قالَ الفَقيرُ المُذنِب الجاني الأَقَل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالَ الفَقيرُ المُذنِب الجاني الأَقَلعَبدُ الجَليل ذو الخَطايا وَالزلل
هُوَ اِبنُ ياسين سَليلِ الهاديمُستَمنِحاً مَواهِبَ الجَواد
الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي أَجازَ مِنيَقرَعَ بابَ فَضلِهِ بِغَيرِ مِن
كَم وَصل المُنقَطِع الضَعيفاإِذا أَتاهُ قانِتا حَنيفا
وَيَقبَلَ الصَحيحَ أَو واهي العَمَلوَمِن حَديثِ النَفسِ يَغفِرُ الزَلَل
آلاؤُهُ جَلَت عَنِ التِعدادِوَلَم تَكُن تَختَصُّ بِالآحادِ
تَواتَرَت مِنهُ سَوابِغَ النِعَمِفي ظاهِرِ الأَمرِ وَكُلُّ مُكتَنَم
ثُمَّ الصَلاةُ وَالتَحِيّاتُ عَلىأَزكى نَبِيٍّ جاءَ مِنهُ مُرسَلا
يَدعو إِلى سَبيلِ فَتحِ الباريبابَ سَنا التَوحيدِ وَالأَسرارِ
مُحَمَّد مشكاة هدي اللّهِمَن لَم يَكُن عَن ذِكرِهِ بِاللاهي
وَالال وَالصَحبُ وَكُلُّ تابِعيما قَرَطت أَخبارَهُم مَسامِعي
وَبَعدَهُ فَخَيرُ كُلُّ مُدَّخَرحَفِظَ حَديثِ المُصطَفى الهادي الأَبَر
فَإِنَّهُ بَعدَ كِتابِ اللّهِلِلحِجَّةِ البيضا بِلا اِشتِباه
بِهِ عَن الزَيغِ يُصان المُعتَقَدوَيَبلُغَ المَرءُ بِهِ كَنهَ الرُشد
وَإِنَّ بِالاِسناد أَعلى مَنزِلَهلِطالِبِ الحَديثِ حَيثُ أَوصَلَه
إِلى السراةِ السادَة الحِفاظأَهلَ التُقى وَالعِلمِ وَالاِيقاظ
أَعني بِهِم أَئِمَّةَ الحَديثِفي قادِم الزَمانِ وَالحَديثِ
وَكانَ مِمَّنـ فيهِ جَلَت رَغبَتَهُحَيثُ عَلَت في كُلِّ بَحث هِمَّتِه
الشَيخُ عَبدِ اللّهِ ذو التَحقيقنَسَبَتهُ تَعزى إِلى عَتيق
شَبَّ عَلى كَسبِ العُلومِ النافِعَةوَلَم يَزَل يُبدي لَها المُسارَعَة
فَحازَ مِنها خَيرَ حَظ وافِرطالَ بِهِ مَناكِبَ الأَكابِرِ
وَحَيثُ كانَ مِنهُ بي ظَن حَسَنأَقامَني في العِلمِ في أَعلى الفِنَن
فَرامَ مِنّي أَن أُجيزَهُ بِماأَرويهِ عَن بَعضِ السُراةِ العلما
وَلَم أَكُن لِذا المَرامِ أَهلافَأَينَ لي بِأَن أَقولَ أَهلا
وَلا مَدَدتُ لِلعُلومَ باعيمِن دونِ أَن يَرى لَها اِنقِطاعي
صَدَّت بي الدُنيا إِلى الاِضاعَهوَأَحرَمَتني أَشرَفَ البِضاعَه
فَاِعتَضَت ما اِعتاضَ أَخو خَزاعَهوَالمُخطىء الرَأيَ لَهُ الشَناعَه
وَكُنتُ في عَصرِ الشَبابِ القادِمنَشَرتُ لِلتَحصيلِ مِن قَوادِمي
وَعِندَما بَلَغتُ مِنها مَوقِعاًقيلَ فَما سَلَّمَ حَتّى وَدَّعا
وَإِذ أَتى الشَيخُ لِرَبعي سائِلاًما اِختَرتُ أَن أَرى بِجُهدي باخِلا
وَشَأنُنا نَقري الضُيوفَ طَبعالِذاكَ قُلتَ طاعَة وَسَمعا
لاِبنِ عَتيق في الَّذي مِنّي طَلَبَمِنَ الإِجازَةِ الَّتي تَعلي الرتب
فَقُلتُ قَد أَجَزتَ عَبدَ اللّهِ فيجَميعِ ما أَرويهِ مِن مُصنَف
مِن كُلِّ ما تَصِحُّ لي رِوايَتِهأَو اِنتَهَت لِمِخبَري دِرايَتِه
مِن كُلِّ عِلمٍ قَد أَجَزتُ فيهِوَمِن كِتابٍ عالِم يَحويهِ
فَهَرَستُ شَمسُ الفَضلِ أَعني المَغربمُحَمَّد نَجلُ سُلَيمان الأَبي
فَيالَهُ مِن جامِع قَد شَمَلاوَقَل مِن مُؤَلِّف مِنهُ خَلا
وَما حَوَتهُ أَسطُرَ الاِمدادِلِلبَحرِ عَبدَ اللّهِ ذي الاِمدادِ
مَن أَلحَقَ الأَحفادَ بِالأَجدادِمُعَمِّراً في طاعَةِ الجَوادِ
أَعني بِذا البَصَري نَجلُ سالِمحاوي التُقى وَالعلمُ وَالمَكارِم
بَحرُ العُلومِ شارِح البُخاريدامَت عَلَيهِ رَحمَةُ الغَفّار
وَما حَواهُ مُسنَد النَخلِيِّأَحمِدُ رَبَّ المَنصِبِ العَلي
هُوَ المُحدِثُ الاِمام الفاضِلمن غَرَفت مِن عِلمِهِ الأَفاضِل
وَكُلُّ ما في ذا المَجاميعِ الَّتيذَكَرَتها أَروِيهِ بِالتَثبت
فَليَروه عَنِّيَ عَبدَ اللّهِعَن شَيخُنا المُحرر الأَواه
الجَهبَذ المُحَقِّقـ العَلامَةالقُدوَة المُدَقِّقـ الفَهامَة
مُحَمَّد هُوَ اِبنُ عَبدِ اللّهِمِن آلِ فَيروز عِظام الجاه
إِمامُ أَهلُ العِلمُ في زَمانِهلِكَونِهِ فاقَ عَلى أَقرانِه
تِلميذِهِ يَأتي عَلى التَحصيلبِسُرعَةٍ مِن غَيرِ ما تَطويل
أَنفاسَه مَيمونَة مُشتَهَرَهما خابَ قَط طالِبٌ قَد حَضَرَه
فَكَم تَرى لِلشَيخِ مِن خريجفي عِلمِهِ ذي خُلُق بَهيج
أَسكَنَهُ الرَحمنُ في الجِنانِمُمَتَّعاً بِالحورِ وَالوَلَدان
وَشَيخَنا لَهُ شُيوخَ عِدَّهعَنهُم رَوى وَكُلُّهُم أَمدَه
فَمِنهُم النَدبُ الأَميرُ الأَلمَعيالشَيخ عَبدِ اللّهِ صافي المَشرَعي
نَجلُ مُحَمَّدٍ اِبنُ عابِد اللَطيفسَليلُ أَمجادِ ذَوي العِلمِ المُنيف
بَوَّأَهُ اللّهُ وَمَن لَهُ سَلَفمِن جَنَّةِ الفِردَوس في أَعلى الغُرَف
وَمِنهُم البر مُحَمَّد سَفركِلاهُما يَروي عَنِ الشَيخِ الأَغَر
أَعني بِهِ البَصَري نَجلُ سالِمالسابِق الذِكر أَخا المَكارِم
وَقَد حَوى الامدادُ أَشياخَ التَقيهذا وَفيهِ كُل حبر مُتقي
وَمِن شُيوخِ شَيخِنا أَبو الحَسَنلِلسند يَعزى المَدني المُؤتَمَن
وَهُوَ عَنِ البَحرِ مُحَمَّد حَياةالسورَتي ذي العُلومِ الباهِرات
وَهُوَ عَنِ البَصَري ذي الاِمدادأَكرَمُ بِهِ فَخذ بِذا الاِسناد
وَمِن شُيوخِ شَيخِنا اِبنُ غَروقَهسَعد سَقاهُ اللّهُ رَحما مغدَقَة
عَنِ الجُبوري هُوَ البَغداديسُلطان ذي الفَضل المُبين البادي
وَهُوَ عَنِ النَخلي رَب المُسنَدأَحمَد شَيخ المُنتَهي وَالمُبتَدي
وَعَن مُحَمَّد وَذاكَ المَغرِبيإِبنُ سُلَيمان الإِمام الأَنجَب
كَذلِكَ البَصري عَن ذا قَد أَخَذفَطابَ في الإِمدادِ ذِكرُهُ وَلَذ
وَالفِقهُ لِلأَربَعَة الأَئِمَّةأَروي بِذي السِلسِلَة المُهِمَّة
وَالنَحوُ وَالتَصريفِ وَالمَعانيوَكُلُّ عِلمٍ رامَهُ المَعاني
نَزويهِ عَن أَربابِهِ بِالسَنَدإِجازَة عَن شَيخَنا مُحَمَّد
هُوَ اِبنُ فَيروز رَبيعِ المُجتَدىلا زالَ في كُلِّ الأُمورِ مُنتَدى
جَزاهُمُ اللّهُ بِخَيرِ ما جَزىعَن صالِحِ الأَعمالِ في يَومِ الجَزا
إِمدادُهُم فيهِ وَوَصلَة الخَلفجَميعِ ما تُروي إِلى أَعلى سَلَف
فَمِنهُما خُذ سائِرَ الأَسنادِتَصِل بِهِ لِغايَةِ المُراد
هذا وَإِنّي مُطلَق الاِجازَةلاِبنِ عَتيق في الَّذي أَجازَه
لي شَيخُنا رِوايَة وَنَقلاعَنِ الشُيوخِ السابِقينَ فَضلا
وَكُلُّ نُظمٍ لي وَنَثرٍ قَد حَلاأَجَزتَهُ يَرويهِ عَنّ لِلمَلا
وَكُلُّ ما أَلَّفتُ مِن رِسالَةٍلِحُسنِها تَرفل في غَلالَة
مُشتَرِطا عَلَيهِ في جَميعِ مايَفتي بِهِ عَنِ الثِقات العِلما
تَأَخَّرَ الفَتوى عَنِ المُراجَعَةإِلّا لِحِفظِ سَوَّغ المُسارَعَه
كَذلِكَ أَوصيهِ بِتَقوى الباريفي كُلِّ إِعلان وَفي إِسرار
وَكَفِّهِ عَمّا نَهى المَولى وَفيأَوامِرِ الرَب بِوِسعِهِ يَفي
وَإِن يُعَيَّنـ طالِبُ العِلمِ بِماأَمكَنَ مِن تَقريرِهِ لِيَفهَما
وَأَن يَكونَ صاحِباً مِن صَحبِهِبِحُسنِ صُحبَةٍ وَلَن يُؤَنِّبُه
وَأَن يَغض عَن مَعايِبي البَصَرإِذا بَدَت وَليلف مِمَّنـ اِعتَذَر
وَمِنهُ أَرجو صالِحَ الدُعاءِعِندَ حُضورِ القَلبِ وَالنِداء
بِسِترِ عَيبي وَصَلاحِ حاليوَيَقرُنَ الفَلاح في مَآلي
وَهذِهِ إِجازَةُ فيما أُحِبنَظَّمتُها إِذ قُلتُ هاكَ مَن رَجَب
تاريخُها قالَ لِحُسنِ سَيرإِجازَة بَدَت بِحَوزِ خير
ثُمَّ الصَلاةُ وَالسَلامُ الوافيعَلى الحَبيبِ نُخبَة الأَشرافِ
مُحَمَّد أَزكى الأَنامِ الهاديإِلى طِريقِ الحَقِّ وَالرَشاد
وَآلِهِ وَصَحبِهِ وَالتابِعيمَن مَهَّدوا لِلدّينِ كُلَّ لامِع
ما حَسَنتَ لِلطالِبِ الاِجازَةفَنالَها بِأَحسَنِ الوُجازَة
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الجليل الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في ٩٣ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة دينية.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.