هِيَ الشَهباءُ في وَجدٍ مُقيمِ

الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هِيَ الشَهباءُ في وَجدٍ مُقيمِ ... تراعي راعيها الحَكيم

وَترفعُ ناظريها للأَعالي ... وَتقرعُ بابَ مَولاها الرَحيمِ

فَمنَّ اللَهُ بالنعمى عَلَيها ... وَمِنها اختارَ ذا القَلب السَليمِ

وَسادَ بعرشِ سدتها كَبَدرٍ ... يَضيءُ بنورِهِ فَلَكَ النُجومِ

عَلَيهِ مِن سماتِ البرّ بُردٌ ... يَشفُّ لَنا عَن الحبِّ الحَميمِ

وَيَسطو عَلى السادات وَالدون جالِياً ... رُبوعاً لَهُم سل هَل لَهُم علم اوبةِ

لَهُ قَلب ابن يسيى عِندَ صَفحٍ ... وَفــــي حــــلم لَهُ قَــــلبُ الكَليمِ

ترعرع حَيث بحرُ الفَضل طام ... وَيَنبوعُ المَعارفِ وَالعُلومِ

فَعادَ بِرَوضةِ الاحبار غَرساً ... بِيُمنى بولس الحبر العَظيم

فَــــبــــولس غــــارسٌ وَالغَرسُ نامٍ ... بِهطلِ سَحائب المَولى الكَريم

وَاعطى القَوسَ باريها بعدلٍ ... وَذا عَينُ الاصابة بالرسومِ

عَرَفنا مِن ثِمارٍ طيبَ اصلٍ ... وَعَرَّفنا المَقامَ مِن المُقيمِ

فَما حلبُ الشَهيرة في زهاها ... سِوى رَوضٍ حَكى رَوض النَعيمِ

بِها الاحبارُ وَالاعلام سادوا ... وَشادوا عمدةَ المَجد القَديم

وَما برحَت ترقي في ذُراها ... نَظيرَ سيادة الحبر الوَسيمَ

حَليف الطَهر مِن طابت وَنمَّت ... عَباهرُ فضلِهِ قَبل القُدومِ

نَرى كل يَومٍ نادِباً يندب الوَرى ... لنظم المراثي مِن غمومٍ وَكربةِ

رَأَينا فَوقَ ما كنا سمعنا ... وَطوبنا الرعيَّةــ بِالعمومِ

فَنالَت مُبتَغاها وَاطمَأَنَّت ... بمنتهجِ الصِراط المُستَقيمِ

يريها مهيعَ الملكوتِ توّاً ... وَيقفل دونَها باب الجَحيمِ

نَــــراهُ فَــــوقَ مــــنــــبــــرهِ كــــآسٍ ... يُداوي النَفس مِن مضض الكلومِ

وَديعٌ كَالحمامِ وَفي خطابٍ ... لَهُ لَفــــظٌ ارقُّ مِــــن النَــــســــيــــمِ

بروم سَلامة الابناءِ طرّاً ... وَيُــــبــــدي لَهــــفــــةَ الامِ الرؤومِ

بصا في عَقلِهِ يَجلو القَضايا ... وَيَقضي منصفاً بَينَ الخُصومِ

فَما حبطت مَساعيهِ لخيرٍ ... وَلا تــــبَّتــــ يَداهُ في رَقيمِ

وَلا زلَّت لَهُ قــــــدمٌ بــــــســـــيـــــرٍ ... وَلا زاغَت عَن السِنَن القَويمِ

هُوَ الراعي الامين عَلى خرافٍ ... يراعيها مراعاة النَديمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • اختار: ختر: الخَتْرُ: شَبِيهٌ بالغَدْرِ وَالْخَدِيعَةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْخَدِيعَةُ بِعَيْنِهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَسوأُ الْغَدْرِ وأَقبحه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ. وَيُقَالُ: خَتَرَهُ فَهُوَ خَتَّارٌ. … (لسان العرب)
  • الحميم: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي … (لسان العرب)
  • السادات: لسد: لَسَدَ الطلَى أُمه يَلْسِدُها ويَلْسَدُها لَسْداً: رَضَعَهَا، مَثَّالُ كَسَرَ يَكْسِرُ كَسْراً. وَحَكَى أَبو خَالِدٍ فِي كِتَابِ الأَبواب: لَسِدَ الطَّلَى أُمه، بِالْكَسْرِ، لَسَداً، بِالتَّحْرِيكِ، مِثْلَ لَجِذَ ال … (لسان العرب)
  • السليم: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
  • الكليم: (لَيَمَ) اللَّامُ وَالْيَاءُ وَالْمِيمُ. يَقُولُونَ: اللِّيمُ. الصُّلْحُ. وَأَنْشَدْنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ قَالَ: أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: إِذَا دُعِيَتْ يَوْمًا نُمَيْرُ بْنُ عَامِرٍ ... رَأَيْتَ وُجُوهًا ق … (مقاييس اللغة)
  • بعرش: عرش: العَرْش: سَرِيرُ الملِك، يدلُّك عَلَى ذَلِكَ سَرِيرُ ملِكة سَبَإٍ، سمَّاه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَرْشاً فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَها عَرْشٌ … (لسان العرب)
  • بنوره: نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَف … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة