رَعـيـاً لِمَـن بِـالفـوز خـابَ حـسـودُهُ

الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَعـيـاً لِمَـن بِـالفـوز خـابَ حـسـودُهُ — وانـجـابَ عَـن قَـلب الكـثـيبِ كمودُهُ

وَتـقـاسـم الخُـلّانُ اعـيـاد الهَـنـا — حــيــنَ اللقــاءِ فـراق كـلّاً عـيـدُهُ

وَفَــريــضـةُ السَـراءِ عـالَت عِـنـدَهُـم — حَـــتّـــى تَــســاوى سَــيّــدٌ وَمــســودُهُ

وَالشَـيـخُ كَـالنـسـرِ اسـتـجـدَّ شَبابهُ — وَتَـــورَّدَت بِـــالوَجــنَــتــيــنِ وَرودُهُ

وَالدارُ قَــد رحــبـت بـحـبـرٍ حـلَّهـا — كَـالشَـمـسِ فـي بـرجِ السـعودِ وَجودُهُ

فَــالخَـصـبُ مِـن بَـركـاتِهِ وَالدُرُّ مِـن — كَــلمــاتِهِ وَالحُــبُّ مِــنــهُ وَطــيــدُهُ

قَــد سـادَ يـوسـف عـصـرِهِ فـي مَـصـرِهِ — وَرِجــال دَولة ارض مــصــر عَــبـيـدُهُ

يــا ربُّ صــنــهُ وَخَــلِّد مـجـد دَولَتِهِ — وَاقرن بِسعديهِ سَعدَ العجمِ وَالعَربِ

وَاعـتـزَّ بَـعـدَ الذلِّ وَالسَـجـن الَّذي — اَدمــى مــجــاري مــقــلتــهِ وَصِـيـدُهُ

لَكــنَّ يــوسـف عـصـرنـا نـالَ العُـلا — مِــن غَــيـرِ مـا كـدر وَفـاقَ صُـعـودُهُ

فَـــــذهـــــابُهُ عــــزٌّ وَعــــزٌّ عَــــودُهُ — وَالعــزُّ فــي مَــلقــاهُ عــزَّ نَـديـدُهُ

فـي رَومـةِ العُـظـمـى تـلألأَ فـضـلَهُ — وَجــــــهــــــادهُ وَعــــــلومَهُ وَرُدودُهُ

وَتَـضـاعـف الانـعـام مِـن سُـلطـانِنا — تَــتَــرى عَــلَيــهِ مَـجـيـدهُ وَحـمـيـدُهُ

لازالَ مَــغــمــوراً بــسـبـغ مـواهـبٍ — يُــعـطـى وَيُـعـطـي مـا يَـرام خُـلودُهُ

وَحــســودهُ يَــســتــغـرق الغـمَّ الَّذي — قَــد كــانَ مِــنــهُ اصــلهُ وَمَــزيــدُهُ

فَـــرضـــاً وَرَدّاً لا يـــزاحـــمــهُ بِهِ — احـــدُ الكـــرام وَلا تُــرَدُّ شُهــودُهُ

هَـيـهـات يـنـحـجُ مِـن نَـوى بـسـعايةٍ — ضــررَ النُــفــوس وَسـاورتـهُ حُـقـودُهُ

وَغَــدا يَــشــيـنُ رَئيـسـهُ مـتـعـنـتـاً — وَيُــريــدُ مــا لَيــسَ الالهُ يُـريـدُهُ

وَراعَ أَنـجـالُهُ الأَنـجـابَ سـادتـنا — مَـن زَيـنوا فَضلهم في حليةِ الأَدَبِ

كــمــعــكّـر المـاءِ الزُلالِ مـسـوّداً — مــا لا يــحــلُّ لعــاقــلِ تــسـويـدهُ

كـيـلا يـرى بِـالصَـفـوِ صـورة نَـفسِه — فــيــمــضـهُ نـخـس الضَـمـيـر ودودُهُ

بــعــداً لِمَـن يَـزري بِهـامَـةِ شَـعـبِه — فَــيــفــرذُ مِــنــهُ بـغـيـضـهُ وَودودُهُ

قَـد قـالَ ربُّ المَـجـدِ قَـولاً صـادِقاً — لمــخـالفِـيـهِ مِـن القَـصـاص شَـديـدُهُ

مَـن يـحـتـقر راس الملا يسقط عَلى — حــجــر الرحــي وَبِهِ يُــطــوَّق جَـيـدُهُ

فَــحــذار مِـنـهُ حـذارِ وَاكـسـر فـخَّهُ — جـبـراً وَدَع لَيـث العـريـن يَـصـيـدُهُ

انَّ البــهـائِمَ لا تـضـرُّ بـشـبـهـهـا — وَتــذبُّ عــمَّنــ ســاســهــا وَتُــفـيـدُهُ

وَتَـسـيـرُ سَـيـرَ كَـبـيـرهـا وَتـطـيـعُهُ — فَـــكَـــأَنَّهـــُ مـــلكٌ وَتــلك جــنــودُهُ

فـانـظر إِلى الأَفعى تراعي راسها — وَتـقـيـهِ جـرحـاً فـاتـهـا تَـضـمـيـدُهُ

مِـن أيـنَ للمـرءِ الحَـسود كَما لَها — لِيـــذوق لذات الكَـــرى مَــحــســودُهُ

وَاحـفَـظ بِـأَيـدِك مَـولانـا وَعـزتـنا — عَبد العَزيز مَدى الأَدهارِ وَالحقبِ

فــالحَـقُّ يَـنـقـضُ مـا بـدَا مـن ضَـدهِ — وَالنــور يــبــتــزُّ الدجــى وَيـيـدُهُ

وَإِذا العَــواصــف اعـصـفـت وَتَهـددت — فَــالطــودُ طــودٌ لا ريـاحَ تـمـيـدُهُ

سـروا بَـنـي مـارون بـالحـبرِ الَّذي — احــيــي لَكـم مـجـداً تَـدوم سُـعـودُهُ

وَ إِذا صـمـتـنـا عـن مَـبـانٍ شـادَها — نَــطــقَــت حـجـارتـهـا وَأُعـلن جـودُهُ

مِـنـهـا مَـدارس لِلهُدى تَروي الصَدى — وَجــلاءَ عــلم الاوليــن تــعــيــدُهُ

وَكــنــائسٌ رحــبــت وَعــزّ نـظـيـرهـا — فــيــهـا الالهُ مـضـاعـفٌ تَـمـجـيـدُهُ

هَـذا هُـوَ الراعـي الشَهـيـر صـلاحُهُ — يَـرعـى القَـطـيـع بـسـوسـنٍ وَيَـسـودُهُ

وََيَـــذبُّ عَـــنــهُ طــروق ذئبٍ خــاطــفٍ — وَإلى يَــنــابـيـعِ الحَـيـاة يَـقـودُه

فَــعــلى حَــلاوة ذكــرهِ غــنـى لَنـا — الكــروانُ إِذ قَـد لَذَّ لي تَـغـريـدُهُ

وَشَــدا بــنـغـمـةِ مـعـبـدٍ مـتـرنـمـاً — طَـربـاً فـعـلّمـنـي النـشـيـد نـشيدُهُ

وَاغـمـر رَعـايـاهُ مِن أَبحار رافتِه — وَانـصـر عَساكرثهُ المَرفوعة الرتبِ

يـا فـاضـلاً حـاز العـلاءَ بـفـضـلِهِ — رعــيــاً لشــعـبٍ انـتَ فـيـهِ وحـيـدُهُ

وَحــســيــبُهُ وَخَــطــيــبــهُ وَرقــيــبُهُ — وَفَـــريـــدهُ وَعَـــمـــودهُ وَعَــمــيــدُهُ

لا زالَ مــجـدك مـجـد لبـنـان عَـلى — مــا لاحَ صــبــحٌ هــبَّ فــيـهِ رقـودُهُ

فاغنَم وَعد وانعم وجد واسلم وَسُد — شَـعـبـاً كَـريـمـاً كَـالنُـجـومِ عـديدُهُ

هَـذي الخُـلاصـة مِـن خـزانـةِ عـصـبةٍ — خـزنـوا الودادَ وَعـنـدَكُـم تَـأكيدُهُ

وَهُــمُ لِنَــصــرِ الحَـقِّ صـمـصـامٌ مَـتـى — خـفـقـت بـجـور الحـاسـديـن بُـنـودُهُ

مِــن لبِّ لُبــنــانٍ اتــتــكَ خَــريــدةٌ — عَــذراء وَقــاهــا الوشــاةَ اســودُهُ

لا عَـيـبَ فـيـهـا غَـيـر انَّ بـرودها — بــالحــســن حــلَّة يــوســفٍ وَبُــرودُهُ

اوصــافــهــا غــرٌّ وَتــاريــخـي لَهـا — درٌّ بِــسَــمــطِ صــفــاتــكـم مَـنـضـودُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استجد: اسْتَجَدَّ يَسْتَجِدُ اسْتِجْداداً :- الشيءُ: صار جديداً؛ استجدَّتْ أَحداثُ لم تكن متوقَّعة.- الشيءَ: استحدثَه وجعله جديداً؛ استجدَّ الدار بعد أن كادت تتهدّم.
  • السراء: سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ. وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَ …
  • الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
  • بالفوز: فوز: الفَوْزُ: النَّجاءُ والظَّفَرُ بالأُمْنِيَّة والخيرِ، فازَ بِهِ فَوْزاً ومَفازاً ومَفازَةً. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً؛ إِنما أَراد مُوجِبات مَفاوِز وَلَا يَجُوزُ أَن …
  • بحبر: حبر: الحِبْرُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ المِحْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ[[. قوله: [وموضعه المحبرة بالكسر] عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأَنها آلة مع فتح …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة