سَأَلتُ احبتي ماذا الهيامُ

الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَأَلتُ احبتي ماذا الهيامُ ... وَما بالي اراكم لَم تَناموا

فَهَل مِن موجبٍ داعٍ وَانتُم ... كَتَمتُم سرهُ كَيلا تَلاموا

لِلّهِ مَلكٌ لَهُ في كُلِ جارِحةٍ ... مِن شعبِ مارون ذكرى غَير بارِحةٍ

أَم اعتدتم هُنا ارقَ اللَيالي ... وَلَكــــن لَم يَــــعُد لليلِ لامُ

فَلا تخفوا الضَمائر باتصالٍ ... فَجسمي كادَ يُخفيهِ السقامُ

اَجابوني لعلكَ في اغترابٍ ... عَن الدُنيا فَما هَذا المَنامُ

أَلَم تَعلَم بان اليَوم عيداً ... وَللعيد احتفالٌ وَانتِظامُ

فَقُلتُ علمتُ لَكن مِن زِمانٍ ... حضرنا العير وَارتحل الصيامُ

فَقالوا هَل سكرتَ فَقُلتُ كلّا ... فَاينَ الكاسُ مني وَالمدامُ

وَقالوا ما نظرت الشَمس يَوماً ... فَقُلتُ الشَمس يَعقبها قتامُ

وَاني ناظِرٌ في الشَرقِ نوراً ... يُضيءُ وَلَيسَ يدركهُ انفِصامُ

فَمَن زارَ الرُبوعَ وَضاءَ فيها ... فَقالوا بولس الحبر الهمامُ

سَليلة مسعدٍ رَأس النصار ... وَبطريركنا العلمُ الحِمامُ

مِنا يُصاغُ لَهُ في كُلِ فاتِحَةٍ ... حمدٌ يُنادي بِهِ جَهراً كَصادِحَةٍ

فَهَّيجني السُرورُ وَطارَ قَلبي ... وَغرَّد مِن تهللِه الحَمامُ

وَرمتُ تقرُّباً مِنهُ لصرحٍ ... تحفُّ بِهِ الأَماجِدُ وَالكرامُ

وَضاقَت مِن مَهابَتِهِ سهولي ... وَكدتُ أُرَدُّ لَولا الابتسامُ

رَعاهُ اللَهُ ما اَحلى صَفاهُ ... بِطالِع صَفوِهِ يَصفو الغَمامُ

يُنيرُ شُعاع حكمتِهِ مَقاماً ... سَما فيهِ فَقُل نعم المَقامُ

سَمعنا عَنهُ لَكنّا رَأَينا ... بِهِ اَضعاف ما نشرَ الكَلامُ

انا ابن المُشتَهي مرأهُ يَوماً ... وَقَد جذلت برؤيتِهِ العِظامُ

رَأَيت كَما رَأى وَاعتَزَّ قَلبي ... فرعياً لي بِهِ تمَّ المَرامُ

وَسَقياً للذين يَرون وَجهاً ... غَدا يَعنو لَهُ البَدرُ التَمامُ

وَسَعداً للذين بِلا انفكاك ... بخدمةِ شَخصِهِ المَغبوط قاموا

لا زالَ سُلطاننا في عزِّ سَطوَتِهِ ... وَطائِفَةٍ لَها الضرغامُ رَأسٌ

يَعزُّ بِها المعممُ وَالغلامُ ... يقلد مفرقيها نظم درٍّ

فيفرقُ من ضيا الدرِّ الحسامُ ... وَيَسقيها نَدى البَركاتِ صُبحاً

فَلا تَصدى إِذا اشتدَّ الأَوامُ ... لَهُ عَــــينٌ تراعي كلَّ راع

وَلَكن ما لَهُ عَينٌ تَنامُ ... لَهُ فكرٌ يعير البرقَ نوراً

إِذا استولى عَلى النورِ الظَلامُ ... مآثرهُ حكت بحراً عباباً

يَخور بحصرها الشَهم الحُمامُ ... فضكَم ضاقَت بحور الشعر عَنها

وَكَم غاصت بِها الشعر أَو عاموا ... وَكَم من ناثرٍ قصرت يَداهُ

وَان غنَّتــ لسجعتهِ اليمامُ ... فَدُم مَولاي مَغموراً بسعدٍ

وَتخدمكم عَلى الطوع الانامُ ... وَأَكرم بِالرضا عَني بحلمٍ

وَباركني فيشماني السَلامُ ... أَوصافثهُ الغُرُّ مغناطيسُ ناظِرهِ

يَستأسرُ القَلبَ مِن أَدنى أَشائرِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • اجابوني: جأب: الجَأْبُ: الحِمار الغَلِيظُ مِنْ حُمُر الوَحْشِ، يُهْمَزُ ولا يهمز، والجمع جُؤُوبٌ. وكاهِلٌ جَأْبٌ: غَلِيظٌ. وخَلْقٌ جَأْبٌ: جافٍ غليظٌ. قَالَ الرَّاعِي: فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا آلُ كلِّ نَجيبةٍ، ... لَهَا كاهِلٌ جَأْب … (لسان العرب)
  • احبتي: حبت: الأَزهري فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ بحت: وحِبْتَوْنُ اسْمُ جبل بناحية الموصل. (لسان العرب)
  • احتفال: حتفل: الحُتْفُل: بقِيَّة المَرَق وحُتَاتُ اللَّحْمِ فِي أَسفل القِدر، وأَحسبه يُقَالُ بِالثَّاءِ؛ كَذَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ. (لسان العرب)
  • اراكم: أرى السحاب: درته. والارى أيضا: العسل. قال لبيد: وَأرْي دبورٍ شارَهُ النَحْلُ عاسِلُ [[صدره: بأشهب من أبكار مزن سحابة]] * وعمل النحل أرى أيضاً. وقد أرَتِ النحلُ تأْري أَرْياً، إذا عَمِلَتِ العسلَ. وأَرَتِ القِدْرُ تَأري أ … (الصحاح)
  • اعتدتم: عتد: عَتُدَ الشيءُ عَتاداً، فهو عَتِيدٌ: جَسُمَ. والعَتِيدَةُ: وعاءُ الطِّيب ونحوهُ، منه. قال الأَزهري: والعَتِيدَةُ طَبْلُ العَرائس أُعْتِدَتْ لِما تحتاج إِليه العَرُوسُ من طيب وأَداة وبَخُور ومُِشْط وغيره، أُدخل فيها ا … (لسان العرب)
  • الهيام: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة