قـــدمـــوا للبــكــر مــريــم

الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـــدمـــوا للبــكــر مــريــم — قــدّمــوا الحُــبّ الثَــمــيــن

وَامـدحـوا الحـبـر المُـفـدّى — بـــولس الراعـــي الأَمــيــن

يــا لَفــيــفــاً مُــتـسـنـيـرا — اســمــعــوا صَــوتــاً جَهـيـرا

إن مَــــن كـــانَ صَـــغـــيـــراً — نَــحــوهُ تــبــدي الحَــنــيــن

إِنَّهـــا الأُمُّ الأَمـــيـــنـــة — عِــنــدَهــا كــنـز المَـعـونـه

قــريـة المـلجـا المـصـونـه — بــــرج داود الحَــــصــــيــــن

مَــن دَنــا مِــنــهــا يُــصــانُ — مَـــن نَـــأى عَــنــهــا يُهــانُ

فَهِــــيَ للجـــانـــي جِـــنـــانُ — أَنــبــتــت مــحـيـي الدفـيـن

سَـــوســـنٌ بَـــيـــنَ القِــتــادِ — عـــرفـــهـــا فـــي كُــلِّ نــادِ

إِذا عُدَّت كرام القَوم يَوماً — يُـعـدُّ القـس جـرجس بافتتاحِ

ذكــــرُهـــا يَـــحـــلو لِشـــادِ — فَــانــشــدوهــا هــانــفــيــن

جــفــنــةٌ ضــمــن الصَــحــارى — قَـــدمـــت خـــمـــر العَــذراى

سُــكــرهــا صَــحــو السَـكـارى — شُــكــرهــا خُــبــز البَــنـيـن

إِبـــنـــةَ الأَب السَـــمـــاوي — أم كــــلمــــتِهِ المُـــســـاوي

يـــــا عَـــــروس الرُوح داوي — روحَـــنـــا فـــي كُـــلِّ حــيــن

صـــانَهـــا المَـــولى بـــريَّه — مَـــنـــظَــراً بَــيــنَ البــريَّه

فــاتــحــفــوهــا بِــالتَـحـيَّه — وَافــرَحــوا يــا عــابــديــن

يـــا لَهـــا امّـــاً بـــتــولا — حُــســنَهـا يَـسـبـي العُـقـولا

قَــد كَــسَــت جــسـمـي نـحـولا — بِهـــجَـــةَ القَــلب الحَــزيــن

وَصـــفـــهـــا بَـــحــرٌ عُــبــابُ — كَـــيـــفَ يَـــحـــويــهِ نــقــابُ

ابٌ فـي قَهـرِهِ الشَيطان لَيثٌ — وَغَـيـثٌ بِـالمَـكارم وَالسَماحِ

غـــاصـــهُ قُـــومٌ فَـــغــابــوا — بِهَــــواهــــا هــــائِمــــيــــن

اســمــعــيــنــا يــا نَــقــيَّه — وَادفــــعــــي شَـــرَّ البَـــليَّه

إِنــــــكِ حَــــــقـــــاً بَهـــــيَّه — لَيـــسَ فـــيــكِ مــا يَــشــيــن

وَاحــفــظــي حــبــراً أَتـانـا — بَـــعـــدَكِ فـــيـــهِ رَجـــانـــا

وَفــــدهُ نـــروي ظَـــمـــانـــا — ريَّ أَمــــواهِ المَــــعــــيــــن

قَــد كَــســا لُبــنــان فَـخـراً — وَسَـــمـــا الاعـــصـــارَ طــرّا

يــــا لَهُ دَهــــراً مــــســــرّا — فـــي وَجـــوه المــســعــديــن

رَبّــــــش صــــــنــــــهُ للدَوامِ — تــــاجَ هــــامـــات الكِـــرامِ

بِـــــحِـــــمــــى امِّ السَــــلامِ — مــريــم الحــصــن المَــتـيـن

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثمين: الثمِينُ : النفيس أو الغالي الثمن؛ هواية هذا الثريِّ اقتناءُ التُّحفِ الثمينة. -: الثُّمُنُ ج أَثْمانٌ.
  • الحصين: الحَصِينُ : المُحكَم والمنيع؛ رأيت كأني في درع حصينة/ هو في حِصْن حصين.
  • الدفين: الدَّفِينُ : المدْفُونُ المستورُ؛ بقي الخَبَرُ في صدره سرّاً دفيناً.-: الحوضُ إذا غطّته الرّياح بالرّمل فاندفن ج دُفَنَاءُ ودُفُنٌ / المرأةُ الدَّفينُ، أي المستورة ج دَفْنَى.
  • الراعي: الرَّاعِي [رعي]: فِا.-: الذي يحفظُ الماشيةَ ويرعاها حَتَّى يُصْدِرُ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ،-: كلُّ من وليَ أمراً كالحاكمِ والأميرِ والملك؛كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .-: الجاسوسُ …
  • المعونه: جمع: ـات. [ع و ن]. "تَلَقَّى مَعُونَةً هَامَّةً" : مُسَاعَدَةً، إِعَانَةً. "الْحَبَّةُ الْمَدْفُونَةُ فِي الأَرْضِ تَطْلُعُ فَوْقَ الأَرْضِ بِمَعُونَةِ الْمَاءِ الَّذِي يُذْهِبُ عَنْهَا أَذَى اليُبْسِ وَالْمَوْتِ". (ابن …
  • الملجا: المَلْجَأُ : المَعْقِلُ والمَلاَذُ لَوْ يَجدُونَ مَلْجأًّ أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يجْمَحُون ج مَلاجِىءُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة