لِذِكرِ الحِمى يَشتَدُّ بِالوامِقِ الوَجد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِذِكرِ الحِمى يَشتَدُّ بِالوامِقِ الوَجدفَقَد لي مَتى يَبدو لي العِلم الفَرد
أَحِنُّ إِلى بانِ اللِوى وَطويلعوَمِن بانِ عَن مَغناه حَق لَهُ الوَجد
مَنازِل كانَ الشَملُ مُجتَمِعاً بِهاوَلَم تَكُ أَيدي البَينِ لِلحَي تَمتَد
مَنازِلَ مِن أَهوى عَلى القُربِ وَالنَوىوَلا خَيرَ في وَد يَغيرُهُ البُعد
مَغاني أَحيبابي الَّذينَ تَبَوَّؤواسُوَيداءَ قَلبي قَبلَ أَن يَعرِفَ الوُد
هَواهُم حَياتي وَهوَ أَقول حُجَّتيفَلا مَيلَ عَنهُم وَاِصلَونِيَ أَوصَدوا
كَفاني هَواهُم مَفخَراً وَذَخيرَةوَقَد فازَ مَرضي لَدَيهِم كَمَن وَدوا
أَهيمُ غَراماً وَاِشتِياقا لِذِكرِهِمإِذا لامَني في حُبِّهِم جاهِل وَغَد
مُوالي أَهلي هُم عَلى السَخطِ وَالرِضىوَيَأبى المُوالي أَن يَضيعَ لَهُم عَبدَ
مَنازِلَهُم لي مُستَجارُ وَوَقفَةبِأَطلالِ مَغناهُم هِيَ الغَنَم وَالسَعد
سَقى اللّهُ هاتيكَ المَنازِلَ وَالرُبىعَهاد رَباب الشول جَلجَلَة الرَعد
بِها نَتَساقى الحُب في حانَة الرِضىوَحَبلُ دَواعي العَذل وَالعَتب منقد
لَيالي إِذ غُصنَ الشَبيبَةِ مَورقوَلِلَّهوِ ظَل بِالبَطالَة مُمتَد
تُناوِلُني كَأسَ التَصابي يَدَ الصِبافَمالَ بِأَعطا في الصَبابَة وَالوَجد
عَلى أَي حال شِئتَ كُنتَ مِنَ الهَوىوَأَعيُنِ صَرف الدَهرِ عَن وُجهَتي رَمَد
فَأَطلَقتُ نَفسي في مَسارِح غيهاتُواصِلُني هِند وَتَجذِبُني دَعد
وَعَهد الصِبا لِلغَيدِ في مَسارِح غيهايُنيل الفَتى مِنهُن ما أَضمَر البُعد
فصوح ذاكَ الرَونَق الغَض وَالنَوىمُهَفهَف ذاكَ الغُصن وَاِستَملَح الوَرد
وَخَلَّت مَساريحي الغَواني وَأَعرَضَتإِلى جانِب عَنّي كَأَن لَم يَكُن عَهد
وَأَبقَت رَسيساً لِلصَّبابَة وَالهَوىبِقَلبي وَلَم يَنف الهَوى ذلِكَ الصَد
فَما لَكَ يا قَلبي المُعَنّى أَما تَرىمَلاح عَذارى الحَي لِلبُعدِ تَعتَد
وَحِتام لا يَجلى الغِشاء وَذو الصَدىإِذ اِختَرتَ نَهجَ الغَي فارَقَكَ الرُشد
أَضَعتَ نَفيسَ العُمرِ في غَيرِ صالِحوَمِلتُ إِلى ما لَم يَنَلكَ بِهِ الحَمد
سَقاهُ لعمر اللّهِ طاعَتِكَ الهَوىوَعِصيانِ مَن وافاكَ في نُصحِهِ الجُهد
تَمادَيتَ في لِبسِ الخَلاعَةِ عاكِفاًعَلى شَهوَةٍ مَرَّت وَلَم يَحلها خلد
عَلِمتُ بِما كَوَّنتَ قَدماً لِأَجلِهِوَفَرَطت فيما لَيسَ مِن فِعلِهِ بَد
أَمن خَبل بَعت الهُدى بِضَلالَةوَصَح عَلى خسران صَفقَتِكَ العِقد
أَما كُنتَ تَستَحيي مِنَ اللّهِ إِذ تَرىعَلى غَيرِ ما يَرضاهُ هَل هكَذا العَبدُ
أَما تَنثَني عَن وَعرِ مَنهَجِكَ الَّذيحَزونَتِهِ تَردي وَراحَتِهِ كَدُّ
تَدارك بَقايا العُمر لا تَفنها سُدىأَما اِبيض مِن فوديكَ بالِغَيِّ مَسود
وَخَل السَرى في ليل جَهلِكَ قَد بَداصَباحَ مَشيب صادِق النَذر إِذ يَبدو
وَخُذ حَذَراً فَالغارَةُ الصبح تَنقىوَفي الخَوفِ أَهلُ الحَزمِ في حَذَرِهِم جَدوا
وَدَع عَنكَ تَسويفاً يُفاجي بِكَ العدىعَلى غرة في حينِ لا يَنفَعُ الجَد
لَكَ الخَيرُ هذا حصن أَمنِكَ قَد دَنابِهِ المُلتَجا يَنجو إِذا حسن القَصد
أَلَستَ تَرى اِعلامَ طيبَة لائِحاًسَناها فَشَم بَرقَ المُنى وَالهَنا وَاعد
أَما الرَوضَةُ الغَنّاءِ فاحَ عَبيرُهالَنا شَق رَياها فَما المِسكُ وَالنَد
فَهَزتَنِيَ البُشرى اِرتِياحاً وَبَهجَةكَما اِهتَزَّ مِن ريحِ الصِبا الأَغصُنُ المَلد
وَمِن عادَة الجَذلان تَهمي جَفونهفَمِن در دَمعي في الثَرى اِنتَثَر العِقد
وَأَعلَنَت في فَرط المَسَرَّة وَالهَنابِحَمدِ الَّذي مِن حَقِّهِ الشُكرُ وَالحَمدُ
وَنِلتُ الأَماني حَيثُ أَصبَحتَ وافِداًعَلى خَيرِ مَن يُرجى بِساحَتِهِ الرَفد
هُوَ الصَفوَة المُختار مِن عُنصُر الوَرىوَمَن هُوَ سِر الكَون وَالجَوهَر الفَرد
هُوَ العاقِب الماحي الضِلال بِهَديِهِهُوَ الطاهِر الأَتقى هُوَ الطالِعُ السَعد
هُوَالعُروَةُ الوُثقى لِمُستَمسِك بِهاهُوَ الكاشِف الغَماءُ وَالكَرب مُشتَد
مَلاذُ الوَرى مَهما عَرى مَثقَل القُرىوَلِلفَقرا داني القُرى سيبَه مد
بَني سَما عَن أَن يُسامى مَقامَهُوَلَيسَ يُداني مَجدِهِ المُنتَقى مَجد
لَهُ الشَرَف الذاتِيُّ بِدءاً كَما اِنتَهىإِلى غايَةٍ في الفَضلِ مِن دونِها الجَد
وَعَن دَرك أَوصاف الكَمال الَّذي حَوىمَحال يَفي بِالبَعضِ مِن ذلِكَ العَد
نَبي كَساهُ اللّهِ حِلَّةُ حبهفَما اِختارَهُ المَحبوب لَيسَ لَهُ رَد
وَأَبرَزَهُ في عالَمِ الغَيبِ شاهِداًبِكُلِّ مَقاماتِ الشُهودِ هُوَ المبدو
وَنورُ الهُدى مِن رَشحِ مشكاة عِلمِهعَلى صَفحاتِ الكَونِ بِالضوءِ يَمتَد
وَلَم تَأتِ أَحشاءُ الزَمانِ بِمِثلِهِوَأَنى لَخَيرُ الخَلقِ وَالمُجتَبى نَد
وَقَد زَيَّنَ اللّهُ الوُجودَ بِأَسرِهِبِطَلعَتِهِ الغَرّاء كانَت هِيَ القَصد
وَأَلبَسَهُ تاج الرِسالَة مُنذِراًبَشيراً وَكُلُّ الرُسُل ما خَلَقوا بَعد
رِسالَتِهِ لِلنّاسِ نورٌ وَرَحمَةوَلَولاهُ عَن طرق الضَلالَةِ ما صَدوا
لَهُ خَلقُ القُرآن يَرضى بِما اِرتَضىوَيُغضِبُهُ ما فيهِ بِالمُحكَم الطَرد
مَكارِمُ أَخلاقِ الرَسولِ وَحِصنُهايَقصُر عَن إِدراكِها ماجِد يَعدو
عَلا مَجدَهُ مِن قَبلِ إيجادِ آدَمَوَفي المَلَأ الأَعلى بِهِ أَشرَقَ السَعد
وَآدَمَ قَد نالَ القَبولُ بِيُمنِهِفَأَكرَمَ بِمَولودٍ بِهِ سَعد الجَد
وَحازَ بِهِ نوح مِنَ الماءِ أَمنَهوَمِنهُ لِاِبراهيم حُر اللَظى بَرد
وَموسى وَعيسى بَشَّرا بِظُهورِهِوَدَعوَة إِبراهيم فيها هُوَ القَصد
بِمَولِدِه كُلَّ الهَواتِف أَعلَنَتوَما كاهِن إِلا بِتَشريفِهِ يَشدو
وَفي لَيلَةِ الميلاد جاءَت خَوارِقبِها حارَت الأَلباب وَاِستَعجَمَ الضَد
لِفارِس نار أَلف عام وَقودَهاتَعدُ إِلهاً فَاِنطَفا ذلِكَ الوَقد
وَإيوان كِسرى اِنشَقَّ وَاِرتَجهيبة وَمِنه شَرافات تَعاورها الهد
وَلاحَت قُصورُ الشامِ فيها لِأُمَّةلِنور بَدا مِنها عَلى الأُفقِ يَمتَد
وَكُلُّ سَماءِ صَح فيها لَهُ مِنالزبر جدو الياقوت قَد ضَرَبَت عَمد
فَأَشرَقَت الدُنيا بِأَنوارِ أَحمَدوَكَم آيَة خَصَّتَه إِذ ضَمَّهُ المَهد
بِهِ حَظَيتَ أَم الرِضاع حَليمَةفَأَخصَب مَرعاها خُصوصاً وَلَم يَعُد
فَدَرَّت مَواشيها وَبانَ نَعيمُهاوَبايَنَها المَحَل المُبرِح وَالكَد
وَشَقَّ لَدَيها الصَدرُ مِنهُ تَطهراًوَأَخرَجَ مِنهُ مالِإِبليسِ يَعتَد
وَعَوَّضَ إيماناً وَنوراً وَحِكمَةوَلَم يَكُ لِلإِيلامِ في شقه وَجد
وَفي سَيرِهِ لِلشّامِ صُحبَة عَمِّهِأَشارَ بحيرا لَيسَ في بَعثِهِ جَحد
وَحَذَرِهِم كَيدَ اليَهودَ لَهَ إِذارَأَوا وَصفِهِ فَاِختيرَ من ذا لَهُ الرَد
وَكَم آيَةٍ مِن قَبل مَبعَثه بَدَتوَلِلعَجزِ عَن إِحصائِها يَقصُرُ الحَد
وَلما أَرادَ اللّهُ إِظهارِ دينِهِوَإِعزازِ مَن يَهدي وَإِذلالِ مَن صَدوا
أَسأَل عَلى الآفاقِ وابل فَضلهبِبعثَة هادينا فَبانَ بِهِ الرُشد
تَبَيَّنَ حَيثُ الشِرك عب عَبابَهوَباب الهُدى بِالكُفرِ وَالبَغي مَنسد
وَأَظلَمت الدُنيا بِإِعراضِ أَهلِهاعَنِ اللّهِ إِذ قالوا لِخالِقِنا نَد
وَلَيسَ يَغوثُ غاثَهُم حينَ عاقَهُميَعوقُ عَنِ الباري وَلا وُدَّهُم وُد
نَسو اللّهَ جَحداً وَاِستَجاروا بِلانَهُموَبِاللّهِ رُكنُ الشِركِ لاشَكَ مُنهَد
فَجَردُ مِنهُ ساعَد الجِد وَاِنتَضىمِنَ العَزمِ عَضباً لا يَلم بِهِ غَمد
دَعا الخَلقَ إِذ ضَلّوا إِلى اللّهِ هادِياًفَريداً وَلَم يَعبَأُ إِذا وَهنَ العَضَد
وَلَم يَرفَع الشَكوى إِلى غَير واحِدبِهِ تَدفَعُ البَلوى إِذا الخَطبُ مُشتَد
فَأَيَّدَهُ بِالمُعجِزات الَّتي بَدَتكَشَمسِ الضُحى تَشفى بِها الأَعيُن الرَمد
وَمِنها كِتابُ اللّهِ وَهوَ أَجَلُّهامُعارَضَة حَبلُ مِنَ اللّهِ مُمتَد
هُوَ الحِجَّةـ البَيضاء وَالشاهِد الَّذيمَحال تَأَتّى في شَهادَتِهِ رَد
لَقَد أَعجَزَ اللسن المقاول لَم يَكُنأَتوهُ بِمِثلِ البَعضِ مِنهُ وَهُم لَد
وَمِنها اِنشِقاقُ البَدرِ إِذ رامَ شَقهفَأَبصَرَهُ الداني وَمِن صَدَّهُ البُعد
لَقَد أَجمَعَت أَعيانُ فَهر لِقَتلِهِوَأَحكَمَ في إِمضائِهِ بَينَهُم عَقد
فَمَرَّ بِهِم جَمعاً فَغَضوا عُيونِهِموَأَذقانِهِم في كُلِّ صَدر لَهُم شَدوا
وَتَوَّجَ بِالحَصباءِ أَعلى رُؤوسِهِمفَعادَ حَصيبَ القضومِ بَدر لَهُ لَحد
رَمى حَصياتِ في حَنينِ مَشوهاًفَوَلّوا وَعَن حَصبائِهِ يَقصُرُ الجُند
وَفي قِصَّةِ الإِسرا شِفاءٌ مِنَ العَمىوَبُرهانُ صِدقٍ شَمسُهُ لَم تَزَل تَبدو
وَفي حِفظِهِ مِن كُلِّ سوءٍ دَلالَةوَقَد طالَ في إِنكائِهِ مِنهُم القَصد
وَجاءَ أَبا جَهل إِلى الدارِ وَحدَهُفَأَخزاهُ في إيعادِهِ وَاِنمَحى الوَعدُ
وَأَدّى لَهُ حَقُّ الأَراشي كارِهاًوَفي قَلبِهِ مِن رُعبِ خَيرِ الوَرى كَد
وَأَخبارُهُ عَن مَحوِ ظُلم صَحيفَةأَتَتها قُرَيش فيهِ لِلعاقِل الرُشد
كَفى الغار نَسجِ العَنكَبوتِ وِقايَةمِنَ اللّهِ وَالأَقوامِ في قَبضِهِ جَدوا
وَكَف عَن التَطلاب مَهر سِراقةوَذلِكَ لِما عاقَهُ الحَجَر الصَلد
وَمَسَّحـ ضَرعُ الشاةِ مِن أُم مَعبَدفَدَرَت وَأَروَت بَعدَما كادَها الجُهد
لَهُ راحَة بِالجودِ يَهمي غِمامُهاوَلَم يَكُ لِلملهوفِ عَن وَردِها صَد
وَفيها لَدى البَأساءِ لِلبائِسِ الغَنىوَفيها صُنوفُ اليُمنِ يُغنى بِهِ الوَفدُ
وَفيها الحَصا وَالزادُ سَبَّحَ جَهرَةوَمِنها ثِمارُ الغَرسِ مِن عامِها تَبدو
بِها اِنقَدت بِالنورِ عَينُ قَتادَةوَقَد رَدَّها مِن بَعدِ ما مَسَّها الخد
وَمَسَّ بِها رَأسَ الأَفيرَع فَاِغتَدىعَلى حَسنِهِ يَزهو بِهِ الشِعَر الجَعد
جَرى الماءَ مِن بَينِ الأَصابِعِ فَاِرتَوىمِراراً بِهِ جَيش وَقَد عَذب الوَرد
وَكَم فازَ راجٍ بِالمُنى مِن دُعائِهِوَأَحيا قُلوباً عَنهُ أَمرَضَها الحِقدُ
دَعا اللّهُ في إِكثارِ تَمر لِجابِروَكانَ لِبَعضِ الدينِ قَد قيلَ لا يَعدو
فَكالَ لِأَهلِ الدينِ مِنهُ حُقوقُهُموَزادَ بِأَوساق عَلَيها أَتى العَد
وَمِن داجِن وَالصاع أَشبَع جَحفَلاوَعَدَتهُم أَلفٌ يَزيدونَ قَد عَدوا
وَما جاعَ غَزوٌ كانَ فيهِم مُحَمَّدإِذا قَلَّت الأَزوادُ يَدعو فَتَرتَد
دَعا لِعَلي لا يهي البَردُ جِسمَهفَعاشَ وَلا حَرَّ يَلِمُّ وَلا بَرد
وَكَم مِن مَريضٍ مُدنِفٍ قَد دَعا لَهُفَعوفِيَ مِمّا كانَ يَضني فَيَشتَد
لِأُم سَليم في اِبنِها أَنسٍ دَعافَفاضَ عَلَيهِ المالُ وَالعُمرُ وَالوَلَد
وَمَزَّقَ كِسرى طَرسه فَدَعا فَمارَسى مُلكُهُ وَالفرع مَزَّقَ وَالجُند
وَأَعلَم طه رُسُل باذان قَتلَهبِسَيف اِبنِهِ في يَوم خالَطه الحَد
وَأَخبارُهُ بِالغَيبِ لَم تَحصُ كَثرَةبِما فيهِ عَن إِدراكِ أَهلش الحُجى سَد
فَأَخبَرَ عَن ماضٍ وَآتَ زَمانِهِوَدانٍ وَعَصري يَحجُبُهُ البُعدُ
وَآيات خَيرُ الخَلقِ دائِمَة البَقاوَعَن قَطرَة مِن بَحرِها يَعجَزُ الجُهد
لَهُ مُعجِزات لَو قَصَدت عَدادهالَضاقَت بِها الأَسفارُ ما القَطر منعد
لَقَد حازَ أَصنافَ الجَمالِ جَميعَهابِأَوصافِهِ الغُر الَّتي مالَها ضِد
بِهِ يتقى في البَأس عِندَ اِصطِدامِهِموَطارَ لِنيران الوَغى بِالقِنا وَقَد
لَهُ وَثبات في اللِقا تَهزَم العدىبِها وَثَبات في الوَغى بِالقَنا وَقَد
كَريم إِذا ضَنَّ السَحابُ بِمائِهِيَسيلُ عَلى الوَفّادِ مِن جودِهِ الرَفد
عَطاء الَّذي لَم يَخشَ فَقراً وَلَم يَكُنلِنائِلِهِ المَدرارُ وَقت وَلا حَد
قَد اِحتَقَرَ الدُنيا فَخَلى سَبيلَهاوَأَعلى مَراقي عِزَّها عِندَهُ الزُهد
وَما اِختارَ مِنها غَيرُ بلغة أَهلهاوَشَمَّ الرَواسي لَو يَشاءُ هِيَ النَقدُ
وَآثَرَ ما عِندَ الكَريمِ فَنالَهُوَقَد خَصَّهُ مِنهُ التَقَرُّبُ وَالوُدُّ
وَأَعلى لَهُ بَينَ الخَلائِقِ مَنصِباًرَفيعَ الذَرى مِن دونِهِ الرُسُل تَمتَد
أَلَيسَ لَهُ بِدءُ الشَفاعَةِ في غَدوَقَد حارَت الأَلبابُ وَالكُربُ مُشتَد
أَلَيسَ مَلاذُ الخَلقِ في ظِلِّ عِزِّهِأَلَيسَ لِواءَ الحَمدِ يَنثُرُهُ الحَمدُ
أَلَيسَ جِنانَ الخُلدِ يَفتَحَها لَهُوَلَولاهُ ما كانَت جِنانٌ وَلا خُلدُ
فَيا خَيرُ خَلقِ اللّهِ مَجداً وَمُحتَداًوَنَفساً وَأَخلاقاً بِها عرف المَجد
وَيا خيرَة الرَحمنِ مِن كُلِّ خَلقِهِوَيا سَبَبَ الايجادِ لِلخَلقِ إِذ أَبدوا
وَيا مُرتَجى العاني إذا ضاقَ ذَرعُهُوَيا مُلتَجى الجاني إِذا راعَهُ الصَد
أَتَيتُ إِلَيكَ اليَومَ أَطوى ساسِباًقَفارا يُباريني بِها الخَوفُ وَالكَد
وَفارَقتَ أَخداني وَداري وَجيرَتيوَلَم يَغَل عِندي المالُ فيكَ وَلا الوَلَد
وَمالي بِهذي الدارُ غَيرُكَ مَأرِبوَمالي سِوى فَياض إِحسانِكُم قَصد
وَها أَنا قَد أَنزَلتُ في البابِ حاجَتيوَحاشاكَ تَرضى أَن يَكونَ لَها رَدُّ
تَراني كَشَفتُ الرَأسَ أَنشِدُ واقِفاًقَد اِنحَلَّ مِن دَمعي عَلى شيبَتي عَقد
أَتَيتُكَ أَشكو عِبءَ ظَهري بِما جَنَتيَدايَ فَإِنّي بِالمَآثِمِ مُمتَد
يَدُ الغَفلَةِ اِستَولَت عَلى القَلبِ عُنوَةفَما لي إِلى قَلبي صُدورِ وَلا وَرد
وَلَم تَصحَ نَفسي حَيثُ أَسكِرُها الهَوىوَطَرفي إِلى داعي البَطالَةِ يَرتَدُّ
وَطالَت إِساآتي فَوجه صَحيفَتيبِرَسمِ الخَطايا وَالقَبائِحُ مَسود
وَقَد كَبرت سني وَلَم أَرَ قُوَّتيتَطيقُ مِنَ الأَعمالِ ما بِه يَعتَد
فَجِئتُ بِأَوزاري وَضُعفي وَذِلَّتيأَروحُ بِلا حَولَ وَلا حيلَةَ أَغدو
وَأَنتَ لَكَ الجاهَ العَريضَ لَكَ الثَنالَكَ المَنصِبُ العالي مِنَ اللّهَ وَالمَجد
فَهَب لِيَ مِن فَيّاضِ نورِكَ نَظرَةًلِيَجلى بِها القَلبُ الصَدي فَيَمتَد
وَأَحيى عَلى الدينِ الَّذي جِئتَنا بِهِوَمَوتي عَلى تَوحيدٍ مِن لا لَهُ نَد
وَكُن لي شَفيعاً إِذ أُقَدِّم حافِياًوَمالي مِنَ الأَعمالِ سَعد وَلا مَعد
وَقُل ذا عُبَيد آبِق جاءَ تائِباًعَسى رَحمَةَ المَولى يَسُرُّ بِها العَبدُ
أَتَرضى تَمس النارُ جِسمي وَأَنتَ ليشَفيعٌ وَذُخرٌ مُستَعاذُ اَب جَد
فَجِد لي بِبُشرى كَي أُسَرُّ بِها وَقُلقَبلناكَ يا عَبدَ الجَليلِ لَكَ السَعد
وَلا تَنسَ آبائي جَميعاً فَإِنَّهُمبَنوكَ وَأَولادي لَهُم يَصلُحُ الوَلَد
وَأَهلي وَأَشياخي وَكُلُّ أَحِبَّتيوَسامِعِ مَدحي في عُلاكَ وَمَن يَشدو
فَأَوَّلِ جَميعِ القَومِ مِنكَ شَفاعَةًوَمنحة إِسعاف بِها يَعظم الرَفد
عَلَيكَ صَلاةُ اللّهِ يا خَيرُ مَن دَعاإِلى اللّهِ حينَ الشِركُ شَدَّ لَهُ عَضَدُ
عَلَيكَ صَلاةُ اللّهِ يا مَن بِهَ عَلامَنارَ الهُدى إِذ لا مَنارَ وَلا رُشدُ
عَلَيكَ سَلامُ اللّهِ يَقفو صَلاتِهِبُرباهِما تَذكو العَباهِرَ وَالنَد
عَلَيكَ صَلاةُ اللّهِ ما حَن شَيِّقِلِذِكر الحِمى وَاِشتَدَّ بِالوالِهِ الوَجدِ
يَعُمُّ بِذاكَ الآلَ آلُكَ مَعشَراًإِذا قيلَ مَن أَهلُ التُقى وَالنَدى عَدوا
هُمُ الناسُ في كُلِّ الفَضائِلِ وَالسِوىلَهُم تَبعُ هذا هُوَ السُؤدُدُ العَد
أَناجيلهُم لِلادِّكارَ صُدورُهُملِأَنوارِهِم أَعلا مَحاريبِهِم وَقَد
إِذا اِكتَحَلَ الساهي الكَرى فَجُفونُهُميَنابيعُها يَحلو لَدى فَيضُها الوَردُ
جَوانِحُهُم مِنها العُلومُ تَفَجَّرَتمِنَ الذِكرُ في الأَسجارِ إِثمدِها السَهد
لِيوثَ إِذا الهَيجاءَ شَبَّ ضَرامَهافَإِنَّ كَر أَدناهُم يَفِرُّ بِهِ الجُند
نَداهُم بِلا مَنَّ يَكدِرُهُ وَلايَخافونَ عَدماً بِالعَطاءِ إِذا مَدّوا
وَناسِكَهُم في البَذلِ وَالفَتكِ بِالعُدىغَمامَ هِمى شَهمِ سَطا دونَهُ الأُسدُ
وَأَصحابِكَ الصَيدُ الأَشاوِسُ مَن لَهُمسَوابِقُ في الإِسلامِ لَيسَ بِها جَحدُ
لَقَد بَذَلوا في اللّهِ أَرواحُهُم وَلَميُراعوا بِهِ قَوماً وَلَم يُثنِهِم وُدُّ
شداد عَلى الكُفّار بَغضاً وَإِنَّهُملِكُلِّ ذَوي التَوحيدِ حُبُّهُم الصَرد
مُهاجِرَهُم قاسى الهَواجِرَ وَالبَلىوَهَجرُ المَغاني حينَ أَرحامَهُم صَدوا
وَأَنصارَهُم قَد آثاروا عَن خَصاصَةوَمَدَّت لِنَصرِ الدينِ مِن سُمرِهِم عَمدُ
وَقَد صَبَروا في اللّهِ كُلٌّ وَصابَرواوَما فاتَ مِنهُم في مُجاهَدَةِ جُهد
لَهُم في الوَفا وَالنُصحِ لِلَّهِ وَالتُقىمَقامات صِدقٍ لَيسَ يَبلُغُها العَد
وَلا سِيِّما أَهلَ الخِلافَةِ إِنَّهُملِخَمسَتِهِم في الفَضلِ لَيسَ لَهُم ضِد
جَزى اللّهُ عَنّا كُلُّ صَحبكَ بِالرِضىوَعَترَتَكَ الأَطهارُ ما سَبِّحـ الرَعد
وَهاكَ رَسولُ اللّهِ مِنّي فَريدَةبِها زانَ جيدي مِن مَدائِحُكُم عَقد
إِذا صَحَّ لِلمَملوكِ مِنكَ قُبولُهافَمِن فَضلِ ساداتي بِهِ يَسعَدُ الجَد
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الجليل الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.