حــي الربــوع وحــي ويــحـك الطـللا
الشاعر: محمد آل حيدر · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد آل حيدر، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حــي الربــوع وحــي ويــحـك الطـللا — واسـأل غـزالاً بها للوعد قد مطلا
يــصــد لا عــن مــلال كـنـت أعـهـده — قــدمـاً سـجـيـتـه لا يـعـرف المـللا
أخـو الغـزالة جـيـداً والحـشـى خصر — والطـرف أحـور لم يـكـحل وقد كحلا
والفـرع داج يـزيـن المـتـن مـرسله — كـأنـمـا المـسـك فـي أطـرافـه جعلا
فـيـا لحـى اللَه ركـبـاً راح يـحمله — مـنـي الفؤاد على شوك النوى حملا
وادلجـوا بـالسـرى نـجـداً تـأم بهم — خوص الركائب تبغي الرند والاثلا
يـا مـدلجـون أقـيـمـوا خـلفـكم كبد — أتــعـبـتـمـوهـا وجـفـن مـاؤه هـمـلا
وقــفـت خـلفـكـم أقـفـوا لكـم أثـراً — والقــلب يــركــض أنـي مـلتـم وجـلا
نـاديـت بـاسـم غـزال قـد أطـل دمـي — بــصــارم كــل مــن يـدنـو له قـتـلا
يا مالك القلب بعد البين تذكرني — أم لا تطيع عذولاً في الهوى عذلا
جــرحـت قـلبـي فـقـل اليـوم نـاصـره — ســوى خـليـل غـدا فـي فـضـله مـثـلا
حـلو الشـمـائل مـهـمـا بـان أنـشده — حــلو كــأن عــلى أخــلاقــه عــســلا
مــهـذب الأصـل نـسـتـسـقـي بـراحـتـه — إذا غــمــام عــلى أيــامـنـا بـخـلا
إذا مـا رأى يـوم الوغى قصر سيفه — تـراه إلى الأعـداء بالخطو أطولا
فـتـى كـل صـعـب أحـجـم الليـث دونه — بــصــادق عــزم مــن مـعـانـيـه ذللا
فـتـى يـخـطـب العـلياء في حد سيفه — ومـا احـتـاج يـوماً ان يكلف مقولا
أبــوه روى عــلم النــبــي فــشــاده — وصــار له ثــوبــاً عــليــه مــفـصـلا
قــفــا إثـره عـلمـاً وفـصـل خـصـومـة — فــاعــقــبـه بـيـن البـريـة فـيـصـلا
فـيـهـنـيك ما أصبحت فيه من الهنا — وربـعـك مـنـه دائم الدهـر لا خـلا
تــطـاولك الأعـداء لاجـاد ربـعـهـم — غـمـام ولا يـلقـى جـنـوبـاً وشـمألا
تــروم دنــواً مــنـك ضـائعـة الثـرى — وتــرجــو يـداهـا للثـريـا تـنـاولا
سـمـوت فـلم يـدنـو عـلاك ابـن حـرة — وفـقـت فلم تنظر سوى الشهب منزلا
خـليـلي إبـراهـيـم طـاب لي الهـنـا — ولذ شــراب قــبــل بـشـراك مـا حـلا
شــربــت بــه كـاس السـرور وطـالمـا — يـجـرعـنـي دهـري المـطـالب حـنـضـلا
أودك لاود الذي صــــانـــع الهـــوى — يـقـول خـليـلي إن يـكـن مـنـك أملا
بـودك ان شـاطـرتـه العـيـش مـنـصفاً — ويـأتـيـك ان أتـبعته النيل مقبلا
وصــول إذا أوليــتــه مــنـك نـائلاً — وأمـا إذا لم يـرتـجـي نـائلا فـلا
أراك إذا أوعـدتـه الفـضـل مـنـجزاً — وان رمـت مـنه تنجز الوعد ما طلا
فـــهـــالك مــحــض الود إنــك أهــله — فـكـل ثـمـيـن بـعـد صـفـحـك مـا غـلا
ودونــك يــا رب الكــمــال عـقـائلا — ومــثــلك مــن أهـدي إليـه عـقـائلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
- الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه …
- المتن: متن: المَتْنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا صَلُبَ ظَهْرُه، وَالْجَمْعُ مُتُون ومِتَانٌ؛ قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزة: أَنَّى اهتَدَيْتِ، وكُنتِ غيرَ رَجِيلةٍ، ... والقومُ قَدْ قطَعُوا مِتَانَ السَّجْسج أَراد مِتانَ السَّجاسِج …
- جيدا: الجَيْدَاءُ : مذ الأجْيَدُ، الطويلة العنق مع حسن ج جُودٌ وجَيْداواتٌ.