مَهْ يـا شَـقـيُّ إِلامَ تَـسـتَـبـكـي وَكَم

الشاعر: محمد القاضي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد القاضي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَهْ يـا شَـقـيُّ إِلامَ تَـسـتَـبـكـي وَكَم — تَهـفـو لمـصـرَ وَمـصـرُ دونك مِن أُمَمْ

وَعَــلامَ تَــذرفُ أَدمُــعــاً مُهــراقــةً — وَتَـنـوحُ مِـن وَجـدٍ وَمِـن فَـرطِ الأَلَمْ

وَتَــذيــبُ قَـلبَـكَ أَنـتَ وَجـداً كُـلَمـا — ذَكَروا أَبا الهَولِ المُخَلَّدِ وَالهَرَمْ

وَتَـضـيـقُ بِـالدُنـيـا عَـلى جَـنباتِها — ذرعـاً وَتـقـسـمُ مـا بِهـا مَهوى قَدَمْ

هَـذا هُـوَ المِـقـدارُ فـارضَ بِـحـكـمِهِ — وَاللَهُ عَـدلٌ كَـيـفَـمـا فـيـكَ اِحـتَكَمْ

إِسـخَـط إِذا ما شئتَ أَو فَاِقنَع فَما — بـالي القَـضاء بِمَن أَصاخَ وَمَن بَرَم

وَاســتَــمـهِـلِ الأَيّـامَ وَهِـيَ عَـجـولةٌ — وَاشــكُ الزَمـانَ فَـإِنَّهـُ أَعـمـى أَصَـمْ

وَانـدُب حُـظـوظَـكَ وَهيَ سَكرى بِالكَرى — مـا تَـسـتَـفـيـقُ مِنَ المَنامِ وَتستجِمْ

وَاِدعُ الحَياةَ يُجبكَ مِن رَجعِ الصَدى — صَـوتٌ أَبـحُّ فَـمـا يَـبـيـنُ بِهِ الكَـلِمْ

وَاِعــرف أَخــيــراً أَن سَهــمَـكَ طـائشٌ — بَـيـنَ الحَـيـاةِ وَأَنَّ سَـيـفَـكَ مُـنثَلِمْ

كَـم ذا أُحِـنُّ إِلى الكَـنـانةِ مُوجعاً — وَأَصَــعِّدُ الزَفَــراتِ للخَــطـبِ المُـلِمْ

وَأَشــيــدُ آمــالي عَــلى فَــجـواتِهـا — وَعَــلى مَــقــاصِـرِهـا وَلَكِـن تَـنـهَـدمْ

وَأَعــودُ أَبــنـي مـا تَهـدَّمَ بَـيـنَهـا — فَـيَـذوبُ فـي بَـحـرٍ مِـنَ الدُنيا خِضَمْ

أَبــنــي وَآمـل ثُـم أَصـحـو مِـن كَـرى — فَــإِذا بــآمــالي وَبــنـيـانـي حُـلُمْ

وإِذا بــي المَــفــجــوعُ فـي آمـالهِ — وَإِذا بـيَ المَـظـلومُ لَكِـن مَـن ظَـلَمْ

مَـن ذا عَـليَّ جـنـى وَمـنـذا نـالَنـي — بِـالحـادِثاتِ السُودِ في جَوفِ الظُلَمْ

وَمَـن اِسـتَـبَـدَّ عَـلى ضَـميري فَاِنزَوى — لَم يَـنـفَـجـر يَـومـاً وَلَمّـا يَـحـتَـدِمْ

لا النـاسُ تَـعـلمُهُ وَلا أَنـا عالمٌ — مــنــذا أَقــامَ عَــلى مُـعـاداةٍ وَلِمْ

لَكِـن رَضـيـتُ بِـقِـسـمَـتـي بَينَ الوَرى — وَعَــلامَ أَركَــبُ جــانــبـيَّ وَاَقـتَـحِـمْ

فـي زَحـمـةِ الدُنـيـا وَفـي ضَوضائِها — وَدَّعــتُ آمــالي بِــقَــلبٍ مَــنــحَــطِــمْ

يـا قُـبـلةَ الإِسـلامِ فـي نَـكـبـائهِ — وَسَـليـلةَ النَـيـلِ المُباركِ مِن قِدَمْ

كــابَــدتُ فـيـكَ مِـن الشَـقـاءِ أَمـرَّهُ — وَلَقــيــتُ مِــن جَـرّاءِ مَـدحِـكَ كُـلَّ ذَمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتكم: احْتَكَمَ يَحْتَكِمُ احْتِكامًا :- الأمرُ أو الشيء؛ توثَّق وصار محْكمًا.- الخصمان إلى الحاكم: رفعا خصومتهما إليه.- في الأمر والشيءِ: تصرف فيه كما يشاء؛ احتكم في مال اليتيم خلافا للشريعة والقانون.
  • المخلد: المُخْلِدُ : الذي أبطأ عنه الشَّيبُ. -: الذي لم تسقُطْ أسنانه من الهرَمِ؛ بلغ التَّسعين حقًا ولكنَّه ظلٌ مُخْلِدًا.
  • المقدار: المِقْدَارُ :- من الشّيْءِ: مِثْلُهُ في العَدَد أو الكَيْل أو الوزن أو المساحة تَعْرُجُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.-: القضاءُ والحُكْمُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ ب …
  • بالدنيا: الدُّنْيا : مذ الأَدْنَى.-: القريبة إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ.-: الأكثر دناءَةً.-: الحياة الحاضرةَيَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ.-: الكرةُ الأرضيّة،-: كل فترةٍ …
  • بحكمه: الحَكَمَة : اللِّجام: حديدته التي تكون في فم الفرس ويتصل بها العِذاران.- من الشاة ونحوها: ذقنها.- من الإنسان: أسفل وجهه أو مقدمه/ رفع اللَّهُ حكَمتَه، أي رفع شأنه وقَدْره ج حَكَمُ.
  • برم: برم: البَرَمُ: الَّذِي لَا يَدْخُل مَعَ الْقَوْمِ فِي المَيْسِر، وَالْجَمْعُ أَبْرامٌ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: إِذا عُقَبُ القُدُور عُدِدْنَ مَالًا، ... تَحُتُّ حَلائلَ الأَبْرامِ عِرْسِي وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا بَرَماً ت …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة