اِلَيكَ أَبثُّ أَم أُخفي

الشاعر: محمد القاضي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر محمد القاضي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اِلَيكَ أَبثُّ أَم أُخفي ... جَوىً يَسعى إِلى حَتفي

وَأُعربُ عَن مَدى أَلَمي ... وَما أَلقاهُ مِه عُسفِ

لَعَلَكَ غاضبٌ مِنّي ... لِما أُبديهِ مِن ضَعفِ

وَعَلَّك لَم تَصُن حُبّي ... بِعَونٍ مِنكَ أَو عَطفِ

لَئن أَنكَرتَ آلامي ... فَفي جَفنَيَّ ما يَكفي

وَحَقِّ عُلاكَ ما أَنا مَن ... يَضنُّ عَليكَ بالروحِ

وَلا أَنا مَن يُسائلُ عَن ... دَمٍ في الحُبِّ مَسفوحِ

تَخذتُك أَنت لي أَمَلاً ... فَهَل صَيَّرتَني أَمَلكْ

وَهَل اَحبَبتَني حُباً ... كَحُبي في الصبابةِ لَكْ

مُعاذكَ لَستَ مُقتَدِراً ... تَحبُّ وَلَيسَ ذا مِثلَكْ

وَما أَنا غَيرَ مَوهومٍ ... نَبا بِالناسِ وَاحتمَلكْ

فَلَم تَعطِف عَلى قَلبي ... وَإِن تَحتَ الغَرامِ هَلكْ

فَيا وَيَحي عَلى قَلبٍ ... طَويلِ الهَمِّ مَقروحِ

يَموتُ بِغَيرِ ما ذنبٍ ... وَيهلكُ غَيرَ مَجروحِ

وَحَقك يا مُنى قَلبي ... وَيا رُوحي وَرَيحاني

مَريضُك لَم يَزل كَلِفاً ... يُعاني كُلَّ أَشجانِ

وَحَقَك لَم أَزَل عَبداً ... تَخذتُكَ أَنتَ أَوثاني

فَما بَدَّلَتُ مِن ديني ... وَلاغيَّرَتُ إيماني

وَلَست أَرومُ لي بَدلا ... فَما التَبديلُ مِن شَأني

وَما أَنا غَيرَ قربانٍ ... إِلى عَلياكَ مَذبوحِ

فَضُمَّ اليكَ جُثماني ... بِصَدرٍ مِنكَ مَفتوحِ

فَهاتِ مِنَ الهَوى عِبَراً ... إِلى قَدَمي مِن راسي

وَجرَّعَني الحَمامُ إِلى ... ثَمالةِ هَذِهِ الكَأسِ

تَجِدني شاكِراً أَبَداً ... إِذا أَصبَحتُ أَو أُمسي

مُعاذ الحُبِّ أَن أُلفى ... ضَعيفَ العَزمِ وَالنَفسِ

فَاِنكَ لَستَ تَنساني ... إِذا ما ضَمَّني رَمسي

برَبِّكَ لا تُقِم وَزناً ... لآلامي وَتَبريحي

أَموتُ أَنا صَريعَ أَسىً ... وَتَحيا أَنتَ يا رُوحي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بعون: عون: العَوْنُ: الظَّهير عَلَى الأَمر، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَقَدْ حُكِيَ فِي تَكْسِيرِهِ أَعْوان، وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِذَا جاءَتْ السَّنة: جَاءَ مَعَهَا أَعْوانها؛ يَعْنون ب … (لسان العرب)
  • تخذتك: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي … (لسان العرب)
  • حتفي: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن … (لسان العرب)
  • صيرتني: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي … (لسان العرب)
  • عسف: عسف: العَسْفُ: السَّير بِغَيْرِ هِدَايَةٍ والأَخْذُ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ، وَكَذَلِكَ التَّعَسُّفُ والاعْتِسافُ، والعَسْف: رُكوب المَفازَةِ وقطْعُها بِغَيْرِ قَصْد وَلَا هِداية وَلَا تَوَخِّي صَوْب وَلَا طَريق مَسْلوك. … (لسان العرب)
  • غاضب: غضب: الغَضَبُ: نَقِيضُ الرِّضَا. وَقَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ غَضَباً ومَغْضَبَةً، وأَغْضَبْتُه أَنا فَتَغَضَّبَ. وغَضِبَ لَهُ: غَضِبَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَجله، وَذَلِكَ إِذا كَانَ حَيّاً، فإِن كَانَ مَيِّتًا قُلْتَ: غَضِبَ ب … (لسان العرب)
  • لعلك: لعل: الْجَوْهَرِيُّ: لَعَلَّ كَلِمَةُ شَكٍّ، وأَصلها عَلَّ، وَاللَّامُ فِي أَولها زَائِدَةٌ؛ قَالَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: يَقُولُ أُناسٌ: عَلَّ مجنونَ عامِرٍ ... يَرُومُ سُلُوّاً قلتُ: إِنِّي لِمَا بيَا وأَنشد ابْنُ بَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة