وَاكـــرام لَهُـــم ذكــرٌ جَــمــيــلُ

الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَاكـــرام لَهُـــم ذكــرٌ جَــمــيــلُ — وَلي فــي مَــدحِهــم فـخـرٌ جَـزيـلُ

لَئِن زالوا مِن الدُنيا فَابقوا — لَنـــا اعـــمــال بــرٍّ لا تَــزولُ

لَهُــم فــي كــلِّ قُــطـرٍ مُـكـرَمـاتٌ — تـبـرهـنـهـا الصَـحائفُ وَالنُقولُ

وَان يَـقـصـر لِسـان المَدح عَنها — فَــللأَفــعــال الســنــةٌ تَــطــولُ

لَهُــم فــي كــلِّ يَــومٍ أَلفُ نـعـتٍ — تـــكـــرر كُــلَمــا كَــرَّت فُــصــولُ

لَهُـم فـي مَـنـهـج الإِيـمان سَعيٌ — قَــويــمٌ تَهـتَـدي مِـنـهُ العُـقـولُ

فَـمـنـهـم مَـن سَـما بِالفَضلِ حَتّى — تــفــرَّدَ ثُــمَّ عَــزَّ لَهُ المَــثـيـلُ

وَمِـنـهُـم مَـن تَـسـامـى بَـطريركاً — وَكَــم مِـنـهـم لَنـا حـبـرٌ جَـليـلُ

لاقنهُ أهلاً بِمَن فخري بِطاعتِهِ — وَبـاذلٍ نَـفـسُهُ لي عَـن جَـمـاعَتِهِ

أَفادوا الناسَ بِالانذارِ علماً — بَــدا فـي كـلِّ مـصـرٍ مِـنـهُ نـيـلُ

وَمـالوا نَـحـوَ تَهـذيب الرَعايا — فَــعــادَت نَــحـوَهُـم طـرّاً تَـمـيـلُ

وَزانـوهـا كَـمـا اِزدانوا بطهرٍ — وَبـــرٍّ لا يَـــزولُ وَلا يـــحـــولُ

وَاشــفــوا كـل سَـقـمٍ مِـن نُـفـوسٍ — فَـلَن يَـبـقـى بِهـا يَـومـاً عَـليلُ

غَـدا الشَـيـطـان مَهـزومـاً بويلٍ — يَــصــيـحُ بـانـنـي عَـنـهـم ذَليـلُ

فَـكـلُ النـاس قَـد كـلوا يـحربي — وَلَكــن هــهــنـا سَـيـفـي كَـليـلُ

فَــآدم قَــد ظــفــرتُ بِهِ بــحّــوا — وَيــشــهــدُ لي بــذا قَـومٌ عـدولُ

وَلَو مـالَ الجَـمـيـع إلى مَرامي — أَرى آل الجَـمـيّـل لَن يَـمـيـلوا

تـخـذتُ المَـرأة الدَهـياءَ عَوناً — فَــعــافــوهـا وَاكـثـرهـم بـتـولُ

وَخــلتُ مــحــبَّةــ اللذات بـرجـاً — فــدكــوهُ بــصــومٍ يَــســتــطــيــلُ

أَنـتَ الأَمـيـن وَهَـذِهِ مِن أَدلَتِهِ — وَلَو حـاربـتُ بـالسَـبع الرَزايا

فَـمـا لي فـي مَـنـاسـكـهـم دُخولُ — بــدورٌ مــادنــا مِــنـهـا خُـسـوفٌ

شُــمــوسٌ مــا لمــطـلعـهـا افـولُ — وَلَم يَـنـقـلهـم الرَحـمـانُ حَـتّـى

انــانــا عَـنـهـمُ مِـنـهُـم بَـديـلُ — ســلالة امــجــد الاقـوامِ فـردٌ

وَحــيــدٌ عَــن قَــبــيــلتِهِ وَكـيـلُ — وَإِن قُــلتـم قَـليـلٌ ذا فَـقُـلنـا

كَـثـير الفَضل في الدُنيا قَليلُ — كَــريــم الجَـدّ وَالأَعـمـام نـدبٌ

كَــريــم ابٍ وَخــالٍ ذا الخَـليـلُ — بَــدا غُــصـنـاً تـفـرَّع مِـن اصـولٍ

فـنـعـمَ الفَـرع بَل نعمَ الاصولُ — يُـعـاتـبـنـي لسـان الحال جَهراً

فَهَــل وافــاك ذهــلٌ أَو خُــمــولُ — فـايـنَ المَـدح بـالعَلَم المُسَمى

بــدانــيــال هــل انـسـاكَ جـيـلُ — فَـقُـلتُ صـفـات ذا تَـحـكي نُجوماً

فَــعَــن ايٍّ تَــرى مِــنــهـا اقـولُ — بَعدَ الصَفا بولسٌ ضاءَت مَنارتهُ

فَـذاكَ غَـرباً وَذا شَرقاً أَنارتهُ — وَمــا لي لِلمَـعـانـي مِـن بَـيـانٍ

وَلا بِــالشــعـرِ لي بـاعٌ طَـويـلُ — أَأُحــصـي صِـفـاتِهِ وَيـكـلُّ عَـنـهـا

جَــريــرٌ وَالفَــرزدق وَالخَــليــلُ — هُـوَ الشَهـمُ الغَـيـورُ فَريد عَصرٍ

وَلَيــســض لَهُ بــحــكـمَـتِهِ عَـديـلُ — ذَكــــيٌّ المَــــعــــيٌّ اصــــمـــعـــيٌّ

ســخــيٌّ بِــالمَــفــادِ وَسَـلسَـبـيـلُ — بِـزَنـبَـق طـهـرِهِ اِزدانـت شـويّـا

كَـمـا اِزدانَت بزنبَقها الحُقولُ — لَهُ طَـــبـــعٌ وَلَفـــظٌ عـــســـجـــدٌّي

تـخـالُ الشَهـد مـن فـيـهِ يَـسـيلُ — لَهُ حــكَــمٌ بـصـبِّ الحُـكـم شَـرعـاً

كَـأَنَّ بِهـا الحَـكـيـم غَـدا يَقولُ — يَـرى بِـالحـال مـا كـانَـت تَراهُ

قـضـاةٌ لَو مَـضـى بِـالبَـحـث جـيلُ — وَكـانَ بـعـصـرِهِ يَـقـضـي وَيـفـتـي

وَفَــتـواهُ عَـلى الحَـزمِ الدَليـلُ — يــحـلُّ مِـن المَـشـاكـل كـلَّ صَـعـبٍ

وَيَــروي مِــن رِوايَــتِهِ الغَـليـلُ — يـا حـسـن عـامٍ بِهِ تَمَت زِيارتُهُ

وَدارَ بِــيــنَهُــمـا سـرٌّ اشـارتـهُ — وَتــقــصــدهُ الوَرى مِــن كـلّ فَـجٍّ

وَكـــلٌّ ضـــمــنَ نــاديــهِ نَــزيــلُ — يــصــلي تــارَةً وَيَــصــومُ اخــرى

وَحــيــنــاً بَــيـن اديـرةٍ يَـجـولُ — وَيُــرشــدُ مِــن ثَـواهـا كـلَّ يَـومٍ

كَــمــصــبـاحٍ بِهِ يُهـدى الضَـليـلُ — وَلَم يَـبـرَح بـفـعـلِ الخَـير حَتّى

دَعـا الدَاعـي لَقَد ازفَ الرَحيلُ — لَكَ البُـشـرى فَـقَـد أَوفـى رَسـولٌ

تُـنـاجـيـكـم بِهِ البـكر البتولُ — اقـمـت لَهـا مَـقـامـاً فـي شـويّا

فَــخـذ بَـدَلاً مَـقـامـاً لا يَـزولُ — تـنـعـم فـي نَـعـيمِ اللَهِ وَاسعد

مَــعَ الأَبــرارِ حـيـثُ هُـم حـلولُ — وَدم مُـسـتـشـفـعـاً عَـنـا لِيَـبـقى

ليـوسـف بـعـدكَ العـمـرُ الطَويلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعمال: [ع م ل]. (مصدر أعْمَلَ). 1. "إِعْمَالُ الرَّجُلِ": جَعْلُهُ عَامِلاً. 2. "إعْمَالُ الفِكْرِ" : إشْغَالُهُ، أيْ جَعْلُهُ يُفَكِّرُ...
  • المثيل: المَثِيلُ : الشبيه والنّظير؛ هذه اللّوحة لا مثيلَ لها ج أمْثالٌ.-: الفاضِلُ/ يقال: مَنْ أَمْثَلكُم؟ فتجيبُ: كلُّنا مَثِيلٌ ج مُثَلاءُ.
  • تزول: تَزَوَّلَ يَتَزَوَّلُ تَزَوَّلاً : ـ الشخصُ: خَفَّت حركاته وصار فَطِناً.
  • تطول: تطَوَّلَ يَتَطَوَّلُ تَطَوُّلاً : مطاوع طَوَّلَ، أي ازداد امتداده؛ وصلتُ الحبلَ بآخرَ فَتَطَوَّل. - عليه بكذا: تفضَّل؛ تَطوَّل عليه بمنحِهِ أجراً لا يستحقّه.
  • تفرد: تَفرَّدَ يَتَفَرَّدُ تَفَرُّداً :ـ بالأمرِ: لم يشرك معه أحداً؛ يتفرد عن زملائه الطلاب بذاكرته الرياضية/ تفرد ببحوثه في علوم المعلومات.
  • تكرر: [ك ر ر]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَكَرَّرَ، يَتَكَرَّرُ، مصدر تَكَرُّرٌ. 1."تَكَرَّرَتْ أَفْكارُهُ" : أُعيدَتْ مِراراً. "ثُمَّ ذَهَبْنا قُدُماً : دُروسٌ تُلْقَى ارْتِجالاً ثُمَّ تَتَكَرَّرُ حَتَّى يَتَشَرَّبَها الح …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة