لَيالي الحِمى جاءَت بِهِنَّ البَشائِر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَيالي الحِمى جاءَت بِهِنَّ البَشائِربِضادِقٍ فَجرَ الأُنسِ وَاللَيلِ كافِر
وَأَيّامُها الأَعيادِ كافِلَة الهَناوَلَسنا مِنَ الأَكدارِ فيها نُحاذِر
وَنِلنا المُنى فيها عَلى البَشَر وَالصَفاوَلَيسَت عَوادي الدَهر فيها تُضايِر
وَكَم لي عَلى جُرعاء عَينٍ بَرابِرمَقاعِد أُنس أَبرَزَتها بَرابَر
وَمــــا هِيَ إِلّا عَين كُلِّ مَسَرَّةوَفي سَفحِها ما تَشتَهي النَفسُ حاضِر
عَلى صَفحاتِ النَهرِ مِنها بَواسِقبِها الطَلعُ مَنضود وَما ثُمَّ حاسِر
حَدائِقُها فيها الثِمارُ يَوانِعلَداني جَناها تَشرَئب الخَواطِر
ومدت عَلَينا مِن سُجوفِ غُصونِهاظِلالاً لَه بَرد النَعيمِ يُبادِر
وَأَفنانِها سكرى تثنت وَصفقَتوَريح الصِبا لِلعودِ مِنهُن واتِر
وَجَدوَلها الساقي بِصَرف معربدوَكَم رَجَعَ الأَلحانُ فيهِن طائِر
فَأَطرَب مَرآها القُلوبَ نَضارَةوَفاحَت عَلَينا مِن رَباها الأَزاهِر
وَمَن جاءَها ظَنَّ الجنان تَزَيَّنَتوَطابَ بِها عيشا مُقيم وَزائِر
دَع الكَرشَ تَصلى بِالسُمومِ سَباخَهوَلَيسَ أَبو زيدان مِمَّنــ يُكابِر
وَما لِلعَذارى في عذاري وَفي الرَحىمــــقــــام إِذا لاحَت لَهُنَّ بَرابِر
لَقَد زانَها صَيدُ بِحافاتِها اِنتَدواكِرام لَهُم في المُكرَماتِ مَظاهِر
بِها لَيل حازوا كُل فَضل سَجِيَّةنمتهم إِلى العليا تَميم وَعامِر
هَم الشوش يَحمونَ الذِمارِ أَماجِدمَوارِدُهُم مَحمودَة وَالمَصادِر
إِذا عَقَدوا عَهدَ الإِخاءَ وَفوا بِهِفَما لِعُهودِ الوُدِّ في القَومِ غادِر
فَمِنهُم إِمام في العُلومِ مُهذَّببِتَقريرِهِ عِلم الشَريعَةِ زاهِر
فَعَبد اللَطيفِ الشيخ نَجل مُبارَك النقيبَة مَعقود عَلَيهِ الخَناصِر
وَمن أَصلِه الأَنصار شيخي محمدهُوَ البَحرُ عِلماً بِالفَضائِل زاخِر
فَصاحَتَهُ أَودَت بِسحبان وائِلعُكاظ بِهِ في المعرَبين تَفاخر
وَأَحــــمَد مَن زانَ الأَمارَة عدلَهوَجَدواهُ إِنَّ الجود بِالطَبعِ قاهِر
مَنيع الحِمى ما ضيم يَوماً نَزيلُهُوَمَعقَل لاجَ زاحمته البَواتِر
سُرور المَوالي عِند مُنقَطِع الرَجاوَمردي الأَعادي وَالقَنا مُنشاجِر
كَذلِكَ عَبدُ اللَهِ نَجل أَماثِلكَأَوَّلِهِم في المَجدِ وَالجودِ آخر
عَنيت اِبن موسى مِن تَحَلّى بِهِ العلاهِمام بِهِ ربع المَكارِم عامِر
كَذا عابِد الرحمن لِلسَّرب مانِعوَغوث صَديق قَد تَجافاه ناصِر
بَشاشَتِه تَجلو الهُمومَ عَنِ الَّذييَــــلم بِهِ طَــــبــــعــــاً وَلِلَّهِ شــــاكِــــر
سَلامَة يِحيى لِلمَكارِمِ وَالتُقىوَحُــــسنِ إِخاء لَم تَحله الدَوائِر
وَنِعم الفَتى صَعب العَريكَة في الوَفالَفوزان يُعزى وَهو لِلفَوزِ صائِر
ومنهم سليمان الفَهيد أَخو الحجىصَديقي إِذا قل الصَديق المُؤازِر
ومنهم كريم الطَبع وَالذات صالِحهُوَ العائِدي الأَصل وَالفَرعُ طاهِر
كذلك عبد الله نَجلُ مُحَمدخَليفَة من تعزى إِلَيهِ المَفاخِر
وَأَحمَد مَحمود السَجايا اِبن ماجِدنَجيب لَهُ في الصالِحاتِ مَآثِر
وَسائِر أَصحابي الَّذينَ أَلفتهمبِهِم راقَت الأَحساءُ وَالفَضلُ ظاهِر
أولئك قَوم لِلمَعالي اِرتِيادَهُمصُدورُ إِذا اِلتَفَتَ عَلَيهِم مَحاضِر
عليهم سَلامُ اللَهِ مالاحَ بارِقعَلى ربعهم أَو سالَ بِالغَيثِ حاجِر
حننت إِلَيهِم ما ذَكَرت فعالهمحَنين غَريب أَبعدته المَقادِر
وأشتاق هاتيكَ المَغاني وَأَهلَهاكَما شاقَ ظَمآن الهَواجِر ماطِر
وما زلت صَبّاً والِهاً كَلفا بِهِموَما أَنا عَن لُقيا الأُحيباب صابِر
وَلَستُ بِساليهِم وَإِن كُنتَ فارِهاًوَلَم يَلهني عَنهُم نَديم مُسامِر
وَكَــــيــــف ســــلوى عَــــن كِرام أَعِزَّةبِهِم أَخصَب العافي وَعزَّ المُجاوِر
أَلا لَيــــيــــلات الهُــــفــــوف رَواجِــــععَلَينا كَأس الأُنس بِالصَحبِ دائِر
فَيَنعُم مُشتاقِ وَتَقضى لبانَةوَتَجمد مِن بَعدِ الهمول المَحاجِر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الجليل الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.