اللَهُ عــــدلٌ والعــــدولُ يـــؤيّـــدُ

الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اللَهُ عــــدلٌ والعــــدولُ يـــؤيّـــدُ — وَالحــقُ فــيــهِ للمــعـالي يُـصـعَـدُ

وَالعـقـلُ يَنبوعُ الفعالِ فان صفا — صـفـتِ المـشـارب واسـتُـلذَّ الموردُ

وَالحــكــمُ صــونٌ للانــامِ ومـرتـعٌ — لو مـالَ مـالوا للردى وتـبـددوا

لولاهُ ما أمن العبادُ من الأذى — يـومـاً ولا قَـصُـرَت عن الفحشا يَدُ

فـيـهِ الحـيـاةُ وَلا سـلام بـدونِهِ — وَبِهِ بـدا درويـش بـاشـا المـنـجدُ

مـــليـــكٌ عَــرشــهُ فــوقِ الثــريّــا — وَتــحــرسُهُ المــلائكُ كــالجــنــودِ

نـادَت فـرنـقـو اللهيجاء انت أَخٌ — فـقـالَ جـبـرٍ وَنصر اللَه كان ابي

عـيـنُ البـلاد نـصـيـرُها وَمُجيرُها — وَوزيـرهـا المـتـعـطـفُ المـسـتنجدُ

هــنــوا بِهِ بَــرّ الشــآم وَبَـشـروا — بُـشـرى السـلام بِـمـا يُـسرُّ وَيُحمَدُ

بُـشـراك لُبنان العليل من النوى — وافـاكَ مَـن يَـحـنـو عـليـك ويَـعضدُ

وافـاكَ آسـيـك العـزيـز فـلا تقل — عــزَّ الدواءُ وَلَيــسَ مَــن يـتـفـقـدُ

وافــاكَ احــكــم دهـرهِ مـتـقـمـصـاً — ديــبــاجَ حــلمٍ نــســجـهُ لا يُهـرَدُ

سَــقــيــاً لارضٍ حــلَّهــا فــاجـلَّهـا — وَجــلا صَــداهـا فـكـرهُ المـتـوقـدُ

سَـل عَـنـهُ هـاتيكَ الجِبال وَاهلها — وَالبـيـضُ سَـلهـا يَوم شابَ الاسودُ

سَــل ســالف الأَيــام عَـن غـاراتِهِ — تَـسـمـع جَـوابـاً بِـالمـحـامدِ يرعدُ

هَــذا الَّذي مَـلأَ القُـلوب مَهـابَـةً — وَاللسـنَ شُـكـراً وَالأَيـادي تـشـهدُ

لَو كانَ في عَهدِ الرَسول لما عَصى — أَمـر الرَسـول مِـن الخـلايق ملحدُ

فـعـانقتهُ وَقالت يا ابنَ خير ابٍ — مِن خيرِ بنت ابنٍ مِن اشرف النسبِ

عَــبــد الحَـمـيـد اخـتـارهُ واعـزَّهُ — وَهــوَ الحــريُّ بِـمَـن يُـعـزُّ وَيُـرقَـدُ

شَهـمٌ حَـوى بَـحـر المَعارف وَالنَدى — وَعَـلى حـذاقـتِهِ الخَـنـاصـرُ تـعـقدُ

سـادَ الجَـحافلَ وَالمَحافلَ فارتَقى — فـوقَ السُهـى وارتاع منهُ الجلمدُ

لا غـروَ ان دانَـت لَهُ روس الملا — إِذ مــثـلهُ يـجـثـو لديـهِ السـوددُ

يـا مـعـشـر الاتراكِ سعديكم بِمَن — للشــمـل يـجـمـعُ وَهُـوَ فـردٌ مـفـردُ

لا تـحـسـدوا قـوماً عَلى أَربابهم — قَـمِـنٌ بِكم ان تُحسَدوا لا تحسدوا

نـلتـم ونـلنـا مِن مكارِمه الرِضى — لا زالتِ النــعــمــى بِهِ تــتـجـدَّدُ

وادامــهُ المَـولى بـاسـمـى رتـبـةٍ — مــا لاحَ صُــبـحٌ او تـلالا فـرقـدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفحشا: الفَحْشَاءُ : الفحْشُ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ.-: الزِّنَى؛ كان يرتكب الفحشاء سرّاً.
  • المنجد: المُنَجِّدُ : فا.-: مَنْ يُزيِّنُ البَيْتَ بِالسُّتور والفروش ويَحْشُو الوَسَائدَ والحَشايَا وَيخِيطُها.
  • المورد: المَوْرِد : المَنْهَل.-: الطّريق؛ ترافقنا في المَوْرد إلى بلاد الشّام.-: مصدر الرّزق؛ ما هُوَ مَوْرِدُكَ ج مَوَارِدُ.
  • باشا: البَاشَا : لقب تركي الأصل كان يطلق على كبار رجال الدولة؛ كان الباشوات يجمعون بين الثروة والسلطة ج باشوات (معـ).
  • بدونه: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
  • جبر: جبر: الجَبَّارُ: اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ الْقَاهِرُ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَراد مِنْ أَمر وَنَهْيٍ. ابْنُ الأَنباري: الْجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُنالُ، وَمِنْهُ جَبَّارُ النَّخْلِ. الْفَرَّاءُ: ل …
  • درويش: الدَّرْوِيشُ : الفقير،-: الزَّاهدُ الحوّال في نظام الصّوفيَّة ج دَراويشُ (معـ).

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة