لِمَ يا دَهرُ كُلّ هَذا العِنادِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِمَ يا دَهرُ كُلّ هَذا العِنادِوَمَــــتى أَنتَ عائدٌ لِلرَشادِ
وَمَتى تَستَفيقُ مِن خطةِ الضيمِ وَتَمشي في بارِقات السَدادِ
قَد لعمري ركبتَ مَركِبكَ الغاشمَ حَتّى اِنتَهيتَ لِلإِفسادِ
وَدَفَعَتَ الأَنامَ دَفعاً قَوياًفَتَجَنّوا عَلى ضِعاف العِبادِ
وَرأَوا فيكَ مِثلَما أَنتَ راءٍفيهِمُ مِن غِوايةٍ وَفَسادِ
فَتبارَوا في ظُلمِهُم غَير راعينَ حِــــســــابَ اَلَايّام وَالآبادِ
أَيُّها الدَهرُ فيم ظُلمكَ لِلعاشِقِ حَتّى في لَحظةِ الميعادِ
أَيّ شَيءٍ جَنى عَلَيك فَما تَبصِــــرُ إِلّا وَأَنت بِالمِرصادِ
لِمَ يا دَهرُ لا تَزالُ وَلا تَفتَأُ أَقسى مِن الصَوى وَالجَمادِ
أَنت لِلعاشقينَ حَربٌ عوانٌمَلئت ساحها بِقَتلى الجِهادِ
يَــــعــــلَمُ اللَهُ كُــــلُّهم شُهَداءَ قُتِلوا في مَعاركٍ وَجلادِ
يا حَبيبي جنت عَليَّ اللَياليوَعَدتني مِن الغَرامِ عَوادِ
ظَمِئَت نَفسيَ الكَريمةُ لِلحُببِ فَهــــلاَّ رَويــــتَها بِالوِدادِ
وَتَداعَت قُوايَ مِن فَرط ما أحمِلُ مِن عبءٍ لهَذا البِعاد
أَنا يا مُنيَتي وَيا ذُخرَ نَفسيلَكَ قَــــدَمت طارفي وَتِلادي
أَتراكَ اِحتَفَظَتَ بِالودِّ وَالعَهدِوَهَلا سَعيت في اِسعادي
فــــلمــــذا إِذن هَجَرت وَلَم تَهْجُرَ قَلبي يا مَنيتي وَمُرادي
إِن تَكُن قادِراً عَلى حرقةِ البينِفَعَطفاً عَلى ضَعيفِ الفُؤادِ
أَو تَكُن عايشاً بِالامِ قَلبيوَبِــــوَجدي وَلَوعتي وَسُهادي
فَاَعِنِّيــ عَلى تَحمُّلِ عِبئيلَستُ أَسطيع حَملَهُ بِاِنفِرادي
وَادعني إِن دَعَوتَ يَوماً إِلىقَلبِكَ بَعضاً مِن هَذِهِ الآحادِ
فَلِخَير أَنا لِمثلك في الدُنيا وَخَيرٌ لي أَنتَ في الأَمجادِ
بضعُ ساعاتٍ اِنتَهَت يا حَبيبيوَأَنا بَعدُ غائبٌ عَن رَشادي
وَتَوارَت كَأَنَّها طَيفُ أَحلامٍ تَراءَت في هَمسةٍ مِن رُقادِ
وَمَضَت لا حَميدةً في ما مَضىجَلَّلَ اللَهُ وَجهَها بِالسَوادِ
قَد طَواها الظَلامُ في صَفحةِ الغَيبِ فَما يَرتجي لَها مِن مَعادِ
كُلُّ يَومٍ أَخطَأَت رُوحُكَ فيهِهُوَ وَقت مُبغضٌ في فُؤادي
لا أَرى فيهِ غَيرَ حُزنٍ مَريرٍوَشَـــــكـــــاةٍ وَذلةٍ وَاِضـــــطِهـــــادِ
أَتُرى أَنتَ واجدٌ مثل وَجديأَم أَنا واهمٌ بَعِيدُ المُرادِ
قَسَماً ما الحَياةُ في غَيرِ ما قُربِــــكَ إِلا بَــــطــــالةُ الأَوغــــادِ
أَنتَ هَذَّبتَها وَقَوَّمت مِنهاما تَداعى مِن شامخِ الأَطوادِ
وَملأتَ الأَطرافَ مِنها بِما تُزجيهِ فيها مِن ساحرِ الإِنشادِ
وَجَعلتَ الضِياء يَسري حواليها مُشعاً كَالكَوكبِ الوَقادِ
هبكَ لا تَستَطيعُ إِسعادَ قَلبيأَو فَهِبني أَقسى مِن اِبنِ زيادِ
أَفَلا تَستَطيعُ إِحياء عَزميبِقَليلٍ مِن عَطفكَ المُعتادِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد القاضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.