أَبــــــــدورٌ هَــــــــلَّت أم عــــــــادوا
الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَبــــــــدورٌ هَــــــــلَّت أم عــــــــادوا ... للمـــــجـــــدِ وَحَــــلَّ المــــيــــعــــادُ
أَيّــــــام الهــــــجــــــرِ إِذا مَــــــرَّت ... تَــــحلو بالوصل مَتى مَرَّت
وَالبَـــــشـــــرى إِذا وافـــــت جـــــرَّت ... أَذيـــــالَ العَـــــزَّةِ فـــــانـــــســــرَّت
أَســـــيـــــادُ القَـــــومِ وَاجـــــنــــادُ ... الصــــــبـــــح بـــــشـــــائِرهُ رعـــــدت
وَاللَيــــلُ فــــرائصــــهُ ارتــــعــــدت ... وَجيوش الغمّ قد ابتعدت
وَالعين بما وعدت سعدت ... والاذنُ شــــجــــاهــــا الانــــشــــادُ
لبــــــنـــــانُ دراريـــــهِ تـــــجـــــلَّت ... وَجــــيــــودُ مــــعــــاليــــهِ تحلت
مولىً حديدُ النُهى وَالعَزم منتَخبٌ ... مِن خَيرِ قَومٍ كريمِ الخَلقِ وَالحَسَب
وَريــــاضُ مــــغــــانيهِ اخضلَّت ... وَحـــــمـــــائِمُ نــــاديــــهِ تــــعــــلَّت
كــــالبــــازِ وعــــادت تــــصــــطــــادُ ... وَكـــــرامٌ آبـــــت نـــــوبـــــتــــهــــم
للمجدِ فطابت أَوبتهم ... وَاليَوم انتصبت سدتهم
فــــي دارِ العــــزِّ فــــمــــدتــــهــــم ... تَـــــزهـــــو بِـــــالعـــــدلِ وَتَــــزدادُ
كـــــم شـــــادوا مــــن طــــللٍ بــــالِ ... كم سادوا في صفوِ البالِ
كم فازوا بالمجدِ العالي ... وَاعــــتــــزوا بــــالباب العالي
وارتـــــاعـــــت مــــنــــهــــم آســــادُ ... قَــــد رقَّ النظم بِمَن فيهِ
كَــــــالدرِّ تـــــزانُ قـــــوافـــــيـــــهِ ... ان قــــلتَ رشــــيــــدٌ تــــعــــنيهِ
أَيُّاـــــهُ عـــــنـــــيـــــتُ واهــــليــــه ... مَن قُلِدَ السَيف مِن عَبد العَزيز كَما
قَد قَلَّدَ الدهرَ فَضلاً ضاءَ كَالشُهُبِ ... مَن سادَ وَجادَ كَما سادوا
شــــهــــمٌ بــــالحــــكــــمــــةِ آيــــاسُ ... وَبــــتــــلكَ الغــــيرة فنحاسُ
وَبــــمــــجــــرى الحــــقِّ النبراسُ ... تــــســــتــــهدي بهداهُ الناسُ
وتــــــــــومُ حـــــــــمـــــــــاهُ الورّادُ ... أفــــعــــالُ القــــلبِ بــــهِ سلمت
مِن قَلب الدهر فَما انثلمت ... وَســــــراةُ القَــــــومِ بِهِ عـــــلمـــــت
فــــاتــــت بِــــقلوبٍ قد كلمت ... بِــــالحــــبِّ فــــوافــــت تــــنقادُ
فــــليــــهــــنــــا الســــودودُ والآلُ ... وَالشَــــعــــبُ الجــــمُّ المــــفضالُ
إذ تــــــمـــــت فـــــيـــــهِ الآمـــــالُ ... وَصــــفــــت بــــصــــفــــاهُ الأَحــــوالُ
وَازدادَ الحَــــمــــدُ المــــعــــتــــادُ ... كل الملوك لهُ أَدَّت شهادتَها
بالحزم وَالفَضلِ من قاصٍ وَمقتَرِبِ ... بَــــشّــــر جزّين وَمَن فيها
بِالخَيرِ لِخَير مواليها ... فنواحيها وَضواحيها
تــــدعــــو لســــعــــادة واليــــهــــا ... بــــبــــقــــاءِ فــــيــــهِ الاسعادُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الانشاد: نشد: نَشَدْتُ الضَّالَّةَ إِذا ناديتَ وسَأَلتَ عَنْهَا. ابْنُ سِيدَهْ: نَشَدَ الضَّالَّةَ يَنْشُدُها نِشْدَةً ونِشْداناً طَلَبَها وعرَّفَها. وأَنْشَدَها: عَرَّفَها؛ وَيُقَالُ أَيضاً: نَشَدْتُها إِذا عَرَّفْتها؛ قَالَ أَب … (لسان العرب)
- الغم: (غَمَّ) الْغَيْنُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَغْطِيَةٍ وَإِطْبَاقٍ. تَقُولُ: غَمَمْتُ الشَّيْءَ أَغُمُّهُ، أَيْ غَطَّيْتُهُ. وَالْغَمَمُ: أَنْ يُغَطِّيَ الشَّعْرُ الْقَفَا وَالْجَبْهَةَ فِي بِنَائِه … (مقاييس اللغة)
- تحلت: حلت: الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ، بِلُغَةِ طيِّئٍ. والحِلْتِيتُ: عِقِّير مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحِلْتِيتُ عَرَبِيٌّ، أَو مُعَرَّب، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بِبِلَادِ … (لسان العرب)
- تحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال … (مقاييس اللغة)