سارَ هَطُورُ حَثِيثاً وَأَتى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سارَ هَطُورُ حَثِيثاً وَأَتىبابَ إِسكِيَّةَ والزَّانُ ظَلِيل
فَتَلَقَّتهُ نِساءٌ وَبَنَاتمِنهُ عِلماً تَتَقَصَّى سائلات
عَن بَنِيهِنَّ وَإِخوَانٍ ثِقاتوَبُعُولٍ وَأَخِلاَّ فَأَمَر
أَن يُبادِرنَ عَلى ذاكَ الأَثَروَيُصَلِّينَ لأَربابِ البَشَر
عَلَّها تَدفَعُ عَنهُنَّ الأَذىوَلِزاهي قَصرِ فِريامَ مَضى
هُوَ صَرحٌ شِيدَ بالنَّحتِ الجَمِيلفَوقَ أَبوَابِ رِوَاقٍ مُستَطِيل
ضِمنَهُ صَفٌ بَدِيعُ المَنظَرغُرَفٌ قَد بُنِيَت بالمَرمَرِ
كُلُّها خَمسُونَ مُلسُ الحَجَرِلِبَني فِريامَ شيدَت مَضجَعا
وَثَوَت أَزواجُهُم فيها معاوَيُحاذِيهِنَّ صَفٌّ رُفِعا
فِيهِ بالإِيناسِ والرَّغدِ ثَوَىمَعَ كُلِّ ابنَةٍ الصهِّرُ الحَلِيل
لِبَناتِ المَلكِ شِيدَ اثنا عَشَرمَنزِلاً طُرًّا بِمَصقُولِ الحَجَر
بِسُقُوفٍ شائقاتٍ لِلنَّظرثَمَّ هَكطُورُ إِلى الدَّارِ ارتَقى
حَيثُ بالأُمِّ عَلى الفَورِ التَقىعَجَلاً تَمضِي إِلى لاَوُوذِقا
أَجمَلِ الغاداتِ في ذَاكَ الفَنافَعَلَيهِ أَقبَلَت تَوًّا تَمِيل
أَمسَكَتهُ بِيَدٍ وَهيَ تَقُولوَعلامَ الآن غَادَرت السُّهُول
وَإِلَينا عُدتَ تَبدُو بِقُفُولآهِ ما أَدهى الأَغارِيقَ الأُولى
دَهَمُونا بِمَعَدَّاتش البِلىإِنَّما أَعلَمُ تَبغِي عَجَلا
تَرتَقِي مِن قُمَّةـ البُرج الذُّرىحَيثُ تَدعُو زَفسَ لِلخَطبِ الجَلِيل
فَاستَرِح حِيناً وَبالرَّاحِ اعُودلِتُزَكِّيها لأَربابِ الخُلُود
ثُمَّ تُسقى فَهيَ رَيحانُ الكُبُودتُنهِضُ العَزمَ وَتَفني التَّعَبا
بِقُوَاكَ العَيُّ أَدرِي ذَهَبابِذِيَادٍ عَن رِفاقٍ نُجَبا
قالَ يا أُمَّاهُ تَنحَطُّ القُوَىبارتِشَافي الآنَ شَهدَ السَّلسَبِيل
وَكَذَاكَ النَّذرُ حَتما حُرِّمابِيَدٍ دَنَّسَها سَفكُ الدِّما
أَيُجِيزُ النَّذرَ لي زَفسُ كَماأَنا مَخضُوبٌ وَغَشَّاني الغُبَار
فَبِدَارِ الآنَ في الحالِ بِداروَاقصُدِي هَيكَلَ فالاسَ المَزَار
فِهيَ المَلجا لَها النَّصرُ انتَمىوَاصحَبي الغادَاتِ والطِّيبَ الثَّقِيل
واحمِلِي أَغلَى وَأَعلَى بُرقُعِلَكِ في القَصرِ العَظِيمِ الأَرفَعِ
وَعلى رُكبَتِها فِيهِ ضَعِيوَانذُرِي أَن تَرجِعي مُبتدَرَه
بالضَّحايا الغُرِّ ثِنتَي عَشَرَهمن تِباعٍ بُكَّرٍ مُدَّخَرَه
إِن تَشَأ أن تَدرأَ اليومَ الأَذَىوعِثارَ الوُلدِ والأَهلِ تُقِيل
وَرَأت تَدفَعُ عن قُدسِ البِلادفَرعَ تِيذِيُّوسَ رَوَّاعَ العِباد
بَطَلَ الهَولِ وهَدَّامَ العِمافَاذهَبِي أَنتِ وَلُوذِي بالنُّقَى
وَأَنا فارِيسَ أَدعُو لِلِّقاعَلَّهُ يَسمَعُ نُصحاً صَدَقا
آهِ لَو تَدفَعُهُ الأَرضُ إِلىجَوفِها أَشفِي مِنَ النَّفسِ الغَلِيل
آفَةً أَوجَدَهُ زَفسُ لَناعِلَّةً حَتَّى يَزِيدَ الشجَّنَا
أَنا إِن يَهلِك يَزُل عَنِّيـ العَنالبَّتِ السُّؤالَ وَصاحَت بالجَوار
لِيُنادِينَ نَبيلاتِ الدِّياروَأَتَت غُرفَتَها حَيثُ استَطار
عابِقُ الطِّيبُ وَمنشُورُ الشَّذَىفَوقَ أُزرٍ زَانَها الوَشيُ الجَمِيل
نَسَجَتها غِيدُ صَيدا نُقُباوَالفَتى فارِيسُ مِنها جَلَبا
فانتَقَت مِقنَعَةً قد وُضِعَتفَوقَها مِثلَ الدَّرَارِي سَطَعَت
وَفَرَت أَلوَانُها وَاتَّسَعَتوَمَضَت إِيقَابُ في جُلِّ النسا
تقصُدُ المَعبَدَ في البُرجِ الأَثيلوَثِيَانُو بِنتُ كِيسيِسَ الصِفَّي
زَوجُ أَنطِينُورٍ الفارِسِ فيعَجَلٍ قامَت إِلى البابِ الحَقِي
فَتَحَتهُ إِذ لِتِلكَ الرَّبَّةِجُعِلَت كاهِنَةً عَن ثِقَةٍ
فَرَفَعنَ اليَدَ بالوَلوَلَةِنَحوَ فالاسَ وَسَلَّمنَ الرِّداَ
لِثيَانُو رَبَّةِ الخَدِّ الأَسِيلفَلَها أَلقَت بِهِ فَوقَ الرُّكَب
وَدَعَت طالِبَةً دَرءَ النُّوَبيا ذِمارَ الدَّارِ ياكُلَّ الأَرَب
إسحَقِي رُمحَ ذِيُوميذَ الأَلَدوَاصرَعِيهِ عِند أَبوَابِ البلد
فَنُضَحِّيـ لَكِ إِن تَحمِي الوَلَدونِسانا مِن تِباعٍ تُنتَقى
باثنَتَي عَشرَةَ بالشُّكرِ الجزِيلهَكذا كانَ الدُّعا لَكِن أُبي
لِرَجاهُنَّ استِماعُ الطَّلَبِإِنَّما هَكطُورُ لَم يَنقَلِبِ
بَل سَعى يَجرِي إِلى الإسكندَرِحَيثُ وافاهُ بِقَصرٍ أَزهَرِ
شادَهُ قُربَ المَقامِ الأَكبَرِحَيثُ فِريامُ وَهَكطُورُ ثَوى
في أَعالي قُمَّةِ البُرجِ الطَّوِيلشادَهُ أَمهَرُ أَربابِ الحِرَف
بِرِوَاقٍ عَرَصاتٍ وَغُرَففَإِلَيهِ فِيهِ هَكطُورُ ازدَلَف
بقَنَاةٍ حَدُّها الفارِي انتَشَربَلَغَت طُولاُ ذِراعاً وَعَشَر
وَعَلَيها فَتخَةُ التِّبرِ الأَغضرفَلَدَيهِ ثَمَّ فارِيسُ بَدا
يَصقُلُ الشِّكَّةَ والدِّرعَ الصَّقِيلعِندَهُ هِيلانَةٌ بَينَ الإِماء
تُنفِذُ الأَمرَ بِحِذقٍ وَاعتناءقالَ هَكطُورُ أَيا أُسَّ البَلاء
بِئسَ ما أَفرَغتَ مِن هَذا الغَضَبوَالأعادِي بَلَغَت مِنَّا الأَرَب
ثارَت الحَربُ وَأَولَتَنا الحَرَبأَنتَ لَو خِلتَ عَنها التَوى
سُمتَهُ التَّعنِيفَ بالسَّيفِ السَّلِيلكٌرَّ أَو لا فَأَعادِينا الثِّقَال
تُضرِمُ الحُبصنَ وتَجتَاحُ الرِّجالبِمَلامِي قَد قَد أَصَبتَ الغَرَضا
فَاتَّخِذ قَولِيَ صِدقاً فُرِضاأَنا لَم أَحنَق بَلِ اختَرتُ الرّضا
إِن أَكُن غادَرتُ كَرَّاتِ الوَغىفَلِكَي أَصلَى لَظَى قَلبي العَلِيل
زَوجِيَ الآنَ أَلاَنَت لِي المَقَالتَبتَغي عَودِي إِلى دَارِ النِّزَال
صَدَقَت ظَنِّيَ وَالحَربُ سِجَالفَانتَظِرني الآنَ أشَكُك في السِّلاح
أَو تَقَدَّمنِي إِذا شِئتَ الرًّواحفَأُوَافِيكَ سَرِيعاً لِلكِفاح
صامِتاً هَكطُورُ ذَا القَولَ وَعىوَنِدا هِيلانَةٍ شَهداً يَسيل
آهِ هَكطُورُ أَخي كُلُّ الشُّرُوروالرَّزَايا الدُّهمُ مِن أَجلي تَثُور
آهِ لَو كانَت رَحى الرِّيح تَدُوريَومَ مِيلادي وَتَيَّارُ الأُوَار
لِلجِبالِ الشُمِّ بي كالطَّيرِ طارأورَمى بي فَوقَ أَمواجِ البِحار
قَبلَ أَن أُخذَلَ مِن دُونِ المَلاوَأُعاني ثِقلَةَ الخَزيِ الوَبِيل
إِنَّ هذَا قَدَرُ الأَربَابِ فيحُكمِها لِكِنَّها لَم تُنِصفِ
كانَ أَولَى أَولَى أَن تُرَاعي شَرَفيفَيكونَ الآن لي بعلٌ أَشَد
كاشِفُ العارِ وَدَرَّاءُ الشِّدَدإِنَّ فارِيسَ هَوَى النَّفسِ اعتَمَد
سَوفَ يَلقى شَرَّ أَعمالٍ جَنىوَأَرى الإِصلاحَ أَمراً مُستَحِيل
فَاسترِح حِيناً فأَنوَاعُ العَناشَمَلَتكَ الآنَ مِن شَرِّي أَنا
وَشَجَا فاريسَ زاَد الشَّجنَاهكذا زَفسُ عَلَينا قَدَّرا
لِنَظَلَّ الدَّهرَ هُزءاً لِلوَرىقالَ يا هِيلانَةً لَستُ أَرَى
لي عَنِ الجَريِ إِلَى القَومِ غِنىما لَهُم عَنّي إِذَا غِبتُ بَدِيل
حَرِّضي زَوجَكِ أَن يَلحَقَ بيوَأَنا أَمضِي لِقَصرِي الأَرحَبِ
لأَرى فِيهِ أَعَزَّ النَّسَبِزَوجَتي حِيناً وَطفلي المُرضَعا
لَستُ أَدرِي هَل قُضِي أَن أَرجعاأَو يَدُ الإِغرِيقِ تَفرِي الأَضلُعا
ثُمَّ جَدَّ السَّيرَ لِلقَصرِ علىعَجَلٍ يَلقاهُمَا قَبل الرَّحِيل
خابَ ما أَمَّلَ إِذ لَم يَجِدِزَوجَهُ الحَسناءَ بَيضَاءَ اليَدِ
فَهيَ مَع جارِيةٍ وَالوَلَدِذَهَبَت تَرقُبُ بالبُرجِ الأَثَر
تُصعِدُ الأَنفَاسَ عَن هامي العِبَرداسَ بالأَعتابِ وَاقتَصَّ الخَبَر
أَينَ يا هَذي النِّسا قُلنَ لَناأَنذَرُوماخُ مَضَت أَيِّ قَبِيل
هَل إِلى بَعضِ بُيُوتِ الأَخَوَاتأَو نِساءِ الإِخوَةِ المُستَعصِمات
أو إِلى الهَيكَلِ تُلقِي الدَّعَواتمَع بَناتِ الحَيِّ تَبغِي المَدَدا
حَيثُ يَستَمدِدِنَ بالدَّمعَ اليَدامِن أَثِينا خَوفَ كَرَّاتِ العِدى
قُلنَ لَم تَذهَب إِلى الأَهلِ وَلاذَهًبَت قَلبَ أَثِينا تَستَمِيل
قَد بَغَيتَ الحَقَّ والحَقُّ يُقالفهيَ في السُّورِ بِبِلبالٍ وبَال
عَلِمَت في قَومِنا حَلَّ الوَبَالفَرَأَيناها جَرَت نَحوَ الحُصُون
جَريَ مَن دَاهَمَهُ مَسُّ الجُنُونتَصحَبُ المُرضِعَ والطِّفلَ الحَنُون
فانثَنَى هَكطُورُ مِن حَيثُ مَضىوَعَلى الفَورِ جَرى والصَّبرُ عِيل
بَينَ أَسوَاقٍ بِمَرصُوفٍ البٍناأَسرَعَ السَّيرَ وَلِلبابِ دَنا
فَهُنَا زَوجَتُهُ ذَاتُ الغِنابِنتُ إِيتِيُّونٍ الشَّهمِ الأَبَر
مَن بِإِيفُفلاقِيا ذاتِ الشَّجَرقَبلُ في ثِيبا تَعَلَّى واستَقَر
وَالكِلِيكِيِّينَ بالعَدلِ رَعَىأَقَبَلَت تَصرُخُ بالقَلبِ الذَّلِيل
مَعَها المُرضِعُ والطِّفلُ الرَّضِيعساطِعاً بالحُسنِ كالنَّجمِ البَدِيع
أَستِيا ناساً يُسَمِّيهِ الجَمِيعإِذ أَبُوهُ ذَاد عَنهُم أَجمعا
إِنَّما هَكطُورُ وَالبِرَّ رَعىإِسكَمَندَريُوساً الطِّفلَ دَعا
فَإِلَيهِ باسِماً سِرًّا رَناوَانبَرَت زَوجَتُهُ الدَّمعَ تَهِيل
يا شَقِيَّ البَختِ ذا البَأسُ الوَخِيمسَوفَ يُلقِيكَ بِلُجَّاتِ الجَحِيم
وَليَ الإِرمالُ والطِّفلُ يَتِيمسَوفَ تَلقَاكَ جَمَاهِيرُ عِداك
وتُلَقِّيكَ مَضَاضاتِ الهَلاَكفَلِمَن أَبقَى إِذا مُتَّ سِوَاك
آهِ لَو أُلقَى إِلى جَوفِ الثَّرىقَبلَ أَن تُلقَى على الأَرضِ قَتِيل
إِن تَمُوتَنَّ الأَسَى يَخلُدُ ليوَعنَا النَّفسِ وَدَمعُ المُقَلِ
لا أبٌ أَسلُوبِهِ لا أُمَّ ليفَأَنِي آخِيلُ ذُو البَطشِ قَتَل
عِندَما ثِيبا الكِلِيكيِّينَ حَلإِنَّما الأَربابُ أَولَتهُ الوَجَل
فَارعَوى مُنقَلِباً نَوىوَلِحُرِّ السَّلبِ لَم يَبغِ سَبِيل
أَحرَقَ الجُثَّةَ في شِكَّتِهاثُمَّ واراها إِلى تُربِتَها
في ضرِيحٍ شادَ في جِيرتِهاحَولَهُ غِيدُ الجِبالِ الشَّامِخات
نَسلُ رَبِّ التُّرسِ سَحَّاقِ الرُّفَاتقَد غَرَسنَ الدُّلبَ حُبًّا بِالمُمَات
إِخوَتي سبعةُ أَبطَالٍ كَذَادَفعَةً بادُوا وما لي مِن خَلِيل
ذَلِكَ القَرمُ دَهاهُم في الحُقُولبَينَ أَسرَابِ شِياهٍ وَعُجُول
وَانثَنَى مِن بَعدِ ذَا الخَطبِ يَصُولوَلأُمِّيـ الأَمرُ بالحُكمِ خَلا
فَتَقَفَّاها لِتَعمِيمِ البَلاساقَها لِلأسرِ في ما أَرسَلا
أُجزِلَت فِديَتُها لَكِنَّماأَرطَمِيسُ اتَّبَعَت شَرَّ أَخِيل
رَشَقَتها بِسِهامِ الغَضَبِأَنتَ أُمِّيـ وأَخي أَنتَ أَبي
أَنتَ بَعلي أَنتَ كُلُّ الأَرَبِأَنتَ كُلُّ الأَهلِ لي إِذ أَنتَ حَي
آهِ فارحَم وَانعَطِف رِفقاً عَلَيآهِ فارفُق بي وَبالطِّفلِ لَدَى
أَنا لا أَطمَعُ أَن تَأَبَى الوَحىوَعَنِ الهَيجاءِ جُبناً تَستَقِيل
إِنَّما أَرغَبُ أَن تَحمِي الذِّمَاروَتَقي نَفسَكَ مِن شَرِّ البَوَار
فَهُنَا السُّورُ تَدَاعَى لِلدَّمارفَبَغاهُ كُلُّ ذِي عَزمٍ وَبَاس
كَذِيُومِيذٍ وأَترِيذٍ أَيَاسوَثَلاثاً كادَ يَندَكُّ الأَساس
لَستُ أَدرِي هَل أَتَوهُ عَن هَوىأَولَهُم قد كانَ في الوَحيِ دَلِيل
قُربَتِينِ البَرِّ فَوقَ البُرجِ قَروَتَحَفَّظـ فِيهِ مِن شَرِّ أَمَر
فَلَكَ النَّجوُ وَلِلجَيشِ الظَّفَروَليَ السَّلوَى وَللطِّفلِ الرَّجا
قالَ ما يُشجِيك يُولِيني الشَّجاِإنَّما المَوقِفُ أَضحى حَرِجا
نَزَلَ الرَّوعُ وَبببِي العَزمُ أَبىأَن يَكُونَ الرَّوعُ في القَلبِ نَزِيل
بَينَ أَقوامِي وَرَبَّاتِ السُّدُوللَستُ أَرضَى العارَ إِن تَعلُ النُّصُول
أَو عَنِ الهَيجاءِ يَثنِينِي الخُمُولوَأَنا دَوماً بِصَدرِ الفَيلَقِ
شَأنَ فِرِيامٍ وَشَأني أَتَّقِيوَأَقي قَومي بِحَدِّ المحقَقِ
آهِ لَكِن فُؤَادِي وَالحَجىيُنبِئاني أَنَّ صَمصَامي كَلِيل
سَوف تَندَكُّ بإِليُونَ القِلاَعوَتُوَافينا المُلِمَّاتُ الفِظاع
كُلُّ هَذَا مِنهُ قَلبي لا يُراعلا إِذا أُمِّيَ في التُّربِ ثَوَت
أَو أَبي مِن دَمِهِ السُّمرُ ارتَوَتأَو رَميمَ الإِخوَةِ الأَرضُ احتَوَت
لا إِذا الطُّروَادُ بادُوا وَإِذَاخَرَقَ الزَّرقاءَ لِلجَوِّ العَوِيل
بَيَدَ أَنَّ الخَطبَ كُلَّ الخَطبِ آهأَن تَكُوني في سَبِيَّاتِ العُدَاه
تَذرِفينَ الدَّمعَ عَن مُرِّ الحَيَاهتَستَقينَ الماءَ كالعَبدِ الأَسِير
مِن مسِيسٍ أَو ينابيعِ هِفِيرتَنسُجِينَ القُطنَ وَالقَلبُ كَسِير
كُلُّ بُؤسٍ كُلُّ رُزءٍ وَعَناكُلُّه إن حَلَّ ذا الرُّزءُ قَلِيل
كُلُّهُ لا شَىءَ إِن صَحَّ الصَّحِيحوَلَدِيهِم كُنتش وَالدَّمعُ يَسيح
وَالَّذِي إِن صَحَّ الصَّحِيحوَلَدَيهِم كُنتِ وَالدَّمعُ يَسِيح
وَالَّذِي يَلقاكِ بِي هُزءاً يَصيحتِلكُمُ زَوجَةُ هَكطُورَ الشَّدِيد
خَيرِ ما في القَومِ مِن قَرمٍ عَنِيدكَم لَهُ قَرعٌ بِدُرَّاعِ الحَدِيد
تَلَّ صَدر الجَيشِ تَلاَّ وَهُنَاسُبِيَت زَوجَتُهُ وَهوَ تَلِيل
فَتَصِيحِينَ وَتَصلَينَ السَّعِيرتَستَجِيرِينَ وَلِكِن مَن يُجِير
إن يَكُن هَكطُورُ في التُّربِ قَرِيرفَلَكِ الرِّقُّ وَأَنوَاعُ العَذَاب
يا لُحُودَ الأَرضِ وارِيني التُّرابقَبلَ أَن يَدهَمَني هَذا المُصاب
وَأَنِلنِي أَيُّها الخَطبُ البَلاقَبلَما زَوجِنيَ لِلسَّبيِ تُنِيل
ثُمَّ مَدَّ اليَدَ لِلطِّفلِ فَصَدجازِعاً لَمَّا رَأى تلكَ العُدَد
مِن نَوَاصٍ سابِحاتِ وَزَرَدوَبصَدرِ المُرضِعِ الطِّقلُ ارتَمى
فَلَدَيهِ أَبَواهُ بَسَماوَبِرفقٍ عَنهُ هكطُورُ رَمَى
ذلِكَ المِغفَرَ والطِّفلَ بَدَابيَدَيهِ بَينَ تَقبِيلٍ يُجِيل
وَدَعا يَسأَلُ أَسيَادَ الأَنامأَنت يا زَفسُ وَأَرباباً عِظام
عَونَكُم أسأَلُهُ في ذا الغُلامفَليَكُن مِثليَ هَصَّارَ الأُسُود
وَهوَ في إِليُونَ بالبأسِ يَسُودوَإِذَا مِن مَوقِفِ الحَربِ يَعُود
فَليُقل فَوقَ أَبِيهِ قد سَماسَلَّ سَيفَ الفَوزِ يا نِعمَ السَّلِيل
وَليُجَندِل كُلَّ جَبَّارٍ أَبِيفائزاً مِنهُ بِحُرِّ السَّلَبِ
تَتَلَقَّاهُ بِبادي الطَرَبِأُمُّهُ جاذِلةً مِمَّا تَرى
ثُمَّ أَلقَاه لَها مُستَبشِراوَهيَ ضَمَّتهُ لِصدرٍ عُطِّرا
بَسَمَت باكِيَةً وَهوَ رَنامُشفِقاً يَنظُرُ لِلطَّرفِ البَلِيل
ثُمَّ نادَاها وَقَد رامَ العَجَللا يَشُقَّ الأَمرُ لا يَعنُ الوَجَل
لَيسَ مَوَتٌ قَبلَ إِدرَاكِ الأَجَلكُلُّ صِندِيدٍ وَرِعدِيدٍ جَبَان
مُذ تَبَدَّى بِوُجُودِ لِلعِيانلَيسَ يَنجُو مِن تَقَادِيرِ الزَّمان
ولِكلٍّ عَمَلٌ فامضِي كَفىوَاطلُبِي أَعمالَ رَبَّاتِ السَّدِيل
فَلَكِ النَّسجُ وَقَتلُ المِغزَلِوَلَنا إعمالُ سُمر الذُّبَّلِ
وَأَنا الإِيقاعُ بالأَبطالِ لِيلَبِسَ المِغفَرَ حالاً وَوَثَب
وَمضَت تُلفِتُ مِن حَيثُ ذَهبتذرِفُ العَبرَةَ وَالقَلبُ التَهَب
دَخَلَت لِلصَّرحِ يُولِيها الشَّجازَفَراتٍ اَشجَنَت كُلَّ الدَّخِيل
فَعَلا بَينَ جَوَارِيها النَّحِيبحِينَ أَبصَرَنَ بها ذَاكَ اللهيب
عَمَّتِ الأحزَانُ في القَصرِ الرَّحِيبهُوَ حَيٌّ وَتَعمَّدنَ الحِداد
إِذ تَوَقَّعنَ لَهُ وَقعَ الصِّعادلَم يُؤَمِلنَ لَهُ حُسنَ المَعاد
لَم يَقُل بَعدُ أَبادَتهُ العِدىإِنَّما نُحنَ كَما لَو كانَ قِيل
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سليمان البستاني، من العصر الحديث، وتقع في ١٧٨ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.