نـازَعـتـنـي عَلى الغَرامِ الظنونُ
الشاعر: محمد القاضي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد القاضي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نـازَعـتـنـي عَلى الغَرامِ الظنونُ — لَسـت أَدري مـا كـان أَو سَـيَـكـونُ
وَحَــوَتــنــي مِـن الهَـوى هُـوةٌ تـع — مــقُ عُــمــقَ الزَمـانِ أَو هُـوَ دونُ
وَتَــعــثَــرت فــي خُـطـاي فَـمـا أَب — صــرَ إِلا مَــخــايــلاً لا تَــبـيـنُ
وَتَـصـامـمـتُ عَـن نِـداءِ المَـعـاني — حـيـنَ نـادَت وَجـاذبَـتـني العُيونُ
وَتَـغـابـيـتُ إِذ أَهـابَـت بي الدُن — يــا وَطَــنَّتــ بِـمَـسـمَـعـيَّ القُـرونُ
أَخَــذَ الحُـبُّ مِـن مَـشـاعـرِ نَـفـسـي — فَهُـوَ لي فـي الحَـيـاة رَأيٌ وَدينُ
وَعَــدتــنــي حَـوادثُ الدَهـرِ حـتّـى — بــارَزتــنــي مَــحــاجــرٌ وَعُــيــونُ
لَسـتُ أَدري أَيَـصـبـح النَصر عِندي — أَم أَنــا فــي جِهـاديَ المَـغـبـونُ
لَســتُ أَدري أَيَــحــمــل الصَــدمــةَ — مــة قَــلبــي بِــعَـزمـة لا تَـليـن
أَم تَـداعـي قُواه في زَحمة المي — دانِ فَهــوَ المُــجـاهـدُ المَـحـزونُ
لَستُ أَدري غَيرَ الهَوى لَستُ أَدري — وَكَــفــانـي أَنـي لِحُـبِّيـ القَـريـنُ
أَنــا ذاكَ الشَـقـيُّ فـي كُـلِّ عـشـقٍ — وَغَــرامٍ وَالعــاشــقُ المَــفــتــونُ
طــابَ لي الحُــبُّ بُـكـرَةً وَأَصـيـلاً — وَحَــلَت لي أَفــنــانُهُ وَالغُــصــونُ
وَتَــمَــلَّيــتُ قـسـمـةً مِـنـهُ بـيـضـا — ءَ وَحــذلي عَــلى أَيــاديــهِ جــونُ
لَسـتُ أَشـكو مِنَ الهَوى وَهوَ يَدني — نــي وَتَـدنـو أَطـرافـهُ وَالمُـتـونُ
أَنـا أَشـكـو مِـن غـيـرَتي وَعَذابي — وَأَنــانــيَّتــي الَّتــي لا تَــبـيـنُ
فَــبِـودي لَو أَمـلك الحُـب وَالمَـح — بــــوب عِـــنـــدي أَجِـــلُّهُ وَأَصـــونُ
وَبِــودي لَو يَــعــرفُ النـاسُ أَنّـي — بِـــغَـــرامــي وَمــلكــهِ لَقــمــيــنُ
وَأَنـــانِـــيَّتـــي مَـــثــارُ بَــلائي — وَهـيَ داءُ الحَـيـاة وَهـيَ المَنونُ
جَـعـلتـنـي مـن أَصـغرِ الناسِ حَتّى — كَـرِهَ النـاسُ مـا بِـقَـلبـي يَـريـنُ
وَأَرتـنـي مِـنـهُـم خِـداعـاً وَمَـكراً — إِنَّ هَــذا لَعــمــرُ رَبــي الجُـنـونُ
هُــم يَـقـولونَ جُـنَّ مـن فَـرطِ وَجَـدٍ — قَــد صَـدقـتـم إِنَّ الغَـرامَ جُـنـونُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بمسمعي: المَسْمَعُ : الموضع الذي يُسْمَعُ مِنه؛ هو مِنّي بمرْأَى ومسمَع أي بحيثُ أراه وأسمعُ كلامَه.
- جهادي: الجُهَادَى : القُصَارى؛ جُهَادَاكَ أن تفعل كذا، أي قصاراك وغاية أمرك.
- خطاي: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …