أَحسَن جَنى الحَمدُ تَغنَم لِذَّة العُمرِ

الشاعر: عبد الجليل الطباطبائي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عبد الجليل الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 111 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحسَن جَنى الحَمدُ تَغنَم لِذَّة العُمرِ ... وَذاكَ في باهِرِ الأَخلاقِ وَالسيرِ

هَمُّ الفَتى الماجِدِ الغَطريفِ مُكرَمَة ... يَضوعُ نادي المَلا مِن نَشرِها العُطرِ

وَحِليَةُ المَرءِ في كَسبِ المَحامِدِ لا ... في نُظُمِ عَقدِ مِن العِقيانِ وَالدُرَرِ

تَكسو المَحامِدَ وَجهَ المَرءِ بَهجَتَها ... كَما اِكتَسى الزَهوُ زَهرَ الرَوضِ بِالمَطَرِ

يَخلُدُ الذَكَرَ حَمدٌ طابَ مَنشَؤُهُ ... وَلَيسَ بَمحو المَزايا سالِفَ العَصرِ

تَمَيَّزَ الناسُ بِالفَضلِ المُبينِ كَما ... تَمَيَّزا بَينَهُم في خِلقَةِ الصورِ

بِقَدرِ مَعرِفَة الإِنسانِ قيمَتُهُ ... وَبِالفَضائِلِ كانَ الفَرقُ في البَشَرِ

ما الفَضلُ في بزة تَزهو بَرَونَقِها ... وَأَيُّ فَــــضــــلٍ لإِبريزِ عَلى مَدر

وَإِنَّما الفَضلُ في عِلمٍ وَفي أَدَبِ ... وَفي مَكارِمَ تَجلو صِدقَ مُفتَخَرِ

فَلا تُساوي بِأَخلاقِ مُهَذَّبَة ... أَخلاقُ سوءٍ أَتَت مِن سارِحِ البَقَرِ

وَخُذ بِمَنهَجِ مِن يَعصي هَواهُ وَقَد ... أَطاعَ أَهلَ الحُجى في كُلِّ مُؤتَمَرِ

إِنَّ الهَوى يُفسِدُ العَقلَ السَليمَ وَمِن ... يَعصِ الهَوى عاشَ في أَمنٍ مِنَ الضَرَرِ

وَجاهِدَ النَفسِ في غَيٍّ تَلم بِهِ ... كَيلا تُماثِلُ نَذلا غَيرَ مُعتَبَرِ

وَفي مُعاشَرَةَ الأَنذالِ منقِصَة ... بِها يَعُمُّ الصَدا مِرآةَ ذي فِكرِ

وَلَيسَ يَبلُغَ كَنه المَجدِ غَيرَ فَتى ... يَرى اِكتِسابَ المَعالي خَيرَ مَتجَرِ

إِنَّ الكَريمَ يَرى حَملَ المَشَقَّةِ في ... نَيلِ العُلى مِن لَذيذِ العَيشَ فَاِصطَبَر

فَالصَبرُ عَونُ الفَتى فيما تَجشمه ... إِنَّ السِيادَةَ نَهجٌ ظاهِرُ الوَعرِ

وَأَفضَلُ الصَبرَ صَبرٌ عَن مَهيئَة ... مِنَ المَعاصي لِخَوفِ اللّهِ فَاِنزَجَر

وَاِصبِر عَلى نَصَب الطاعاتِ تَحظَ بِما ... أَمَلتَهُ مِن عَظيمِ الصَفحِ مُغتَفَرُ

نيف وَسَبعونَ مِن آي الكِتابِ أَتَت ... في الصَبرِ فَاِعمَل بِها طوبى لِمُصطَبِرِ

وَعِش مُحَلّى بِأَخلاقٍ مَحاسِنُها ... تَجلى عَلى أَوجُهَ الأَيّامِ كَالغُرَرِ

دين بِهِ عِصمَة مِن كُلِّ فاحِشَة ... وَكُلُّ ما اِسطَعتَ مِن بِرٍّ فَلا تَذَر

إِنَّ العَفافَ حِمى لِلنَسلِ صُنهُ بِهِ ... إِذا أَضَعتَ الحِمى يَرعاهُ كُلُّ جَري

قَد جاءَ عَفوا تَعَفنَّ النِساءَ وَفي ... مِثقالِ خَيرٍ فَشَر أَفصِح النَذرِ

وَمِن جَمالِ الفَتى صِدقُ العَفافِ فَكُن ... بِهِ مُحَلّى خَليقاً مُنتَهى العُمرِ

وَاِلزَم فَوائِدَ تَقوى اللّهِ تُعَلُّ بِها ... إِنّي سَأَورِدُها عَن مُحكَمِ الزبرِ

فَبِالتُقى مَخرَجٌ مِن كُلِّ حادِثَةٍ ... وَالحِفظُ مِن صَولَةِ الأَعدا مَعَ الظَفرِ

وَالرِزقُ في دعة بِالحل مُقتَرَن ... وَحُسنُ عاقِبَةٍ في خَيرِ مُدَّخَرِ

وَجاءَ نوراً بِهِ تَمشي وَمَغفِرَة ... مِنَ الذُنوبِ وَمُنجاةِ مِنَ الحَذَرِ

بِهِ البَشارَةِ في الدُنيا وَضرتَها ... بِهِ النَجاةُ مِنَ الأَهوالِ وَالشَرر

وَرَحمَةُ اللّهِ تَغشى المُتَّقي وَلَهُ ... قُبولُهُ وَلَهُ الإِكرامُ فَاِعتَبِر

وَبِالتُقى تَغنَمُ الإِصلاحُ في عَمَلِ ... وَتَستَفيدُ بِهِ عِلماً بِلا سَهَرِ

وَنَفعُ ذلِكَ لا يُحصى لَهُ عَدَدُ ... وَنَــــصُّ ذلِكَ في آيِ الكِتابِ قُري

وَخَيرُ ما يَقتَني الإِنسانُ إِن كَرُمَت ... أَخلاقَهُ وَاِستَفادَت رِقَّةُ السَحرِ

وَمِن مَكارِمِها عَشرٌ عَلَيكَ بِها ... فَإِنَّها حِكَمُ تُروى عَنِ الأَثَرِ

صِدقُ الحَديثِ فَلا تَعدُل بِهِ خلقا ... تَبلُغُ مِن المَجدِ أَنهى باذِخَ السُرَرِ

وَكُن خَليقاً بِصِدقِ البُأسِ يَومَ وَغى ... فَشَر عَيبَ الفَتى بِالجُبنِ وَالخورِ

أَجِب مُنادي العُلا في خَوضِ غِمرَتِها ... فَالعِزُّ تَحتِ ظِلالِ البيضِ وَالسُمرِ

بِالصَبرِ يُكتَسَبُ المِقدامُ نُصرَتَهُ ... وَيَلبَسُ الضِد مِنهُ ثَوبَ مُنذَعِر

لا يُدَنِيَنَّ لَكَ الإِقدامُ مِن أَجلِ ... يَكفي حِراسَتَهُ مُستَأخِرَ القَدَرِ

وَاِحرِص عَلى عَمَلِ المَعروفِ مُجتَهِدا ... فَــــإِنَّ ذلِكَ أَرجى كُلَّ مُنتَظِرِ

وَلَيسَ مِن حالَةٍ تَبقى كَهَيئَتِها ... فَاِغنَم زَمانَ الصَفا خَوفاً مِنَ الكَدر

وَلا يَضيعَ وَإِن طالَ الزَمانُ بِهِ ... مَعروف مُستَبصِر أُنثى أَوِ الذِكر

إِن لَم تُصادِف لَهُ أَهلاً فَأَنتَ إِذاً ... كُن أَهلَهُ وَاِصطَنِعهُ غَيرَ مُقتَصِرِ

أَغِث بِإِمكانِكَ المَلهوفَ حَيثُ أَتى ... بِالكَسرِ فَاللّهُ يَرعى حالَ مُنكَسِرِ

وَكافِئَنَّ ذَوي المَعروفِ ما صَنَعوا ... إِنَّ الصَنائِعَ بِالأَحرارِ كَالمَطَرِ

فَلا تَكُن سَبخاً لَم يَجِد ما طَره ... وَكُن كَرَوضٍ أَتى بِالزَهرِ وَالثَمرِ

وَاِذكُر صَنيعَةَ حُرٍّ حازَ عَنكَ غِنى ... وَقَد تَقاضَيتَهُ في زي مُفتَقَرِ

وَاِحفَظ ذِمامَ صَديقٍ كُنتَ تَألَفَهُ ... وَذِمَّةَ الجارِ صُنها عَن يَدِ الغَيرِ

واصِل أَخا رَحمٍ تَكسَبُ مَوَدَّتَهُ ... وَفي الخُطوبِ تَراهُ خَيرَ مُنتَصِرِ

وَوَصلِهِ قَد يَجُرُّ الوَصلَ في عَقبِ ... وَقَد يَزادُ بِهِ في مُدَّةِ العُمرِ

وَجِد عَلى سائِلٍ وافى بِذلته ... وَلَو بِشَيءٍ قَليلَ النَفعِ مُحتَقَرُ

وَاِحفَظ أَمانَةَ مَن أَبدى سَريرَتِهِ ... مالاً وَحالاً لِحُسنِ الظَنِّ وَالنَظَرِ

وَاِقرِ الضُيوفَ وَكُن عَبداً لِخِدمَتِهِم ... وَهَش بِش وَلا تَبحَث عَنِ السَفَرِ

وَبادَرَنَّ اِلَيهِم بِالَّذي اِقتَرَحوا ... عَن طيبِ نَفسٍ بِلا مِن وَلا كَدر

وَخُض بِهِم في فُنونَ يَأنَسونَ بِها ... مِن كُلِّ ما طابَ لِلأَسماعِ في السمر

لِكُلِّ قَومٍ مَقامٌ في الخِطابِ فَلا ... تَجعَل مُفاوَضَةَ الأَعرابِ كَالحَضرِ

وَاِعرِف حُقوقَ ذَوي الهَيئاتِ إِذ وَرَدوا ... وَلِلصَعاليكِ فَاِحذَر حالَةَ الضَجرِ

وَاِلزَم لَدى الأَكلِ آداباً سَأَورِدُها ... تَعِش حَميدَ المَساعي عِندَ كُلَّ سري

كُن أَنتَ أَوَّل بادٍ بِاِمتِدادِ يَد ... إِلى الطَعامِ وَسَمِّ اللّهَ وَاِبتَدِر

وَاِشرَع بَأَصفى حَديثٍ ذي مُناسَبَة ... بِالزادِ أُنسا وَتَرغيباً بِلا هَذرِ

لا تُأَثِّرَنَّ بِشَيءٍ لَذَّ مَطمَعَهُ ... نَفساً وَلا وَلَداً فَالضَيفُ فيهِ حَري

وَكُن إِذا قامَ كُلُّ القَومِ آخِرَهُم ... وَغُض عَن مَدِّ أَيدي القَومِ بِالبَصرِ

وَمَن أَقامَكَ أَهلا لِلضِّيافَةِ قُم ... بِشُكرِهِ وَاِستَزِد إِنعامَ مُقتَدِر

وَرَأسُ ما ذَكَرناهُ الحَياءَ فَكُن ... مِنَ الحَياءِ بِأَوفى باهِرَ الحِبرِ

لا دينَ إِلّا لِمَن كانَ الحَياءُ لَهُ ... أَلفي فَيَسمو كُلَّ مُستَتِرِ

فَاِستَحي مِن خالِقٍ يَرعاكَ في مَلَأٍ ... وَفي خَلاءٍ وَكُن مِنهُ عَلى حَذَرِ

وَالعاقِلُ تَدرِكُ غاياتُ الكَمالِ كَما ... بِهِ تَمَيَّزَ بَينَ النَفعِ وَالضَرَرِ

لَولاهُ لَم نَعرِف اللّهَ الكَريمَ وَلا ... نَمتازُ يَوماً عَنِ الأَنعامِ في الفِطر

فَاِستَعمِلِ العَقلَ في كُلِّ الأُمورِ وَلا ... تَكُن كَحاطِبِ لَيلٍ أَعمَش البَصَر

دَليلُ عَقلِ الفَتى بادي مُروءَتِهِ ... فَمَن تَجَنَّبَها فَالعَقلُ مِنهُ بَري

عاري المُروءَةِ نَكس لاخلاقِ لَهُ ... وَذو المُروءَةِ مَحبوب إِلى البَشَر

أَخو المُروءَةِ يأبى أَن يَرد ذَوي ال ... آمالِ عَن فَضلِهِ في حالِ مُنكَسِر

وَالجودُ أَشرَفُ ما تَسمو الرِجالُ بِهِ ... وَقَد يَنالُ بِهِ مُستَجمِع الفَخر

وَبِالسَخاءِ لِحِفظِ النِعمَةِ اِعتَمَدوا ... يا حَبَّذا عَمل بِالحِفظِ صارَ حري

لا يَصلح الدينُ إِلّا بِالسَخا وَأَتى ... إِنَّ السَخاءَ مِنَ الإيمانِ فَاِعتَبِر

وَالجودُ مِن شَجَرِ الجناتِ فَاِحظَ بِهِ ... وَخُذ بِغُصنٍ أَتى مِن ذلِكَ الشَجَر

يُحِبُّ مَولاكَ حُسنَ الخُلقِ مُقتَرِنا ... بِالجودِ لَم يُبقِيا لِلذَّنبِ مِن أَثَر

إِنَّ السَــــخــــي حَــــبــــيــــبٌ لِلإِلهِ لَهُ ... قُربٌ مِنَ اللّهِ هذا جاءَ في الخَبَر

وَلا تَرِح بِلَئيم سَرَح عارِضَة ... تَرِد في ظَمَأ مِن حافَّةِ النَهرِ

وَلا تَغُرَّنَّكَ مِنهُ طولَ مَكنَتِهِ ... حَلفاءُ عار بِلا ظِل وَلا ثَمَر

بَذلُ النَفيسِ عَلى نَفسُ الخَسيسِ عَنا ... فِعلُ الجَميلِ لَدَيهِ موجب الضَرَر

وَمَن يَؤُم لَئيماً عِندَ حاجَتِهِ ... يَعُضُّ كَفَّيهِ كَالكَسعي وُسطَ قَري

فَاِحذَر طَبائِعَ أَهلِ اللُؤمِ إِن لَهُم ... ذَماً يَدورُ مَعَ الآصالِ وَالبكر

وَاِسلُك سَبيلَ كِرامِ أَصفِياء مَضوا ... بِكُلِّ حَمدٍ عَلى الآفاقِ مُنتَشِر

وَاِغنَم مَكارِمَ تُبقيها مُخَلَّدَةً ... في أَلسُنَ الناسِ مِن بِدور وَمِن حَضَر

فَخَيرُ فِعلِ الفَتى فِعلُ يُبلِغُهُ ... مِنَ المَحامِدِ ما يَبقى عَلى الأَثَر

فَالمَرءُ يُفنى وَيَبقى الذِكرُ مِن حُسنِ ... وَمِن قَبيحٍ فَخُذ ما شِئتَهُ وَذَر

وَهذِهِ حِكَمٌ بِالنُصحِ كافِلَة ... بِالنَقلِ جاءَت وَعَن مَصقولَة الفِكر

حَــــرَّرتَها لي وَلِلأَولادِ مُنبِئَة ... بِكُلِّ وَصف حُميد الذِكرِ مُدَّخَر

خُذها إِلَيكَ وَلا تَنظُر إِلى عَمَلي ... إِنّي سَأَكشِفُ عَنّي وَجهَ مُعتَذر

بِاللّهِ أَحلِفُ لا أَخشى بِهِ حَرَجاً ... وَمَن تَألى بِغَيرِ اللّهِ في خَطَر

بِأَنَّ لي نَفسُ جَحجاح تُطالِبُني ... سَبقا إِلى شَرَفٍ عالٍ بِلا أَشر

وَهِمَّتي في المَعالي فَوقَ مَقدِرَتي ... وَلا أُبالي بِكَونِ الباعِ في قَصرِ

وَإِنَّ أَصعَبَ ما يُشقى الكِرامَ بِهِ ... جُهدَ المُقِلِّ أَنّى في عَزمٍ مُقتَدَر

وَالدَهرُ في كُلِّ حُرٍّ ذو مُغايَرَة ... بِالطَلِّ يُقنِعُهُ عَن واكِفِ المَطَر

ما كُنتَ مِمَّن يُراعي في العُلا نَشَباً ... وَلَستُ أَخشى بِمَجدٍ حالَ مُفتَقَرِ

وَلا اِكتَسَبتُ مِنَ الدُنيا لِقَصدِ غِنى ... أَسمو بِهِ لا وَلا عَن باعِثِ البَطَر

وَإِنَّما جُلُّ قَصدي أَن أُقيمَ بِها ... مِنَ المَكارِمِ ما يَخفي سِنا القَمَر

وَرِثتُ ذلِكَ عَن صَيدِ غَطارِفَة ... آباءُ صِدقٍ كِرامِ الوَردِ وَالصَدرِ

مِن كُلِّ نَدب جَوادٍ فاضِل يَقِظ ... حَليف جود بِعِزٍّ واضِح الغُرَر

فَسَل رَبيعَة سَل كَعباً وَمُنتَفِقا ... عَنهُم تَجِد فَضلَهُم يَسمو عَلى الزَهر

تَوارِثوا المَجدَ عَن طه الرَسول وَعَن ... أَبي تُراب وَعَن فَهر وَعَن مُضَر

وَإِن لي أَمَــــلاً بِاللّهِ عَن ثِقَة ... أَن يَسبل الستر فينا مُدَّةَ العُمرِ

وَخَيرَ ما يُتحِفُ المَهدى لِسَيِّدِنا ... أَزكى الوَرى صادِقَ الأَسرى وَخَيرُ سَري

جُرثومَة المَجد يَنبوعُ الفَضائِل مَن ... يُتلى لَهُ المَدحُ في الآياتِ وَالسُوَر

مُحَمَّد سَيِّدِ الرُسُل الكِرامِ وَمِن ... إِلَيهِ كُلُّ فُخار غَيرَ مُنحَصِر

أَزكى صَلاةٌ وَتَسليم لِنَشرِهِما ... يَفوحُ عُرفَ خِتامِ المَندَلِ العطر

وَالآلِ وَالصَحبِ مَن جاءَت مَكارِمِهِم ... تَفوقُ عَد الحَيا وَالرمل وَالمُدَر

ما حَنَّ مُشتاقُ مَجد أَو عَشيق مُنى ... لِرُبعِ جودٍ بِأَهلِ الفَضلِ مُعتَمَر

أَو ما تَأَلَّقَ بَرقٌ في الحِمى وَهمى ... وَدَقَّ عَلى حاجِر مِن كُلِّ مُنهَمَر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الزهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو … (مقاييس اللغة)
  • الغطريف: (الْغِطْرِيفُ) : السَّيِّدُ يَغْشَى بِكَرَمِهِ وَإِحْسَانِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ (مقاييس اللغة)
  • الماجد: أجد: الإِجادُ والأُجادُ: طَاقٌ قَصِيرٌ. وبناءٌ مُؤَجَّد: مُقَوًّى وَثِيقٌ مُحْكَمٌ، وَقَدْ أَجَّدَه وأَجَدَهُ. وَنَاقَةٌ مُؤجَدَة: مُوثقة الْخَلْقِ، وأُجُدٌ: مُتصلة الفَقار تَرَاهَا كأَنها عَظَمٌ وَاحِدٌ. وَنَاقَةُ أُجُد … (لسان العرب)
  • المزايا: زيا: الزِّيُّ: الهَيْئة من الناس، والجمع أَزْياءٌ، وقد تَزَيَّا الرَّجلُ وزَيَّيْته تَزِيَّةً، وجعله ابن جني من زَوَى، وأَصله عنده تَزَوْيا فقلبت الواو ياءً لتقدّمها بالسكون وأُدغمت وقد ذكرناه قبلها. والزِّيُّ والزَّايُ: … (لسان العرب)
  • بالمطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ … (لسان العرب)
  • باهر: أهر: الأَهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَتَاعُ الْبَيْتِ. اللَّيْثُ: أَهَرَةُ الْبَيْتِ ثيابه وفرشه ومتاعه؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: بيتٌ حَسَنُ الظَّهَرة والأَهَرَة والعَقار، وَهُوَ مَتَاعُهُ؛ والظَّهَرَةُ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ، والأَه … (لسان العرب)
  • بقدر: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة