يــا حـسـنَ بُـسـتـانٍ يَـروق لنـاظـرٍ

الشاعر: جرمانوس الشمالي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر جرمانوس الشمالي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا حـسـنَ بُـسـتـانٍ يَـروق لنـاظـرٍ — جَـمـع الأَكـابَـرَ كـابـراً عَن كابرِ

وَقـــلَّدَهـــم مَهــابــتــهُ حُــســامــاً — لردعــــةِ كــــلِّ ظَـــلامٍ عَـــنـــيـــدِ

يُـشـفـى العَـليـل بِـعَودَةٍ مِنهُ كَما — يُـروى الغَـليـل إِذا اَتَـتهُ سَواكِبُ

فــكــأنَّهــُ فــلكٌ تَــســيـرُ نُـجـومـهُ — مــا بَــيــنَ دَوحٍ فـي رِيـاضٍ نـاضـرِ

يَــوم بِهِ طــابَـت نُـفـوسٌ وَانـتَـشـى — ضــمـن الحَـشـى فـرحٌ لِكُـلِّ مـسـامـرِ

يَــومٌ صَــفــا بِــنَــقــائِهِ وَبَهــائِهِ — وَنــســيــمِهِ وَنَــعـيـمـهِ المـشـاكـرِ

غَنَّت عَلى العُودِ البلابل وَانجلت — كـاسُ الطَـلابـيـدِ الحَكيم الماهرِ

سـبـكَ المـديـرُ بِهِ صَفائحَ ما لَها — فـي الغَـربِ ذكـر وَهِـيَ زاد مسافرِ

وَأَلمَّ بِـــالهـــنـــديِّ يـــا وَيَــلمِّهِ — فـــتـــكٌ ذَريــعٌ مِــن كَــمــيٍّ قــادرِ

لَجَـأ إِلى حـصـن الكـباب فَلَم يَجد — عَـونـاً فَـعـادَ وَمـا لَهُ مِـن نـاصـرِ

كُــــلُّ الأَيـــادي ضـــدهُ وَتـــصـــدهُ — وَتــردهُ نَــحــوَ المــديــرِ الآمــرِ

فـاسـتـنـجـدَ الشَـيخ الجَديد لعلهُ — يَــحـمـيـهِ مِـن غـاراتِ جـوعٍ ظـافِـرِ

فــاجــابَهُ لا اســتــطـيـع لانـنـي — خاوي الحَشى وَالجوع اصبحَ قاهري

وَالسـقـمُ مـنـهتك العرى مِن فَتكهِ — أَنّــي تــوجــه فَهــوَ مِــنــهُ هــاربُ

وَإِذا عَـفـوتُ فَـيـعـزلونـي كَيفَ لا — وَقُــلوب حُــســادي خِــلاف الظـاهـرِ

يَـتَـسـابَـقون عَلى اختلاس وَظيفَتي — وَاراهــمُ أَهــلاً لَهــا كـن عـاذري

فَـكَـأَنَّنـي بِـقُـلوبـهـم نـار الغَضا — أَو شَــوكَـةٌ فـي عَـيـنِ كُـلِّ مَـنـاظـرِ

أَو نــاظـر الأَحـلام حُـلِّلَ بَـيـعـهُ — بـيـع السَـمـاح وَلَو بِـخَـمس فَطائِرِ

فَـعَـلَيـك بِـالداعي الشَفيق وَحزنِهِ — فَهُمُ الأَوائِلُ في اللفيف الحاضرِ

فَـلَعَـلضـهُـم يَـتَـكَـرَمـون بِـعَـفـوِهـم — لَكـــنَّ هَـــذا لا يَــلوح لِخــاطــري

ان كـانَ مـا شَفقوا عَلى زادٍ حلا — هَـل يَـرفـقـون بِـمـا أَتـى بِـمَرائِرِ

كَـم بـتَّ تـقـلق نَـومـهـم وَتـغـمـهم — بِـصـيـاحـك المُـؤذي سَـماع الساهر

لَكــن تــعـزَّ بـانَّ قَـبـرك لَم يَـكُـن — فــي بَــطــنِ أَرضٍ أَو عِـقـابٍ كـاسـرِ

بَـل فـي أَمـاكـن بـوركـت وَتَـأهـبت — وَتــرحــبــت بِــقـدوم لِفَـخـر طـائِرِ

يـثـنـى عَـلَيـهِ مـشـارِقـاً وَمَغارِباً — فَـالشـامُ تَـسـأل وَالصَـعـيد تجاوبُ

لَكَ اسـوةٌ بـالضانِ وَالخرفانِ وَال — اســمــاكِ وَالحَـلوى وَغَـيـر ذخـائِرِ

هَــذا مــلخــص يَــوم بُــســتــانٍ لَهُ — ذكــرٌ جَـمـيـلٌ ضـمـنَ قَـلب الشـاعـرِ

فــاعــادهُ المَــولى عَــلى خــلّانِهِ — فــي كُــلِّ عـامٍ بِـالسُـرورِ الوافـرِ

مـا بَـيـن تـشرينين كانَ وَقَد مَضى — ارّخ زُمــيــنٌ مِــن رَبــيــع الآخــرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتته: أتت: أَتَّهُ يَؤُتُّه أَتّاً: غَتَّه بِالْكَلَامِ، أَو كَبَتَهُ بالحُجَّةٍ وغَلَبَه. ومَئِتَّةً: مَفْعِلة.
  • الغليل: الغَلِيلُ : شِدَّةُ العَطَشِ وحرارته؛ إنه لماءٌ نميرٌ يروي الغليل.-: الخيانةُ؛ انكشفَ غليلُه للسلْطة.-: الغَيْظ والحِقد؛ شفى غليلَه منة، أي انتقمَ وأذهب غَيْظَه وحقدَه ج غَلائِلُ.
  • الماهر: [م هـ ر]. (فعل: رباعي متعد). مَاهَرْتُ، أُمَاهِرُ، مَاهِرْ، مصدر مُماهَرَةٌ. "مَاهَرَهُ فِي اللَّعِبِ" : غَالَبَهُ فِي مَهَارَةِ اللَّعِبِ.
  • المدير: المَدِيرُ :- من الأمْكنة: المُسوّى بالطين؛ من الكوخ إلى البيت المَدير إلى سَكن القصور تلك بعض أطوار حضارة الإنسان.
  • بستان: البُسْتَانُ : أرض فيها شجر.-: الحديقة؛ تطيب النزهة في البساتين أيام الربيع ج بَسَاتينُ (معـ).
  • بنقائه: النُّقَايَةُ : ـ من الشيء: رديئُه وما أُلقي منه؛ رَمَى بالنُّقاية من الخُضار في حاوية الأوساخ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة