مَلَأتَ بِالحُبِّ قَلبي أَينما سَلَكا

الشاعر: محمد القاضي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد القاضي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَلَأتَ بِالحُبِّ قَلبي أَينما سَلَكا ... رَأى مَليكَ جَمالً أَو رَأى مَلَكا

وَحَيثَما ملتُ مالَ الحُبُّ يَتبَعُني ... وَسَوفَ أَهلك فيهَ ضِمنَ مَن هَلَكا

تَمَثَّلَ الحُبُّ لي في كُلِّ خاطِرَةٍ ... وَدُس لي في طَريقي كُلُّهُ شَرَكا

وَمَرَ فَاِسَتوقَف الدُنيا بِأَجمَعِها ... فَلَم يَجد غَير قَلبي لِلهَوى نَسكا

أَعطانيَ الحسنُ كنزاً غالياً عِوَضاً ... عَن مُهجَتي وَدمى الغالي الَّذي سَفَكا

وَقالَ لي عِنديَ الخَدَّ الَّذي لَعِبت ... فيهِ النَضَّارةُ بَل دارَت بِهِ فَلَكا

وَعِندي القَدُّ وَالخصرُ النَحيلُ وَما ... تَختارَهُ طَلَباً ما كانَ أَسعدَكا

وَعِنديَ العَذبُ مِن ماءِ الحَياةِ فَخُذ ... ماءَ الحَياةِ وَذَوِّق عَذبه فَمَكا

عِندي الجَمالُ وَعِندي الحُسنُ مُبتَهِجاً ... وَعِنديَ السِّحرُ فاهنأ كُلَّ ذاكَ لَكا

وَعُدتُ استنجزُ المُعطي عَطِيَّتَهُ ... وَأَستميحُ الغَرامَ العَدلَ ما مَلَكا

ذَكَّرتَهُ الوَعدَ فَاِهتاجَت عَواطِفُهُ ... وَسُمتُهُ العَدلَ في بَلوايَ فَاِرتَبَكا

وَحئتُهُ بِشَفيعٍ مِن مَصاِئِرِهِ ... في قَلبي المتُرامي في الهَوى فَبَكى

وَعدتُ أَبكي فَلَمّا نالَ مَطلَبَهُ ... مِن ذِلَّتي وَخُنوعي تَحتَهُ ضَحِكا

وَقالَ افلَحتُ في قَصدي إِذاً وَمَضى ... وَصاحَ لا تَحسَبَنِّيـ اليَومَ مُنقِذُكا

وَقَعتُ في شَرَكِ البَلوى بِلا نَظَرٍ ... وَلا أَناةٍ فَمَن يا غَرُّ أَوقَعَكا

أَوقَعتَني أَنتَ يا جَبّارُ في شَرَكٍ ... ما كُنتُ أَحسَبُ أَني فيهِ أَتبَعُكا

لَكِن تَزَخرَفتَ لي مِن كُلِّ ناحِيَةٍ ... وَلحتَ لي قُمراً ما لُحتَ لي حَلَكا

فَكُلُّ ذَنبيَ أَني مُخلصٌ أَبَداً ... وَبَعضُ ذَنبِكَ أَن قَد خُنتَ مُخلِصُكا

لا أَكذِبُ اللَهَ قَد اَسرفتُ في طَمَعي ... وَقَد أَمَنتُكَ إِذ قَدَّمتَ لي يَدكا

فَكُنتَ ناراً تَلظَّيـ تَحتَها كَبِدي ... وَنلتَ مِن قَلبيَ المَفجوعَ مَطلبَكا

لِيهنَكَ اليَومَ ما قَد نِلت مِن ظَفرٍ ... وَلَو صَدَقتَ الهَوى ما كانَ اَحسَركا

لَقَد رَجَوتُكَ فَاِستَأصَلتَ مَطَلَبتي ... وَقَد جَهَلتكُ فَاِستَمرَأتُ عَلقَمَكا

والآنَ اِعلم أَنَّ الحُبَّ مهزلةٌ ... ماجدَّ فيها امرؤٌ إلا وَقد هَلَكا

هَذا هُوَ الحُبُّ فَأحذر أَن تُلِمَّ بهِ ... وَلَستُ مِن غَيرِهِ يَوماً أُحذِّرُكا

جَرَّبتُهُ أنا في سري وَفي عَلَني ... فَما أَمِنتُ بِهِ حَتى أُمنيكا

اِستلَّ أَضلُعي الحرَّى وَصَدَّعَها ... أَأَنت تَقبلُ أَن يَستلَّ أَضلُعَكا

أَخشى عَلَيكَ إِذا اِرتدت الغَرامَ وَما ... أُحبُّهُ لَكَ ان تَرتادَ مَصرَعَكا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:

  • النحيل: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة … (الصحاح)
  • تختاره: ختر: الخَتْرُ: شَبِيهٌ بالغَدْرِ وَالْخَدِيعَةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْخَدِيعَةُ بِعَيْنِهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَسوأُ الْغَدْرِ وأَقبحه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ. وَيُقَالُ: خَتَرَهُ فَهُوَ خَتَّارٌ. … (لسان العرب)
  • تمثل: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت … (لسان العرب)
  • طريقي: طرق: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الطَّرْق والعِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. والخَطُّ فِي التُّرَابِ: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ: المُتكَهِّنُون. والطَّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة