مَهـلاً رِجـال الهَـوى مـا فـي غَـرامِكُمُ

الشاعر: محمد القاضي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد القاضي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَهـلاً رِجـال الهَـوى مـا فـي غَـرامِكُمُ — إِلّا العَــنـاءَ وَإِلّا الحـادثُ البَـشـعُ

لقــيــتــمُ مِــن عَــذابِ الحُــبِّ أَوجــعُهُ — وَالحُــبُّ أَيـسَـرُهُ فـي العـاشـقِ الوجـعُ

وَذقــتــمُ مِــن كُــؤوسَ الحُــبِّ عَــلقَــمَهُ — وَالحُـبُّ أَيـسَـرُ مـا فـي كَـأسـهِ الفَـزَعُ

هَـل تَـنـقـمـونَ عَـلى الأَيّـامِ قَـسوَتها — مَــتــى لِشــكــواكُـمُ الأَيّـامُ تَـسـتـمِـعُ

كَــم تَــصــرخــونَ وَلا مِـن سـامـعٍ لكـمُ — فَــلَيـس لِلعـاشـقِ المَـنـكـودِ مُـسـتَـمِـعُ

أودى بِـكُـم يـا رِجـالَ العـشـقِ عشقُكمُ — وَنـالَ مِـنـكُـم وَمِـن دُنـيـاكُـمُ الطَـمَـعُ

لِكُــلِّ حــســن مَــكــان فــي قُــلوبــكــمُ — وَكــلِّ ظــبــيٍ بَــدا أَنــتُــم لَهُ تَــبَــعُ

وَكُــلّ حَــســنــاءٍ فــي دلٍّ وَفــي خَــفــرٍ — لَهــا مِــنَ النـاسِ رَهـطٌ حَـولَهـا شِـيَـعُ

مِــتُّمـ ضـنـىً وَأَذبـتـم مـاءَ أَعـيُـنِـكُـم — مِـن فَـرطِ وَجـدٍ فَهَـل أَحـبـابكُم نَفَعوا

وَطـــوَّفَـــت بِـــكُـــمُ الآلامُ مُــســرِعَــةً — أَلَيـــسَ فـــي هَــذه الآلامِ مــا يَــزَعُ

يا شُعلةَ الحُبِّ كوني في الوَرى لَهَباً — وَيــا ضِــرامَ الهَــوى مــازلتَ تَـنـدَلعُ

مـا زِلتَ تَـأكـلُ أَكـبـادَ الرِجـالِ وَما — يَــزالُ خــطــبُــكَ يَــعــلو ثُـم يَـرتَـفـعُ

فَــلا يُــغــادِرُ قَــلبـاً غَـيـرَ مُـنـصَـدِعٍ — وَلَيــسَ يُــبــقــي عَــلى حــيٍّ وَلا يَــدعُ

وَيــاجـنـونَ الهَـوى مـازلتَ مُـنـدَفِـعـاً — وَأَنــتَ أَوَّلُ مَــن يَــطــغــى وَيــنَــدفــعُ

قِـف فـي رُبى الحُبِّ وَاهتف في خَمائِلِهِ — وَانشد لِأهليهِ لَو شاءوا وَلَو سَمِعوا

فَـقَـد تَـرامَـت بِهِـم فـي الحُـبِّ أَفـئدةٌ — كَـليـمـةٌ خَـدَعـت فـي الحُـب وَاِنـخَدَعوا

وَقُـل لَهُـم يـا رِجـالَ الحُـبِّ قَـد سَفَهت — أَحـــلامُـــكــم فــي سَــرابٍ كُــلُّهُ خِــدَعُ

وَقَـد نَـسـوا واجـبَ الإِنـسـانِ بَـيـنَهُمُ — وَواجـبُ الحَـقِّ إِذ أَودوا وَإِذ فـجـعوا

فَـمـا يُـبـالونَ بِـالدُنـيـا بِـأَجـمَـعِها — إِن جَـمَـعَـتـهُـم يَـدُ الأَيّامِ فَأجتمعوا

وَأَنَّ أَعــجــبَ مــا فـي الحُـبِّ مِـن بِـدَعٍ — وَالحُـــبُّ إِن شـــئتَ حَــقّــاً كُــلُّهُ بِــدَعُ

إِنَّ المُــحـبـيـنَ لا تَـرضـى ضَـمـائِرُهـم — وَلَو تَــمَــلَّكَــتِ الدُنــيــا وَمــا تَـسـعُ

لا يَـقـنـعـونَ بِـمـا يَـبـدو لأعـيـنِهِم — وَلَو بَـدا لهـم الخـافـي لَمـا قَـنَعوا

وَأَمــطَــروا وابِــلاً يَــشـفـي أَوامـهـمُ — وَأَسـرَفـوا فـي طَـعامِ الحُبِّ ما شَبِعوا

مـا يَـبـرَحُ العـشقَ يَحتلُّ القُلوبَ وَما — يَــزالُ خَــطــبُهــمُ المَــنــكــودُ يَـتَّسـِعُ

يـا حُـبُّ يا عشقُ يا داء الحَياةِ وَيا — بَــليــةَ النـاسِ يـا مَـغـرورُ يـا لُكَـعُ

لا يُـسـعِـدُ اللَهُ قَـلبـاً أَنـتَ سـاكِـنَهُ — إِنَّ الغَــــرامَ عَـــلى عِـــلاتِهِ جَـــشـــعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البشع: بشع: البَشِعُ: الخَشِنُ مِنَ الطَّعام واللِّباس وَالْكَلَامِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، يأْكل البَشِعَ أَي الخَشِنَ الكَرِيهَ الطَّعْمِ، يُرِيدُ أَنه لَمْ يَكُنْ يذُمُّ طَعاماً. والبَشِعُ: طَعْم كَرِيهٌ …
  • الحادث: الحَادِثُ : فا. -: ما يَحْدُثُ فَجْأةً. -: الجديد؛ هذا موضوع حادث ج حَوَادثُ.
  • الطمع: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ …
  • العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
  • الفزع: فزع: الفَزَعُ: الفَرَقُ والذُّعْرُ مِنَ الشَّيْءِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ. فَزِعَ مِنْهُ وفَزَعَ فَزَعاً وفَزْعاً وفِزْعاً وأَفْزَعه وفَزَّعَه: أَخافَه ورَوَّعَه، فَهُوَ فَزِعٌ؛ قَالَ سَلَامَةُ: كُنَّا إِذا مَا أَتانا ص …
  • الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …
  • تبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة