راجــعــتــك اليَــوم أَحــلام صِــبــاك

الشاعر: محمد القاضي · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر محمد القاضي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

راجــعــتــك اليَــوم أَحــلام صِــبــاك — أَيـهـا القَـلبُ فَـقُـل مـاذا أدَّكـرتـا

وَابـتـعـثـتََ المَـيـتَ مِـن مـاضِي هَواك — وَالَّذي تَـــبـــعَـــثُهُ مُـــوتــك أَنــتــا

لِمَ هَــــذا مـــا الَّذي جَـــدَّ عَـــلَيـــك — فَـمـضَـيـتَ اليَـومَ تُـحـيـي مـا اِنـدَثَرْ

وَالهَــوى الحُــلوُ هُـنـا بَـيـنَ يَـديـك — فَـــلِمـــاذا أَخَـــذت مِـــنـــكَ الذكـــرْ

وَلِمـــاذا أَنـــتَ لا تَهــدأُ بَــيــنــي — أَبَــداً تَــخــفـقُ يـا قَـلبـي الجَـريـحْ

فَـمَـتـى تَـرفِـقُ بـي مِـن قَـبـل حـيـنـي — وَمَــتــى يـا اِبـن ضُـلوعـي تَـسـتـريـحْ

كــانَ عَهــدي بِــكَ بِــسّــامــاً طُـروبـاً — مَـــرِحَ البَـــكـــرةِ ريّـــان الأَصــيــلْ

بــاديَ البَهــجــةِ مِــمـراحـاً لَعـوبـا — هــائِمــاً فــي كُــلِّ رَوضٍ أَو خَــمــيــلْ

وَأَراكَ اليَـــومَ أَطـــرَقــتَ حَــزيــنــاً — وَتَــجــهَّمــتَ كَــمــا تَــفــعــلُ حــيـنـا

لَمَ هَـــذا أَفـــلا زِلتَ سَـــجـــيـــنـــا — أَفَــلَم تَــجـعـل هَـواكَ اليَـومَ ديـنـا

يــا حَــبـيـبـي أَسـعـدَ اللَهُ مَـقـامَـك — وَهَــداكَ الحَــقَّ يـا قَـلبـي الكَـسـيـر

ســاءَنــي أَنــكَ لا تَــرعَــى ذِمــامَــك — لِحَــبــيــبِ اليَـومِ وَالعَهـدِ الأَخـيـر

خَــلِّ عَــنــكَ الأَمـسَ لا تَـرجِـع إَلَيـهِ — قَد طَواهُ الدَهرُ في الماضي البَعيد

وَانــشــرِ النـسـيـانَ وَالمَـوتَ عَـلَيـهِ — وَاِسـتَـعِـد نَـفـسـكَ فـي الحُـبِّ الجديد

آهِ مــا جَــدوى صَـلاتـي فـي بَـيـانـي — وَدَمــي المُهـراقِ مِـن أَعـمـاقِ قَـلبـي

ان تَـــقَهـــقــرتُ وَالجــمــتُ لِســانــي — وَتَـــــراجَـــــعــــتُ إِلى أَقــــدمِ حُــــبِّ

آهِ مــا مَــعــنــى جِهــادي وَعِــراكــي — وَفَـنـائي فـي الهَـوى يَـومـاً فَـيَـوما

ان نــتــاســيــتُ حَــيــاتــي وَمـلاكـي — وَتَـــنَـــزَّلَتُ لِمَـــن أَعـــشَـــقُ قِـــدمــا

خَــلِّنــي يــا قَــلب فـي أَحـلامِ حُـبّـي — وَادفــنِ المـاضـيَ دفـنـاً فـي الثَـرى

قَــد دَعــانـي الحُـبُّ هَـذا كُـلُّ ذَنـبـي — مــا عَــســى كــانَ جَــوابــي يـا تُـرى

هَــذِهِ الذِكــرى أَســاءَتــنـي كَـثـيـراً — أَيُّهــا القَــلبُ أَعِـدهـا حَـيـثُ كـانـت

لا تُــكُـن يَـومـاً لَهـا أَنـتَ مُـثـيـراً — إِنَّهــا يَــرحــمــهــا الرَحـمـن مـاتَـت

قَـد نَـسـيـنـا أَيُّهـا القَـلبُ الشَـرود — مــاضــيَ العَهــدِ فَــقُــل هَــذا حَــسَــن

قَــل نَــسـيـنـا مَـعَـكـم لَسـنـا نَـعـود — لِهَــوى الأَطــلالِ أَو ذِكــرى الدِمَــن

مـالَنـا وَالزَمـنِ المـاضـي السَـحـيـق — نَــحــنُ فــي عَهــدٍ قَــد اِفــتَــرَّ لَنــا

هــاتِ مــا عِـنـدَكَ مِـن هَـذا الرَحـيـق — إِتــرع الكَــأسَ وَنــاولنــي المُــنــى

مــالكَ اِرتَــبــتَ طَـويـلاً يـا فُـؤادي — وَتَــثــاقَــلتَ كَــأَنْ لَم أَحــكِ صِــدقــا

مِـنَـنٌ فـي عُـنْـقِـكَ مِـن بـيضِ الأَيادي — مــابــهِ تَــعــرفُ أَن قــد قُــلتُ حَـقّـا

وَادَّكِـــر أَمـــسَــكَ مــاذا تَــمَّ فــيــهِ — غَــيــرَ قَــلبٍ ذابَ مِــن هَـذا العَـذاب

وَاروِ مِــن أَمــسِــكَ هَــذا مـا تَـعـيـهِ — أَنــت لَن تَــروي سِــوى مُــرَّ العَــذاب

يـــا فُـــؤادي لَعـــنَ اللَهُ زَمـــانــاً — نـــالَكَ السُـــقــمُ لَدَيــهِ وَالعَــنــاء

وَرَعــــى اللَهُ هَـــوانـــاً وَرَعـــانـــا — أَنــــا وَالحُـــبُّ وَأَنـــتَ الســـعـــداء

يــا حَــبــيــب الأَمـسِ مـاذا سَـأَقـولُ — إِعــفـنـى بِـاللَهِ لا تُـحـرِج ضَـمـيـري

لِلجَــــمــــالِ الغَــــضِّ دَولاتٌ تَــــدولُ — ثُــم تَــبــدو دوَلُ الحُــسـنِ الكَـبـيـرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
  • الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
  • اندثر: اندثر يَندَثِرُ انْدثَاراً : امّحى بعد أن قَدُم ودرس؛ اندثر المنزل/ كم من أمم وحضارات اندثرت عبر القرون،
  • تبعثه: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.
  • ترفق: تَرَفَّقَ يَتَرَفَّقُ تَرَفُّقاً : ـ به: عامله بلطف وألان جانبه له؛ به إذ وجده ضعيفاً. ـ به: انتفع واستعان؛ تَرَفَّق البستانيّ بالمياه الجارية وسقى زرعه. ـ عليه: اتَّكأ؛ تَرَفَّق على وسادة وثيرة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة