لا تــنـكـري فِـيَّ إِقـبـالي وَاِدبـاري

الشاعر: محمد القاضي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد القاضي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تــنـكـري فِـيَّ إِقـبـالي وَاِدبـاري — حَـولَ الحِـمـى يَـتـراءى بَـينَ أَشعاري

لا تَـعـجَـبـي مِن فُؤادي إِن أَقامَ بِهِ — سِــــواكِ إِنَّ فُـــؤادي غَـــيـــر خـــوَّارِ

مـا كُـنـتُ أَحـسَـبُـنـي فـي حاجَةٍ أَبَداً — إِلى هَـوى الغَـيدِ هَذا مُنتهى العارِ

حَـسـبـي مِـنَ الحُـبِّ أَوطـانـي أَقـلِّدُها — رَوايِــعَ السـحـر مِـن لُبّـي وَأَفـكـاري

مــا لي وَلِلحُــبِّ أَن الحُــبَّ مَــزرَعــةٌ — لِلضَــعــفِ يُـثـمـرُ فـيـهـا أَيّ إِثـمـارِ

وَالعــاشِــقــونَ ضِـعـافٌ فـي نُـفـوسِهـمُ — لَم يُــخــلَقــوا لِمــلمّــاتٍ وَأَخــطــارِ

لَم يَـعـرِفـوا الحُـبَّ إِلا قُبلةَ طُبِعَت — فــي خَــدِّ غــانـيـةٍ حَـسـنـاءَ مـعـطـارِ

أَو لَفــتــةٍ مِــن غَــزالٍ نـافـرٍ خَـفِـرٍ — أَو بـسـمـةٍ مِـن ثَـنـايا طفلةِ الدارِ

هـاتـي ليَ الكَأس أُهرِق ماءَها بِيَدي — وَأَضــربُ الكَــأسَ أَعــشـاراً بِـأَعـشـارِ

غــنَّيــتــكِ الحُــبَّ أَسـجـاعـاً مُـفَـصَّلـَةً — وَالآنَ حَــسـبـكِ قَـد حَـطَّمـتِ قـيـثـاري

وَاليَـوم نَـنـظُـرُ لِلمـاضـي فَـتَـأخُذُنا — ذِكرى الفَقيدينِ مِنّا التاج وَالغارِ

تـاجُ الكَـرامـةِ يَهـوي مِـن مَـفارِقِنا — وَغــارِ مَــجــدٍ تَــداعــى جَـدّ مـنـهـارِ

بِـالأَمـسِ كُـنـا وَكانَ الشَرق يَجمَعُنا — لِواؤُهُ بَـــيـــنَ تَــقــديــرٍ وَإِكــبــارِ

كُــنـا نَـقـولُ فَـيَهـتَـزُّ الزَمـانُ لَنـا — وَنَـأمُـرُ الدَهـرَ يَـرضَـخ غَـيـرَ مُـختارِ

الشَـــــرقُ دَوَّخَ دَولات بِـــــلا عَــــددٍ — وَفـي المُـروءاتِ ضَحَّى بِالدَمِ الجاري

مَـشـى عَـلى الكَـونِ مَشي المُستَبَدِّ بِهِ — يُــثــيـرُ إِعـصـارَ حَـربٍ بَـعـد إِعـصـارِ

وَاليَـوم لا أَغـصـن العَـلياء مَورقة — فـيـنـا وَلا سَـيـفـنـا يَـومـاً بِـبتارِ

اليَوم نَلقى مِن الدَهرِ الخؤونِ يَداً — بــطّـاشـةً مـا جَـنَـت يَـومـاً بِـمـقـدارِ

اليَـوم نَـسـكُـبُ دَمـعَ الحـادِثاتِ دَماً — فَــإِنَّ مــاءَ المــآقــي غَــيـرَ مِـدرارِ

وَاللَهِ لَن يُـدركَ العَـليـا سِـوى بِطلٍ — مـاضـي العَـزيـمةِ لَدنِ الرُمحِ مِغوارِ

وَلَن تُــنــالَ العُـلا إِلّا عَـلى جُـثَـثٍ — مِـنَ الرِجـالِ وَتَـحـتَ السَـيـف وَالنارِ

فَــعَــدِّ عَــن وَصــفِ آمــالٍ مُــبَــعـثَـرةٍ — وَعَــدِّ عــن مُــكـثـرِ الأَقـوالِ مِهـذارِ

لا تُـنـكِروا مِن رِجالِ الغَرب بَأسَهمُ — إِذا غَــزوَكُــم بِــأَنــيــابٍ وَأَظــفــارِ

وَهَــدَّمــوا مَـجـدَكُـم لا يَـعـبَـأون بِهِ — فَـــإِنَّهـــُم خُـــلَقـــوا طُــلّاب أَوطــارِ

يَـسـتـعـذِبونَ الأَذى ما دامَ قائِدُهم — لِغــايــةٍ فَــليَــسِــمــهُــم كُـلَّ أَضـرارِ

رُحـمـاكَ يـا رَبّ أَنَّ الغَـربَ يَـقـذفنا — إِلى المَهـالكِ قَـذفَ الحاقدِ الزاري

أمـاتـنـا الغَـربُ جُـوعـاً وَهُوَ مُندَفعٌ — كَـالسَـيـلِ يَـقـذفُ أَحـجـاراً بِـأَحـجـارِ

لاهُــمَّ هَــب لِبِـلادي مُـصـلِحـاً عَـجَـلا — يَــسـتَـلُّهـا مِـن حَـنـايـا ذَلكِ العـارِ

عـارِ الجَهـالةِ وَالفَـقـرِ المُمِضِّ وَهَل — سِــوى الجَهـالةِ وَالأَقـلالِ مِـن عـارِ

يـا نـشـءَ الشَـرقِ خُـذ لِلمَـجدِ أُهبَتَهُ — وَأَهـزُز قَـناتَكَ وَاِقدَح زَندَكَ الواري

وَثِـب عَـلى النَجمِ وَاِزحَم رُكنه فَلَقَد — هَـــوَّمـــت طِــيــلةَ أَحــقــابٍ وَأَدهــارِ

هُـم يُـكثِرونَ وَتَرضى بِالقَليلِ فياشَتْ — تَــانَ مــا بَــيــنَ إِقــلالٍ وَإِكــثــارِ

قُـم فـي سَماءِ المَعالي وَأْتَلِق قَمَراً — فَـأَنـتَ يا اِبنَ الصَحاري نَسلُ أَقمارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تعجبي: تَعَجَّبَ يَتَعَجَّبُ تَعَجُّبًا :- منه: عجب منه، أي استغربه أو استطرفه؛ تَعجَّب من شدّةَ ذكائهِ.
  • تنكري: تَنَكَّرَ يَتَنَكَّرُ تَنَكُّرًا :- الشخص: تغيَّر عن حاله حتى لا يعرف؛ تَنَكَّر الهارب بزيّ شرطيّ/ حفلة تنكُّرِيّة، أي حفلة راقصة يتحجَّب فيها الأشخاص بوجوه مستعارة ويلبسون ثياباً تتغيّر بها أحوالهم فلا يُعرفون.- له: أخذ …
  • ثنايا: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.
  • خفر: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ …
  • خوار: الخُوَارُ : مصـ. -: صوت البقر والغنم والظِّباء والسِّهامِ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة