اَتــت بُــشـرى السِـيـادة مِـن بِـعـادٍ
الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اَتــت بُــشـرى السِـيـادة مِـن بِـعـادٍ — فَــايــقــظــتِ الهـجـوع مِـن الرقـادِ
وَنــادَت بِــالأَحــبــةِ يــا لِقَــومــي — اَذيــعــوا التــهــنَـئات بِـكُـلِ نـادِ
مَــــضــــى لَيـــلٌ بِـــواديـــهِ خَـــوافٍ — وَذا يَــــومٌ خَــــوافــــيــــهِ بَــــوادِ
وَإِن شـــاخَ الزَمـــان يــشُّبــ فــيــهِ — بـــنـــوهُ مَــن بِهِ خَــيــر العِــبــادِ
وَقـــلَّدهُ عَـــصـــا العِـــزِّ المــعــزّي — وَزيَّنـــــهُ بـــــاكـــــليـــــل الوِدادِ
وَالبـــسَهُ وشـــاحَ القُـــدس ثَـــوبــاً — تـــرصَّعـــَ بِــالزَبَــرجَــدِ وَالبــجــادِ
وَمــكــتــوبٌ عَــلَيــهِ العــلم رمــزاً — وَبــعـدِ العـلم صـدقٌ فـي المَـبـادي
هـــلمـــوا بــشــروا فــي بَــعــلَبــكٍّ — لتـــخـــلَع عــاجِــلاً ثَــوبَ السَــوادِ
عـادَ السـباقُ بمضمارِ السرورِ يَرى — بَينَ القُلوب وَساحات الهنا الرحبِ
وَتــلبــسَ ثــوب عــرس ثُــمَّ تَــســعــى — لَدى خــــتـــنٍ لَهـــا فـــي ظـــلِّ وادِ
وَتَــســمــع مُــنـشِـداً قَـد قـالَ حَـقـاً — بُــزوغ النَــجــم مِــن يَـعـقـوب بـادِ
يــراعــيــهــا يُــنــاديــهــا هـلّمـي — لخــصــبِ الأَرض مِـن وادِي البَـوادي
وَلا تَــخــشــي عَــدواً او كَــمــيـنـاً — وَقـــاكِ اللَهُ مِـــن شَـــرِّ الأَعـــادي
أَمــوسـى انـتَ يـوم اقـتـادَ شـعـبـاً — أَمِ ابــن الرَعــد يَـومَ الاعـتـمـادِ
ام الرائي المــنــائِرَ فــي اسـيّـا — ام الســاعــي لتــوزيــع الأَيــادي
أَنـا الراعـي الأَمـيـن على خرافي — أَنـا الهـادي انا الصَوت المُنادي
اعـــدُّوا واســـتـــعـــدُّوا كُــلَ يَــومٍ — لمــلقــى الرب فــي يــوم التـنـادِ
انــا يــحــيــى وبـي تَـحـيـا نـفـوسٌ — وَيــصــلَحُ مِــن تـعـنَّقـَ فـي الفَـسـادِ
رعــاكَ اللَه يــا حــبــراً غــيــوراً — كــــاليّــــا وَمـــضـــطـــرم الفـــوأدِ
هَـنّـى بـنـيكَ الأُلى اصواتهم خرقَت — سـبـعَ الطـبـاقِ وَعندَ اللَهِ لَم تَخبِ
بــلغــتَ مِــن الفَــضـائل اطـورَيـهـا — فـــانـــتَ لِكــلِّ فَــضــلٍ كَــالعِــمــادِ
فَـــكَـــم اســفــرتَ عَــن حَــقٍّ تَــوارى — وَكَـم لَكَ فـي الكَـنـيـسـةِ مِـن جِهـادِ
وَكَــم عَــجَــزت يَــدٌ عَــن مــعــجــزاتٍ — فَــحــلَّتــهــا يَــمــيــنــك بـالمـرادِ
اتـتـكـم نـعـمـة المـولى انـسكاباً — سَــقــيـتُـم مِـن صـفـاهـا كَـالغَـوادي
رَبــحــتــم ضــعــف امــنـانٍ فـحـزتـم — ســبــاقــاً لا بِــمــضـمـارِ الجِـيـادِ
لَقَـــد ســـدتـــم وَكـــلٌّ فـــي سُـــرورٍ — وَصَــوت الشُـكـر يَـرعَـدُ فـي البِـلادِ
وَيَــنــحــو نـحـو نـاديـكُـم بـنـوكـم — كَــمـا يَـنـحـو إِلى اليَـنـبـوعِ صـادِ
فَــلا تــرجـى السَـلامَـةُ بَـيـنَ قَـومٍ — بِــــلا راع يـــراعـــي بِـــالسُهـــادِ
وَلا يــوقــى الصَـحـيـحُ بَـغَـيـرِ واقٍ — وَلا يُــشــفـى الجَـريـحُ بِـلا ضـمـادِ
وَلا للزرعِ ريــــــــعٌ مَــــــــع زوانٍ — وَلا يَـنـمـو القـثـا بَـيـن القِـتادِ
واستقبل الامنَ بالافراحِ ممتطياً — هـوجـاءَ تـسـتَـبـقُ الارياحُ بِالخببِ
فَــيــا لَكِ مِــن وَحــيـدٍ نـلتَ فَـخـراً — تَــــدومُ بِهِ إِلى يَــــومِ المَـــعـــادِ
وَاعـــربـــتَ الزوان بِـــلا حَـــصــادٍ — فَــقــومــوا هــنــئوا ربَّ الحَــصــادِ
مــديــنـة شـمـسـنـا شـمـسـيـن نـالت — وَمـــا نـــورٌ بــغــيــرهــمــا لهــادِ
فَــاضــحــى تــىبــهــا تــبــراً وآلت — لآءلؤُهــــا عــــقــــوداً للجـــيـــادِ
لكـــم اســـبــاطَ يــعــقــوبٍ عَــمُــودٌ — يـــبـــلغـــكـــم إِلى أَرض المــعــادِ
وَمـــصـــبــاحٌ لِبَــيــتِ اللَهِ يَــزهــو — وَمَـــوضـــوع الثَـــنـــاءِ لِكُــلِ شــادِ
فَــعِــش عَــمــراً يُــؤرّخــهُ نــشــيــدي — كــايــليــا الغــيــور بــلا نـفـادٍ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المبادي: جمع مَبْدَأٌ. [ب د أ]. 1."الْمَبَادِئُ الأُولَى لِتَعْلِيمِ القِرَاءةِ" : القَوَاعِدُ الأُولَى الأَسَاسِيَّةُ. "مَبَادِئُ اللُّغَةِ" "مَبَادِئُ الحِسَابِ". 2."يُدَافِعُ عَنْ مَبَادِئِهِ الْمَذْهَبِيَّةِ وَالخُلُقِيَّةِ" …
- المعزي: المِعْزَى : المَعْزُ واحدته مِعْزَاةٌ.
- باكليل: الإكْلِيلُ : التاج؛ وضع على رأسه إكليلاً من الورد. -: عصــابة للرأس تزَّين بالجواهر.-: ضفيرة من أوراق وأغصان؛ توَّجَهُ بإكليلِ الظفر.-: منزلٌ من منازل القمر. -: مجموع أَوراق الزهرة. -: ما أحاط بالظَّفْرِ ج أكالِيلُ.
- بالزبرجد: زبرجد: الزَّبَرْجَدُ والزَّبَرْدَجُ: الزُّمُرُّذ؛ وأَنشد: تأْوي إِلى مِثْلِ الْغَزَالِ الأَغْيَد، ... خُمْصانَة كالرَّشَإِ المُقَلَّدِ دُرّاً مَعَ الياقوتِ والزَّبَرْجَدِ، ... أَحْصَنَها فِي يافِع مُمَرَّدِ أَراد بِالْيَ …