَمُ مِن شَعيرَة أَنفُهُ — كَـقُـلامَـةِ الأَظـفـورِ مِـن قَلّامِهِ

وَبِــأَنـفِهِ شِـقُّ تَـلاءَمَ فَـاِسـتَـوى — سُـقـي المِـدادَ فَـزادَ في تَلامِهِ

مُـسـتَـعـجِمٌ وَهوَ الفَصيحُ بِكُلِّ ما — نَطق اللِسانُ بِه عَلى اِستِعجامِهِ

وَلَهُ تَــراجِــمَــةٌ بِـأَلسِـنَـةٍ لَهُـم — تِـبـيـانُ مـا يَتلونَ من تَرجامِه

مــا خــطَّ مـن شَـيـءٍ بِهِ كـتّـابـه — ما إِن يَبوحُ بِهِ عَلى اِستِكتامِهِ

وَهِــجــاؤُهُ قــاف وَلام بَــعـدَهـا — مــيــم مُــعَــلَّقَـةٌ بِـأَسـفَـلِ لامِه

قالَت لِجارَتِها الغَزّيلُ إذ رَأَت — وَجـهَ المُـقَـنَّعـ مِن وَراءِ لِثامِهِ

قَـد كـانَ أَبـيـضَ فَاِعتَراهُ أُدمَةٌ — فَـالعَـيـنُ تُـنكِرُهُ مِن أِدهيمامِهِ

كَـم مـن بـويـزل عـامِهـا مهرِيَّةٍ — سُـرُحُ اليَـدَينِ وَمن بويزل عامه

وَهَـبَ الوَليـدُ بِرَحلِها وَزِمامِها — وَكَــذاكَ ذاكَ بِــرَحــلِهِ وَزِمــامِهِ

وَقُـــوريـــحٍ عَــتَــدٍ أُعِــدَّ لِنــيِّهِ — لَبـنُ اللُقـوحِ فَعادَ مِلءَ حِزامِه

وَهـبَ الوَليـدُ بِسَرجِها وَلِجامِها — وَكَــذاكَ ذاكَ بِــسَــرجِه وَلِجــامِهِ

أَهـدى المُـقَـنَّعـُ لِلوَليدِ قَصيدَةً — كَـالسَـيـفِ أُرهِـفُ حـدُّهُ بِـحُـسـامِهِ

وَلَهُ المَـآثِـرُ فـي قُـريـشٍ كُـلِّها — وَلهُ الخِـلافَـةُ بَعد مَوت هِشامِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغلام: الغُلاَمُ : الصَّبِيُّ من حين يولد إلى أن يشبَّ أو الصَّبيُّ حين يقاربُ سِنَّ البلوغ؛ إنه ما يزال غلامًا صغير السِّن. -: الأجير أو الخادم؛ أرسل الهديَّةَ مع غلامه. -: العبد [قديمًا] ج غِلْمَانٌ وغِلْمَةٌ.
  • الفصيح: الفَصِيحُ :- من الرِّجال: ذو الفصاحة ج فُصَحَاءُ. - من الكلام: الواضح معنىً والحَسُ مبنيً؛ لسانٌ فصيح أي طلْق يُعين صاحبه على التعبير الجيّد.
  • المداد: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
  • بالنقط: نقط: النُّقْطة: وَاحِدَةُ النُّقَط؛ والنِّقاطُ: جَمْعُ نُقْطةٍ مِثْلُ بُرْمةٍ وبِرام؛ عَنِ أَبي زَيْدٍ. ونقَط الحرفَ يَنْقُطه نَقْطاً: أَعْجَمه، وَالِاسْمُ النُّقْطة؛ ونقَّط الْمَصَاحِفَ تنْقِيطاً، فَهُوَ نَقَّاط. والنَّ …
  • بسخامه: السُّخَامُ : سوادُ القِدر؛ تلوَّثت يداه بالسُّخام--: الفحم--: هو في الزراعة، مرض يصيبُ الورقَ والأغصانَ في بعض النباتات كالكرم والبرتقال والزَّيتون والصّفصاف وغيرها فيُحدِث عليها طبقةً سوداءَ كَسَوادِ القِدر/ فُطْرُ السّ …
  • بمداده: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
  • بناءها: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …

قصائد ذات صلة

  • يعاتبني في الدين قومي وإنما
  • وإن بادهوني بالعداوة لم أكن
  • ولي نثرة ما أبصرت عين ناظر
  • أبل الرجال أردت إخاءهم
  • وذادت عن هواه البيض بيض
  • لا تضجرن ولا تدخلك معجزة
  • إني أحرض أهل البخل كلهم
  • وكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى