أَجـــفـــاءٌ ذاكَ قُــل فِــيــمَ وَلِم

الشاعر: محمد القاضي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عتاب

هذه القصيدة من شعر محمد القاضي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَجـــفـــاءٌ ذاكَ قُــل فِــيــمَ وَلِم — أَم دلالٌ أَم نــفــورٌ أَم شَــمَــمْ

أَم سَـــبـــيــلٌ لَكَ قَــد عَــبَــدتَهُ — فـي صَـباحِ اليَومِ للخطبِ المُلِمْ

أم هُـــوَ الزَهْـــوُ الَّذي أَعــرفُهُ — فـيـكَ يـا رَمـزَ حَـيـاتي مِن قِدَمْ

أَم هُــوَ الإِعــصــارُ فـي ثَـورَتِهِ — حــيــنَ يَـطـغـى فـي وهـادٍ وَأَكَـمْ

ثــارَ وَاِســتَــكـبـرَ وَاِمـتَـدَّ إِلى — قَـلبـيَ الدامـي فَـأقـعَـى وَجَـثَـمْ

وَجَــرى مِــلءَ عُــروقــي ســاخِـطـاً — يُـعـلنُ الشَـكـوى وَيُزجي بِالحِمَمْ

ثَــورَةٌ تِــلكَ عَــلى حُــبــي الَّذي — أَنــتَ تَــدريــهِ وَنــارٌ تَــضـطَـرِمْ

وَجــفــاءٌ نـالَ مِـن نَـفـسـي وَمِـن — قَـلبـيَ العاني وَدَمعي المُنسَجمْ

لِمَ لاقـــيـــتُ فــي حُــبِّيــ وَفــي — ودِّيَ الخــالصَ أَشــتــاتَ النِّقــَمْ

وَلَكَـــم ضَـــحِّيــتُ فــي مِــحــرابِهِ — وَلَكَــــم رَوَّيـــتُهُ مِـــنـــي بِـــدَمْ

سُـــمـــتُ لِلحـــب فُـــؤادي وَدَمــي — وَشَـبـابـي مـوطـئِاً تَـحـتَ القَـدَم

وَتَـــنَـــكَّرتُ لَكَـــي يَـــعــرِفُــنــي — مِن رَأى التَنكيرَ في أَجلى عَلَمْ

وَتَـــــنَـــــزَّلتُ لَهُ مِــــن حــــالقٍ — أَرَأيــتُـم كَـيـفَ تـنـهَـدُّ الهِـمَـمْ

وَاِنـــطَـــوى مَــجــديَ حَــتّــى أَنَّهُ — وَد لَو يَـزويـهِ عَن عَيني العَدَمْ

وَكَــــأَيِّنـــ مِـــن أَخٍ ســـاءَلَنـــي — عَـن مَـضـائي كَـيـفَ وَلَّى وَاِنـهَزَمْ

وَكَــأَيــن مِــن صَــديــقٍ قــالَ لي — كَـيـفَ عَـن جُـندِ المَعالي تَنهَزِمْ

وَكَــأَيِّنــ مِــن صــحــابٍ لي هَــمُّو — زيـنـةَ الدُنـيـا وَتيجانَ الأُمَمْ

ســـاءَلونـــي فــي وَفــاءٍ خــالِصٍ — كَـيـفَ لَم أَحفَظ وَلَم أَرعَ الذِمَمْ

وَكَــأَنــي لَم أَعُــد أســمــعُ مــا — لَغَـطـوا بَـيـنـي وَلَم أَعـبأ بِهمْ

يــا صــحــابـي إِنَّ حـبـاً ثـائِراً — بَــيــنَ جَــنـبـيَّ تَـنـزَّى وَاِحـتَـدَمْ

عـاقَـنـي عَـنـكُـمْ وَعَـن دُنـياكممُ — لَم يُـبـح لي عَـمـلاً غَيرَ القَلَمْ

وَلَقــد أَخــلَصــتُ فــي حُــبِّيــ لَهُ — وَلَقَـــد أَخـــلصَ لَكِـــن لَم يَـــدُمْ

وَلَقَــد قُــمــتُ بِــمــا يَـرضـى بِهِ — جُهــدَ مَــقـدوري وَلَكـن لَم يَـقُـمْ

وَلَقــد هَــمَّتــ بِهِ فَــوقَ الهَــوى — كُـــلّ أَيّـــامــي وَلَكِــن لَم يَهــمْ

فَـإِلى مَـن إِشـتَـكـى مِـن ظـالِمِـي — وَالَّذي كُـــنـــتُ أرجـــيـــهِ ظَــلمْ

وَإِلى مَــن أَطــلُبُ الدُنـيـا إِذا — لَم تَـكُـن لِلحُـبِّ وَالحُـبُّ اِنـهَـدَمْ

وَإِلى مَــن أَنــا بــاقٍ بَــعـدَمـا — سَــكــتــت دَقَّاــتُ قَــلبــي فَـوَجَـمْ

لَم تَـعـد تَـعـجبُني الدُنيا وَلا — أَنـا بَـعـد اليَـومِ حَـيٌّ مُـحـتَـرَمْ

مـلءَ عَـيـنـيَِّـ عَـن الدُنـيـا عَمىً — فَـاِفـهـمـونـي مِـلءَ أُذْنَيَّ الصَممْ

قَـد فـقَـدَتُ القـلبَ وَالروح مَعاً — أَوَ فـيـكُـم مَـطـمَـعٌ عِـنـدَ الصَنَمْ

يـا حَـبـيـبـي وَاَعـفِـنـي في هَذِهِ — أَوَ هَـل تَـسـمَـحـهـا لي قُـل نَـعَمْ

أَو لَم أُرســـلْهُ مـــاء جــارِيــاً — أَو لَم أَنـظُـمُهُ شِـعـراً فَـاِنـتَظمْ

أَو لَم أَعـبـدكَ فـي رُكـنـي وَفـي — هَـيـكـلِ الحُـبِّ وَفي أَعلى القِمَمْ

أَو لَم أَجــعَــل لَكَ القَـلبَ وَمَـن — جَـعَـلَ القَـلب تَـناهى في الكَرَمْ

أَو لَم أَجــــعَـــلَك لي أَغـــرودةً — حُــلوةَ الانـشـادِ غَـرَّاءَ النَّغـمْ

فَــــلِمـــاذا أَنـــتَ عـــانٍ بَـــرِمٌ — مُــعـرِضٌ عَـنـي وَمـا هَـذا السَـأَمْ

أَفَــتَــرضَــى أَن تَــرانــي دَنِـفـاً — أُكـثِـرُ الشَكوى وَيبريني الأَلَمْ

وَأَنــا نــاظــمٌ مــا عَــلَّمــتَـنِـي — وَأَنـــا عَـــونُــكَ إِن خَــطــبٌ أَلَمْ

وَأَنــا لَو رُمــت أَبـدَلتُ الهَـوى — بِهَـــــوىً آخـــــرَ لَكِــــن لَم أَرُمْ

وَسَــأَبــقــى لَكَ مَهــمـا سُـؤتَـنِـي — وَطَــريــقُ الحُــبِّ مـنـي عَـن أُمَـمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدامي: الدَّامِي : فا.-: الذي يسيل دمُه؛ جُرْحٌ دام/ دامي الشّفتين، هو المُلِحُّ في الطَّلب.
  • الزهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …
  • العاني: العَانِي [عنو]: الذليل أو الأسير؛ عُودُوا المَرْضىٍ وَفُكُّوا العاني / اتّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّهنَّ عندكم عَوَانٍ، أي كالأسيرات ج عُناة ج مؤ عَوَانٍ.
  • الملم: المِلَمُّ : الشَّديدُ من كل شيءٍ / الرجلُ المِلَمُّ، هو الذي يجمع أهل بيته وعشيرته/ هو رَجل مِلَمٌّ مِعَمّ، أي يُصلح أمور الناس وَيعُمُّ الناسَ بمعروفه.
  • بالحمم: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي …
  • تدريه: تَدَرَّى يَتَدَرَّى تَدَرَّ تَدْرِيَةً [ دري] :- ـه بالشيءِ: أعلمه به؛ إن حاشية الحاكم لا تتركه يتدرَّى بكل ما يجرى في البلد.- ت المراة: سرحت شعرها بالمدرى، وهو ما يشبه المشط.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة