يُعاتِبُني في الدينِ قَومي وَإِنَّما
الشاعر: المقنع الكندي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب
«يُعاتِبُني في الدينِ قَومي وَإِنَّما» من شعر المقنع الكندي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يُعاتِبُنِي فِي الدَّيْنِ قَوْمِي وَإِنَّمَا — دُيُونِيَ فِي أَشْيَاءَ تُكِسِبُهُمْ حَمْدَا
أَلَمْ يَرَ قَوْمِي كَيْفَ أُوسِرُ مَرَّةً — وَأُعْسِرُ حَتَّى تَبلُغَ العُسْرَةُ الجَهْدَا
فَمَا زَادَنِي الإِقْتَارُ مِنْهُمْ تَقَرُّبَاً — وَلَا زَادَنِي فَضْلُ الغِنَى مِنْهُمُ بُعْدَا
أَسُدُّ بِهِ مَا قَدْ أَخَلُّوا وَضَيَّعُوا — ثُغُورَ حُقُوقٍ مَا أَطَاقُوا لَهَا سَدَّا
وَفِي جَفنَةٍ مَا يُغْلَقُ البَابُ دُونَهَا — مُكلَّلَةٍ لَحْمَاً مُدَفَّقَةٍ ثَرْدَا
وَفِي فَرَسٍ نَهْدٍ عَتِيقٍ جَعَلْتُهُ — حِجَابَاً لِبَيْتِي ثُمَّ أَخْدَمتُهُ عَبْدَا
وَإِنَّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي أَبِي — وَبَيْنَ بَنِي عَمِّي لَمُخْتَلِفٌ جِدَّا
أَرَاهُمْ إِلَى نَصْرِي بِطَاءً وَإِنْ هُمُ — دَعَوْنِي إِلَى نَصْرٍ أَتَيْتُهُمُ شَدَّا
فَإِنْ يَأكُلُوا لَحْمِي وَفَرْتُ لُحُومَهُمْ — وَإِن يَهدِمُوا مَجْدِي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا
وَإِنْ ضَيَّعُوا غَيْبِي حَفِظْتُ غُيوبَهُمْ — وَإِنْ هُمْ هَوَوا غَيِّي هَوَيتُ لَهُمْ رُشْدَا
وَإِنْ زَجَرُوا طَيْرَاً بِنَحْسٍ تَمُرُّ بِي — زَجَرْتُ لَهُمْ طَيْرَاً تَمُرُّ بِهِمْ سَعْدَا
وَإِن هَبَطُوا غَوْرَاً لِأَمْرٍ يَسُوءُنِي — طَلَعْتُ لَهُمْ مِمَّا يَسُرُّهُمُ نَجْدَا
فَإِنْ قَدَحُوا لِي نَارَ زَنْدٍ يَشِينُنِي — قَدَحْتُ لَهُمْ فِي نَارِ مَكْرُمَةٍ زَنْدَا
وَإِنْ بَادَهُونِي بِالعَدَاوَةِ لَمْ أَكُنْ — أُبَادِهُهُمْ إِلَّا بِمَا يَنْعَتُ الرُشْدَا
وَإِن قَطَعُوا مِنِّي الأَوَاصِرَ ضِلَّةً — وَصَلْتُ لَهُمْ مِنِّي المَحَبَّةَ وَالوُدَّا
وَلَا أَحْمِلُ الحِقْدَ القَدِيمَ عَلَيْهِمُ — وَلَيْسَ كَرِيمُ القَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الحِقْدَا
فَذَلِكَ دَأْبِي فِي الحَيَاةِ وَدَأْبُهُمْ — سَجِيسَ اللَيالِي أَوْ يُزِيرُونَنِي اللَحْدَا
لَهُمْ جُلُّ مَالِي إِنْ تَتَابَعَ لِي غِنَىً — وَإِنْ قَلَّ مَالِي لَمْ أُكَلِّفْهُمُ رِفْدَا
وَإِنّي لَعَبْدُ الضَيْفِ مَا دَامَ نَازِلاً — وَما شِيمَةٌ لِي غَيْرُهَا تُشْبِهُ العَبْدَا
عَلَى أَنَّ قَوْمِي مَا تَرَى عَيْنُ نَاظِرٍ — كَشِيبِهِمُ شِيبَاً وَلَا مُرْدِهِمْ مُرْدَا
بِفَضْلٍ وَأَحْلَامٍ وَجُودٍ وَسُؤْدَدٍ — وَقَوْمِي رَبِيعٌ فِي الزَمَانِ إِذَا شَدَّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تكسبهم: تَكَسَّبَ يَتَكَسَّبُ تَكَسُّباً : طلب الرزق؛ يحاول أن يتكسّب بأيَّة وسيلة.-: تكلّف الكسب.- ـه. جعله يكسب؛ شاركه في العمل ليتكسَّبه.