ثــم انــبــرى أخــيــل للخـطـاب
الشاعر: سليمان البستاني · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ثــم انــبــرى أخــيــل للخـطـاب — مــنــتــدبــاً لثــالث الألعــاب
يــري القــروم تــحــف الصــراع — مـــحـــثــحــثــاً لهــوله الرواع
للصــارع الفــائز مــرجـلٌ أغـر — قـيـمـتـه اثـنـا عشرٌ من البقر
وللصــــريـــع غـــادةٌ مـــروعـــه — قـيـمـتـهـا لا تـتعدى الأربعه
وصـاح يـا أبطال من منكم رغب — بخوض ذا الميدان حالاً ينتصب
فــقــام أولاً أيــاس الأكــبــر — ثــم أذيــس الســائس المــدبــر
تــمــنــطــقـا وبـرزا بـلا عـدد — والتـقـيـا واشـتـبـكا يداً بيد
تــلاصــقــا تــلاصـق الجـسـريـن — فـي السـقـف بـالبـنـاء قائمين
قــد رســخــا بـحـكـمـة البـنـاء — لصــد فــعـل الغـيـث والأنـواء
حـتـى عرى الأضلع كادت تنكسر — والرشـح شـيـالٌ كـغـيـثٍ مـنـهمر
وكــلف الدمــاء حــمــراً تـجـري — عــلى الصـفـاح وفـقـار الظـهـر
والكــــل وارٍ بـــأوار الأمـــل — للفـوز بـالنـصـر وذاك المرجل
فـــلا أذيـــسٌ بــأيــاسٍ ظــفــرا — ولا أيــاسٌ نــال مــنــه وطــرا
فــضــجــر الحــضــار أجـمـعـونـا — فـعـنـد ذا صـاح ابن تيلامونا
أذيس طال الأمر فارفعني هنا — وإن تــشــأ رفـعـتـك الآن أنـا
وزفـس مـوكـولٌ له بـاقي العنا — ثـم عـلى النـور أيـاسـق رفـعه
ولم يــكـن ذاك ليـنـسـى خـدعـه — عـنـقاً على الساق أياساً ضربا
فـالتـوت الركـبـة ثـم انـقلبا — وفـــوق صـــدره أذيـــسٌ وقـــعــا
والجـمـع يـسـتـعـجـب مـما صنعا — ثــم أذيــس رام أن يــحــتـمـله
لكــنــه لم يــقـو أن يـقـلقـله — حـتـى أوى الركـبـة والقـرمـان
كـــلاهـــمـــا خـــرا يــعــفــران — ثــالثــةً هــمـا بـأن يـصـطـدمـا
لكــنـمـا الأمـر أخـيـلٌ حـسـمـا — كــفــى صــراعــاً وكــفــى أذيــه
كــلاكــمـا قـد أبـرز الحـمـيـه — فــلكــمــا الجــزاء بــالسـويـه
كــفــا إاص لتــبــرز البــقـيـه — فـــســـمـــعـــا وأمــره أطــاعــا
وانــفــصـلا وغـادرا الصـراعـا — ونــفــضــا الغــبـار ثـم لبـسـا
كـــلٌّ رداه ومـــضـــى فـــجــلســا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اثنا: أَثْناءُ : خلال أو تضاعيف؛ لا تقاطعه في أثناءِ كلامه/ في هذه الأثناء، أي في هذا الوقت؛ كان المحاضر يتكلم وفي هذه الأثناء دخل مستمع فأزعجه/ أثناءُ الوادي، هو المنعطف من الوادي؛ برزت قافلة السيارات من أثناء الوادي.
- البقر: بقر: البَقَرُ: اسْمُ جِنْسٍ. ابْنُ سِيدَهْ: البَقَرَةُ مِنَ الأَهلي وَالْوَحْشِيِّ يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى؛ قَالَ غَيْرُهُ: وإِنما دَخَلَتْهُ الْهَاءُ عَلَى أَنه وَاحِدٌ مِ …
- السائس: السَّائِسُ [ سوس]: فا.-: رائِضُ الدّوابّ ومدرِّبُها؛ انقادت الفَرَسُ لسائِسِها.-: من يديرُ شُؤونَ النّاس والبلادِ؛ وإذا الرّئاسةُ لم تُعَنْ بسياسَةٍ ** عقليّةٍ خَطِىءَ الصّوابَ السّائِسُ. ج سَاسَةٌ وسُوَّاسٌ. السّائِسُ ج …
- السقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا …
- الصراع: الصِّرَاعُ : مصـ. -: المصارعة، أي أن يطرح أحد الطرفين الآخر أرضاً. -: الخصومة والمنافسة؛ خاض صراعاً شديداً ضِدَّ المُتَلاعِبينَ بمصائر الشَّعب/ اشتدّ الصِّراع لإعلاء كلمة الحقّ وحُرِّيَّة الإنسان/ صراعٌ عقائديّ/ صراعٌ من …